• 802
  • حَدَّثَاهُ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْطَانِي ، ثُمَّ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْطَانِي ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي ، ثُمَّ سَأَلْتُ فَأَعْطَانِي ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ، إِنَّ هَذَا الْمَالَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى "

    أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، حَدَّثَاهُ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَأَعْطَانِي ، ثُمَّ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَأَعْطَانِي ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي ، ثُمَّ سَأَلْتُ فَأَعْطَانِي ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : يَا حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ، إِنَّ هَذَا الْمَالَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى ، قَالَ حَكِيمُ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَرْزَأُ أَحَدًا بَعْدَكَ شَيْئًا حَتَّى أُفَارِقَ الدُّنْيَا ، قَالَ عُرْوَةُ ، وَسَعِيدٌ : فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَدْعُو حَكِيمًا فَيُعْطِيهِ الْعَطَاءَ فَيَأْبَى ، ثُمَّ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُعْطِيهِ فَيَأْبَى ، فَيَقُولُ عُمَرُ : إِنِّي أُشْهِدُكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ أَنِّي أَعْرِضُ عَلَيْهِ حَقَّهُ الَّذِي قُسِمَ لَهُ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ فَيَأْبَى يَأْخُذُهُ ، قَالَ : فَلَمْ يَرْزَأْ حَكِيمٌ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ حَتَّى تُوُفِّيَ

    خضرة: خضرة : المراد أنه مرغوب فيه مثل الفاكهة الخضرة الحلوة من حيث جمال المظهر وطيب المذاق المرغِّبان فيها ، فكذلك المال مرغوب فيه
    بسخاوة: بسخاوة نفس : أي بغير شره ولا إلحاح
    بإشراف: الإشراف : اللهفة والطمع والحرص الشديد على تحصيل الشيء
    العليا: العليا : المُتَعَفِّفَة أو المعطية
    السفلى: السفلى : التي تمتد لأخذ الصدقة
    خَيْرَ الصَّدَقَةِ عَنْ ظَهْرِ غِنًى ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ
    حديث رقم: 1372 في صحيح البخاري كتاب الزكاة باب لا صدقة إلا عن ظهر غنى «
    حديث رقم: 1414 في صحيح البخاري كتاب الزكاة باب الاستعفاف عن المسألة
    حديث رقم: 2625 في صحيح البخاري كتاب الوصايا باب تأويل قول الله تعالى: {من بعد وصية يوصي بها أو دين} [النساء: 11]
    حديث رقم: 3001 في صحيح البخاري كتاب فرض الخمس باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه
    حديث رقم: 6102 في صحيح البخاري كتاب الرقاق باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «هذا المال خضرة حلوة»
    حديث رقم: 1778 في صحيح مسلم كِتَاب الزَّكَاةِ بَابُ بَيَانِ أَنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى ، وَأَنَّ
    حديث رقم: 1779 في صحيح مسلم كِتَاب الزَّكَاةِ بَابُ بَيَانِ أَنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى ، وَأَنَّ
    حديث رقم: 2499 في جامع الترمذي أبواب صفة القيامة والرقائق والورع باب
    حديث رقم: 2514 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الزكاة اليد العليا
    حديث رقم: 2526 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الزكاة باب أي الصدقة أفضل
    حديث رقم: 2585 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الزكاة مسألة الرجل في أمر لا بد له منه
    حديث رقم: 2586 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الزكاة مسألة الرجل في أمر لا بد له منه
    حديث رقم: 2587 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الزكاة مسألة الرجل في أمر لا بد له منه
    حديث رقم: 15052 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَكِّيِّينَ مُسْنَدُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 15055 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَكِّيِّينَ مُسْنَدُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 15056 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَكِّيِّينَ مُسْنَدُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 15061 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَكِّيِّينَ مُسْنَدُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 15298 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَكِّيِّينَ حَدِيثُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 15301 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَكِّيِّينَ حَدِيثُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 15302 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَكِّيِّينَ حَدِيثُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 3471 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابَ الْمَسْأَلَةِ بَعْدَ أَنْ أَغْنَاهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَنْهَا
    حديث رقم: 3475 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابَ الْمَسْأَلَةِ بَعْدَ أَنْ أَغْنَاهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَنْهَا
    حديث رقم: 2282 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ الْيَدِ الْعُلْيَا
    حديث رقم: 2295 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الزَّكَاةِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ
    حديث رقم: 2353 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الزَّكَاةِ مَسْأَلَةُ الرَّجُلِ فِى أَمْرٍ لَا بُدَّ مِنْهُ
    حديث رقم: 2354 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الزَّكَاةِ مَسْأَلَةُ الرَّجُلِ فِى أَمْرٍ لَا بُدَّ مِنْهُ
    حديث رقم: 2355 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الزَّكَاةِ مَسْأَلَةُ الرَّجُلِ فِى أَمْرٍ لَا بُدَّ مِنْهُ
    حديث رقم: 2091 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْبُيُوعِ كِتَابُ الْبُيُوعِ
    حديث رقم: 6088 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ذِكْرُ مَنَاقِبِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ الْقُرَشِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 10507 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الزَّكَاةِ فِي الِاسْتِغْنَاءِ عَنِ الْمَسْأَلَةِ مَنْ قَالَ : الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ
    حديث رقم: 10508 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الزَّكَاةِ فِي الِاسْتِغْنَاءِ عَنِ الْمَسْأَلَةِ مَنْ قَالَ : الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ
    حديث رقم: 10512 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الزَّكَاةِ فِي الِاسْتِغْنَاءِ عَنِ الْمَسْأَلَةِ مَنْ قَالَ : الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ
    حديث رقم: 33716 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الزُّهْدِ مَا ذُكِرَ فِي زُهْدِ الْأَنْبِيَاءِ وَكَلَامِهِمْ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ
    حديث رقم: 1790 في سنن الدارمي مِنْ كِتَابِ الزَّكَاةِ بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْمَسْأَلَةِ
    حديث رقم: 1787 في سنن الدارمي مِنْ كِتَابِ الزَّكَاةِ بَابٌ فِي فَضْلِ الْيَدِ الْعُلْيَا
    حديث رقم: 1763 في سنن الدارمي مِنْ كِتَابِ الزَّكَاةِ بَابُ الصَّدَقَةِ عَلَى الْقَرَابَةِ
    حديث رقم: 739 في سنن الدارمي وَمِنْ كِتَابِ الرِّقَاقِ بَابُ : الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ
    حديث رقم: 3010 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ مَنِ اسْمُهُ حَمْزَةُ وَمَا أَسْنَدَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ
    حديث رقم: 3011 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ مَنِ اسْمُهُ حَمْزَةُ وَمَا أَسْنَدَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ
    حديث رقم: 3012 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ مَنِ اسْمُهُ حَمْزَةُ وَمَا أَسْنَدَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ
    حديث رقم: 3013 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ مَنِ اسْمُهُ حَمْزَةُ وَمَا أَسْنَدَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ
    حديث رقم: 3014 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ مَنِ اسْمُهُ حَمْزَةُ وَمَا أَسْنَدَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ
    حديث رقم: 3022 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ مَنِ اسْمُهُ حَمْزَةُ وَمَا أَسْنَدَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ
    حديث رقم: 3023 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ مَنِ اسْمُهُ حَمْزَةُ وَمَا أَسْنَدَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ
    حديث رقم: 3024 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ مَنِ اسْمُهُ حَمْزَةُ وَمَا أَسْنَدَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ
    حديث رقم: 3026 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ مَنِ اسْمُهُ حَمْزَةُ وَمَا أَسْنَدَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ
    حديث رقم: 3043 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ مَنِ اسْمُهُ حَمْزَةُ وَمَا أَسْنَدَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ
    حديث رقم: 3044 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ مَنِ اسْمُهُ حَمْزَةُ وَمَا أَسْنَدَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ
    حديث رقم: 3050 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ مَنِ اسْمُهُ حَمْزَةُ وَمَا أَسْنَدَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ
    حديث رقم: 3054 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ مَنِ اسْمُهُ حَمْزَةُ وَمَا أَسْنَدَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ
    حديث رقم: 3056 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ مَنِ اسْمُهُ حَمْزَةُ وَمَا أَسْنَدَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ
    حديث رقم: 3059 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ مَنِ اسْمُهُ حَمْزَةُ وَمَا أَسْنَدَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ
    حديث رقم: 15851 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الْوَصَايَا الرَّجُلُ يُعْطِي مَالَهُ كُلَّهُ
    حديث رقم: 7306 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ الِاخْتِيَارِ فِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ
    حديث رقم: 7323 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى
    حديث رقم: 7417 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ كَرَاهِيَةِ السُّؤَالِ وَالتَّرْغِيبِ فِي تَرْكِهِ
    حديث رقم: 1012 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ الزَّكَاةِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا
    حديث رقم: 649 في الجامع لمعمّر بن راشد بَابُ الدِّيوَانِ بَابُ الدِّيوَانِ
    حديث رقم: 536 في مسند الحميدي مسند الحميدي أَحَادِيثُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 1401 في مسند الطيالسي حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ
    حديث رقم: 497 في الزهد و الرقائق لابن المبارك ما رواه المروزي بَابُ تَوْبَةِ دَاوُدَ وَذِكْرِ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ
    حديث رقم: 8 في جزء أبي الجهم الباهلي جزء أبي الجهم الباهلي المُقَدَّمة
    حديث رقم: 9424 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد السادس حَكِيمُ بْنُ حِزَامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ ، وَأُمُّهُ أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ زُهَيْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ
    حديث رقم: 9426 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد السادس حَكِيمُ بْنُ حِزَامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ ، وَأُمُّهُ أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ زُهَيْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ
    حديث رقم: 9431 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد السادس حَكِيمُ بْنُ حِزَامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ ، وَأُمُّهُ أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ زُهَيْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ
    حديث رقم: 153 في البر والصلة للحسين بن حرب البر والصلة للحسين بن حرب بَابُ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَبْنَاءِ وَالنَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ وَالصَّدَقَةِ وَأَدَبِهِمْ
    حديث رقم: 3 في النفقة على العيال لابن أبي الدنيا النفقة على العيال لابن أبي الدنيا بَابُ النَّفَقَةِ عَلَى الْعِيَالِ وَالثَّوَابِ عَلَى النَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ
    حديث رقم: 558 في الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم وَمِنْ ذِكْرِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ
    حديث رقم: 148 في الزهد لابن أبي عاصم الزهد لابن أبي عاصم مَا ذُكِرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
    حديث رقم: 587 في مكارم الأخلاق للخرائطي مكارم الأخلاق للخرائطي بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّخَاءِ وَالْكَرَمِ وَالْبَذْلِ مِنَ الْفَضْلِ
    حديث رقم: 110 في كتاب الناسخ والمنسوخ للنحاس فَأَوَّلُ ذَلِكَ السُّورَةُ الَّتِي تُذْكَرُ فِيهَا الْبَقَرَةُ بَابُ ذِكْرِ الْآيَةِ التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ
    حديث رقم: 1442 في أخبار أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني بَابُ الْعَيْنِ عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيُّ عَسْكَرُ سُرْمَرَى : قَدِمَ أَصْبَهَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ وَخَرَجَ مِنْهَا إِلَى نَيْسَابُورَ , وَتُوُفِّيَ بِهَا سَنَةَ ثَلَاثِمِائَةٍ , كَانَ مِنَ الْحُفَّاظِ , صَنَّفَ الشُّيُوخَ وَالْمُسْنَدَ , حَدَّثَنَا عَنْهُ الْقَاضِي وَالطَّبَقَةُ .
    حديث رقم: 1773 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء حَكِيمُ بْنُ حِزَامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابٍ أَبُو خَالِدٍ ، أُمُّهُ صَفِيَّةُ ، وَقِيلَ : فَاخِتَةُ بِنْتُ زُهَيْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدٍ ، وَأُمُّهَا سَلْمَى بِنْتُ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ ، مِنْ مَسْلِمَةِ الْفَتْحِ ، مِنَ الْمُؤَلَّفَةِ ، أَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ مِائَةَ بَعِيرٍ ثُمَّ حَسُنَ إِسْلَامُهُ ، وُلِدَ فِي الْكَعْبَةَ ، عَاشَ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً ، سِتِّينَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَسِتِّينَ فِي الْإِسْلَامِ ، تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ . وَقِيلَ : ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ ، لَمْ يَقْبَلْ شَيْئًا بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَحَدٍ ، أَعْتَقَ مِائَةَ رَقَبَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَعْتَقَ مِائَةَ رَقَبَةٍ فِي الْإِسْلَامِ ، انْفَلَتَ يَوْمَ بَدْرٍ مِنَ الْقَتْلِ ، فَكَانَ إِذَا اسْتَغَلْظَ فِي الْيَمِينِ قَالَ : لَا وَالَّذِي نَجَّانِي يَوْمَ بَدْرٍ ، أَحَدُ الْمَذْكُورِينَ مِنْ قُرَيْشٍ بِالْبَذْلِ وَالْعَطِيَّةِ وَالْبِرِّ وَالْهَدِيَّةِ ذَهَبَ بَصَرُهُ قَبْلِ مَوْتِهِ مَا صَنَعَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ إِلَّا صَنَعَ فِي الْإِسْلَامِ مِثْلَهُ ، أَسْنَدَ وَصِيَّتَهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَأُصِيبَ بِابْنِهِ هِشَامِ بْنِ حَكِيمٍ ، مَاتَ قَبْلَهُ . رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ حِزَامٌ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعُرْوَةُ ، وَمُسْلِمُ بْنُ جُنْدُبٍ ، وَمُوسَى بْنُ طَلْحَةَ ، وَصَفْوَانُ بْنُ مُحْرِزٍ ، وَالْمُطَّلِبُ بْنُ حَنْطَبٍ ، وَعِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ ، وَيُوسُفُ بْنُ مَاهَكٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ فِي آخَرِينَ
    حديث رقم: 1774 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء حَكِيمُ بْنُ حِزَامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابٍ أَبُو خَالِدٍ ، أُمُّهُ صَفِيَّةُ ، وَقِيلَ : فَاخِتَةُ بِنْتُ زُهَيْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدٍ ، وَأُمُّهَا سَلْمَى بِنْتُ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ ، مِنْ مَسْلِمَةِ الْفَتْحِ ، مِنَ الْمُؤَلَّفَةِ ، أَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ مِائَةَ بَعِيرٍ ثُمَّ حَسُنَ إِسْلَامُهُ ، وُلِدَ فِي الْكَعْبَةَ ، عَاشَ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً ، سِتِّينَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَسِتِّينَ فِي الْإِسْلَامِ ، تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ . وَقِيلَ : ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ ، لَمْ يَقْبَلْ شَيْئًا بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَحَدٍ ، أَعْتَقَ مِائَةَ رَقَبَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَعْتَقَ مِائَةَ رَقَبَةٍ فِي الْإِسْلَامِ ، انْفَلَتَ يَوْمَ بَدْرٍ مِنَ الْقَتْلِ ، فَكَانَ إِذَا اسْتَغَلْظَ فِي الْيَمِينِ قَالَ : لَا وَالَّذِي نَجَّانِي يَوْمَ بَدْرٍ ، أَحَدُ الْمَذْكُورِينَ مِنْ قُرَيْشٍ بِالْبَذْلِ وَالْعَطِيَّةِ وَالْبِرِّ وَالْهَدِيَّةِ ذَهَبَ بَصَرُهُ قَبْلِ مَوْتِهِ مَا صَنَعَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ إِلَّا صَنَعَ فِي الْإِسْلَامِ مِثْلَهُ ، أَسْنَدَ وَصِيَّتَهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَأُصِيبَ بِابْنِهِ هِشَامِ بْنِ حَكِيمٍ ، مَاتَ قَبْلَهُ . رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ حِزَامٌ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعُرْوَةُ ، وَمُسْلِمُ بْنُ جُنْدُبٍ ، وَمُوسَى بْنُ طَلْحَةَ ، وَصَفْوَانُ بْنُ مُحْرِزٍ ، وَالْمُطَّلِبُ بْنُ حَنْطَبٍ ، وَعِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ ، وَيُوسُفُ بْنُ مَاهَكٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ فِي آخَرِينَ

    شاء اللهُ تعالَى وقَضَى بحِكمتِه البالِغةِ أنْ يَجعَلَ الدُّنيا دارَ ابتلاءٍ واختِبارٍ؛ فمِنهم مَن يَغتَرُّ بزِينتِها ويَتنافَسُ عليها، ومِنهم مَن يَعلَمُ حَقيقتَها، فيَنزوي عنها ويَزهَدُ فيها، ويَرغَبُ في الآخِرةِ وما عِندَ اللهِ.وفي هذا الحَديثِ يَروي أبو سَعيدٍ الخُدْريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جَلَسَ ذاتَ يومٍ على المِنبرِ في مَسجدِه والناسُ حَوْلَه، فبَيَّن لهم أنَّه يَتخَوَّفُ على أُمَّتِه مِن حُسنِ الدُّنيا وجَمالِها، وما يُفتَحُ عليهم مِن زَهرَتِها، يَعني: خَيرَها، ويَقصِدُ به المالَ، وشَبَّهَ ما سَيُفتَحُ مِنَ الدُّنيا بالزَّهرةِ؛ لأنَّها سَريعةُ الذُّبولِ، وكذا الدُّنيا سَريعةُ التَّغيُّرِ والأُفولِ.فسَأَلَ رجُلٌ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أوَيَأْتي الخَيرُ بالشَّرِّ؟» كأنَّ الرَّجُلَ أَشْكَلَ عليه أنْ يَأتيَ الشَّرُّ مِن داخِلِ الخَيرِ، أو بسَبَبِه، فسَكَتَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعَلِمَ الصَّحابةُ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُوحَى إليه، وما إنِ انفَصَلَ عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الوَحيُ حتى مَسَحَ عن نَفْسِه «الرُّحَضاءَ»، يَعني: العَرَقَ، وكانَ الوَحيُ إذا نَزَلَ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتصَبَّبُ عَرَقًا، ثمَّ سَألَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن صاحِبِ السُّؤالِ: أين هو؟ وكأنَّ رَسولَ اللهِ أثْنى على الرَّجُلِ وحَمِدَه على حُسنِ سُؤالِه، ثمَّ أجابَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأنَّ الخَيرَ لا يَأتي بالشَّرِّ؛ يَعْني أنَّ المالَ إِذَا كُسِبَ مِن وجْهِه وفُعِلَ بِه ما أمَرَهُمُ اللَّهُ به فَيكُونُ مِنْ بَابِ أنَّ الخَيرَ لا يَأتي إلَّا بالخَيرِ، وهذا بالنِّسبةِ لِلخَيرِ المَحضِ، كالإسلامِ، فكُلُّه خَيرٌ، ولكِنَّ هناك أنواعًا مِنَ الخَيرِ غير الخالِصِ قد تَأتي بالشَّرِّ، مِثلُ المالِ؛ فإنَّه خَيرٌ، ولكِنَّه قد يَأتي بالشَّرِّ إذا اكتَسَبَه مِن مُحَرَّمٍ، أو أساءَ في إنفاقِه، ونَحوِه، كبَعضِ المكاسِبِ التي أصلُها الخيرُ ولكنْ تكونُ شرًّا إذا كانتِ الوسيلةُ إليها شرًّا أو كان مآلُها شرًّا.ثُمَّ ضَرَبَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِثالَيْنِ يُوضِّحُ بهما كيف أنَّ المالَ خَيرٌ يُمكِنُ أنْ يَأتيَ بالشَّرِّ، ويُمكِنُ أنْ يَأتيَ بالخَيرِ؛ فالمِثالُ الأوَّلُ: نَموذجٌ لِلخَيرِ عِندَما يَنقَلِبُ شَرًّا، وإليه أشارَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقَولِه: «إنَّ مِمَّا يُنبِتُ الرَّبيعُ» -وهو الشَّهرُ المَشهورُ بالإنباتِ والزُّروعِ، وقيلَ: المرادُ به هنا النَّهَرُ الصَّغيرُ- «يَقتُلُ أو يُلِمُّ»، أي: يَقرُبُ مِن القَتلِ؛ فما تُنبِتُه الأرضُ يَكونُ خَيرًا، ومع ذلك فمِنه ما يَقتُلُ البَهيمةَ أو يَضُرُّها ضَرَرًا يُقارِبُ المَوتَ، مِثلُ البُقولِ التي تَستَكثِرُ منها الماشيةُ فتُهلِكُها أكْلًا، وتَهلِكُ بسَبَبِه. وهذا المَثَلُ يَعْنِي أنَّ الاسْتكثارَ مِنَ المالِ والخُروجَ مِنْ حَدِّ الاقتِصادِ فِيه ضَارٌّ، كمَا أنَّ الاسْتِكثارَ مِنَ المأْكلِ مُسْقِمٌ، وضَرَبَ هذا مثلًا للحَريصِ على جمْعِ المالِ، المانعِ لَهُ مِنْ حقِّهِ، والرَّبِيعُ تَنْبتُ فيه أحْرارُ العُشْبِ التى تَستلِذُّها الماشيةُ فتسْتَكْثِرُ منها حتَّى تَنتفِخَ بُطونُها فَتَهْلِك.والمِثالُ الثاني: نَموذجٌ لِلخَيرِ، إذا أُحسِنَ التَّعامُلُ معه فلنْ يَأتيَ إلَّا بخَيرٍ، وهذا هو المُشارُ إليه بقَولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إلَّا آكِلةَ الخَضراءِ؛ أكَلَتْ حتى إذا امتَدَّتْ خاصِرَتاها استَقبَلتْ عَينَ الشَّمسِ، فثَلَطَتْ وبالَتْ، ورَتَعتْ»، وآكِلةُ الخَضراءِ هي الماشيةُ ونحوُها، فالخَضِرُ هو اسمٌ لِمَا اخضَرَّ مِنَ الكَلَأِ الذي لم يَصفَرَّ، تَرتَعُ منها شَيئًا فشَيئًا، فلا تَستَكثِرُ منه، ولا يُحبَسُ الأكلُ فيها، فلا تُصابُ بأذًى، ويُصوِّرُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَنظَرَها بَعدَ أنْ تَأكُلَ مِن هذا الخَيرِ وتَهنَأَ به: حتى إذا امتَلَأتْ بُطونُها شِبَعًا وعَظُمَ جَنْباها، استَقبَلتِ الشَّمسَ مُنتَفِعةً بدِفئِها، وجاءتْ وذَهَبتْ، ثمَّ يَخرُجُ رَجيعُها عَفوًا مِن غَيرِ مَشقَّةٍ، فيَبقى نَفْعُ ما أكَلَتْ، ويَخرُجُ فُضولُها، ولا تَتأذَّى بها. وهذا مِثالٌ لِلمُقتَصِدِ في جَمعِ المالِ، المُكتَسِبِ إيَّاه مِن حِلٍّ، والمُنفِقِ إيَّاه في الخَيرِ.ثمَّ بَيَّنَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ هذا المالَ مَحبوبٌ مَرغوبٌ تَرغَبُه النَّفْسُ، وتَحرِصُ عليه بطَبيعَتِها، كما تُحِبُّ الفاكِهةَ أوِ النَّباتاتِ الخَضراءَ النَّضِرةَ، الشَّهيَّةَ المَنظَرِ، الحُلوةَ المَذاقِ، ومَن أُعْطيَه فأخرَجَ منه زَكاةَ مالِه على المِسكينِ واليَتيمِ وابنِ السَّبيلِ، فهو نِعْمَ الصَّاحِبُ الذي يَشهَدُ له يَومَ القِيامةِ، وأمَّا مَن أخَذَه بغَيرِ حَقِّه فإنَّ اللهَ يَنزِعُ منه البَرَكةَ، ويَسلُبُ صاحِبَه القَناعةَ، فيُصبِحُ فَقيرَ النَّفْسِ دائِمًا، ولو أُعطيَ كُنوزَ الأرضِ، وكان كالذي يَأكُلُ ولا يَشبَعُ؛ فهو كالمَلهوفِ الذي لا يَشبَعُ مِنَ الطَّعامِ مهْما أكَلَ منه، ويَأتي شاهِدًا عليه يَومَ القيامةِ بحِرْصِه، وإسرافِه، وإنفاقِه فيما لا يُرضِي اللهَ عزَّ وجلَّ.وفي الحديثِ: جُلوسُ الإمامِ على المنبرِ عندَ المَوعظةِ، وجُلوسُ النَّاسِ حوْلَه.وفيه: ضَرْبُ الأمثالِ لتَقريبِ المَعاني إلى الأفهامِ.وفيه: اللَّومُ عندَ خَوفِ كَراهةِ المسألةِ، والاعتراضُ إذا لم يكُنْ مَوضعُه.وفيه: أنَّ المكتسِبَ للمالِ مِن غَيرِ حِلِّه غيرُ مُبارَكٍ له فيه.وفيه: أنَّ للعالِمِ أنْ يُحذِّرَ مَن يُجالِسُه مِن فِتنةِ المالِ وغيرِه، وتَنبيهَهم على مَواضعِ الخوفِ مِن الافتتانِ به.وفيه: الحضُّ على الاقتِصادِ في المالِ، والحَثُّ على الصَّدقةِ وترْكِ الإمْساكِ.وفيه: بيانُ أنَّ السُّنَّةَ النبويَّةَ مِن الوحيِ غيرِ المتلُوِّ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت