الصفحة 5 من 17

القرآن الكريم تكمن في كونه الوحي الإلهي وكلام الله الوحيد المعصوم من التحريف إلى يوم القيامة؛ لذا كانت عناية المسلمين منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم بالقرآن فوق كل عناية، فكانوا يحفظونه ويتعلمون أحكامه، واعتبروا الاعتناء بمعالم الفهم الصحيح للقرآن من أوجب الواجبات الشرعية، وقد تولى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه مهمة التوضيح والتفسير والشرح لما أشكل على الصحابة، واعتنى الصحابة بالتفسير حتى قال بعض العلماء إنه أول العلوم ظهورا في تاريخ نشأة العلوم الإسلامية.

لاشك أن المسلمين يعتقدون تمام الاعتقاد بأن محمدًا صلى الله عليه وسلم خاتم الرسل وآخرهم، وقد انقطع الوحى بعد وفاته صلى الله عليه وسلم وأن من رحمة الله تعالى أن يصل المجددون الحبل و يحيوا ما تم نسيانه من أمر الدين، وحين أغلق باب النبوّة فتح باب التجديد لهذه الأمة إلى يوم القيامة.

الرسول (صلى الله عليه وسلم) علّم الناس توحيد الربوبية والألوهية ولكن بعد مرور الزمن أصبحت هذه الوحدانية مجموعة من الخرافات ودخلت عقائد الصوفية، وبدع الطوائف والمذاهب وتغيرت أفكار الناس ومعتقداتهم، وتكاد تخلو المساجد من الصلوات، وكثر الدعاة الجهلة إلى البدع والشرك وأصبحوا يوهمون الناس بالباطل والشبهات، ويرغّبونهم في الحج إلى قبور الأولياء والصالحين، ويزينون للناس التماس الشفاعة من الأموات، وحمل التمائم والتعاويذ في الأعناق، وتناسوا فضائل القرآن، وكثر شرب الخمر وتعاطي المخدرات، وانتشرت الرذائل في كل مكان، وهتكت سائر الحرمات دون خشية من الله ولا استحياء، وأصبح قتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت