• 1234
  • عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ، قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أُتِيَ بِجَفْنَةٍ ، فَكَفَّ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكُنَّا لَا نَضَعُ أَيْدِيَنَا حَتَّى يَضَعَ يَدَهُ , فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ كَأَنَّهُ يُطْرَدُ حَتَّى يَهْوِي إِلَى الْجَفْنَةِ فَأَكَلَ مِنْهَا ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ فَأَجْلَسَهُ ثُمَّ جَاءَتْ جَارِيَةٌ فَأَهْوَتْ بِيَدِهَا تَأْكُلُ فَأَخَذَ بِيَدِهَا فَأَجْلَسَهَا ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ الشَّيْطَانَ يَسْتَحِلُّ طَعَامَ الْقَوْمِ إِذَا لَمْ يَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ , وَإِنَّهُ لَمَّا رَآكُمْ كَفَفْتُمْ جَاءَ بِالْأَعْرَابِيِّ لِيَسْتَحِلَّ بِهِ ، ثُمَّ جَاءَ بِالْجَارِيَةِ لِيَسْتَحِلَّ بِهَا ، فَوَاللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ غَيْرُهُ إِنَّ يَدَهُ فِي يَدِي مَعَ أَيْدِيهِمَا "

    حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ أَبِي عَقِيلٍ ، قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ الْجُهَنِيِّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ، قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إِذْ أُتِيَ بِجَفْنَةٍ ، فَكَفَّ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَكُنَّا لَا نَضَعُ أَيْدِيَنَا حَتَّى يَضَعَ يَدَهُ , فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ كَأَنَّهُ يُطْرَدُ حَتَّى يَهْوِي إِلَى الْجَفْنَةِ فَأَكَلَ مِنْهَا ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِيَدِهِ فَأَجْلَسَهُ ثُمَّ جَاءَتْ جَارِيَةٌ فَأَهْوَتْ بِيَدِهَا تَأْكُلُ فَأَخَذَ بِيَدِهَا فَأَجْلَسَهَا ثُمَّ قَالَ : إِنَّ الشَّيْطَانَ يَسْتَحِلُّ طَعَامَ الْقَوْمِ إِذَا لَمْ يَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ , وَإِنَّهُ لَمَّا رَآكُمْ كَفَفْتُمْ جَاءَ بِالْأَعْرَابِيِّ لِيَسْتَحِلَّ بِهِ ، ثُمَّ جَاءَ بِالْجَارِيَةِ لِيَسْتَحِلَّ بِهَا ، فَوَاللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ غَيْرُهُ إِنَّ يَدَهُ فِي يَدِي مَعَ أَيْدِيهِمَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَهْلُ الْعِلْمِ جَمِيعًا بِالْحَدِيثِ يَقُولُونَ : إِنَّ مَعْمَرًا غَلِطَ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ الْأَعْمَشِ وَإِنَّ الصَّحِيحَ فِي إسْنَادِهِ

    بجفنة: الجفان : جمع جفنة وهي القصعة أو البئر الصغيرة
    الجفنة: الجفان : جمع جفنة وهي القصعة أو البئر الصغيرة
    جارية: الجارية : الأمة المملوكة أو الشابة من النساء
    الشَّيْطَانَ يَسْتَحِلُّ طَعَامَ الْقَوْمِ إِذَا لَمْ يَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ ,
    حديث رقم: 3854 في صحيح مسلم كتاب الْأَشْرِبَةِ بَابُ آدَابِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَأَحْكَامِهِمَا
    حديث رقم: 3328 في سنن أبي داوود كِتَاب الْأَطْعِمَةِ بَابُ التَّسْمِيَةِ عَلَى الطَّعَامِ
    حديث رقم: 22670 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 22790 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 6546 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْوَلِيمَةِ وآداب الأكل ذِكْرُ مَا يَسْتَحِلُّ بِهِ الشَّيْطَانُ الطَّعَامَ
    حديث رقم: 9746 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مَا يَقُولُ إِذَا أَكَلَ
    حديث رقم: 7188 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ
    حديث رقم: 157 في الجامع لمعمّر بن راشد بَابُ اسْمِ اللَّهِ عَلَى الطَّعَامِ بَابُ اسْمِ اللَّهِ عَلَى الطَّعَامِ
    حديث رقم: 6644 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ مِنْ ذَلِكَ وُجُوبُ التَّسْمِيَةِ عِنْدَ حُضُورِ الطَّعَامِ ، وَحُضُورُ الشَّيْطَانِ ،
    حديث رقم: 6645 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ مِنْ ذَلِكَ وُجُوبُ التَّسْمِيَةِ عِنْدَ حُضُورِ الطَّعَامِ ، وَحُضُورُ الشَّيْطَانِ ،
    حديث رقم: 6646 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ مِنْ ذَلِكَ وُجُوبُ التَّسْمِيَةِ عِنْدَ حُضُورِ الطَّعَامِ ، وَحُضُورُ الشَّيْطَانِ ،
    حديث رقم: 312 في أمالي المحاملي أمالي المحاملي مَجْلِسٌ إِمْلَاءً فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ

    كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُعلِّمًا ومُربِّيًا، وكان يَهتَمُّ بأصحابهِ رَضيَ اللهُ عنهم وتَعليمِهم أُمورَ دِينِهم، ومِن ذلك تَعليمُهم الآدابَ الَّتي يَنْبغي مُراعتُها عندَ الطَّعامِ.وفي هذا الحديثِ يَرْوي حُذَيْفَةُ بنُ اليمانِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّهم كانوا إذا حضَرُوا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ طعامًا لم يَضَعوا أيدِيَهم، في الطَّعامِ حتَّى يكون رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أول من يتناول هذا الطعام تَأدُّبًا معه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ إنَّهم حضَروا معه مرَّةً طعامًا فجاءَتْ جاريةٌ، وهي بنتٌ صغيرةٌ كأنَّها «تُدْفَعُ» وفي روايةٍ: «تُطْرَدُ» يعني: كأنَّ هناك مَن يَدفَعُها للأمامِ لِشدَّةِ سُرعتِها، فأرادَتْ أنْ تَضَعَ يدَها في الطَّعامِ، فَأخَذَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِيَدِها ومَنَعَها مِن الطَّعامِ، ثُمَّ جاء أعرابيٌّ، -وهو الرَّجلُ البَدوِيُّ الَّذي يَسكُنُ الصَّحراءَ- كأنَّما يُدفَعُ، يعني: لِشدَّةِ سُرعتِه كأنَّه مَطْرودٌ أو مدفوعٌ، وكلُّ ذلك إزعاجٌ مِن الشَّيطانِ لهما؛ لِيَسبِقا إلى الطَّعامِ، فَأخذَ بِيدِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومَنَعَه مِن الطَّعامِ، ثُمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إنَّ الشَّيطانَ يَستحلُّ الطَّعامَ»، فيَتمكَّنُ مِن أكْلِه، إذا شَرَعَ فيه إنسانٌ بِغيرِ ذكْرِ اسم اللهِ تَعالَى، وأمَّا إذا لم يَشرعْ فيه أحدٌ أو قام بالتَّسميةِ في أوَّلِه، فلا يَقدِرُ على التَّمكُّنِ منه، ثمَّ بَيَّن صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الشَّيطانَ جاء بهذه الجاريةِ فدَفَعَها؛ لِيَستحِلَّ بها الطَّعامَ، فمَنَعَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ جاء الشَّيطانُ بهذا الأعرابيِّ فدَفَعَه؛ لِيَستحِلَّ به الطَّعامَ، فمَنَعَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «والَّذي نَفْسي بِيدِه» وهذا قَسَمٌ، يُقسِمُ فيه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِاللهِ؛ لأنَّه هو الَّذي أنفُسُ العبادِ بِيدهِ جل وعلا يَهديها إنْ شاءَ ويُضلُّها إنْ شاءَ، ويُميتُها إنْ شاءَ ويُبقِيها إنْ شاءَ، فبين أنَّ يدَ الشَّيطانِ مَقبوضةٌ في يَدِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مع يدِ الجاريةِ وكذلك يدُ الأعرابيِّ، وهذا تأكيد على سبب منعه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لهما، وفي رِوايةٍ أُخرى عندَ مُسلمٍ: ثُمَّ ذَكرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اسمَ اللهِ وَأكلَ.وفي الحديثِ: حُسنُ أَدبِ الصِّحابةِ معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وفيه: أنَّ مِن هدْيِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ التَّسميةَ على الطَّعامِ.وفيه: استظهارُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على الشَّيطانِ وقَهرُه له.وفيه: أنَّ مِن هدْيِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَعليمَ الجاهلِ والأخْذَ على يدِه.وفيه: بَيانُ تَسلُّطِ الشَّيطانِ على بَني آدمَ إذا لم يَعتصِموا بذِكرِ اللهِ تَعالَى، فيَدفَعُهم إلى ما يُلحِقُ بهم الضَّررَ في دِينِهم ودُنياهم.وفيه: ثُبوتُ أكْلِ الشَّيطانِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت