الصفحة 105 من 121

مع زيادة فائدة

قالت الحنفية إن زيارة قبر النبي من أفضل المندوبات والمستحبات بل تقرب من درجة الواجبات وممن صرح بذلك الإمام أبو منصور محمد الكرماني في مناسكه والإمام عبد الله بن محمود في شرح المختار

وقال الإمام أبو العباس السروجي وإذا انصرف الحاج من مكة شرفها الله تعالى فليتوجه إلى طيبة مدينة رسول الله لزيارة قبره فإنها من أنجح المساعي وكلامهم في ذلك يطول وأتبرع بزيادة هي أبلغ في تكذيب هذا الفاجر لأنها من كلام أئمة الحنابلة قال إبن الخطاب محفوظ الكاوذي الحنبلي في كتابه الهداية في آخر باب صفة الحج إستحب له زيارة قبره وصاحبيه وفيه فائدة وهي إستحباب شد الرحل إلى زيارة الصديقين رضي الله عنهما وقال الإمام بن أحمد بن حمدان في الرعاية الكبرى ويستحب لمن فرغ من نسكه زيارة قبر النبي وقبر صاحبيه رضي الله عنهما وذلك بعد فراغ الحج وإن شاء قبله وذكر نحو ذلك غيرهم ومنهم الامام أبو الفرج بن الجوزي في كتابه مثير الغرام وعقد له بابا في زيارة قبره عليه الصلاة و السلام واستدل بحديث إبن عمر وأنس رضي الله عنهم

وذكر بن قدامة في المغني فصلا في ذلك فقال يستحب زيارة قبر النبي واستدل بحديث بن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم ولا أطول بذكري من ذكره من أئمة الحنابلة تبعا لإمامهم رضي الله عنهم وأتبرع بزيادة لفوائد جمة ومهمة

فمن ذلك ما في كتابي تهذيب الطالب لعبد الحق الصقلي عن أبي عمران المالكي أن زيارة قبر النبي واجبة وقال عبد الحق في هذا الكتاب رأيت في بعض المسائل التي سئل عنها أبو محمد بن أبي زيد قيل له في رجل استؤجر بمال ليحج به وشرطوا عليه الزيارة فلم يستطع تلك السنة أن يزور لعذر منعه من ذلك فقال يرد من الأجرة بقدر مسافة الزيارة وهي مسألة حسنة وفي كتاب النوادر لابن ابي زيد فائدة أخرى فانه بعد ان حكى في زيارة القبور من كلام إبن حبيب ومن المجموعة عن مالك ومن كلام القرطي بإسكان الراء وبالطاء المهملتين ثم قال عقبة ويأتي قبور الشهداء بأحد ويسلم عليهم كما يسلم على قبره وعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت