• 4334
  • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا ، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ ؟ " قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : " إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ "

    ثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ ، ثنا الْعَلَاءُ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَحَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، ثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ ، ثنا الْعَلَاءُ ، وَحَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا ، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ ؟ قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ لَفْظًا وَاحِدًا ، غَيْرُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ حُجْرٍ قَالَ : فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ مَرَّةً ، وَقَالَ يُونُسُ فِي حَدِيثِهِ : أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا ، وَلَمْ يَقُلْ : قَالُوا : بَلَى

    يمحو: المحو : الإزالة، والمسح وذهاب الأثر والتنحية، والمحاء المزيل والمنحي للذنوب
    إسباغ: إسباغ الوضوء : إتمامه وإكماله واستيعاب أعضائه بالغسل
    المكاره: المكاره : جمع مكره وهو ما يكرهه الشخص ويشق عليه
    الرباط: الرباط : حبس النفس على الطاعة
    أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا ، وَيَرْفَعُ
    حديث رقم: 395 في صحيح مسلم كِتَابِ الطَّهَارَةِ بَابُ فَضْلِ إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ
    حديث رقم: 143 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الطهارة باب الفضل في ذلك
    حديث رقم: 425 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الطَّهَارَةِ وَسُنَنِهَا بَابُ مَا جَاءَ فِي إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ
    حديث رقم: 393 في موطأ مالك كِتَابُ قَصْرِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ بَابُ انْتِظَارِ الصَّلَاةِ وَالْمَشْيِ إِلَيْهَا
    حديث رقم: 7050 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 7558 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 7811 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 7835 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 9452 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 1044 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الطَّهَارَةِ بَابُ فَضْلِ الْوُضُوءِ
    حديث رقم: 136 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الطَّهَارَةِ الْفَضْلُ فِي ذَلِكَ
    حديث رقم: 1923 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 364 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الطَّهَارَة جُمَّاعُ أَبْوَابِ سُنَّةُ الْوُضُوءِ وَفَرْضِهِ
    حديث رقم: 4630 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 369 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ فَضْلِ الصَّلَاةِ بِالْجَمَاعَةِ
    حديث رقم: 407 في الزهد و الرقائق لابن المبارك ما رواه المروزي بَابُ فَضْلِ الْمَشْيِ إِلَى الصَّلَاةِ وَالْجُلُوسِ فِي الْمَسْجِدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
    حديث رقم: 262 في أحاديث إسماعيل بن جعفر أحاديث إسماعيل بن جعفر رَابِعًا أَحَادِيثُ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
    حديث رقم: 477 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الطَّهَارَةِ بَيَانُ إِيجَابِ إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ ، وَثَوَابِ إِسْبَاغِهِ عَلَى الْمَكَارِهِ
    حديث رقم: 12382 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء يُوسُفَ بْنُ أَسْبَاطٍ

    الأرحامُ: همْ أقاربُ الإنسانِ، وكلُّ مَن يَربِطُهم رابطُ نسَبٍ، سَواءٌ أكان وارثًا لهمْ أو غيرَ وارثٍ، وتَتأكَّدُ الصِّلةُ به كُلَّما كان أقرَبَ إليه نَسَبًا. وصِلةُ الرَّحمِ مِن أفضلِ الطَّاعاتِ الَّتي يَتقرَّبُ بها العبدُ إلى ربِّه، وقدْ أمَرَ اللهُ تعالَى بها، وبيَّنَ أنَّ وَصْلَها مُوجِبٌ للمَثوبةِ.وفي هذا الحديثِ بَيانُ ضَرورةِ صلةِ الرَّحِمِ، وما يترتَّبُ على قَطعِها والتَّفريطِ في حقوقِها، والرَّحِمُ: مُشتقَّةٌ مِنَ الرَّحمةِ، وقد أخبرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ اللهَ تعالَى بعدَمَا خلَقَ الخَلْقَ، قامتِ الرَّحِمُ فأخذَتْ بحَقْوِ الرَّحمنِ، والرَّحِمُ: عَرَضٌ مَعنويٌّ، لكِنْ لا يمنَعُ أن تُخلَقَ على الحقيقةِ في جسَدٍ مادِّيٍّ، كما سيُؤتى بالموتِ على هيئةِ كَبشٍ يومَ القيامةِ فيُذبَحُ، والحَقْوُ هو الخَصرُ، ومَوضعُ شَدِّ الإزارِ، وهو الموضِعُ الَّذي جرَتْ عادةُ العربِ بالاستجارةِ به؛ لأنَّه مِن أحقِّ ما يُحامَى عنه ويُدافَعُ، وقد يُطلَقُ الحَقْوُ على الإزارِ نَفْسِه، وهذا الحديثُ من أحاديثِ الصِّفاتِ، التي نَصَّ الأئمَّةُ على أنَّه يُمَرُّ كما جاء، وردُّوا على من نفى مُوجِبَه.ثم أخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ المولى سُبحانَه وتعالى قال للرَّحِمِ وهي على هذا الحالِ: «مَهْ»، أي: كُفِّي وانْزَجِري عَن هذا، فقالتِ الرَّحِمُ: هذا مَقامُ العائذِ بكَ مِنَ القطيعةِ، يعني: قِيامي هذا قِيامُ المستجيرِ بكَ مِنَ القطيعةِ، فقال المولى عزَّ وجلَّ: «ألَا تَرْضَيْنَ أنْ أَصِلَ مَن وصَلَكِ، وأَقطَعَ مَن قطَعَكِ؟» قالتْ: بلى يا ربِّ، قال: «فذاكِ»، أي: فهذا الَّذي ذَكرْتُ هو ما أفْعَلُه، وهو أنَّني أصِلُ مَن وصَلَكِ، وأقطعُ مَن قطَعَكِ، وهذا المرادُ بقولِه تعالى: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ}[محمد: 22]، يعني: فهلْ يُتوقَّعُ منكم إنْ تولَّيتُم أحكامَ النَّاسِ وتآمرْتُم عليهم، أو أعرْضُتم عَنِ القُرآنِ وفَارقْتُم أحكامَه أنْ تُفسِدُوا في الأرضِ بِالمعصيِة وَالبغْيِ وسفكِ الدِّماءِ وتُقطِّعوا أرحامَكم؟!وقد ورَدَ الحثُّ فيما لا يُحصى مِن النُّصوصِ الشرعيَّةِ على صِلةِ الرَّحِمِ، ولم يَرِدْ لها ضابطٌ؛ فالمُعوَّلُ على العُرفِ، وهو يَختلِفُ باختلافِ الأشخاصِ والأحوالِ والأزمنةِ، والواجبُ منها ما يُعَدُّ به في العُرفِ واصلًا، وما زادَ فهو تفضُّلٌ ومَكرُمةٌ، وأظهرُها: مُعاوَدتُهم، وبذْلُ الصَّدَقاتِ في فُقَرائِهم، والهَدايا لأغنيائِهم.وخُلاصةُ القَولِ: أنَّ مَقصودَ هذا الكلامِ الإخبارُ بتأكُّدِ صِلةِ الرَّحِمِ؛ فإنَّها قد استجارت باللهِ سُبحانه وتعالى، فأجارها، وأدخَلَها في ذِمَّتِه وخِفارتِه، وإذا كان كذلك فجارُ الله تعالى غيرُ مخذولٍ، وعَهْدُه غيرُ مَنقوضٍ.وفي الحَديثِ: إثباتُ صِفةِ الكلامِ للهِ عزَّ وجلَّ على ما يَليقُ بجَلالِه وكمالِه.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت