الصفحة 3 من 17

وقد قسمنا هذا البحث إلى مقدمة وثلاثة مباحث، أما المبحث الأول فقد أفردناه لمعنى التجديد، أما المبحث الثاني فقد خصصناه لحاجة الأمة الاسلامية للتجديد والتفسير القرآني والفلسفة العقلية، وأما المبحث الثالث فقد تحدثنا فيه عن الامام فخر الدين الرازي وتفسيره للقرآن الكريم، ثم الأثر الفلسفي في تفسير القرآن الكريم، وموقف الرازي من المعتزلة، ثم خاتمة تتضمن النتائج التي تم التوصل إليها، ومن أهمها: 1 - المجتمع الإسلامي بحاجة ماسة لتدبر القرآن وفهم معانيه.

جاء في لسان العرب عن معنى التجديد يقال: بَلي بيتُ فلانٍ ثم أَجَدَّ بيتًا، والجِدَّةُ: مصدر الجَدِيدِ. وأَجَدَّ ثوبًا واسْتَجَدَّه. وثيابٌ جُدُدٌ: مثل سَريرٍ وسُرُرٍ. وتجدَّد الشيءُ: صار جديدًا. وأَجَدَّه وجَدَّده واسْتَجَدَّه أَي صَيَّرَهُ جديدًا .... وتقول: جَدِدْتَ يا فلان أَي صرت ذا جدّ، فأَنت جَديد حظيظ ومجدود محظوظ. [1]

ويتضح هنا أن كلمة التجديد تدور على إبراز ما لم يكن بارزًا أو إنشاء ما لم يكن منشأً، أو من الإيجابية في العمل والاستمرار فيه.

أما فيما يتعلق بتفسير القرآن الكريم فحقيقة التجديد في شأنه هي: (استلهام النص القرآني؛ لإدراك كل معطيا ته التي ترسم من خلال القرآن الكريم المثل العليا للمسلم في حياته اليومية وعلاقته بالمجتمع، والاستجابة لمتطلباته في الحياة المعاصرة، ومن ثم النهوض بالمجتمع المسلم.

(1) - لسان العرب، ابن المنظور، ص 104.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت