• 2091
  • عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الْكِلَابِيِّ ، قَالَ : ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدَّجَّالَ ، فَقَالَ : " إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ ، وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ ، فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ ، وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ، فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ ، فَإِنَّهَا جِوَارُكُمْ مِنْ فِتْنَتِهِ " ، قُلْنَا : وَمَا لَبْثُهُ فِي الْأَرْضِ ؟ قَالَ : " أَرْبَعُونَ يَوْمًا : يَوْمٌ كَسَنَةٍ ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ " ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي كَسَنَةٍ ، أَتَكْفِينَا فِيهِ صَلَاةُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ؟ قَالَ : " لَا ، اقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ ، ثُمَّ يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ ، فَيُدْرِكُهُ عِنْدَ بَابِ لُدٍّ ، فَيَقْتُلُهُ " .

    حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ الدِّمَشْقِيُّ الْمُؤَذِّنُ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ الطَّائِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الْكِلَابِيِّ ، قَالَ : ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ الدَّجَّالَ ، فَقَالَ : إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ ، وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ ، فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ ، وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ، فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ ، فَإِنَّهَا جِوَارُكُمْ مِنْ فِتْنَتِهِ ، قُلْنَا : وَمَا لَبْثُهُ فِي الْأَرْضِ ؟ قَالَ : أَرْبَعُونَ يَوْمًا : يَوْمٌ كَسَنَةٍ ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي كَسَنَةٍ ، أَتَكْفِينَا فِيهِ صَلَاةُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ؟ قَالَ : لَا ، اقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ ، ثُمَّ يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ ، فَيُدْرِكُهُ عِنْدَ بَابِ لُدٍّ ، فَيَقْتُلُهُ . حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ ، عَنِ السَّيْبَانِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ نَحْوَهُ وَذَكَرَ الصَّلَوَاتِ مِثْلَ مَعْنَاهُ

    حجيجه: الحجيج : المجادل والمخاصم والمناقش بالحجة والبرهان
    حجيج: الحجيج : المجادل والمخاصم والمناقش بالحجة والبرهان
    جواركم: الجوار : الأمان والحماية والمنعة والوقاية
    لبثه: اللبث : الإبطاء والتأخير والانتظار والإقامة
    يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ ، وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ
    حديث رقم: 5339 في صحيح مسلم كتاب الْفِتَنِ وَأَشْرَاطِ السَّاعَةِ بَابُ ذِكْرِ الدَّجَّالِ وَصِفَتِهِ وَمَا مَعَهُ
    حديث رقم: 2264 في جامع الترمذي أبواب الفتن باب ما جاء في فتنة الدجال
    حديث رقم: 4072 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الْفِتَنِ بَابُ فِتْنَةِ الدَّجَالِ ، وَخُرُوجِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، وَخُرُوجِ يَأْجُوجَ
    حديث رقم: 4073 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الْفِتَنِ بَابُ فِتْنَةِ الدَّجَالِ ، وَخُرُوجِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، وَخُرُوجِ يَأْجُوجَ
    حديث رقم: 17319 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الشَّامِيِّينَ حَدِيثُ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الْكِلَابِيِّ الْأَنْصَارِيِّ
    حديث رقم: 6941 في صحيح ابن حبان كِتَابُ التَّارِيخِ ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَفْعَلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ بِمَنْ نَجَّاهُ اللَّهُ مِنْ
    حديث رقم: 7759 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ الْكَهْفُ
    حديث رقم: 10366 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مَا يُجِيرُ مِنَ الدَّجَّالِ ، وَذِكْرُ اخْتِلَافِ النَّاقِلِينَ لِلْخَبَرِ فِي ذَلِكَ
    حديث رقم: 8646 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْفِتَنِ وَالْمَلَاحِمِ أَمَّا حَدِيثُ أَبِي عَوَانَةَ
    حديث رقم: 1336 في الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم النَّوَّاسُ بْنُ سَمْعَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 874 في الشريعة للآجري كِتَابُ التَّصْدِيقِ بِالدَّجَّالِ , وَأَنَّهُ خَارِجٌ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ بَابُ اسْتِعَاذَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَتَعْلِيمِهِ لِأُمَّتِهِ أَنْ يَسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ

    [4322] (عَنِ السَّيْبَانِيِّ) بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ أَبِي زُرْعَةَ يَحْيَى بْنُ أَبِي عُمَرَ وَكَذَا نَسَبُهُ فِي الْأَطْرَافِ (نَحْوَهُ) أَيْ نَحْوَ الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِوَالْمُؤَلِّفُ أَوْرَدَ حَدِيثَ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ مُخْتَصَرًا وَأَحَالَ عَلَى مَا قَبْلَهُ وَسَاقَهُ بن مَاجَهْ بِتَمَامِهِوَفِيهِ فَقَالَتْ أُمُّ شَرِيكٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيْنَ الْعَرَبُ يَوْمَئِذٍ قَالَ هُمْ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ وَجُلُّهُمْ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَإِمَامُهُمْ رَجُلٌ صَالِحٌ فَبَيْنَمَا إِمَامُهُمْ قَدْ تَقَدَّمَ يُصَلِّي بِهِمُ الصبح إذ نزل عليهم عيسى بن مَرْيَمَ الصُّبْحَ فَرَجَعَ ذَلِكَ الْإِمَامُ يَنْكُصُ يَمْشِي الْقَهْقَرَى لِيَتَقَدَّمَ عِيسَى يُصَلِّي
    بِالنَّاسِ فَيَضَعُ عِيسَى يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ تَقَدَّمْ فَصَلِّ فَإِنَّهَا لَكَ أُقِيمَتْ فَيُصَلِّي بِهِمْ إِمَامُهُمْ فَإِذَا انْصَرَفَ قَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ افْتَحُوا الْبَابَ فَيُفْتَحُ وَوَرَاءَهُ الدَّجَّالُ مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ يَهُودِيٍّ كُلُّهُمْ ذُو سَيْفٍ مُحَلًّى وَسَاجٍ فَإِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ الدَّجَّالُ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ وَيَنْطَلِقُ هَارِبًا وَيَقُولُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنَّ لِي فِيكَ ضَرْبَةٌ لَنْ تَسْبِقَنِي بِهَا فَيُدْرِكُهُ عِنْدَ بَابِ اللُّدِّ الشَّرْقِيِّ فَيَقْتُلُهُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَوَفِيهِ قَالَ رسول الله فيكون عيسى بن مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي أُمَّتِي حَكَمًا عَدْلًا وَإِمَامًا مُقْسِطًا يَدُقُّ الصَّلِيبَ وَيَذْبَحُ الْخِنْزِيرَ وَيَضَعُ الجزية فذكره بطولهورواية بن مَاجَهْ هَذِهِ فِيهَا ضَعْفٌإِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ قَدْ ضُعِّفَوَأَمَّا إِسْنَادُ الْمُؤَلِّفِ لِحَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ فَصَحِيحٌ وَرُوَاتُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌعِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّمْلِيُّ وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَأَمَّا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ الرَّمْلِيُّ فَوَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وأحمد والنسائي وبن سَعْدٍوَأَمَّا يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ فوثقه أحمد ودحيم وبن خِرَاشٍ وَالْعِجْلِيُّوَأَمَّا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السيباني فوثقه بن حِبَّانَ وَذَكَرَهُ فِي ثِقَاتِ التَّابِعِينَوَاللَّهُ أَعْلَمُقال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ

    أعلَمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّتَه بعَلاماتِ السَّاعةِ الصُّغرى والكُبرى، الَّتي لنْ تَقومَ القِيامةُ إلَّا بعْدَ وُقوعِها، والفَرقُ بيْنَ العَلاماتِ الصُّغرَى والكُبرَى: أنَّ الكُبرى تكونُ أقرَبَ لِقيامِ السَّاعةِ، وعَدَدُها قَليلٌ، ومُتتاليةٌ، ولم يَقَعْ شَيءٌ منها حتَّى الآن، أمَّا الصُّغْرى فهي كثيرةٌ ومُتباعِدةٌ، ووقَعَ كَثيرٌ منها.وفي هذا الحديثِ يَرْوي النَّوَّاسُ بنُ سَمْعانَ الأنصاريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ «ذَكَر الدَّجَّالَ» الَّذي يَظهَرُ آخِرَ الزَّمانِ ويكونُ مِن عَلاماتِ السَّاعةِ الكُبْرى، وهو مَأخوذٌ مِن الدَّجَلِ، وهو الكَذِبُ، وهو شَخصٌ مِن بَني آدَمَ، يَدَّعي الأُلوهيَّةَ، ابتَلَى اللهُ به عبادَه، وأَقْدَرَه على أَشْياءَ مِن مَقدُوراتِ اللهِ تَعالَى، وهو من أعظَمِ الفتنِ الَّتي حَذَّرنا منها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وفصَّلَ فيها، وقدْ ذَكَره النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأصحابِه «ذاتَ غَدَاةٍ»، والغَدَاةُ: وقتُ ما بيْنَ الفَجْرِ وطُلوعِ الشَّمْسِ، فكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَخفِضُ صَوْتَه مرَّةً؛ لطُولِ الكلامِ، ويَرفَعُ صَوتَه مرَّةً لتَبليغِ وإسماعِ مَن بَعُد، ويَحتمِلُ أنَّ الخفْضَ والرَّفعَ لمَقامِ الدَّجَّالِ وفِتنتِه؛ فكأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحقِّرُه في شَخصِه، ويَرفَعُ مِن قَدْرِ فِتنتِه وعِظمِ أثَرِها في النَّاسِ، حتَّى ظنَّ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم أنَّ المسيحَ الدَّجَّالَ ظَهَر واقتَرَبَ حتَّى إنَّه في «طائِفةِ النَّخْلِ» يُريدُ مُجتمَعَ النَّخلِ القريبِ منهم آنذاكَ؛ فلذلك خافُوا منه خَوفًا شَديدًا، فلمَّا رَجَع الصَّحابةُ إليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الرَّواحِ -وهو وقتُ آخِرِ النَّهارِ- عَرَف صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذلكَ الخوْفَ فيهم، فسَألَهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ما شأنُكم؟» أي: سَببُ ذلك الخوفِ؟ فذَكَروا له حالَهُم وخَوْفَهم مِن الدَّجَّالِ وخُروجِه وفِتنتِه، فقال لهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عليكم»، أي: إنِّي أخافُ عليكم مِن الفِتنِ الأُخرى أكثرَ مِن خَوْفِي عليكم مِن فِتنةِ الدَّجَّالِ، ثُمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إنْ يَخرُجْ وأنا فِيكُم، فأنا حَجِيجُه دُونَكم»، أي: فأنا خَصْمُه الَّذي يُقِيمُ عليه الحُجَّةَ، ومَقصِدُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَمنَعُ عنهم شَرَّه وفِتنتَه ووُصولَه إليهم، «وإنْ يَخْرُجْ ولستُ فِيكُم، فامْرُؤٌ حَجِيجُ نفسِه»، أي: فلْيَتوَلَّ كلُّ امْرِئٍ شَأنَه وبما يَحفَظُ به نفْسَه مِن شَرِّ الدَّجَّالِ، «واللهُ خَلِيفَتِي على كلِّ مُسلِمٍ»، أي: اللهُ وَلِيُّ كلِّ مُسلِم وحَافِظُه، فيُعِينُه عليه ويَدْفَعُ شَرَّهُ، وهذا منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَفويضٌ إلى اللهِ في كِفايةِ كلِّ مُسلمٍ مِن تلكَ الفِتنةِ العَظيمةِ وتَوكُّلٌ عليه في ذلكَ، ثمَّ أخَذَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُبيِّنُ صِفةَ الدَّجَّالِ وأنَّه رجُلٌ شابٌّ لا كَهلٌ ولا شَيخٌ، «قَطَطٌ»، أي: شديدُ القِصَرِ، وقيل: شَدِيدُ جُعُودَةِ الشَّعَرِ، «عَيْنُه طافِئَةٌ»، أي: مُنطفِئةُ الضَّوءِ والنُّورِ لا تَرى شيئًا، وهذا في إحْدى عَينيهِ، كما في الصَّحيحينِ: «ألَا إنَّ المسيحَ الدَّجَّالَ أعورُ العينِ اليُمنى، كأنَّ عَيْنَه عِنَبةٌ طافيةٌ»، ثمَّ شَبَّهه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: «كأنِّي أُشَبِّهُه بعَبْدِ العُزَّى بنِ قَطَنٍ» وهو رَجُلٌ مِن خُزَاعَةَ مات في الجَاهِلِيَّةِ، ثمَّ بيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن أدْرَكَ الدَّجَّالَ في زَمنِه «فَلْيَقْرَأْ عليه فَوَاتِحَ سُورةِ الكَهْفِ» وفي رِوايةِ أبي داودَ: «فإنَّها جِوارُكم مِن فِتنتِه»، بمعنى أنَّ هذه الآياتِ تُؤَمِّنُ صاحبَها مِن الدَّجَّالِ، وفي حَديثِ أبي الدَّرداءِ عندَ مُسلمٍ: «مَن حَفِظ عشْرَ آياتٍ مِن أوَّلِ سُورةِ الكهفِ عُصِم مِن الدَّجَّالِ»، ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إنَّه خَارِجٌ خَلَّةً بينَ الشَّامِ والعِرَاقِ»، أي: خارجٌ في الطَّرِيق بيْنَ هاتينِ الجِهتينِ، والشَّامُ الآنَ تَشمَلُ: سُوريةَ، والأُردنَّ، وفِلسطينَ، ولُبنانَ، والخَلَّةُ: مَوْضِعُ صُخُورٍ، «فعَاثَ يَمِينًا وعَاثَ شِمَالًا» وهو الإسراعُ والشِّدَّةُ في الفَسادِ، والمرادُ: يَبعَثُ سَراياهُ يَمينًا وشِمالًا، ولا يَكْتفي بالإفسادِ فيما يَطَؤه مِن البلادِ ولا يَخْلو مِن فِتنتِه مَوطِنٌ، «يا عِبادَ اللهِ، فاثْبُتُوا» يَأمُرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أصحابَه والمؤمنينَ بالثَّباتِ على الدِّينِ ولا يَخْشَوا إلَّا اللهَ، وهذا منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ استمالةٌ لقُلوبِ أُمَّتِه، وتَثبيتٌ لهم على الإيمانِ باللهِ تَعالَى، وبما جاء به الرَّسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.ثمَّ سَأَل الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن مُدَّةِ مُكثِه في الأرضِ، فأجابهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أَرْبَعُونَ يومًا؛ يومٌ كَسَنَةٍ، ويومٌ كَشَهْرٍ، ويومٌ كَجُمُعَةٍ» أي: كأُسبوعٍ، «وسائِرُ أيَّامِه كأيَّامِكُم»، أي: إنَّ باقيَ أيَّامِه بعْدَ ذلكَ يكونُ قَدْرُها كقَدْرِ أيَّامِكم، فسَألوا: «يا رسولَ اللهِ، فذلك اليومُ الَّذي كَسَنَةٍ» في الطُّولِ، «أتَكْفِينا فيه صلاةُ يومٍ؟» واحدٍ، وهي خمسُ صَلواتٍ فقطْ، «قال: لا» أي: لا تَكفِيكم فيه صَلاةُ يومٍ، بلِ «اقْدُرُوا له قَدْرَه» ومعناه: أنَّ امتدادَ ذلك اليومِ بهذا القَدْرِ مِن الطُّولِ يكونُ حَقِيقِيًّا، لا أنَّ النَّاسَ يَظُنُّونَه كذلك لِأَجْلِ ما هُم فيه مِنَ الهَمِّ والغَمِّ وعليه فإنَّهم يُصَلُّون في قَدْرِ كلِّ يومٍ وليلةٍ خَمْسَ صَلَوَاتٍ؛ فتَجْتَمِعُ في ذلك اليومِ الواحِدِ صلاةُ سَنَةٍ كاملةٍ، ويُقاسُ على ذلك اليومُ الَّذي يَظَلُّ فيه شَهرًا، واليومُ الَّذي يَظَلُّ فيه أُسبوعًا.ثمَّ سَألَ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم: «يا رسولَ الله، وما إسراعُه؟» أي: ما سُرعةُ سَيرِه في الأرضِ؟ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «كالغَيْثِ» والمرادُ به: الغَيْمُ، أي: يُسرِعُ في الأرضِ إسراعَ الغَيْمِ «اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ»، أي: الَّذي جاءَتْه الرِّيحُ مِن خَلْفِه، وهو كِنايةٌ عن سُرعتِه الشَّديدةِ والَّتي تَجعَلُه يَطوفُ الأرضَ في أيَّامٍ قَليلةٍ.ثمَّ أخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الدَّجَّالَ يَأْتِي ويمُرُّ على القومِ فيَدْعُوهُم إلى الإيمانِ به وتَصديقِ أُلوهيَّتِه، فيُؤمِنون به ويَستجِيبُون له في جَميعِ ما أمَرَهم به، فيَأْمُرُ الدَّجَّالُ السَّماءَ أنْ تُمطِرَ لهم، فتُمْطِرَ بأمرِ اللهِ فِتنةً لهم، ويَأمُرُ الأرضَ أنْ تُنبِتَ لهم، فتُنبِتَ نَباتًا حَسنًا تَأكُلُه مَوَاشِيهم الَّتي تَسرَحُ وتَذهَبُ أوَّلَ النَّهارِ إلى المَرْعى وتَرجِعُ آخِرَ النَّهارِ، وقوله: «سَارِحَتُهم» هي المواشي الَّتي تَخرُجُ للسَّرحِ، وهو الرَّعيُ، كالإبلِ والبقرِ والغنمِ، «أطْوَلَ ما كانت ذُرًا»، أي: أَسْنِمَةً وهي لَحْمةٌ تَنبُتُ في وَسطِ ظَهرِ الإبلِ، «وأَسْبَغَه»، أي: أكمَلَه وأتَمَّه «ضُرُوعًا» وهو كِنايةٌ عن كَثرةِ اللَّبنِ، والضَّرْعُ مِن الحيوانِ بِمَنْزِلةِ الثَّدْيِ مِنَ المرأةِ، «وأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ»، أي: وكذلك تكونُ بَطنُها مُمتلِئةً كأكْثَرَ ما يكونُ؛ لكثرةِ أكلِها وخِصبِ مَرعاها، والمرادُ أنَّ مَن آمَنَ بالدَّجَّالِ، يَنعَمُ في أرضٍ خِصبةٍ ووَفرةٍ مِن الطَّعامِ، فتَرجِعُ ماشيتُه في المساءِ سَمينةً طَويلةَ الأسنامِ.ويُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الدَّجَّالَ يَأتي قومًا آخَرِين غيرَ الَّذين آمَنوا به، فيَدْعُوهم إلى الإيمانِ به، «فيَرُدُّونَ عليه قوْلَه» ويُنكِرونه ولا يُؤمِنون به، فيَنصَرِفُ الدَّجَّالُ عنهم، فيَأتي عليهم صَباحَ اليومِ التَّالي «مُمْحِلِينَ»، أي: مُصابِين بالقَحْطِ والجَدْبِ بسَببِ انقطاعِ المطَرِ ويُبْسِ الأرضِ، «ليس بأيديهم شيءٌ مِن أموالِهم» وهو كِنايةٌ عن مَوتِ مَواشِيهم، ويَمُرُّ الدَّجَّالُ على الأرضِ «الخَرِبَةِ» وهي المهجورةُ، والَّتي ليْس فيه بِناءٌ ولا زَرعٌ ولا أبْنيةٌ وليْس بها أَنيسٌ، فيقولُ لها: «أَخْرِجِي كُنُوزَكِ» ومَعادِنَكِ الَّتي خَلَقَها اللهُ فيكِ، «فتَتْبَعُه كُنُوزُها كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ» واليَعَاسِيبُ: جمعُ يَعْسُوبٍ، وهو ذَكَرُ النَّحْلِ وأَمِيرُها، والنَّحْلُ تَطِيرُ جُنُودًا مُجنَّدةً وراءَ أَمِيرِها وتَذهبُ حَيثُ ذهَبَ، فكأنَّه قال: كما تَتْبَعُ النَّحلُ يَعَاسِيبَها، والمعنى أنَّ كُنوزَ الأرضِ تَتْبَعُ الدَّجَّالَ كما تَتْبَعُ النَّحلُ أميرَها، فشَبَّهَ الدَّجَّالَ باليَعْسوبِ، والكنوزَ بالنَّحلِ، ثُمَّ يَدْعُو الدَّجَّالُ رجُلًا «مُمْتَلِئًا شَبَابًا» أي: تامًّا كاملًا قويًّا، فيَضْرِبُه بالسَّيْفِ، «فَيَقْطَعُه جَزْلَتَيْنِ»، أي: قِطْعَتَيْنِ مُنفصِلتَين، مِثلَ «رَمْيَةَ الغَرَضِ»، أي: يَجْعَلُ بينَ القِطعتينِ مِقدارَ ما بيْنَ مَكَانِ رَمْيَةِ السَّهْمِ وبينَ الهَدَفِ، أو يَقطَعُه نِصفينِ كرَميةِ الهدفِ في السُّرعةِ والإصابةِ، ثُمَّ يَدْعُوهُ الدَّجَّالُ ويُنادِيه فيُقبِلُ ذلك المقتولُ ويَأتي إلى الدَّجَّالِ «ويَتَهَلَّلُ وَجهُه» أي: يُقبِلُ إليه وقدِ استنارَ وَجْهُه وهو يَضْحَكُ، والمعنى: يَصيرُ حَيًّا بعْدما كان ميِّتًا، وهذا مِن الخوارقِ الَّتي أمكَنَ اللهُ عزَّ وجلَّ الدَّجَّالَ منها فِتنةً واختبارًا مِن اللهِ، وليَتميَّزَ الخبيثُ مِن الطَّيِّبِ، وقدْ ورَدَ في الصَّحيحينِ: «فيقولُ الدَّجَّالُ: أرأيْتُم إنْ قتَلْتُ هذا، ثمَّ أحْيَيْتُه هلْ تَشُكُّون في الأمرِ؟ فيَقولون: لا، فيَقتُلُه ثمَّ يُحْيِيه» وفي تَمامِ الرِّوايةِ: فلا يَستطيعُ الدَّجَّالُ قتْلَ هذا الرَّجلِ مرَّةً أُخرى.فبيْنما الدَّجَّالُ على تلك الحالِ مِن القتلِ والإحياءِ للرَّجلِ؛ إذ بَعَثَ اللهُ عزَّ وجلَّ وأرسَلَ إليه المَسِيحَ عِيسى ابنَ مَرْيَمَ عليهما السَّلامُ، فيَنْزِلُ عندَ «المَنَارَةِ البَيْضَاءِ» وهي المئذنةُ البَيضاءُ الكائنةُ «شَرْقِيَّ دِمَشْقَ» وهي المدينةُ المشهورةُ بالشَّامِ، ولا يُنافي نُزولُه هذا ما وَرَدَ عن ابنِ ماجهْ أنَّه عليه السَّلامُ يَنزِلُ ببَيتِ المقدِسِ عندَ ابنِ ماجهْ؛ لأنَّ بَيتَ المقدِسِ مَوجودٌ في شَرقِيِّ دِمَشقَ، وهو مُعسكَرُ المسْلِمين إذ ذاكَ.ويَنزِلُ عِيسى عليه السَّلامُ لَابِسًا «مَهْرُودَتَيْنِ»، يعني: ثَوْبَيْنِ مَصْبُوغَيْنِ بِوَرْسٍ ثُمَّ بِزَعْفَرَانٍ، وهذا كِنايةٌ عن جَمالِ مَلْبَسِه عليه السَّلامُ، «واضِعًا كَفَّيْهِ على أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ» حيث تُنزِلُه الملائكةُ مِن السَّماءِ إلى الأرضِ، «إذا طَأْطَأَ رأسَه قَطَرَ» أي: إذا خَفَض عِيسى عليه السَّلامُ رأْسَه تَنزِلُ منه قَطَراتُ الماءِ سَريعًا «وإذا رَفَعَه تَحَدَّرَ منه جُمَانٌ كاللُّؤْلُؤِ»، أي: نَزَلَ قَطْرَةً بعدَ قَطْرَةً، والجُمَانُ: حَبَّاتٌ مصنوعةٌ مِن الفِضَّةِ على هيئةِ اللُّؤْلُؤِ الكِبَارِ، والمُرادُ: يَتحدَّرُ منه الماءُ أو العَرَقُ على هيئةِ اللُّؤْلُؤِ في الصَّفَاءِ والحُسْنِ، وهذا كِنايةٌ عن جَمالِ ذاتِ عِيسى عليه السَّلامُ وحُسنِ خِلقتِه مع جَمالِ مَلْبَسِه. قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «فلا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفَسِه إلَّا مات» أي: إنَّ الكفَّارَ لا يَقْرَبونه، وإنَّما يَهلِكون عندَ رُؤيتِهم لعِيسى عليه السَّلامُ، ووُصولِ نَفسِه إليهم حِفظًا مِن اللهِ تَعالَى له وإظهارًا لكَرامتِه، «ونَفَسُه يَنتهِي حيثُ يَنتهِي طَرْفُه» والمعنى: أنَّ نَفَسَه عليه السَّلامُ يَصِلُ إلى مَسافاتٍ بَعيدةٍ بمِثلِ مُستوى بَصَرِه، فيَطْلُبُ عِيسَى ابنُ مَرْيَمَ الدَّجَّالَ ويَتتَبَّعُه «حتَّى يُدْرِكَه ببابِ لُدٍّ» اسمِ قَرْيَةٍ في فِلَسْطِينَ مِن قُرى بَيتِ المقدِسِ، فيَقْتُلُ عِيسى عليه السَّلامُ الدَّجَّالَ.ثُمَّ يَأْتِي إلى عِيسَى ابنِ مَرْيَمَ عليهما السَّلامُ قَومٌ قدْ عَصَمَهم اللهُ وحَفِظَهم مِن شَرِّ الدَّجَّالِ وفِتنتِه، فيَمْسَحُ عِيسى عليه السَّلامُ عن وُجوهِهم ما أصابَها مِن غُبارِ سَفرِ الغزوِ مُبالَغةً في إكرامِهم واللُّطفِ بهم، وقيل: مَعناه يَكشِفُ ما نَزَلَ بهم مِن الخَوفِ والمشقَّاتِ والحُزنِ والكآبةِ على وُجوهِهم بما يُسِرُّهم مِن خَبرِه بقَتْلِ الدَّجَّالِ، ويَرْحَمُهم ويُواسِيهم ويَتَلطَّف بهم ويحدِّثهم بدَرَجاتِهم في الجَنَّةِ، فبَيْنما هم كذلك إذ أَوْحَى الله إلى عِيسَى عليه السلام: «إنِّي قد أَخْرَجْتُ عِبَادًا لي» مِن مَكانِ مَحْبَسِهم «لا يَدَانِ» أي: لا قُدرةَ ولا طاقةَ «لأحدٍ بقتالِهم» والمرادُ بمَن أخْرَجَهم اللهُ يَأجوجُ ومَأْجوجُ، وكان قدْ حَبَسَهم اللهُ عزَّ وجلَّ بسَدٍّ قدْ أقامَه عليهم ذُو القَرنينِ، «فحَرِّزْ عِبَادِي»، أي: ضُمَّهُم واجْمَعْهُم «إلى الطُّورِ» وهو جَبَلٌ في سَيْنَاءَ بمِصرَ، فأمَرَه سُبحانه أنْ يَرتحِلَ ويَختبِئَ بهم إلى هذا الجبلِ.«ويَبْعَثُ اللهُ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ» وهما قَبِيلَتانِ كَبيرتانِ مِن جِنْسِ النَّاسِ مُفسِدون في الأرضِ، يَخرُجون بعْدَ هَلاكِ الدَّجَّالِ، لا طاقةَ لأحدٍ بهم، مُقبِلين «وهم مِن كُلِّ حَدَبٍ» مِن كُلِّ مُرتَفَعٍ «يَنسِلُون» مُسرِعينَ للإفسادِ في الأرضِ بأعدادٍ كثيرةٍ، «فيَمُرُّ أوائلُهم على بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ» وهي بُحَيرةٌ تَقَعُ في فِلَسطينَ بيْنَ مِنطَقَتَي الجليلِ والجُولانِ بالقربِ مِن مَسارِ نَهرِ الأُرْدنِّ، «فيَشْرَبُونَ ما فيها» يعني: أنَّ المتقدِّمينَ منهم يَشْرَبون ماءَ البُحيرةِ كلَّه حتَّى لا يَبْقى مِن الماءِ فيها إلَّا آثارٌ، فيَمُرُّ عليها آخِرُهم، فيُدرِكون بهذه الآثارِ أنَّه كان فيها ماءٌ أوَّلًا، وفي روايةٍ: أنَّهم يَسِيرُونَ حتَّى يَنْتَهُوا إلى «جَبَلِ الخَمَرِ»، والخَمَرُ: هو الشَّجرُ المُلْتَفُّ الَّذي يَستُرُ مَن فيه، وهو جَبَلُ بَيتِ المَقْدِسِ كما فسَّره الرَّاوي، «فيَقولون: لقدْ قَتَلْنَا مَن في الأرضِ»، وهذا بزَعمِهم؛ لأنَّ عِيسى عليه السَّلامُ وأصحابَه يَكونون مَحْصورينَ مَسْتورينَ، ثمَّ يَقولون لِبَعضِهم: «هَلُمَّ» أي: تَعالَوا وأقْبِلوا إلى قِتالِ مَن في السَّماءِ، «فيَرْمُونَ بِنُشَّابِهم» أي: سِهَامِهم إلى جِهةِ السَّماءِ، فيَرُدُّ الله عليهم نُشَّابَهم «مَخْضُوبَةً دَمًا»، أي: مَصْبُوغةً دَمًا، وهذا استدراجٌ منه سُبحانه، مع احتمالِ إصابةِ سِهامِهم لبَعضِ الطُّيورِ.«ويُحْصَرُ» أي: يُحْبَسُ «نَبِيُّ الله عِيسَى وأصحابُه» على جَبلِ الطُّورِ بلا طَعامٍ ولا شَرابٍ، ويَصِلُ بهم حدَّ نَفادِ أغْذيتِهم وطَعامِهم، وهُم مُحاصَرون بيَأجوجَ ومَأْجوجَ حتَّى لا يُوجَدَ رأْسُ الثَّورِ، وهو فَحلُ البقرِ، مع أنَّ رَأْسَ الثَّورِ لا يَرغَبُ فيه النَّاسُ مِثلَ رَغبتِهم في لَحمِ باقي أعضاءِ البقرِ، وإنَّما ذَكَر رأسَ الثَّوْرِ لِيُقَاسَ البقيَّةُ عليه في القِيمة، وهذا كِنايةٌ عن شِدَّةِ حاجتِهم وجُوعِهم، «فيَرْغَبُ نبيُّ الله عِيسَى وأصحابُه» إلى اللهِ، فيَتضرَّعون له ويَدعُونه أنْ يَرفعَ عنهم هذا البلاءَ، ويَدْعونه بالفرَجِ مِن هذه المحاصَرةِ والمَجاعةِ، «فيُرْسِل اللهُ» على يَأجُوجَ ومَأجوجَ ويُسلِّطُ عليهم «النَّغَفَ» وهو دُودٌ يكونُ في أُنُوفِ الإِبِلِ والغَنَمِ، فيكونُ هذا الدُّودُ «في رِقَابِهم» وهذا استجابةٌ لدُعاءِ عِيسى عليه السَّلامُ وأصحابِه، «فيُصبِحون فَرْسَى» أي: قَتْلَى «كمَوْتِ نَفْسٍ واحدةٍ»، أي: أنهم يَمُوتون كلُّهم كموتِ نفسٍ واحدةٍ.ثُمَّ بعْدَ هَلاكِ يَأجوجَ ومَأْجوجَ؛ يَهبِط نبيُّ اللهِ عِيسَى وأصحابُه مِن جَبلِ الطُّورِ إلى الأرضِ، فلا يَجِدُونَ في الأرضِ مَوْضِعَ شِبْرٍ إلَّا «مَلَأَهُ زَهَمُهُمْ ونَتْنُهُمْ»، أي: دَسَمُهُم ورائحتُهم الكريهة المُنْتِنَة، «فيَرْغَبُ نبيُّ الله عِيسَى وأصحابُه إلى اللهِ»، أي: يَتَضرَّعون له ويَدْعُونَه أن يَرفعَ عنهم هذا البلاءَ، «فيُرْسِلُ اللهُ» على مَوتى يَأجوجَ ومَأجوجَ «طيرًا» طُوالَ الأعناقِ وغِلاظَها «كأَعْنَاقِ البُخْتِ»، وهي الإِبِلُ الَّتي تكونُ طِوَالَ الأعناقِ، فتَحْمِلُهم فَتَطْرَحُهم حيثُ شاء اللهُ، ثُمَّ بعْدَ نَقْلِ تلك الطُّيورِ مَوتى يَأْجوجَ ومَأجوجَ؛ يُرسِلُ اللهُ مَطَرًا «لَا يَكُنُّ منه»، أي: لا يَسْتُرُ، ولا يَمْنَعُ مِن نُزولِ الماءِ، «بيتُ مَدَرٍ» وهو الطِّينُ الصُّلْبُ «ولا وَبَرٍ» والوَبَرُ لِلْإِبِلِ بمنزلةِ الشَّعْرِ لِلْمَعْزِ وبمنزلةِ الصُّوفِ للضَّأْنِ، وهذا يدُلُّ على كَثرةِ المطَرِ وغَزارتِه، فيَغْسِلُ ماءُ المطَرِ الأرضَ ويُنظِّفُها مِن آثارِ جِيَفِ يَأجوجَ ومَأْجوجَ «حتَّى يَتْرُكَها كالزَّلَفَةِ» وهي المِرْآةُ، والمرادُ: أنَّ الماءَ يَعُمُّ جميعَ الأرضِ بحيث يَرى الرَّائي وجْهَه فيه، وعندَ التِّرمذيِّ: «ويَستوقِدُ المسْلِمون مِن قِسِيِّهم ونُشَّابِهم وجِعابِهم سَبْعَ سِنينَ».ثُمَّ يَأمُرُ اللهُ عزَّ وجلَّ الأرضَ أنْ تُنبِتَ أشجارَها وثِمارَها، وأنْ تَرُدَّ بَركتَها ممَّا يَنتفِعُ به الإنسانُ والحيوانُ والطَّيرُ، فيَومئذٍ تَأكُلُ «العِصَابَةُ»، والمرادُ بها: الجماعةُ مِن النَّاسِ، مِنَ ثَمرةِ الرُّمَّانَةِ الواحدةِ ويَشْبَعون منها لكِبَرِها، وذلك مِن بَرَكةِ الأرضِ، «ويَسْتَظِلُّونَ» مِن حَرِّ الشَّمسِ «بِقِحْفِها»، أي: بقِشْرِها، والمرادُ أنَّ الرُّمَّانةَ تكونُ كَبيرةً بحيث تَستظِلُّ بقِشرَتِها الجَماعةُ مِن النَّاسِ، «ويُبَارَكُ في الرِّسْلِ»، وهو اللَّبَنُ، فيُنزِلُ اللهُ فيه البركةَ «حتَّى أنَّ اللِّقْحَةَ مِنَ الإِبِلِ»، وهي: النَّاقَةُ ذاتُ اللَّبَنِ، لَيَكْفِي لَبَنُها «الفِئَامَ مِنَ النَّاسِ»، أي: الجماعةَ الكبيرةَ، وهي أكثرُ مِن القَبيلةِ، واللِّقْحَةَ مِنَ البَقَرِ لَتَكْفِي القَبِيلَةَ مِن النَّاسِ، واللِّقْحَةَ مِنَ الغَنَمِ لَتَكْفِي «الفَخِذَ مِن النَّاسِ» وهم الأقارِبُ الَّذين يَنتسِبون إلى جَدٍّ قريبٍ، وهم دُونَ البَطْنِ، والبَطْنُ دونَ القَبِيلَةِ.فبَيْنَما النَّاسُ كذلك يَتمتَّعون بهذا النَّعيمِ وما يَخرُجُ لهم مِن بَرَكاتِ الأرضِ؛ إذ بَعَث اللهُ رِيحًا طَيِّبَةً فتَأْخُذُهم تلكَ الرِّيحُ بألَمٍ يَظهَرُ «تحْتَ آباطِهِم» وهو ما تحْتَ مُجتمَعِ الكتِفِ والعَضُدِ، «فتَقبِض» أي: تكونُ تلك الرِّيحُ سَببًا لقبضِ رُوحِ كلِّ مؤمنٍ وكلِّ مُسلِمٍ، ولا يَبْقَى على الأرضِ إلَّا «شِرَارُ النَّاسِ» وهُم الكفَّارُ وغيرُ الموحِّدين «يَتَهَارَجُونَ فيها تَهَارُجَ الحُمُرِ»، أي: يُجامِعُ الرِّجَالُ النِّساءَ عَلَانِيَةً بِحَضْرَةِ النَّاسِ كما يَفْعَلُ الحَمِيرُ، لا يَكْتَرِثُونَ لذلك، فعلى هؤلاء تقومُ القيامةِ ويُنفَخُ في الصُّورِ.وفي الحديثِ: بيانُ فِتنةِ الدَّجَّالِ.وفيه: إخبارُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن الغَيْبِيَّاتِ، وبعضٍ مِن علاماتِ السَّاعةِ.وفيه: بَيانُ شِدَّةِ اهتمامِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ذِكرِ الدَّجَّالِ.وفيه: بَيانُ عِنايةِ اللهِ سُبحانه وتَعالَى وعَظيمِ فَضلِه على هذه الأُمَّةِ؛ حيث يَستطيعُ كلُّ مُسلمٍ أنْ يَدفَعَ عن نفْسِه فِتنةَ الدَّجَّالِ.وفيه: بَيانُ بَعضِ ما يَظهَرُ على يَدَي الدَّجَّالِ مِن الشُّبهاتِ، كأمرِه السَّماءَ أنْ تُمطِرَ، والأرضَ أنْ تُنبِتَ في يومٍ واحدٍ.وفيه: التَّنويهُ بنُزولِ عِيسى عليه السَّلامُ رَحمةً مِن اللهِ لهذه الأُمَّةِ؛ حيث يَقتُلُ الدَّجَّالَ ببَابِ لُدٍّ، فيُرِيحُ المؤمِنينَ، ويَقتُلَ الكافرينَ.وفيه: ذِكرُ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ وما يكونُ مِن شَرِّهم ثمَّ إهلاكِهِم.وفيه: بَيانُ لُطفِ اللهِ تَعالَى بالمؤمِنينَ عندَ نُزولِ يَأْجوجَ ومَأْجوجَ.

    حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ الدِّمَشْقِيُّ الْمُؤَذِّنُ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ الطَّائِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الْكِلاَبِيِّ، قَالَ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الدَّجَّالَ فَقَالَ ‏'‏ إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ فَإِنَّهَا جِوَارُكُمْ مِنْ فِتْنَتِهِ ‏'‏ ‏.‏ قُلْنَا وَمَا لُبْثُهُ فِي الأَرْضِ قَالَ ‏'‏ أَرْبَعُونَ يَوْمًا يَوْمٌ كَسَنَةٍ وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ ‏'‏ ‏.‏ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي كَسَنَةٍ أَتَكْفِينَا فِيهِ صَلاَةُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ قَالَ ‏'‏ لاَ اقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ ثُمَّ يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ فَيُدْرِكُهُ عِنْدَ بَابِ لُدٍّ فَيَقْتُلُهُ ‏'‏ ‏.‏

    Al-nawwas b. Sim’an al-Kilabi said:The Messenger of Allah (ﷺ) mentioned the Dajjal (Antichrist) saying: If he comes forth while I am among you I shall be the one who will dispute with him on your behalf, but if he comes forth when I am not among you, a man must dispute on his own behalf, and Allah will take my place in looking after every Muslim. Those of you who live up to his time should recite over him the opening verses of Surat al – Kahf, for they are your protection from his trial. We asked: How long will he remain on the earth ? He replied : Forty days, one like a year, one like a month, one like a week, and rest of his days like yours. We asked : Messenger of Allah, will one day’s prayer suffice us in this day which will be like a year ? He replied : No, you must make an estimate of its extent. Then Jesus son of Marry will descend at the white minaret to the east of Damascus. He will then catch him up at the date of Ludd and kill him

    Telah menceritakan kepada kami [Shafwan bin Shalih Ad Dimasyqi Al Mu'adzdzin] berkata, telah menceritakan kepada kami [Al Walid] berkata, telah menceritakan kepada kami [Ibnu Jabir] berkata, telah menceritakan kepadaku [Yahya bin Jabir Ath Tha`i] dari ['Abdurrahman bin Jubair bin Nufair] dari [Bapaknya] dari [An Nawwas bin Sam'an Al Kilabi] ia berkata, 'Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam menyebutkan tentang Dajjal, beliau bersabda: 'Jika saat Dajjal keluar aku masih bersama kalian maka akulah yang akan melindungi kalian darinya. Namun jika ia keluar dan aku tidak lagi bersama kalian, maka setiap orang harus melindungi dirinya sendiri. Allah adalah pelindung bagiku dan setiap muslim. Barangsiapa dari kalian berjumpa dengannya, hendaklah ia bacakan awal surat Al Kahfi, sebab itu akan melindungi kalian dari fitnahnya.' Kami lalu bertanya, 'Berapa lama ia akan tinggal di bumi?' beliau menjawab: 'Empat puluh hari. Satu hari seakan setahun, dan sehari seakan sebulan, dan sehari seakan sepekan dan hari-harinya dia sama sebagaimana hari-hari kalian.' Kami bertanya lagi, 'Wahai Rasulullah, pada hari yang seakan satu tahun, apakah shalat kami akan mencukupi untuk waktu sehari semalam?' beliau menjawab: 'Tidak, namun sesuaikanlah (setiap waktu shalat). Kemudian Isa putera Maryam akan turun di sisi menara putih, sebelah timur kota Damaskus. Lalu ia menemukan Dajjal di pintu Lud (sebuah tempat di dekat Baitul Maqdis), lantas ia pun membunuhnya.' Telah menceritakan kepada kami [Isa bin Muhammad] berkata, telah menceritakan kepada kami [Dhamrah] dari [Asy Syaibani] dari [Amru bin Abdullah] dari [Abu Umamah] dari Nabi shallallahu 'alaihi wasallam, sebagaimana dalam hadits tersebut. Lalu beliau menyebutkan beberapa shalat seperti makna dalam hadits tersebut

    Nevvas b. Sem'an el-Kilabî (r.a)'den rivayet edildiğine göre; Rasûlullah (s.a.v.) Deccal'i anıp şöyle demiştir: 'Şayet ben aranızda iken çıkarsa, sizin önünüzde onun hasmı (mağlup edicisi) benim. Eğer ben aranızda yokken çıkarsa herkes kendisinin savunucusu (galip gelicisi) dur. Her müslüman hakkında Allah benim halifemdir. Sizden her kim ona erişirse, ona karşı Kehf (suresinin baş tarafını) okusun. Şüphesiz o fitneye karşı sizin için emandır.' (Ravi Nevvas der ki): Biz (Rasûlullah'a): Yeryüzünde ne kadar kalacak? dedik. 'Kırk gün; bîr gün bir sene gibi, bir gün bir ay gibi, bir gün bir hafta gibi diğer günleri de sizin (normal) günleriniz gibidir' buyurdu. Ya Rasûlullah bu bir sene gibi olan günde bir günlük namaz bize yeter mi? dedik; 'Hayır, onun için günü takdir ediniz.' Sonra Dımeşk (şam)'in doğusundaki beyaz minarenin yanına İsa b. Meryem (A.S.) inecek, Deccal'e yetişip Lüt kapısının yanında onu öldürecek' buyurdu

    نواس بن سمعان کلابی رضی اللہ عنہ کہتے ہیں کہ رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم نے دجال کا ذکر کیا تو فرمایا: اگر وہ ظاہر ہوا اور میں تم میں موجود رہا تو تمہارے بجائے میں اس سے جھگڑوں گا، اور اگر وہ ظاہر ہوا اور میں تم میں نہیں رہا تو آدمی خود اس سے نپٹے گا، اور اللہ ہی ہر مسلمان کے لیے میرا خلیفہ ہے، پس تم میں سے جو اس کو پائے تو اس پر سورۃ الکہف کی ابتدائی آیتیں پڑھے کیونکہ یہ تمہیں اس کے فتنے سے بچائیں گی ۔ ہم نے عرض کیا: وہ کتنے دنوں تک زمین پر رہے گا؟ آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: چالیس دن تک، اس کا ایک دن ایک سال کے برابر ہو گا، اور ایک دن ایک مہینہ کے، اور ایک دن ایک ہفتہ کے، اور باقی دن تمہارے اور دنوں کی طرح ہوں گے ۔ تو ہم نے پوچھا: اللہ کے رسول! جو دن ایک سال کے برابر ہو گا، کیا اس میں ایک دن اور رات کی نماز ہمارے لیے کافی ہوں گی؟ آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: نہیں، تم اس دن اندازہ کر لینا، اور اسی حساب سے نماز پڑھنا، پھر عیسیٰ بن مریم علیہ السلام دمشق کے مشرق میں سفید منارہ کے پاس اتریں گے، اور اسے ( یعنی دجال کو ) باب لد ۱؎ کے پاس پائیں گے اور وہیں اسے قتل کر دیں گے ۔

    । আন-নাওয়াস ইবনু সাম‘আন আল-কিলাবী (রাঃ) সূত্রে বর্ণিত। তিনি বলেন, একদা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম দাজ্জাল সম্পর্কে আলোচনা করলেন। তিনি বলেনঃ আমি তোমাদের মাঝে বিদ্যমান থাকতে যদি সে আবির্ভূত হয় তবে তোমাদের পক্ষ থেকে আমিই তার প্রতিপক্ষ হবো। আর আমি তোমাদের মাঝে বিদ্যমান না থাকা অবস্থায় যদি সে আবির্ভূত হয় তবে প্রত্যেক ব্যক্তিকে নিজেই তার প্রতিপক্ষ হতে হবে। আর আল্লাহ হবেন প্রত্যেক মুসলিমের জন্য আমার পক্ষে দায়িত্বশীল। তোমাদের মাঝে যে কেউ তাকে পাবে, সে যেন সূরা আল-কাহফের প্রথম কয়েকটি আয়াত পাঠ করে; কেননা এটাই হবে ফিতনা থেকে তার নিরাপত্তার প্রধান উপায়। আমরা বললাম, সে পৃথিবীতে কতদিন থাকবে? তিনি বললেনঃ চল্লিশ দিন। একদিন হবে এক বছরের সমান, একদিন হবে এক মাসের সমান ও একদিন হবে এক সপ্তাহের সমান, আর বাকী দিনগুলো হবে তোমাদের সাধারণ দিনগুলোর সমান। আমরা বললাম, হে আল্লাহর রাসূল! যে দিনটি এক বছরের সমান হবে, সে দিনে একদিন ও এক রাতের সালাত কি আমাদের জন্য যথেষ্ট হবে? তিনি বললেনঃ না, তোমরা অনুমান করে দিনের পরিমাণ নির্ধারণ করে (সালাত পড়বে)। অতঃপর ঈসা ইবনু মারইয়াম (আঃ) দামেশকের পূর্ব প্রান্তে একটি সাদা মিনারে অবতরণ করবেন এবং ‘লুদ্দ’ নামক স্থানের দ্বারপ্রান্তে দাজ্জালকে নাগালে পাবেন এবং হত্যা করবেন।[1] সহীহ।

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت