• 37529
  • عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : " إنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ فِرْيَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الرَّجُلُ يَهْجُو الْقَبِيلَةَ بِأَسْرِهَا , أَوْ رَجُلٌ انْتَفَى مِنْ أَبِيهِ "

    فَوَجَدْنَا إِسْحَاقَ بْنَ إبْرَاهِيمَ الْبَغْدَادِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا , حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ح وَحَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ , حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي سَمِينَةَ , قَالَا : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ , عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ فِرْيَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الرَّجُلُ يَهْجُو الْقَبِيلَةَ بِأَسْرِهَا , أَوْ رَجُلٌ انْتَفَى مِنْ أَبِيهِ فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ الَّذِي قَصَدَ إلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ ذِكْرُ مَا كَانَ مِنْهُ الْهِجَاءُ لِعِظَمِ الْفِرْيَةِ عِنْدَ اللَّهِ , لَا لِوَصْفِ عَذَابِ اللَّهِ إيَّاهُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ أَشَدُّ الْعَذَابِ , أَوْ خِلَافُهُ مِنْ أَصْنَافِ الْعَذَابِ , فَانْتَفَى أَنْ يَكُونَ فِيهِ خِلَافٌ لِشَيْءٍ مِمَّا فِي الْأَوَّلِ وَمِنْ ذَلِكَ

    فرية: الفرية : الكذب
    يهجو: الهجاء : السَّبُّ وتعديد المعايب، ويكون بالشعر غالبا
    بأسرها: بأسرها : بكاملها وجميعها
    أَعْظَمَ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ فِرْيَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الرَّجُلُ يَهْجُو الْقَبِيلَةَ بِأَسْرِهَا

    في هذا الحديثِ تَربيةٌ للمُسلِمينَ على تَرْكِ أمْثالِ هذا الكَلامِ، ولا يُحتَجُّ بما فَعَلَه حسَّانُ بنُ ثابتٍ، وكعْبُ بنُ مالكٍ من هِجاءِ المُشرِكينَ؛ لأنَّهما فَعَلَا ذلك لمَصْلَحةٍ أقَرَّها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للدِّفاعِ عنِ الإسْلامِ، والذَّبِّ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ ولأنَّ العَرَبَ كانت تَتأثَّرُ بالكَلامِ والشِّعْرِ مِثلَ التَّأثُّرِ بالحَرْبِ والقِتالِ والنِّبالِ والسِّهامِ، فإنَّ هِجاءَهم حَرْبٌ نفسيَّةٌ للمُشرِكينَ."ورَجُلٌ انْتَفى من أَبيه"، بأنْ قال: لستَ ابنَ فُلانٍ؛ وذلك كَبيرةٌ، أو نَسَبَ نَفْسَه إلى غَيرِ أبيه؛ وذلك لأنَّه كَذِبَ أوَّلًا ثُمَّ تَرتَّبَ عليه قَبائِحُ عَديدةٌ لا تَنحَصِرُ من خَلْطِ النَّسَبِ، وعُقوقِ الأبِ، وقَطيعةِ الرَّحِمِ، وهذا من الظُّلْمِ والافتِراِء والكَذِبِ على الوالِدَينِ؛ لأنَّ الولَدَ للفِراشِ.وفي الحديثِ: التَّحذيرُ من الكَذِبِ بكُلِّ أشْكالِه.وفيه: التَّحذيرُ والنَّهيُ عن الخَوضِ في الأعْراضِ والانتِفاءِ من نَسَبِ الوالِدَينِ .

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت