• 5798
  • عَنْ عَائِشَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَشْرَةٌ مِنَ الْفِطْرَةِ : قَصُّ الشَّارِبِ ، وَقَصُّ الْأَظْفَارِ ، وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ ، وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ ، وَالسِّوَاكُ ، وَالِاسْتِنْشَاقُ ، وَنَتْفُ الْإِبْطِ ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ ، وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ "

    أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : عَشْرَةٌ مِنَ الْفِطْرَةِ : قَصُّ الشَّارِبِ ، وَقَصُّ الْأَظْفَارِ ، وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ ، وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ ، وَالسِّوَاكُ ، وَالِاسْتِنْشَاقُ ، وَنَتْفُ الْإِبْطِ ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ ، وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ قَالَ مُصْعَبٌ : وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْمَضْمَضَةَ

    الفطرة: الفطرة : السنة ، والخلقة الأولى ، والطبيعة السليمة لم تشب بعيب ، ودين الله : الإسلام
    البراجم: البراجم : العُقَد التي في ظهور الأصابع يَجْتمع فيها الوَسَخ، الواحدة بُرْجُمة بالضم
    العانة: العانة : الشعر الذي ينبت حول عورة الرجل والمرأة
    وانتقاص الماء: الانتقاص : انتِقاص البَوْل بالماء إذا غَسَل المَذاكِير به
    " عَشْرَةٌ مِنَ الْفِطْرَةِ : قَصُّ الشَّارِبِ ، وَقَصُّ الْأَظْفَارِ ،
    حديث رقم: 410 في صحيح مسلم كِتَابِ الطَّهَارَةِ بَابُ خِصَالِ الْفِطْرَةِ
    حديث رقم: 51 في سنن أبي داوود كِتَاب الطَّهَارَةِ بَابُ السِّوَاكِ مِنَ الْفِطْرَةِ
    حديث رقم: 2811 في جامع الترمذي أبواب الأدب باب ما جاء في تقليم الأظفار
    حديث رقم: 291 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الطَّهَارَةِ وَسُنَنِهَا بَابُ الْفِطْرَةِ
    حديث رقم: 87 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الْوُضُوءِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ
    حديث رقم: 24537 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 9005 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الزِّينَةِ بَابُ الْفِطْرَةِ
    حديث رقم: 2030 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الطَّهَارَاتِ فِي الْفِطْرَةِ مَا يُعَدُّ فِيهَا
    حديث رقم: 24979 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْأَدَبِ مَا يُؤْمَرُ بِهِ الرَّجُلُ مِنْ إِعْفَاءِ اللِّحْيَةِ ، وَالْأَخْذِ مِنَ الشَّارِبِ
    حديث رقم: 142 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الطَّهَارَة جُمَّاعُ أَبْوَابِ السِّوَاكِ
    حديث رقم: 226 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الطَّهَارَة جُمَّاعُ أَبْوَابِ سُنَّةُ الْوُضُوءِ وَفَرْضِهِ
    حديث رقم: 272 في سنن الدارقطني كِتَابُ الطَّهَارَةِ بَابُ السُّنَنِ الَّتِي فِي الرَّأْسِ وَالْجَسَدِ
    حديث رقم: 64 في السنن الصغير للبيهقي جِمَاعُ أَبْوَابِ الطَّهَارَةِ بَابُ السِّوَاكِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ مِمَّا يَكُونُ نَظَافَةً
    حديث رقم: 4401 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَائِشَةَ
    حديث رقم: 354 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الطَّهَارَةِ إِيجَابُ حَلْقِ الْعَانَةِ وَقَصِّ الشَّارِبِ وَتَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ وَنَتْفِ الْإِبْطِ ، وَالتَّوْقِيتُ
    حديث رقم: 326 في الأوسط لابن المنذر كِتَابُ آدَابِ الْوُضُوءِ

    [5040] عَشَرَةٌ مِنَ الْفِطْرَةِ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ قَالَ وَلَيْسَتْ مُنْحَصِرَةً فِي الْعَشْرِ وَقَدْ أَشَارَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَدَمِ انْحِصَارِهَا فِيهَا بِقَوْلِهِ مِنَ الْفِطْرَةِ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ لَا تَبَاعُدَ فِي أَنْ يَقُولَ هِيَ عَشْرٌ وَهِيَ خَمْسٌ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ أُعْلِمَ بِالْخَمْسِ أَوَّلًا ثُمَّ زِيدَ عَلَيْهَا قَالَهُ عِيَاضٌ وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْخَمْسُ الْمَذْكُورَةُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ هِيَ آكَدَ مِنْ غَيْرِهَا فَقَصَدَهَا بِالذِّكْرِ لِمَزِيَّتِهَا عَلَى غَيْرِهَا مِنْ خِصَالِ الْفِطْرَةِ قَالَ وَمن فِي قَوْلِهِ عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ لِلتَّبْعِيضِ غَسْلُ البراجم قَالَالنَّوَوِيُّ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِ الْجِيمِ جَمْعُ بُرْجُمَةٍ بِضَمِّ الْبَاءِ وَالْجِيمِ وَهِيَ عُقَدُ الْأَصَابِعِ وَمَفَاصِلُهَا كُلُّهَا وَفِي شَرْحِ الْمَصَابِيحِ لِزَيْنِ الْعَرَبِ حِكَايَةُ قَوْلِ إِنَّ الْمُرَادَ بِهَا خُطُوطُ الْكَفِّ لِمَنْعِ الْوَسَخِ فِيهَا مِنْ وُصُولِ الْمَاءِ إِلَى مَا تَحْتَهَا وَحِينَئِذٍ لَا يَصِحُّ الْوُضُوءُ وَلَا الْغُسْلُ وَنَتْفُ الْإِبْطِ وَحَلْقُ الْعَانَةِ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ خَرَجَا عَلَى الْمُتَيَسِّرِ فِي ذَلِكَ وَلَوْ عَكَسَ فَحَلَقَ الْإِبْطَ وَنَتَفَ الْعَانَةَ جَازَ لِحُصُولِ النَّظَافَةِ بِكُلِّ ذَلِكَ قَالَ وَقَدْ قِيلَ لَا يَجُوزُ فِي الْعَانَةِ إِلَّا الْحَلْقُ لِأَنَّ نَتْفَهَا يُؤَدِّي إِلَى اسْتِرْخَائِهَا ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ قَالَ النَّوَوِيُّ هُوَ بِالْقَافِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَقَدْ فَسَّرَهُ وَكِيعٌ بِأَنَّهُ الِاسْتِنْجَاءُ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ مَعْنَاهُ انْتِقَاصُ الْبَوْلِ بِسَبَبِ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ فِي غَسْلِ مَذَاكِيرِهِ وَقِيلَ هُوَ الِانْتِضَاحُ وَذكر بن الْأَثِيرِ أَنَّهُ رُوِيَ الِانْتِقَاصُ بِالْقَافِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَقَالَ فِي فَصْلِ الْفَاءِ قِيلَ الصَّوَابُ أَنَّهُ بِالْفَاءِ وَالصَّاد الْمُهْملَة قَالَ وَالْمُرَادُ نَضْحُهُ عَلَى الذَّكَرِ لِقَوْلِهِمْ لِنَضْحِ الدَّمِ الْقَلِيلِ نُفْصَةٌ وَجَمْعُهُ نُفَصٌ قَالَ النَّوَوِيُّ وَهَذَا الَّذِي نَقَلَهُ شَاذٌّ وَالصَّوَابُ مَا سَبَقَ وَقَالَ زَيْنُ الْعَرَبِ فِي شَرْحِ الْمَصَابِيحِ انْتِقَاصُ الْمَاءِ بِالْقَافِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ هُوَ الِاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ انْتِقَاصُ الْبَوْلِ بِالْمَاءِ وَهُوَ أَنْ يَغْسِلَ ذَكَرَهُ بِالْمَاءِ لِيَرْتَدِعَ الْبَوْلُ بِرَدْعِ الْمَاءِ وَلَوْ لَمْ يَغْسِلْ نَزَلَ مِنْهُ شَيْءٌ فَشَيْءٌ فَيَعْسُرُ الِاسْتِبْرَاءُ مِنْهُ فَالْمَاءُ عَلَى الْأَوَّلِ الْمُسْتَنْجَى بِهِ وَعَلَى الثَّانِي الْبَوْلُ إِنْ أُرِيدَ بِالْمَاءِ الْبَوْلُ فَالْمَصْدَرُ مُضَافٌ إِلَى الْمَفْعُولِ وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ الْمَاءُ الْمَغْسُولُ بِهِ فَالْإِضَافَةُ إِلَى الْفَاعِلِ أَي وانتقاص المَاء الْبَوْل وانتقص لَازِمٌ وَمُتَعَدٍّ قِيلَ هُوَ تَصْحِيفٌ وَالصَّحِيحُ انْتِفَاضُ الْمَاءِ بِالْفَاءِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَالِانْتِضَاحُ بِالْمَاءِ عَلَى الذَّكَرِ وَهَذَا أَقْرَبُ لِأَنَّ فِي كِتَابِ أَبِي دَاوُدَ بَدَلَهُ وَالِانْتِضَاحُ قَالَ مُصْعَبٌ وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَضْمَضَةَ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ هَذَا شَكٌّ مِنْهُ فِيهَا وَلَعَلَّهَا الْخِتَانُ الْمَذْكُورُ مَعَ الْخَمْسِ فِي حَدِيثِ أبي هُرَيْرَة وَتَبعهُ النَّوَوِيّ والقرطبي

    [5040] عشرَة من الْفطْرَة بِكَسْر الْفَاء بِمَعْنى الْخلقَة وَالْمرَاد هَا هُنَا هِيَ السّنة الْقَدِيمَة اختارهاالله تَعَالَى للأنبياء فَكَأَنَّهَا أَمر جبلي فطرواعليها وَمن فِي قَوْله من الْفطْرَة تدل على عدم حصر الْفطْرَة فِيهَا وَلذَلِك جَاءَ فِي بعض الرِّوَايَات خمس من الْفطْرَة فلاتعارض بَين الرِّوَايَتَيْنِ لعدم الْحصْر وَقيل يحْتَمل أَنه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم علم أَولا بالخمس ثمَّ علم بالعشر فاستقام الْكَلَام لَو أُرِيد الْحصْر أَيْضا بِلَا مُعَارضَة وَقيل يحْتَمل أَنْ تَكُونَ الْخَمْسُ الْمَذْكُورَةُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَة آكِد فلمزيد الاهتمام بهاأفردها بِالذكر ثمَّ عشرَة مُبْتَدأ بِتَقْدِير أَفعَال عشرَة أَو عشرَة أَفعَال وَالْجَار وَالْمَجْرُور خبر لَهُ أَو صفة وَمَا بعده خبر قصّ الشَّارِب أَي قطعه والشارب الشّعْر النَّابِت على الشّفة والقص هُوَ الْأَكْثَر فِي الْأَحَادِيث نَصعَلَيْهِ الْحَافِظ بن حجر وَهُوَ مُخْتَار مَالك وَقد جَاءَ فِي بَعْضهَا الاحفاء وَهُوَ مُخْتَار أَكثر الْعلمَاء والاحفاء هُوَ الاستئصال وَاخْتَارَ كثير من الْمُحَقِّقين القص وحملوا عَلَيْهِ غَيره جمعا بَين الْأَحَادِيث وَغسل البراجم تنظيف الْمَوَاضِع الَّتِي يجْتَمع فِيهَا الْوَسخ وَالْمرَاد الاعتناء بهَا فِي الِاغْتِسَال واعفاء اللِّحْيَة أَي ارسالها وتوفيرها ونتف الابط أَي أَخذ شعره بالأصابع وَهل يَكْفِي الْحلق والتنوير فِي السّنة وَخص الابط بالنتف لِأَنَّهُ مَحل الرَّائِحَة الكريهة باحتباس الأبخرة عِنْد المسام والنتف يضعف أصُول الشّعْر وَالْحلق يقويها روى أَن الشَّافِعِي كَانَ يحلق المزين إبطه وَيَقُول السّنة النتف لكني لَا أقدر عَلَيْهِ وانتقاص بِالْقَافِ وَالصَّاد الْمُهْملَة على الْمَشْهُور أَي انتقاص الْبَوْل بِغسْل المذاكير وَقيل هُوَ بِالْفَاءِ وَالضَّاد الْمُعْجَمَةأَي نضح المَاء على الذّكر الا أَن تكون الْمَضْمَضَة قيل هَذَا شكّ وَالْأَقْرَب أَنَّهَا الْخِتَان الْمَذْكُور فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة من جملَة الْخمس قَوْله وَمصْعَب مُنكر الحَدِيث رد بِأَن مُسلما روى عَنهُ فِي الصَّحِيحوَالله تَعَالَى أعلم قَوْله ونتف الضبع بِفَتْح الضَّاد المعجمةوسكون الْمُوَحَّدَةِ وَسَطُ الْعَضُدِ وَقِيلَ هُوَ مَا تَحْتَ الابط قَوْله اُحْفُوا أَمر من الاحفاء وَقيل وَجَاء حفا الرجل شَاربه يحفوه كأحفى إِذا استأصل أَخذ شعره وَكَذَلِكَ جَاءَ عَفَوْت الشّعْر وأعفيته وعَلى هَذَا يجوز أَن تكون همزَة وصل واللحى بِكَسْر لَام أفْصح من ضمهَا والْحَدِيث قد سبق فِي أول الْكتاب أَيْضاقَوْله

    جمَعَت شَريعةُ الإسلامِ من كلِّ شَيءٍ أحسَنَه، وهي مُوافِقةٌ في تَشريعاتِها كلِّها للفِطرةِ النَّقيَّةِ الطَّاهِرةِ من كُلِّ خبَثٍ، ومِن ذلك سُننُ الفِطرةِ التي تَعتَني بنَظافةِ الإنسانِ باطِنًا وظاهِرًا.وفي هذا الحَديثِ ذكَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من خِصالِ الفِطرَةِ -وهيَ أصلُ الخِلقَةِ الَّتي يكونُ عليها كلُّ مَولودٍ، والمُرادُ بها: السُّنَّةُ وأصلُ الإسلامِ- عَشرُ خِصالٍ، الأُولى: «قَصُّ الشَّارِبِ»، وهو الشَّعرُ النابِتُ على الشَّفةِ العُليا، والمُرادُ تَهذيبُ شَعرِ الشَّارِبِ، والأخذُ مِنه ما يَزيدُ على شَفَةِ الفَمِ العُليا، فيُقَصُّ حتى يَبدوَ طَرَفُ الشَّفةِ، وقد ورَدَت رِواياتٌ أُخرى فيها الأمرُ بحَفِّه وجَزِّه كذلك، والمَعنى واحِدٌ، ومنها: حَديثُ ابنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما في الصَّحيحَينِ، عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «خالِفوا المُشرِكينَ؛ وَفِّرُوا اللِّحَى، وأحفُوا الشَّوارِبَ».والثَّانيةُ: «إعْفاءُ اللِّحْيةِ»، أي: إرسالُها وتَوفيرُها، ويكونُ بتَركِ الشَّعرِ النَّابتِ على الذَّقَنِ والخدَّينِ وعدَمِ الأخذِ منه.والثَّالثةُ: «السُّواكُ»، وهو عُودٌ يُقطَعُ من جُذورِ شَجرةِ الأراكِ، ويُستَخدَمُ في تَنظيفِ الفَمِ والأسنانِ، ويُطيِّبُ الفَمَ، ويُزيلُ الرَّوائحَ الكَريهةَ.والرَّابِعةُ: «اسْتِنشاقُ الماءِ»، وهو إدخالُ الماءِ في الأنفِ، ثُمَّ نَثرُه مرَّةً أُخرى؛ ليَخرُجَ ما فيه من أذًى وقَذَرٍ.والخامسةُ: قَصُّ ما طال من أظفارِ اليَدِ والقدَمِ، وتَقليمُها، وعدَمُ تَركِها طَويلةً تَركًا يَتَجاوَزُ به أربَعينَ ليلةً، كما عند مُسلِمٍ من حَديثِ أنَسٍ رَضيَ اللهُ عنه؛ لأنَّها مَظِنَّةُ الأوساخِ والضَّررِ.والسَّادسةُ: «غَسْلُ البَراجِمِ»، أي: مَفاصِلِ الأصابِعِ وعُقَدِها، ويكونُ غَسلُها بتَنظيفِ الأوساخِ التي تَجتمِعُ فيها.والسَّابعةُ: «نَتْفُ الإِبْطِ»، أي: إزالةُ ونَزعُ الشَّعرِ النَّابِتِ تحتَ الإبطِ، والأفضَلُ فيه النَّتفُ لمَن قَويَ عليه، ويَحصُلُ أصلُ السُّنَّةِ بإزالتِه بأيِّ وَسيلةٍ كانت، كالحَلقِ وغَيرِه.والثامنةُ: «حَلْقُ العَانةِ»، وهو إزالةُ الشَّعرِ الَّذي على الفَرجِ والعَورةِ.والتاسعةُ: «انْتِقاصُ الماءِ»، وهو التَّطهُّرُ بالماءِ بعدَ قَضاءِ الحاجَةِ، كما فَسَّره وَكيعٌ في آخِرِ الحَديثِ بأنَّه الِاستِنجاءُ، أو هو رَشُّ الماءِ على الفَرجِ بعد الوُضوءِ ليَنفيَ عنه الوَسواسَ.قال زَكريَّا -وهو ابنُ أبي زائدةَ-: قال مُصعَبٌ -وهو ابنُ شَيبةَ-: ونَسيتُ العاشِرةَ، إلَّا أن تَكونَ المَضمَضةَ، وهي إدارةُ الماءِ في الفَمِ ثُمَّ مَجُّه وإخراجُه منها؛ فيَغسِلُ الفَمَ بالماءِ كلَّما استَلزَمَ الأمرُ ذلِك، وخاصَّةً بعدَ الطَّعامِ وأكلِ ما له رائحةٌ.وقد جاء في الصَّحيحَينِ من حَديثِ أبي هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه، أنَّه ذكَرَ من سُننِ الفِطرةِ (الخِتانَ)، وهو قَطعُ القُلفةِ التي تُغطِّي الحَشَفةَ من ذَكَرِ الرجُلِ، وقَطعُ بَعضِ الجِلدةِ التي في أعلى الفَرجِ من المَرأةِ التي كالنَّواةِ أو كعُرفِ الدِّيكِ.ولا شكَّ أنَّ هذه الخِصالَ يَتعلَّقُ بها أُمورٌ دينيَّةٌ ودُنيويَّةٌ، مِثلُ تَحسينِ الهيئةِ، وتَنظيفِ البَدَنِ جُملةً وتَفصيلًا، والاحتياطِ للطَّهارةِ، وحُسنِ مُخالَطَةِ النَّاسِ بكَفِّ ما يَتأذَّى بريحِه عَنهم، ومُخالَفةِ شأنِ الكُفَّارِ من المَجوسِ واليَهودِ والنَّصارى.

    أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ أَنْبَأَنَا وَكِيعٌ، قَالَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ‏ '‏ عَشَرَةٌ مِنَ الْفِطْرَةِ قَصُّ الشَّارِبِ وَقَصُّ الأَظْفَارِ وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ وَالسِّوَاكُ وَالاِسْتِنْشَاقُ وَنَتْفُ الإِبْطِ وَحَلْقُ الْعَانَةِ وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ ‏'‏ ‏.‏ قَالَ مُصْعَبٌ وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ الْمَضْمَضَةَ ‏.‏

    It was narrated from 'Aishah that:The Messenger of Allah [SAW] said: 'Ten things are part of the Fitrah: Trimming the mustache, trimming the nails, washing the joints, letting the beard grow, using the Siwak, rinsing the nose, plucking the armpit hairs, shaving the pubes, and washing with water (after relieving oneself).' Mus'ab bin Shaibah said: 'I have forgotten the tenth, unless it was rinsing the mouth

    Telah mengkhabarkan kepada kami [Ishaq bin Ibrahim], dia berkata; telah memberitakan kepada kami [Waki'], dia berkata; telah menceritakan kepada kami [Zakariya bin Abu Zaidah] dari [Mush'ab bin Syaibah] dari [Thalq bin Habib] dari [Abdullah bin Az Zubair] dari [Aisyah] dari Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam: 'Sepuluh perkara yang termasuk fithrah yaitu; memotong kumis, memotong kuku, mencuci ruas-ruas jari, memanjangkan jenggot, menggosok gigi, memasukkan air ke hidung ketika berwudhu, mencabut bulu ketiak, mencukur bulu kemaluan, beristinja` menggunakan air.' Mush'ab berkata; 'Saya lupa yang ke sepuluh, kecuali berkumur-kumur

    ইসহাক ইবন ইবরাহীম (রহঃ) ... আয়েশা (রাঃ) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেনঃ দশটি কাজ স্বভাবগতঃ মোচ কাটা, নখ কাটা, অঙ্গ-প্রত্যঙ্গ ধৌত করা, দাড়ি লম্বা করা, মিসওয়াক করা, নাকে পানি দেওয়া, বগলের পশম উপড়ে ফেলা, নাভির নিচের পশম কামানো, পেশাবের পর পানি দ্বারা পবিত্রতা অর্জন করা এবং শৌচকর্ম করা। মুসআব ইবন শায়বা (রাঃ) বলেনঃ আমি দশম কথটি ভুলে গেছি, সম্ভবত তা হলো কুল্লি করা।

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت