الصفحة 104 من 121

والخلف وصدق رضي الله عنه وهذه كتب العلماء من جميع المذاهب مصرحة بذلك وقد تقدم قول القاضي عياض زيارة قبره سنة من سنن المرسلين ومجمع عليها ومرغب فيها واحتج بحديث إبن عمر وأنس رضي الله عنهم وقد ذكر غير القاضي عياض ما ذكره وإذا تقرر ذلك ففي ذكرى ما أتبرع به مع غاية الإقتصار تتحقق أن إبن تيمية من أعظم الكذبة والفجار

وقد انكشف لك ذلك كما انكشف ضوء النهار

فمن ذلك ما ذكره القاضي أبو الطيب وهو من أئمة الشافعية قال ويستحب أن يزور قبر النبي بعد أن يحج ويعتمر أهو كيف يزور من غير سفر سواء كان راكبا أو ماشيا وقال المحاملي في كتابه التجريد ويستحب للحاج إذا فرغ من مكة أن يزور قبر النبي أهو وقال الحليمي في كتابه المنهاج عند ذكر تعظيم النبي وذكر جملة ثم قال وهذا كان من الذين رزقوا مشاهدته وصحبته وأما اليوم فمن التعظيم بيان تعظيمه وزيارته وقال الماوردي في كتابه الحاوي أما زيارة قبر النبي فمأمور بها ومندوب إليها وقال في كتابة الأحكام السلطانية في باب الولاية على الحجيج وذكر كلاما يتعلق بأمير الحاج ثم قال وإذا قضى الناس الحج أمهلهم الإمام الأيام التي جرت عادتهم بها فإذا رجعوا سار بهم على طريق المدينة للنبي ليجمع بين حج بيت الله عزوجل وزيارة قبر رسول الله رعاية لحرمته وقياما ببعض حقوق طاعته وذلك وإن لم يكن من فروض الحج فهو من مندوبات الشرع المستحبة وعبادات الحجيج المستحسنة

فتأمل هذه العبارة من هذا الإمام وما إشتملت عليه من الفوائد الجليلة وقال الإمام العلامة المتفق على دينه وكثرة علومه وعلو قدره الشيخ إبو إسحاق الشيرازي

ويستحب زيارة قبره وذكر القاضي حسين نحوه وكذا الروياني ولا حاجة إلى الإطالة بذكر من قال بزيارة قبره سواء في ذلك قبل الحج أو بعده وذكر السير إليه كثير من أصحاب الشافعي من جملتهم السيد الجليل أبو زكريا يحيى النووي قدس الله روحه قال في كتابه المناسك وغيرها فصل في زيارة قبر النبي سواء كان ذلك على طريقه أم لا فإن زيارته من أهم القربات وأربح المساعي وأفضل الطلبات أهو إذا عرفت هذا فأتبرع إليك بزيادة أخرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت