• 1070
  • أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ : قَصُّ الشَّارِبِ ، وَاسْتِنْشَاقُ الْمَاءِ ، وَالسِّوَاكُ ، وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ ، وَنَتْفُ الْإِبْطِ ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ ، وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ ، وَقَصُّ الْأَظْفَارِ ، وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ "

    نا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، وَحَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالُوا : حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا وَهُوَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، نا مُصْعَبُ بْنُ شَيْبَةَ ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ : قَصُّ الشَّارِبِ ، وَاسْتِنْشَاقُ الْمَاءِ ، وَالسِّوَاكُ ، وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ ، وَنَتْفُ الْإِبْطِ ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ ، وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ ، وَقَصُّ الْأَظْفَارِ ، وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ قَالَ عَبْدَةُ فِي حَدِيثِهِ : وَالْعَاشِرَةُ لَا أَدْرِي مَا هِيَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْمَضْمَضَةَ وَفِي حَدِيثِ وَكِيعٍ قَالَ مُصْعَبٌ : ونَسِيتُ الْعَاشِرَةَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْمَضْمَضَةَ قَالَ وَكِيعٌ : انْتِقَاصُ الْمَاءِ إِذَا نَضَحَهُ بِالْمَاءِ نَقَصَ وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنُ رَافِعٍ الْعَاشِرَةَ ، وَلَا سُفْيَانُ وَلَا شَكَّ

    الفطرة: الفطرة : السنة ، والخلقة الأولى ، والطبيعة السليمة لم تشب بعيب ، ودين الله : الإسلام
    وإعفاء: إعْفاء اللِّحَى : هو أن يُوفَّر شَعَرُها ولا يُقَصّ كالشَّوارب
    ونتف: النتف : إزالة الشعر عن طريق شده ونزعه
    الإبط: الإبط : باطن الذراع والكتف والجمع أباط
    العانة: العانة : الشعر الذي ينبت حول عورة الرجل والمرأة
    وانتقاص: الانتقاص : انتِقاص البَوْل بالماء إذا غَسَل المَذاكِير به
    البراجم: البراجم : العُقَد التي في ظهور الأصابع يَجْتمع فيها الوَسَخ، الواحدة بُرْجُمة بالضم
    " عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ : قَصُّ الشَّارِبِ ، وَاسْتِنْشَاقُ الْمَاءِ ،
    حديث رقم: 410 في صحيح مسلم كِتَابِ الطَّهَارَةِ بَابُ خِصَالِ الْفِطْرَةِ
    حديث رقم: 51 في سنن أبي داوود كِتَاب الطَّهَارَةِ بَابُ السِّوَاكِ مِنَ الْفِطْرَةِ
    حديث رقم: 2811 في جامع الترمذي أبواب الأدب باب ما جاء في تقليم الأظفار
    حديث رقم: 5000 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الزينة من السنن الفطرة
    حديث رقم: 291 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الطَّهَارَةِ وَسُنَنِهَا بَابُ الْفِطْرَةِ
    حديث رقم: 24537 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 9005 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الزِّينَةِ بَابُ الْفِطْرَةِ
    حديث رقم: 2030 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الطَّهَارَاتِ فِي الْفِطْرَةِ مَا يُعَدُّ فِيهَا
    حديث رقم: 24979 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْأَدَبِ مَا يُؤْمَرُ بِهِ الرَّجُلُ مِنْ إِعْفَاءِ اللِّحْيَةِ ، وَالْأَخْذِ مِنَ الشَّارِبِ
    حديث رقم: 142 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الطَّهَارَة جُمَّاعُ أَبْوَابِ السِّوَاكِ
    حديث رقم: 226 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الطَّهَارَة جُمَّاعُ أَبْوَابِ سُنَّةُ الْوُضُوءِ وَفَرْضِهِ
    حديث رقم: 272 في سنن الدارقطني كِتَابُ الطَّهَارَةِ بَابُ السُّنَنِ الَّتِي فِي الرَّأْسِ وَالْجَسَدِ
    حديث رقم: 64 في السنن الصغير للبيهقي جِمَاعُ أَبْوَابِ الطَّهَارَةِ بَابُ السِّوَاكِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ مِمَّا يَكُونُ نَظَافَةً
    حديث رقم: 4401 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَائِشَةَ
    حديث رقم: 354 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الطَّهَارَةِ إِيجَابُ حَلْقِ الْعَانَةِ وَقَصِّ الشَّارِبِ وَتَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ وَنَتْفِ الْإِبْطِ ، وَالتَّوْقِيتُ
    حديث رقم: 326 في الأوسط لابن المنذر كِتَابُ آدَابِ الْوُضُوءِ
    حديث رقم: 584 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي
    حديث رقم: 1959 في الضعفاء للعقيلي بَابُ الْمِيمِ مُصْعَبُ بْنُ شَيْبَةَ الْحَجَبِيُّ

    جمَعَت شَريعةُ الإسلامِ من كلِّ شَيءٍ أحسَنَه، وهي مُوافِقةٌ في تَشريعاتِها كلِّها للفِطرةِ النَّقيَّةِ الطَّاهِرةِ من كُلِّ خبَثٍ، ومِن ذلك سُننُ الفِطرةِ التي تَعتَني بنَظافةِ الإنسانِ باطِنًا وظاهِرًا.وفي هذا الحَديثِ ذكَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من خِصالِ الفِطرَةِ -وهيَ أصلُ الخِلقَةِ الَّتي يكونُ عليها كلُّ مَولودٍ، والمُرادُ بها: السُّنَّةُ وأصلُ الإسلامِ- عَشرُ خِصالٍ، الأُولى: «قَصُّ الشَّارِبِ»، وهو الشَّعرُ النابِتُ على الشَّفةِ العُليا، والمُرادُ تَهذيبُ شَعرِ الشَّارِبِ، والأخذُ مِنه ما يَزيدُ على شَفَةِ الفَمِ العُليا، فيُقَصُّ حتى يَبدوَ طَرَفُ الشَّفةِ، وقد ورَدَت رِواياتٌ أُخرى فيها الأمرُ بحَفِّه وجَزِّه كذلك، والمَعنى واحِدٌ، ومنها: حَديثُ ابنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما في الصَّحيحَينِ، عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «خالِفوا المُشرِكينَ؛ وَفِّرُوا اللِّحَى، وأحفُوا الشَّوارِبَ».والثَّانيةُ: «إعْفاءُ اللِّحْيةِ»، أي: إرسالُها وتَوفيرُها، ويكونُ بتَركِ الشَّعرِ النَّابتِ على الذَّقَنِ والخدَّينِ وعدَمِ الأخذِ منه.والثَّالثةُ: «السُّواكُ»، وهو عُودٌ يُقطَعُ من جُذورِ شَجرةِ الأراكِ، ويُستَخدَمُ في تَنظيفِ الفَمِ والأسنانِ، ويُطيِّبُ الفَمَ، ويُزيلُ الرَّوائحَ الكَريهةَ.والرَّابِعةُ: «اسْتِنشاقُ الماءِ»، وهو إدخالُ الماءِ في الأنفِ، ثُمَّ نَثرُه مرَّةً أُخرى؛ ليَخرُجَ ما فيه من أذًى وقَذَرٍ.والخامسةُ: قَصُّ ما طال من أظفارِ اليَدِ والقدَمِ، وتَقليمُها، وعدَمُ تَركِها طَويلةً تَركًا يَتَجاوَزُ به أربَعينَ ليلةً، كما عند مُسلِمٍ من حَديثِ أنَسٍ رَضيَ اللهُ عنه؛ لأنَّها مَظِنَّةُ الأوساخِ والضَّررِ.والسَّادسةُ: «غَسْلُ البَراجِمِ»، أي: مَفاصِلِ الأصابِعِ وعُقَدِها، ويكونُ غَسلُها بتَنظيفِ الأوساخِ التي تَجتمِعُ فيها.والسَّابعةُ: «نَتْفُ الإِبْطِ»، أي: إزالةُ ونَزعُ الشَّعرِ النَّابِتِ تحتَ الإبطِ، والأفضَلُ فيه النَّتفُ لمَن قَويَ عليه، ويَحصُلُ أصلُ السُّنَّةِ بإزالتِه بأيِّ وَسيلةٍ كانت، كالحَلقِ وغَيرِه.والثامنةُ: «حَلْقُ العَانةِ»، وهو إزالةُ الشَّعرِ الَّذي على الفَرجِ والعَورةِ.والتاسعةُ: «انْتِقاصُ الماءِ»، وهو التَّطهُّرُ بالماءِ بعدَ قَضاءِ الحاجَةِ، كما فَسَّره وَكيعٌ في آخِرِ الحَديثِ بأنَّه الِاستِنجاءُ، أو هو رَشُّ الماءِ على الفَرجِ بعد الوُضوءِ ليَنفيَ عنه الوَسواسَ.قال زَكريَّا -وهو ابنُ أبي زائدةَ-: قال مُصعَبٌ -وهو ابنُ شَيبةَ-: ونَسيتُ العاشِرةَ، إلَّا أن تَكونَ المَضمَضةَ، وهي إدارةُ الماءِ في الفَمِ ثُمَّ مَجُّه وإخراجُه منها؛ فيَغسِلُ الفَمَ بالماءِ كلَّما استَلزَمَ الأمرُ ذلِك، وخاصَّةً بعدَ الطَّعامِ وأكلِ ما له رائحةٌ.وقد جاء في الصَّحيحَينِ من حَديثِ أبي هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه، أنَّه ذكَرَ من سُننِ الفِطرةِ (الخِتانَ)، وهو قَطعُ القُلفةِ التي تُغطِّي الحَشَفةَ من ذَكَرِ الرجُلِ، وقَطعُ بَعضِ الجِلدةِ التي في أعلى الفَرجِ من المَرأةِ التي كالنَّواةِ أو كعُرفِ الدِّيكِ.ولا شكَّ أنَّ هذه الخِصالَ يَتعلَّقُ بها أُمورٌ دينيَّةٌ ودُنيويَّةٌ، مِثلُ تَحسينِ الهيئةِ، وتَنظيفِ البَدَنِ جُملةً وتَفصيلًا، والاحتياطِ للطَّهارةِ، وحُسنِ مُخالَطَةِ النَّاسِ بكَفِّ ما يَتأذَّى بريحِه عَنهم، ومُخالَفةِ شأنِ الكُفَّارِ من المَجوسِ واليَهودِ والنَّصارى.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت