• 2074
  • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ : قَوْلِهِ : {{ إِنِّي سَقِيمٌ }} وَلَمْ يَكُنْ سَقِيمًا ، وَقَوْلُهُ : لِسَارَّةَ أُخْتِي ، وَقَوْلِهِ : {{ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا }} "

    حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ : قَوْلِهِ : {{ إِنِّي سَقِيمٌ }} وَلَمْ يَكُنْ سَقِيمًا ، وَقَوْلُهُ : لِسَارَّةَ أُخْتِي ، وَقَوْلِهِ : {{ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا }} . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ

    قط: قط : بمعنى أبدا ، وفيما مضى من الزمان
    سقيما: السقيم : المريض
    لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ :
    حديث رقم: 2131 في صحيح البخاري كتاب البيوع باب شراء المملوك من الحربي وهبته وعتقه
    حديث رقم: 2520 في صحيح البخاري كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها باب إذا قال: أخدمتك هذه الجارية، على ما يتعارف الناس، فهو جائز
    حديث رقم: 3205 في صحيح البخاري كتاب أحاديث الأنبياء باب قول الله تعالى: {واتخذ الله إبراهيم خليلا} [النساء: 125]
    حديث رقم: 4812 في صحيح البخاري كتاب النكاح باب اتخاذ السراري، ومن أعتق جاريته ثم تزوجها
    حديث رقم: 6583 في صحيح البخاري كتاب الإكراه باب إذا استكرهت المرأة على الزنا فلا حد عليها
    حديث رقم: 6584 في صحيح البخاري كتاب الإكراه باب
    حديث رقم: 4475 في صحيح مسلم كتاب الْفَضَائِلِ بَابُ مِنْ فَضَائِلِ إِبْرَاهِيمِ الْخَلِيلِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 1929 في سنن أبي داوود كِتَاب الطَّلَاقِ أَبْوَابُ تَفْرِيعِ أَبْوَابِ الطَّلَاقِ
    حديث رقم: 9054 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 5830 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ بَابُ الْكَذِبِ
    حديث رقم: 8101 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْمَنَاقِبِ مَنَاقِبُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ
    حديث رقم: 8102 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْمَنَاقِبِ مَنَاقِبُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ
    حديث رقم: 8103 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْمَنَاقِبِ مَنَاقِبُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ
    حديث رقم: 964 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْأَلِفِ مَنِ اسْمُهُ أَحْمَدُ
    حديث رقم: 14154 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْخُلْعِ وَالطَّلَاقِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ مَا يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ مِنَ الْكَلَامِ وَلَا يَقَعُ إِلَّا
    حديث رقم: 14155 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْخُلْعِ وَالطَّلَاقِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ مَا يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ مِنَ الْكَلَامِ وَلَا يَقَعُ إِلَّا
    حديث رقم: 19412 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الشَّهَادَاتِ بَابُ : مَنْ يُظَنُّ بِهِ الْكَذِبُ , وَلَهُ مَخْرَجٌ مِنْهُ ,
    حديث رقم: 503 في الجامع لمعمّر بن راشد فَضَائِلُ قُرَيْشٍ فَضَائِلُ قُرَيْشٍ
    حديث رقم: 25 في مشيخة ابن طهمان مشيخة ابن طهمان مشيخة ابن طهمان
    حديث رقم: 5904 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ
    حديث رقم: 331 في اعتلال القلوب للخرائطي اعتلال القلوب للخرائطي بَابُ ذِكْرِ فَضِيلَةِ الْجَمَالِ , وَمَا خَصَّ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ أَهْلَهُ
    حديث رقم: 241 في معجم ابن الأعرابي بَابُ المُحمدين بَابُ المُحمدين
    حديث رقم: 277 في طبقات المحدثين بأصبهان لأبي الشيخ الأصبهاني الطَّبَقَةُ الْخَامِسَةُ وَأَخُوهُ زُفَرُ بْنُ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ
    حديث رقم: 2364 في شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة للالكائي سِيَاقَ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا حَدَّثَ
    حديث رقم: 1206 في أخبار أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني بَابُ الزَّايِ زُفَرُ بْنُ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ السَّدُوسِيُّ أَخُو خَلَّادٍ ، يُكَنَّى أَبَا أُمَيَّةَ ، وَسَمِعَ مِنْهُ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ . حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ رَاشِدٍ يَقُولُ : سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَوْرَمَةَ عَنْهُ ، فَقَالَ : قَدِمَ أَصْبَهَانَ وَحَدَّثَهُمْ كِتَابَ الْمَغَازِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، فِي الْمَغَازِي ، وَكَانَ مِنَ الثِّقَاتِ ، يُكَنَّى أَبَا أُمَيَّةَ *

    فضَّلَ اللهُ عزَّ وجلَّ نَبيَّه إبراهيمَ عليه السَّلامُ، وقَصَّ علينا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعضًا مِن أخبارِه، وأخبَرَ أنَّ تَصرُّفاتِه وأعمالَه وأقوالَه كانت للهِ وفي اللهِ.وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ النَّبيَّ إبراهيمَ عليْهِ السَّلامُ لم يَكذِبْ إلَّا ثَلاثَ كَذَباتٍ، ثمَّ يُخبِرُ بتَفاصيلِ تلك الكَذَباتِ فيَقولُ: «ثِنْتَينِ مِنهنَّ في ذاتِ اللهِ عزَّ وجلَّ»، وإنَّما قال عن ثِنتَينِ فقطْ: «إنَّها في ذاتِ اللهِ»؛ لأنَّ الثَّالِثةَ وإنْ كانتْ في ذاتِ اللهِ لكنَّ فيها حَظًّا لنَفسِهِ، وأُطلِقَ الكذِبُ على هذِه الأمورِ؛ لكونِهِ قالَ كلامًا يَظُنُّهُ السَّامِعُ كَذِبًا، لكنَّ حَقيقةَ الأمرِ أنَّهُ لم يَكُنْ كذلِكَ؛ لأنَّهُ مِن المَعاريضِ، فليسَ بكَذِبٍ مَحضٍ.أمَّا الأُولى: فعِندما طلَبَ منهُ قَومُهُ أنْ يَخرُجَ معَهمْ إلى عِيدِهِمْ، وأرادَ أنْ يَكسِرَ آلِهتَهُم، فقالَ لهمْ: {إِنِّي سَقِيمٌ}[الصافات: 89]؛ ليَظُنُّوا أنَّه مَريضٌ مُصابٌ، فيَترُكوه، وأَرادَ أنَّ قَلْبَهُ مَريضٌ ممَّا يَصنَعونَ مِن الكُفرِ، أو غيرِ ذلكَ.وأمَّا الثانيةُ: فعِندما حطَّمَ الأَصنامَ ورَجَعوا واتَّهموهُ بِهذا الفعلِ، فقالَ: {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا}[الأنبياء: 63]، أرادَ أنَّهُ سَببٌ في الفِعلِ لا هُو الفاعلُ نفْسُه؛ لأنَّهُ لَمَّا وَجَدَها مُتراصَّةً حَوْلَهُ تَعظيمًا لهُ، حطَّمها كلَّها إمْعانًا في إذْلالِهِ؛ وقد قال ذلك ليُعمِلوا عُقولَهم فيَعرِفوا أنَّها أحجارٌ لا تَستطيعُ فِعلَ شَيءٍ.وأمَّا الثَّالِثةُ: فعِندما قدِمَ هُوَ وزَوجَتُه سارةُ أرضًا كانَ يَحكُمُها جبَّارٌ مِن الجَبابِرةِ، فقيلَ لهذا الجَبَّارِ: إنَّ في أرضِكَ رجُلًا معَه امرأةٌ مِن أحسنِ النَّاسِ، أي: مِن أَجمَلِهمْ، فأَرسَلَ إلى إِبراهيمَ عليه السَّلامُ فَسألَه عنْها، فَقالَ: إنَّها أُخْتي، أرادَ أنَّها أُختُه في اللهِ وفي الدِّينِ والإسلامِ؛ إذْ لوْ قَالَ زَوجتي، لَقَتلَهُ الفاجِرُ ليَتخَلَّصَ مِنه، وقيلَ: لأَلزَمَه بِطلاقِها، ثمَّ رجَعَ إبراهيمُ عليه السَّلامُ إلى زَوْجتِهِ، فَقالَ لها: إنَّهُ ليسَ على وَجْهِ الأَرضِ مُؤمنٌ غَيري وغَيرُكِ، أي: الأرضُ التي هُمْ بِها، ثمَّ قالَ لَها: وقدْ سأَلني هَذا الجبَّارُ فأَخبَرْتُه أنَّكِ أُختي، فلا تُكَذِّبيني فتقُولي: هُو زَوجي، فأَرسَلَ إليها هذا الجبَّارُ، فلمَّا دَخَلَتْ عَليهِ ورأَى حُسْنَها غَلَبَه المَيلُ إليها، فذَهَبَ يُمسِكُها بيَدِهِ، «فأُخِذَ»، أي: اختَنقَ حتَّى ركَضَ بِرِجلِه كأنَّهُ مَصروعٌ، فقالَ لها: ادْعي اللهَ لي وَلا أضُرُّكِ، فدَعتِ اللهَ فقَالَت -كما في صَحيحِ البُخاريِّ-: «اللَّهُمَّ إنْ يَمُتْ يَقولوا: هيَ قَتلَتْه»، فاستجابَ اللهُ لها فعادَ سَليمًا، غيرَ أنَّه غَلَبتْه شَهوتُه، فَحاوَلَ أنْ يُمسِكَها مرَّةً ثانِيةً، فأُخِذَ أشدَّ مِن المرَّةِ الأُولى، فقالَ: ادْعي اللهَ لي وَلا أضُرُّكِ، فدَعتْ فأُطلِقَ، فلمَّا يَئِسَ منها دَعا بَعضَ حَجَبتِهِ وخدَمِهِ فقالَ: «إنَّكمْ لَمْ تَأْتوني بإنسانٍ، إنَّما أَتَيْتمُوني بِشَيطانٍ!» حيثُ لم يَقدِرْ عَليها، بلْ صُرِع كلَّما اقْتَرَبَ مِنها، ثمَّ لَمَّا رَأى مِنها ذلكَ أَعْطاها هاجَرَ خادِمةً لها، فرَجَعَت سارةُ إلى إبراهيمَ عليه السَّلامُ، فوَجدَتْهُ يُصلِّي، «فأَوْمأَ بِيدِهِ»، أيْ: أَشارَ إِليها، «مَهْيَا»، أي: ما شَأنُكِ وحالُكِ معَه؟ فقالتْ: ردَّ اللهُ كيدَ الكافرِ -أو الفاجِرِ- في نَحرِهِ، أي: صَرَفَه وأذَلَّه، فلمْ يَصِلْ إلَيَّ بِشَيءٍ، وأعْطانا هاجَرَ خادمةً.قال أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه: «تِلكَ أمُّكُمْ يا بَني ماءِ السَّماءِ»، أرادَ بِهمُ العَربَ؛ لأنَّهم يَعيشونَ بالمَطرِ ويَتَّبِعونَ مَواقعَ القَطرِ في البَوادي لأَجْلِ المَواشي، والمرادُ: فتِلكَ المرأةُ -التي هيَ هاجرُ- هيَ أمُّكمْ أيُّها العربُ؛ لأنَّها أمُّ إسماعيلَ عليه السَّلامُ، وهو جَدُّ العَدْنانيِّينَ مِن العرَبِ، وإلَّا فقدْ ورَدَ عندَ البُخاريِّ في حَديثِ هِجرةِ هاجَرَ إلى مكَّةَ ما يُفيدُ أنَّ العرَبَ لَيسوا جَميعًا مِن نَسْلِ إسماعيلَ عليه السَّلامُ؛ لأنَّ قَبيلةَ جُرهُمَ العربيَّةَ كانت قبْلَ إسماعيلَ.وفي الحديثِ: إجابةُ الدُّعاءِ بإخلاصِ النِّيَّةِ، وبَيانُ حِفظِ اللهِ لِعبادِهِ الصَّالحينَ.وفيه: أنَّ في المَعاريضِ نَجاةً مِن الوُقوعِ في الكَذبِ.وفيه: حِفظُ اللهِ لأنبيائِه وأوليائِه.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت