• 405
  • سَمِعَ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْكِلَابِيَّ ، يَقُولُ : ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدَّجَّالَ الْغَدَاةَ ، فَخَفَضَ فِيهِ وَرَفَعَ ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ ، فَلَمَّا رُحْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَرَفَ ذَلِكَ فِينَا ، فَقَالَ : " مَا شَأْنُكُمْ ؟ " فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ الْغَدَاةَ ، فَخَفَضْتَ فِيهِ ثُمَّ رَفَعْتَ ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ ، قَالَ : " غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَيْكُمْ : إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ ، وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ ، فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ ، وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ، إِنَّهُ شَابٌّ قَطَطٌ ، عَيْنُهُ قَائِمَةٌ ، كَأَنِّي أُشَبِّهُهُ بِعَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قَطَنٍ ، فَمَنْ رَآهُ مِنْكُمْ ، فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ ، إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ خَلَّةٍ بَيْنَ الشَّامِ ، وَالْعِرَاقِ ، فَعَاثَ يَمِينًا ، وَعَاثَ شِمَالًا ، يَا عِبَادَ اللَّهِ اثْبُتُوا " ، قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا لُبْثُهُ فِي الْأَرْضِ ؟ قَالَ " أَرْبَعُونَ يَوْمًا ، يَوْمٌ كَسَنَةٍ ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ " ، قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ فَذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَسَنَةٍ ، تَكْفِينَا فِيهِ صَلَاةُ يَوْمٍ ؟ قَالَ : " فَاقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ " ، قَالَ ، قُلْنَا : فَمَا إِسْرَاعُهُ فِي الْأَرْضِ ؟ قَالَ : " كَالْغَيْثِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ " ، قَالَ : " فَيَأْتِي الْقَوْمَ فَيَدْعُوهُمْ فَيَسْتَجِيبُونَ لَهُ ، وَيُؤْمِنُونَ بِهِ ، فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ أَنْ تُمْطِرَ فَتُمْطِرَ ، وَيَأْمُرُ الْأَرْضَ أَنْ تُنْبِتَ فَتُنْبِتَ ، وَتَرُوحُ عَلَيْهِمْ سَارِحَتُهُمْ أَطْوَلَ مَا كَانَتْ ذُرًى ، وَأَسْبَغَهُ ضُرُوعًا ، وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ ، ثُمَّ يَأْتِي الْقَوْمَ فَيَدْعُوهُمْ فَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ ، فَيَنْصَرِفُ عَنْهُمْ فَيُصْبِحُونَ مُمْحِلِينَ ، مَا بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ ، ثُمَّ يَمُرَّ بِالْخَرِبَةِ ، فَيَقُولُ لَهَا : أَخْرِجِي كُنُوزَكِ فَيَنْطَلِقُ ، فَتَتْبَعُهُ كُنُوزُهَا كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ ، ثُمَّ يَدْعُو رَجُلًا مُمْتَلِئًا شَبَابًا ، فَيَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ ضَرْبَةً ، فَيَقْطَعُهُ جِزْلَتَيْنِ ، رَمْيَةَ الْغَرَضِ ، ثُمَّ يَدْعُوهُ ، فَيُقْبِلُ يَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ يَضْحَكُ ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ ، إِذْ بَعَثَ اللَّهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ، فَيَنْزِلُ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ ، شَرْقِيَّ دِمَشْقَ ، بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ ، وَاضِعًا كَفَّيْهِ عَلَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ ، إِذَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ قَطَرَ ، وَإِذَا رَفَعَهُ يَنْحَدِرُ مِنْهُ جُمَانٌ كَاللُّؤْلُؤِ ، وَلَا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفَسِهِ إِلَّا مَاتَ ، وَنَفَسُهُ يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرَفُهُ ، فَيَنْطَلِقُ حَتَّى يُدْرِكَهُ عِنْدَ بَابِ لُدٍّ ، فَيَقْتُلُهُ ، ثُمَّ يَأْتِي نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى ، قَوْمًا قَدْ عَصَمَهُمُ اللَّهُ ، فَيَمْسَحُ وُجُوهَهُمْ ، وَيُحَدِّثُهُمْ بِدَرَجَاتِهِمْ فِي الْجَنَّةِ ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ : يَا عِيسَى إِنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي ، لَا يَدَانِ لِأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ ، وَأَحْرِزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ ، وَيَبْعَثُ اللَّهُ يَأْجُوجَ ، وَمَأْجُوجَ ، وَهُمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ : {{ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ }} ، فَيَمُرُّ أَوَائِلُهُمْ عَلَى بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ ، فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهَا ، ثُمَّ يَمُرُّ آخِرُهُمْ فَيَقُولُونَ : لَقَدْ كَانَ فِي هَذَا مَاءٌ مَرَّةً ، وَيُحْصَرُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ حَتَّى يَكُونَ رَأْسُ الثَّوْرِ لِأَحَدِهِمْ خَيْرًا مِنْ مِائَةِ دِينَارٍ لِأَحَدِكُمُ الْيَوْمَ ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللَّهِ ، فَيُرْسِلُ اللَّهُ عَلَيْهِمُ النَّغَفَ فِي رِقَابِهِمْ ، فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ، وَيَهْبِطُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ فَلَا يَجِدُونَ مَوْضِعَ شِبْرٍ إِلَّا قَدْ مَلَأَهُ زَهَمُهُمْ ، وَنَتْنُهُمْ ، وَدِمَاؤُهُمْ ، فَيَرْغَبُونَ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ ، فَيُرْسِلُ عَلَيْهِمْ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ ، فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَطَرًا لَا يُكِنُّ مِنْهُ بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ ، فَيَغْسِلُهُ حَتَّى يَتْرُكَهُ كَالزَّلَقَةِ ، ثُمَّ يُقَالُ لِلْأَرْضِ : أَنْبِتِي ثَمَرَتَكِ ، وَرُدِّي بَرَكَتَكِ ، فَيَوْمَئِذٍ تَأْكُلُ الْعِصَابَةُ مِنَ الرِّمَّانَةِ ، فَتُشْبِعُهُمْ ، وَيَسْتَظِلُّونَ بِقِحْفِهَا ، وَيُبَارِكُ اللَّهُ فِي الرِّسْلِ حَتَّى إِنَّ اللِّقْحَةَ مِنَ الْإِبِلِ تَكْفِي الْفِئَامَ مِنَ النَّاسِ ، وَاللِّقْحَةَ مِنَ الْبَقَرِ تَكْفِي الْقَبِيلَةَ ، وَاللِّقْحَةَ مِنَ الْغَنَمِ تَكْفِي الْفَخِذَ ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ ، إِذْ بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ رِيحًا طَيِّبَةً ، فَتَأْخُذُ تَحْتَ آبَاطِهِمْ ، فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلَّ مُسْلِمٍ ، وَيَبْقَى سَائِرُ النَّاسِ يَتَهَارَجُونَ ، كَمَا تَتَهَارَجُ الْحُمُرُ ، فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ "

    حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْكِلَابِيَّ ، يَقُولُ : ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ الدَّجَّالَ الْغَدَاةَ ، فَخَفَضَ فِيهِ وَرَفَعَ ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ ، فَلَمَّا رُحْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، عَرَفَ ذَلِكَ فِينَا ، فَقَالَ : مَا شَأْنُكُمْ ؟ فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ الْغَدَاةَ ، فَخَفَضْتَ فِيهِ ثُمَّ رَفَعْتَ ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ ، قَالَ : غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَيْكُمْ : إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ ، وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ ، فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ ، وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ، إِنَّهُ شَابٌّ قَطَطٌ ، عَيْنُهُ قَائِمَةٌ ، كَأَنِّي أُشَبِّهُهُ بِعَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قَطَنٍ ، فَمَنْ رَآهُ مِنْكُمْ ، فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ ، إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ خَلَّةٍ بَيْنَ الشَّامِ ، وَالْعِرَاقِ ، فَعَاثَ يَمِينًا ، وَعَاثَ شِمَالًا ، يَا عِبَادَ اللَّهِ اثْبُتُوا ، قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا لُبْثُهُ فِي الْأَرْضِ ؟ قَالَ أَرْبَعُونَ يَوْمًا ، يَوْمٌ كَسَنَةٍ ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ ، قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ فَذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَسَنَةٍ ، تَكْفِينَا فِيهِ صَلَاةُ يَوْمٍ ؟ قَالَ : فَاقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ ، قَالَ ، قُلْنَا : فَمَا إِسْرَاعُهُ فِي الْأَرْضِ ؟ قَالَ : كَالْغَيْثِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ ، قَالَ : فَيَأْتِي الْقَوْمَ فَيَدْعُوهُمْ فَيَسْتَجِيبُونَ لَهُ ، وَيُؤْمِنُونَ بِهِ ، فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ أَنْ تُمْطِرَ فَتُمْطِرَ ، وَيَأْمُرُ الْأَرْضَ أَنْ تُنْبِتَ فَتُنْبِتَ ، وَتَرُوحُ عَلَيْهِمْ سَارِحَتُهُمْ أَطْوَلَ مَا كَانَتْ ذُرًى ، وَأَسْبَغَهُ ضُرُوعًا ، وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ ، ثُمَّ يَأْتِي الْقَوْمَ فَيَدْعُوهُمْ فَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ ، فَيَنْصَرِفُ عَنْهُمْ فَيُصْبِحُونَ مُمْحِلِينَ ، مَا بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ ، ثُمَّ يَمُرَّ بِالْخَرِبَةِ ، فَيَقُولُ لَهَا : أَخْرِجِي كُنُوزَكِ فَيَنْطَلِقُ ، فَتَتْبَعُهُ كُنُوزُهَا كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ ، ثُمَّ يَدْعُو رَجُلًا مُمْتَلِئًا شَبَابًا ، فَيَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ ضَرْبَةً ، فَيَقْطَعُهُ جِزْلَتَيْنِ ، رَمْيَةَ الْغَرَضِ ، ثُمَّ يَدْعُوهُ ، فَيُقْبِلُ يَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ يَضْحَكُ ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ ، إِذْ بَعَثَ اللَّهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ، فَيَنْزِلُ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ ، شَرْقِيَّ دِمَشْقَ ، بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ ، وَاضِعًا كَفَّيْهِ عَلَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ ، إِذَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ قَطَرَ ، وَإِذَا رَفَعَهُ يَنْحَدِرُ مِنْهُ جُمَانٌ كَاللُّؤْلُؤِ ، وَلَا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفَسِهِ إِلَّا مَاتَ ، وَنَفَسُهُ يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرَفُهُ ، فَيَنْطَلِقُ حَتَّى يُدْرِكَهُ عِنْدَ بَابِ لُدٍّ ، فَيَقْتُلُهُ ، ثُمَّ يَأْتِي نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى ، قَوْمًا قَدْ عَصَمَهُمُ اللَّهُ ، فَيَمْسَحُ وُجُوهَهُمْ ، وَيُحَدِّثُهُمْ بِدَرَجَاتِهِمْ فِي الْجَنَّةِ ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ : يَا عِيسَى إِنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي ، لَا يَدَانِ لِأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ ، وَأَحْرِزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ ، وَيَبْعَثُ اللَّهُ يَأْجُوجَ ، وَمَأْجُوجَ ، وَهُمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ : {{ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ }} ، فَيَمُرُّ أَوَائِلُهُمْ عَلَى بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ ، فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهَا ، ثُمَّ يَمُرُّ آخِرُهُمْ فَيَقُولُونَ : لَقَدْ كَانَ فِي هَذَا مَاءٌ مَرَّةً ، وَيُحْصَرُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ حَتَّى يَكُونَ رَأْسُ الثَّوْرِ لِأَحَدِهِمْ خَيْرًا مِنْ مِائَةِ دِينَارٍ لِأَحَدِكُمُ الْيَوْمَ ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللَّهِ ، فَيُرْسِلُ اللَّهُ عَلَيْهِمُ النَّغَفَ فِي رِقَابِهِمْ ، فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ، وَيَهْبِطُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ فَلَا يَجِدُونَ مَوْضِعَ شِبْرٍ إِلَّا قَدْ مَلَأَهُ زَهَمُهُمْ ، وَنَتْنُهُمْ ، وَدِمَاؤُهُمْ ، فَيَرْغَبُونَ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ ، فَيُرْسِلُ عَلَيْهِمْ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ ، فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَطَرًا لَا يُكِنُّ مِنْهُ بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ ، فَيَغْسِلُهُ حَتَّى يَتْرُكَهُ كَالزَّلَقَةِ ، ثُمَّ يُقَالُ لِلْأَرْضِ : أَنْبِتِي ثَمَرَتَكِ ، وَرُدِّي بَرَكَتَكِ ، فَيَوْمَئِذٍ تَأْكُلُ الْعِصَابَةُ مِنَ الرِّمَّانَةِ ، فَتُشْبِعُهُمْ ، وَيَسْتَظِلُّونَ بِقِحْفِهَا ، وَيُبَارِكُ اللَّهُ فِي الرِّسْلِ حَتَّى إِنَّ اللِّقْحَةَ مِنَ الْإِبِلِ تَكْفِي الْفِئَامَ مِنَ النَّاسِ ، وَاللِّقْحَةَ مِنَ الْبَقَرِ تَكْفِي الْقَبِيلَةَ ، وَاللِّقْحَةَ مِنَ الْغَنَمِ تَكْفِي الْفَخِذَ ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ ، إِذْ بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ رِيحًا طَيِّبَةً ، فَتَأْخُذُ تَحْتَ آبَاطِهِمْ ، فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلَّ مُسْلِمٍ ، وَيَبْقَى سَائِرُ النَّاسِ يَتَهَارَجُونَ ، كَمَا تَتَهَارَجُ الْحُمُرُ ، فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ

    الغداة: الغداة : ما بين الفجر وطلوع الشمس
    رحنا: راح : ذهب
    حجيجه: الحجيج : المجادل والمخاصم والمناقش بالحجة والبرهان
    حجيج: الحجيج : المجادل والمخاصم والمناقش بالحجة والبرهان
    قطط: القطط : الشديد الجعُودة ، وقيل : الحَسَن الجُعُودة ، والأول أكثر
    خلة: الخَلة : الفُرْجَة والفتحة والثغرة
    فعاث: عاث : أسرع في الفساد
    وعاث: العيث : الإسراع في الفساد
    اثبتوا: ثبت : استقر وأقام
    لبثه: اللبث : الإبطاء والتأخير والانتظار والإقامة
    وسائر: سائر : باقي
    فاقدروا: اقدروا : احسبوا وقيسوا
    كالغيث: الغيث : المطر الخاص بالخير
    استدبرته: استدبرته : جاءت عَقِبَه
    سارحتهم: السَّرحُ والسَّارحُ والسَّارحةُ سواء : هي المْاَشية
    ذرى: الذروة : أعلى كل شيء
    وأسبغه: أسبغ : أكمل وأتم
    خواصر: أمده خواصر : كناية عن امتلائها وكثرة شِبَعها
    ممحلين: أمحل : أجدب , المراد أصابهم القحط والجدب
    بالخربة: الخرب : جمع خربة، وهي ما تهدم من البناء
    كيعاسيب: يعاسيب النحل : جماعات النحل
    الغرض: الغرض : الهدف الذي يرمى إليه
    مهرودتين: مهرودتين : أي ثوبين مصبوغين بورس ثم بزعفران
    طأطأ: طأطأ : خفض
    جمان: الجمان : اللؤلؤ , والمراد العرق
    وأحرز: أحرز : ضم عبادي واجمعهم واجعل الطور لهم حصنا
    النغف: النغف : دود يكون في أنوف الإبل والغنم، وهو أيضا الدود الذي يكون في أول أطوار الحشرات قبل اكتمال مراحل نموها
    زهمهم: الزُّهْمَة : الريح المنتنة والمراد أن الأرض تنتن من جيفهم
    البخت: البُخْتِية : الأنثى من الجِمال البُخْت، والذكر بُخْتِيٌّ، وهي جِمال طِوَال الأعناق
    مدر: المدر : الطين اللزج المتماسك, وما يصنع منه مثل اللَّبِنِ والبيوت وهو بخلاف وبر الخيام
    وبر: الوبر : صوف الإبل والأرانب ، وأهل الوبر : سكان البادية لأنَّ بُيوتَهم يَتَّخِذونها منه
    كالزلقة: الزلَفَة بالتَّحريك، وجمعُها زَلَف : مصانع الماء، وتُجمَع على المَزَالِف وقيل الزلفة هي المرآة أو الروضة
    العصابة: العصابة : الجماعَةُ من الناس من العَشَرَة إلى الأرْبَعين
    بقحفها: القحف : القشر
    اللقحة: اللقحة : ذات اللبن من النوق وغيرها
    الفئام: الفئام : الجماعة ولا واحد له من لفظه
    واللقحة: اللقحة : ذات اللبن من النوق وغيرها
    يتهارجون: التهارج : التسافد والجماع أي يجامع الرجال النساء بحضرة الناس علانية كما يفعل الحمير
    تتهارج: التهارج : التسافد والجماع أي يجامع الرجال النساء بحضرة الناس علانية كما يفعل الحمير
    " غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَيْكُمْ : إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا
    حديث رقم: 5339 في صحيح مسلم كتاب الْفِتَنِ وَأَشْرَاطِ السَّاعَةِ بَابُ ذِكْرِ الدَّجَّالِ وَصِفَتِهِ وَمَا مَعَهُ
    حديث رقم: 3824 في سنن أبي داوود كِتَاب الْمَلَاحِمِ بَابُ خُرُوجِ الدَّجَّالِ
    حديث رقم: 2264 في جامع الترمذي أبواب الفتن باب ما جاء في فتنة الدجال
    حديث رقم: 4073 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الْفِتَنِ بَابُ فِتْنَةِ الدَّجَالِ ، وَخُرُوجِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، وَخُرُوجِ يَأْجُوجَ
    حديث رقم: 17319 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الشَّامِيِّينَ حَدِيثُ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الْكِلَابِيِّ الْأَنْصَارِيِّ
    حديث رقم: 6941 في صحيح ابن حبان كِتَابُ التَّارِيخِ ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَفْعَلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ بِمَنْ نَجَّاهُ اللَّهُ مِنْ
    حديث رقم: 7759 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ الْكَهْفُ
    حديث رقم: 10366 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مَا يُجِيرُ مِنَ الدَّجَّالِ ، وَذِكْرُ اخْتِلَافِ النَّاقِلِينَ لِلْخَبَرِ فِي ذَلِكَ
    حديث رقم: 8646 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْفِتَنِ وَالْمَلَاحِمِ أَمَّا حَدِيثُ أَبِي عَوَانَةَ
    حديث رقم: 1336 في الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم النَّوَّاسُ بْنُ سَمْعَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 874 في الشريعة للآجري كِتَابُ التَّصْدِيقِ بِالدَّجَّالِ , وَأَنَّهُ خَارِجٌ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ بَابُ اسْتِعَاذَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَتَعْلِيمِهِ لِأُمَّتِهِ أَنْ يَسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ

    أعلَمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّتَه بعَلاماتِ السَّاعةِ الصُّغرى والكُبرى، الَّتي لنْ تَقومَ القِيامةُ إلَّا بعْدَ وُقوعِها، والفَرقُ بيْنَ العَلاماتِ الصُّغرَى والكُبرَى: أنَّ الكُبرى تكونُ أقرَبَ لِقيامِ السَّاعةِ، وعَدَدُها قَليلٌ، ومُتتاليةٌ، ولم يَقَعْ شَيءٌ منها حتَّى الآن، أمَّا الصُّغْرى فهي كثيرةٌ ومُتباعِدةٌ، ووقَعَ كَثيرٌ منها.وفي هذا الحديثِ يَرْوي النَّوَّاسُ بنُ سَمْعانَ الأنصاريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ «ذَكَر الدَّجَّالَ» الَّذي يَظهَرُ آخِرَ الزَّمانِ ويكونُ مِن عَلاماتِ السَّاعةِ الكُبْرى، وهو مَأخوذٌ مِن الدَّجَلِ، وهو الكَذِبُ، وهو شَخصٌ مِن بَني آدَمَ، يَدَّعي الأُلوهيَّةَ، ابتَلَى اللهُ به عبادَه، وأَقْدَرَه على أَشْياءَ مِن مَقدُوراتِ اللهِ تَعالَى، وهو من أعظَمِ الفتنِ الَّتي حَذَّرنا منها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وفصَّلَ فيها، وقدْ ذَكَره النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأصحابِه «ذاتَ غَدَاةٍ»، والغَدَاةُ: وقتُ ما بيْنَ الفَجْرِ وطُلوعِ الشَّمْسِ، فكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَخفِضُ صَوْتَه مرَّةً؛ لطُولِ الكلامِ، ويَرفَعُ صَوتَه مرَّةً لتَبليغِ وإسماعِ مَن بَعُد، ويَحتمِلُ أنَّ الخفْضَ والرَّفعَ لمَقامِ الدَّجَّالِ وفِتنتِه؛ فكأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحقِّرُه في شَخصِه، ويَرفَعُ مِن قَدْرِ فِتنتِه وعِظمِ أثَرِها في النَّاسِ، حتَّى ظنَّ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم أنَّ المسيحَ الدَّجَّالَ ظَهَر واقتَرَبَ حتَّى إنَّه في «طائِفةِ النَّخْلِ» يُريدُ مُجتمَعَ النَّخلِ القريبِ منهم آنذاكَ؛ فلذلك خافُوا منه خَوفًا شَديدًا، فلمَّا رَجَع الصَّحابةُ إليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الرَّواحِ -وهو وقتُ آخِرِ النَّهارِ- عَرَف صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذلكَ الخوْفَ فيهم، فسَألَهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ما شأنُكم؟» أي: سَببُ ذلك الخوفِ؟ فذَكَروا له حالَهُم وخَوْفَهم مِن الدَّجَّالِ وخُروجِه وفِتنتِه، فقال لهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عليكم»، أي: إنِّي أخافُ عليكم مِن الفِتنِ الأُخرى أكثرَ مِن خَوْفِي عليكم مِن فِتنةِ الدَّجَّالِ، ثُمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إنْ يَخرُجْ وأنا فِيكُم، فأنا حَجِيجُه دُونَكم»، أي: فأنا خَصْمُه الَّذي يُقِيمُ عليه الحُجَّةَ، ومَقصِدُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَمنَعُ عنهم شَرَّه وفِتنتَه ووُصولَه إليهم، «وإنْ يَخْرُجْ ولستُ فِيكُم، فامْرُؤٌ حَجِيجُ نفسِه»، أي: فلْيَتوَلَّ كلُّ امْرِئٍ شَأنَه وبما يَحفَظُ به نفْسَه مِن شَرِّ الدَّجَّالِ، «واللهُ خَلِيفَتِي على كلِّ مُسلِمٍ»، أي: اللهُ وَلِيُّ كلِّ مُسلِم وحَافِظُه، فيُعِينُه عليه ويَدْفَعُ شَرَّهُ، وهذا منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَفويضٌ إلى اللهِ في كِفايةِ كلِّ مُسلمٍ مِن تلكَ الفِتنةِ العَظيمةِ وتَوكُّلٌ عليه في ذلكَ، ثمَّ أخَذَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُبيِّنُ صِفةَ الدَّجَّالِ وأنَّه رجُلٌ شابٌّ لا كَهلٌ ولا شَيخٌ، «قَطَطٌ»، أي: شديدُ القِصَرِ، وقيل: شَدِيدُ جُعُودَةِ الشَّعَرِ، «عَيْنُه طافِئَةٌ»، أي: مُنطفِئةُ الضَّوءِ والنُّورِ لا تَرى شيئًا، وهذا في إحْدى عَينيهِ، كما في الصَّحيحينِ: «ألَا إنَّ المسيحَ الدَّجَّالَ أعورُ العينِ اليُمنى، كأنَّ عَيْنَه عِنَبةٌ طافيةٌ»، ثمَّ شَبَّهه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: «كأنِّي أُشَبِّهُه بعَبْدِ العُزَّى بنِ قَطَنٍ» وهو رَجُلٌ مِن خُزَاعَةَ مات في الجَاهِلِيَّةِ، ثمَّ بيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن أدْرَكَ الدَّجَّالَ في زَمنِه «فَلْيَقْرَأْ عليه فَوَاتِحَ سُورةِ الكَهْفِ» وفي رِوايةِ أبي داودَ: «فإنَّها جِوارُكم مِن فِتنتِه»، بمعنى أنَّ هذه الآياتِ تُؤَمِّنُ صاحبَها مِن الدَّجَّالِ، وفي حَديثِ أبي الدَّرداءِ عندَ مُسلمٍ: «مَن حَفِظ عشْرَ آياتٍ مِن أوَّلِ سُورةِ الكهفِ عُصِم مِن الدَّجَّالِ»، ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إنَّه خَارِجٌ خَلَّةً بينَ الشَّامِ والعِرَاقِ»، أي: خارجٌ في الطَّرِيق بيْنَ هاتينِ الجِهتينِ، والشَّامُ الآنَ تَشمَلُ: سُوريةَ، والأُردنَّ، وفِلسطينَ، ولُبنانَ، والخَلَّةُ: مَوْضِعُ صُخُورٍ، «فعَاثَ يَمِينًا وعَاثَ شِمَالًا» وهو الإسراعُ والشِّدَّةُ في الفَسادِ، والمرادُ: يَبعَثُ سَراياهُ يَمينًا وشِمالًا، ولا يَكْتفي بالإفسادِ فيما يَطَؤه مِن البلادِ ولا يَخْلو مِن فِتنتِه مَوطِنٌ، «يا عِبادَ اللهِ، فاثْبُتُوا» يَأمُرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أصحابَه والمؤمنينَ بالثَّباتِ على الدِّينِ ولا يَخْشَوا إلَّا اللهَ، وهذا منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ استمالةٌ لقُلوبِ أُمَّتِه، وتَثبيتٌ لهم على الإيمانِ باللهِ تَعالَى، وبما جاء به الرَّسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.ثمَّ سَأَل الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن مُدَّةِ مُكثِه في الأرضِ، فأجابهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أَرْبَعُونَ يومًا؛ يومٌ كَسَنَةٍ، ويومٌ كَشَهْرٍ، ويومٌ كَجُمُعَةٍ» أي: كأُسبوعٍ، «وسائِرُ أيَّامِه كأيَّامِكُم»، أي: إنَّ باقيَ أيَّامِه بعْدَ ذلكَ يكونُ قَدْرُها كقَدْرِ أيَّامِكم، فسَألوا: «يا رسولَ اللهِ، فذلك اليومُ الَّذي كَسَنَةٍ» في الطُّولِ، «أتَكْفِينا فيه صلاةُ يومٍ؟» واحدٍ، وهي خمسُ صَلواتٍ فقطْ، «قال: لا» أي: لا تَكفِيكم فيه صَلاةُ يومٍ، بلِ «اقْدُرُوا له قَدْرَه» ومعناه: أنَّ امتدادَ ذلك اليومِ بهذا القَدْرِ مِن الطُّولِ يكونُ حَقِيقِيًّا، لا أنَّ النَّاسَ يَظُنُّونَه كذلك لِأَجْلِ ما هُم فيه مِنَ الهَمِّ والغَمِّ وعليه فإنَّهم يُصَلُّون في قَدْرِ كلِّ يومٍ وليلةٍ خَمْسَ صَلَوَاتٍ؛ فتَجْتَمِعُ في ذلك اليومِ الواحِدِ صلاةُ سَنَةٍ كاملةٍ، ويُقاسُ على ذلك اليومُ الَّذي يَظَلُّ فيه شَهرًا، واليومُ الَّذي يَظَلُّ فيه أُسبوعًا.ثمَّ سَألَ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم: «يا رسولَ الله، وما إسراعُه؟» أي: ما سُرعةُ سَيرِه في الأرضِ؟ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «كالغَيْثِ» والمرادُ به: الغَيْمُ، أي: يُسرِعُ في الأرضِ إسراعَ الغَيْمِ «اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ»، أي: الَّذي جاءَتْه الرِّيحُ مِن خَلْفِه، وهو كِنايةٌ عن سُرعتِه الشَّديدةِ والَّتي تَجعَلُه يَطوفُ الأرضَ في أيَّامٍ قَليلةٍ.ثمَّ أخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الدَّجَّالَ يَأْتِي ويمُرُّ على القومِ فيَدْعُوهُم إلى الإيمانِ به وتَصديقِ أُلوهيَّتِه، فيُؤمِنون به ويَستجِيبُون له في جَميعِ ما أمَرَهم به، فيَأْمُرُ الدَّجَّالُ السَّماءَ أنْ تُمطِرَ لهم، فتُمْطِرَ بأمرِ اللهِ فِتنةً لهم، ويَأمُرُ الأرضَ أنْ تُنبِتَ لهم، فتُنبِتَ نَباتًا حَسنًا تَأكُلُه مَوَاشِيهم الَّتي تَسرَحُ وتَذهَبُ أوَّلَ النَّهارِ إلى المَرْعى وتَرجِعُ آخِرَ النَّهارِ، وقوله: «سَارِحَتُهم» هي المواشي الَّتي تَخرُجُ للسَّرحِ، وهو الرَّعيُ، كالإبلِ والبقرِ والغنمِ، «أطْوَلَ ما كانت ذُرًا»، أي: أَسْنِمَةً وهي لَحْمةٌ تَنبُتُ في وَسطِ ظَهرِ الإبلِ، «وأَسْبَغَه»، أي: أكمَلَه وأتَمَّه «ضُرُوعًا» وهو كِنايةٌ عن كَثرةِ اللَّبنِ، والضَّرْعُ مِن الحيوانِ بِمَنْزِلةِ الثَّدْيِ مِنَ المرأةِ، «وأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ»، أي: وكذلك تكونُ بَطنُها مُمتلِئةً كأكْثَرَ ما يكونُ؛ لكثرةِ أكلِها وخِصبِ مَرعاها، والمرادُ أنَّ مَن آمَنَ بالدَّجَّالِ، يَنعَمُ في أرضٍ خِصبةٍ ووَفرةٍ مِن الطَّعامِ، فتَرجِعُ ماشيتُه في المساءِ سَمينةً طَويلةَ الأسنامِ.ويُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الدَّجَّالَ يَأتي قومًا آخَرِين غيرَ الَّذين آمَنوا به، فيَدْعُوهم إلى الإيمانِ به، «فيَرُدُّونَ عليه قوْلَه» ويُنكِرونه ولا يُؤمِنون به، فيَنصَرِفُ الدَّجَّالُ عنهم، فيَأتي عليهم صَباحَ اليومِ التَّالي «مُمْحِلِينَ»، أي: مُصابِين بالقَحْطِ والجَدْبِ بسَببِ انقطاعِ المطَرِ ويُبْسِ الأرضِ، «ليس بأيديهم شيءٌ مِن أموالِهم» وهو كِنايةٌ عن مَوتِ مَواشِيهم، ويَمُرُّ الدَّجَّالُ على الأرضِ «الخَرِبَةِ» وهي المهجورةُ، والَّتي ليْس فيه بِناءٌ ولا زَرعٌ ولا أبْنيةٌ وليْس بها أَنيسٌ، فيقولُ لها: «أَخْرِجِي كُنُوزَكِ» ومَعادِنَكِ الَّتي خَلَقَها اللهُ فيكِ، «فتَتْبَعُه كُنُوزُها كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ» واليَعَاسِيبُ: جمعُ يَعْسُوبٍ، وهو ذَكَرُ النَّحْلِ وأَمِيرُها، والنَّحْلُ تَطِيرُ جُنُودًا مُجنَّدةً وراءَ أَمِيرِها وتَذهبُ حَيثُ ذهَبَ، فكأنَّه قال: كما تَتْبَعُ النَّحلُ يَعَاسِيبَها، والمعنى أنَّ كُنوزَ الأرضِ تَتْبَعُ الدَّجَّالَ كما تَتْبَعُ النَّحلُ أميرَها، فشَبَّهَ الدَّجَّالَ باليَعْسوبِ، والكنوزَ بالنَّحلِ، ثُمَّ يَدْعُو الدَّجَّالُ رجُلًا «مُمْتَلِئًا شَبَابًا» أي: تامًّا كاملًا قويًّا، فيَضْرِبُه بالسَّيْفِ، «فَيَقْطَعُه جَزْلَتَيْنِ»، أي: قِطْعَتَيْنِ مُنفصِلتَين، مِثلَ «رَمْيَةَ الغَرَضِ»، أي: يَجْعَلُ بينَ القِطعتينِ مِقدارَ ما بيْنَ مَكَانِ رَمْيَةِ السَّهْمِ وبينَ الهَدَفِ، أو يَقطَعُه نِصفينِ كرَميةِ الهدفِ في السُّرعةِ والإصابةِ، ثُمَّ يَدْعُوهُ الدَّجَّالُ ويُنادِيه فيُقبِلُ ذلك المقتولُ ويَأتي إلى الدَّجَّالِ «ويَتَهَلَّلُ وَجهُه» أي: يُقبِلُ إليه وقدِ استنارَ وَجْهُه وهو يَضْحَكُ، والمعنى: يَصيرُ حَيًّا بعْدما كان ميِّتًا، وهذا مِن الخوارقِ الَّتي أمكَنَ اللهُ عزَّ وجلَّ الدَّجَّالَ منها فِتنةً واختبارًا مِن اللهِ، وليَتميَّزَ الخبيثُ مِن الطَّيِّبِ، وقدْ ورَدَ في الصَّحيحينِ: «فيقولُ الدَّجَّالُ: أرأيْتُم إنْ قتَلْتُ هذا، ثمَّ أحْيَيْتُه هلْ تَشُكُّون في الأمرِ؟ فيَقولون: لا، فيَقتُلُه ثمَّ يُحْيِيه» وفي تَمامِ الرِّوايةِ: فلا يَستطيعُ الدَّجَّالُ قتْلَ هذا الرَّجلِ مرَّةً أُخرى.فبيْنما الدَّجَّالُ على تلك الحالِ مِن القتلِ والإحياءِ للرَّجلِ؛ إذ بَعَثَ اللهُ عزَّ وجلَّ وأرسَلَ إليه المَسِيحَ عِيسى ابنَ مَرْيَمَ عليهما السَّلامُ، فيَنْزِلُ عندَ «المَنَارَةِ البَيْضَاءِ» وهي المئذنةُ البَيضاءُ الكائنةُ «شَرْقِيَّ دِمَشْقَ» وهي المدينةُ المشهورةُ بالشَّامِ، ولا يُنافي نُزولُه هذا ما وَرَدَ عن ابنِ ماجهْ أنَّه عليه السَّلامُ يَنزِلُ ببَيتِ المقدِسِ عندَ ابنِ ماجهْ؛ لأنَّ بَيتَ المقدِسِ مَوجودٌ في شَرقِيِّ دِمَشقَ، وهو مُعسكَرُ المسْلِمين إذ ذاكَ.ويَنزِلُ عِيسى عليه السَّلامُ لَابِسًا «مَهْرُودَتَيْنِ»، يعني: ثَوْبَيْنِ مَصْبُوغَيْنِ بِوَرْسٍ ثُمَّ بِزَعْفَرَانٍ، وهذا كِنايةٌ عن جَمالِ مَلْبَسِه عليه السَّلامُ، «واضِعًا كَفَّيْهِ على أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ» حيث تُنزِلُه الملائكةُ مِن السَّماءِ إلى الأرضِ، «إذا طَأْطَأَ رأسَه قَطَرَ» أي: إذا خَفَض عِيسى عليه السَّلامُ رأْسَه تَنزِلُ منه قَطَراتُ الماءِ سَريعًا «وإذا رَفَعَه تَحَدَّرَ منه جُمَانٌ كاللُّؤْلُؤِ»، أي: نَزَلَ قَطْرَةً بعدَ قَطْرَةً، والجُمَانُ: حَبَّاتٌ مصنوعةٌ مِن الفِضَّةِ على هيئةِ اللُّؤْلُؤِ الكِبَارِ، والمُرادُ: يَتحدَّرُ منه الماءُ أو العَرَقُ على هيئةِ اللُّؤْلُؤِ في الصَّفَاءِ والحُسْنِ، وهذا كِنايةٌ عن جَمالِ ذاتِ عِيسى عليه السَّلامُ وحُسنِ خِلقتِه مع جَمالِ مَلْبَسِه. قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «فلا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفَسِه إلَّا مات» أي: إنَّ الكفَّارَ لا يَقْرَبونه، وإنَّما يَهلِكون عندَ رُؤيتِهم لعِيسى عليه السَّلامُ، ووُصولِ نَفسِه إليهم حِفظًا مِن اللهِ تَعالَى له وإظهارًا لكَرامتِه، «ونَفَسُه يَنتهِي حيثُ يَنتهِي طَرْفُه» والمعنى: أنَّ نَفَسَه عليه السَّلامُ يَصِلُ إلى مَسافاتٍ بَعيدةٍ بمِثلِ مُستوى بَصَرِه، فيَطْلُبُ عِيسَى ابنُ مَرْيَمَ الدَّجَّالَ ويَتتَبَّعُه «حتَّى يُدْرِكَه ببابِ لُدٍّ» اسمِ قَرْيَةٍ في فِلَسْطِينَ مِن قُرى بَيتِ المقدِسِ، فيَقْتُلُ عِيسى عليه السَّلامُ الدَّجَّالَ.ثُمَّ يَأْتِي إلى عِيسَى ابنِ مَرْيَمَ عليهما السَّلامُ قَومٌ قدْ عَصَمَهم اللهُ وحَفِظَهم مِن شَرِّ الدَّجَّالِ وفِتنتِه، فيَمْسَحُ عِيسى عليه السَّلامُ عن وُجوهِهم ما أصابَها مِن غُبارِ سَفرِ الغزوِ مُبالَغةً في إكرامِهم واللُّطفِ بهم، وقيل: مَعناه يَكشِفُ ما نَزَلَ بهم مِن الخَوفِ والمشقَّاتِ والحُزنِ والكآبةِ على وُجوهِهم بما يُسِرُّهم مِن خَبرِه بقَتْلِ الدَّجَّالِ، ويَرْحَمُهم ويُواسِيهم ويَتَلطَّف بهم ويحدِّثهم بدَرَجاتِهم في الجَنَّةِ، فبَيْنما هم كذلك إذ أَوْحَى الله إلى عِيسَى عليه السلام: «إنِّي قد أَخْرَجْتُ عِبَادًا لي» مِن مَكانِ مَحْبَسِهم «لا يَدَانِ» أي: لا قُدرةَ ولا طاقةَ «لأحدٍ بقتالِهم» والمرادُ بمَن أخْرَجَهم اللهُ يَأجوجُ ومَأْجوجُ، وكان قدْ حَبَسَهم اللهُ عزَّ وجلَّ بسَدٍّ قدْ أقامَه عليهم ذُو القَرنينِ، «فحَرِّزْ عِبَادِي»، أي: ضُمَّهُم واجْمَعْهُم «إلى الطُّورِ» وهو جَبَلٌ في سَيْنَاءَ بمِصرَ، فأمَرَه سُبحانه أنْ يَرتحِلَ ويَختبِئَ بهم إلى هذا الجبلِ.«ويَبْعَثُ اللهُ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ» وهما قَبِيلَتانِ كَبيرتانِ مِن جِنْسِ النَّاسِ مُفسِدون في الأرضِ، يَخرُجون بعْدَ هَلاكِ الدَّجَّالِ، لا طاقةَ لأحدٍ بهم، مُقبِلين «وهم مِن كُلِّ حَدَبٍ» مِن كُلِّ مُرتَفَعٍ «يَنسِلُون» مُسرِعينَ للإفسادِ في الأرضِ بأعدادٍ كثيرةٍ، «فيَمُرُّ أوائلُهم على بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ» وهي بُحَيرةٌ تَقَعُ في فِلَسطينَ بيْنَ مِنطَقَتَي الجليلِ والجُولانِ بالقربِ مِن مَسارِ نَهرِ الأُرْدنِّ، «فيَشْرَبُونَ ما فيها» يعني: أنَّ المتقدِّمينَ منهم يَشْرَبون ماءَ البُحيرةِ كلَّه حتَّى لا يَبْقى مِن الماءِ فيها إلَّا آثارٌ، فيَمُرُّ عليها آخِرُهم، فيُدرِكون بهذه الآثارِ أنَّه كان فيها ماءٌ أوَّلًا، وفي روايةٍ: أنَّهم يَسِيرُونَ حتَّى يَنْتَهُوا إلى «جَبَلِ الخَمَرِ»، والخَمَرُ: هو الشَّجرُ المُلْتَفُّ الَّذي يَستُرُ مَن فيه، وهو جَبَلُ بَيتِ المَقْدِسِ كما فسَّره الرَّاوي، «فيَقولون: لقدْ قَتَلْنَا مَن في الأرضِ»، وهذا بزَعمِهم؛ لأنَّ عِيسى عليه السَّلامُ وأصحابَه يَكونون مَحْصورينَ مَسْتورينَ، ثمَّ يَقولون لِبَعضِهم: «هَلُمَّ» أي: تَعالَوا وأقْبِلوا إلى قِتالِ مَن في السَّماءِ، «فيَرْمُونَ بِنُشَّابِهم» أي: سِهَامِهم إلى جِهةِ السَّماءِ، فيَرُدُّ الله عليهم نُشَّابَهم «مَخْضُوبَةً دَمًا»، أي: مَصْبُوغةً دَمًا، وهذا استدراجٌ منه سُبحانه، مع احتمالِ إصابةِ سِهامِهم لبَعضِ الطُّيورِ.«ويُحْصَرُ» أي: يُحْبَسُ «نَبِيُّ الله عِيسَى وأصحابُه» على جَبلِ الطُّورِ بلا طَعامٍ ولا شَرابٍ، ويَصِلُ بهم حدَّ نَفادِ أغْذيتِهم وطَعامِهم، وهُم مُحاصَرون بيَأجوجَ ومَأْجوجَ حتَّى لا يُوجَدَ رأْسُ الثَّورِ، وهو فَحلُ البقرِ، مع أنَّ رَأْسَ الثَّورِ لا يَرغَبُ فيه النَّاسُ مِثلَ رَغبتِهم في لَحمِ باقي أعضاءِ البقرِ، وإنَّما ذَكَر رأسَ الثَّوْرِ لِيُقَاسَ البقيَّةُ عليه في القِيمة، وهذا كِنايةٌ عن شِدَّةِ حاجتِهم وجُوعِهم، «فيَرْغَبُ نبيُّ الله عِيسَى وأصحابُه» إلى اللهِ، فيَتضرَّعون له ويَدعُونه أنْ يَرفعَ عنهم هذا البلاءَ، ويَدْعونه بالفرَجِ مِن هذه المحاصَرةِ والمَجاعةِ، «فيُرْسِل اللهُ» على يَأجُوجَ ومَأجوجَ ويُسلِّطُ عليهم «النَّغَفَ» وهو دُودٌ يكونُ في أُنُوفِ الإِبِلِ والغَنَمِ، فيكونُ هذا الدُّودُ «في رِقَابِهم» وهذا استجابةٌ لدُعاءِ عِيسى عليه السَّلامُ وأصحابِه، «فيُصبِحون فَرْسَى» أي: قَتْلَى «كمَوْتِ نَفْسٍ واحدةٍ»، أي: أنهم يَمُوتون كلُّهم كموتِ نفسٍ واحدةٍ.ثُمَّ بعْدَ هَلاكِ يَأجوجَ ومَأْجوجَ؛ يَهبِط نبيُّ اللهِ عِيسَى وأصحابُه مِن جَبلِ الطُّورِ إلى الأرضِ، فلا يَجِدُونَ في الأرضِ مَوْضِعَ شِبْرٍ إلَّا «مَلَأَهُ زَهَمُهُمْ ونَتْنُهُمْ»، أي: دَسَمُهُم ورائحتُهم الكريهة المُنْتِنَة، «فيَرْغَبُ نبيُّ الله عِيسَى وأصحابُه إلى اللهِ»، أي: يَتَضرَّعون له ويَدْعُونَه أن يَرفعَ عنهم هذا البلاءَ، «فيُرْسِلُ اللهُ» على مَوتى يَأجوجَ ومَأجوجَ «طيرًا» طُوالَ الأعناقِ وغِلاظَها «كأَعْنَاقِ البُخْتِ»، وهي الإِبِلُ الَّتي تكونُ طِوَالَ الأعناقِ، فتَحْمِلُهم فَتَطْرَحُهم حيثُ شاء اللهُ، ثُمَّ بعْدَ نَقْلِ تلك الطُّيورِ مَوتى يَأْجوجَ ومَأجوجَ؛ يُرسِلُ اللهُ مَطَرًا «لَا يَكُنُّ منه»، أي: لا يَسْتُرُ، ولا يَمْنَعُ مِن نُزولِ الماءِ، «بيتُ مَدَرٍ» وهو الطِّينُ الصُّلْبُ «ولا وَبَرٍ» والوَبَرُ لِلْإِبِلِ بمنزلةِ الشَّعْرِ لِلْمَعْزِ وبمنزلةِ الصُّوفِ للضَّأْنِ، وهذا يدُلُّ على كَثرةِ المطَرِ وغَزارتِه، فيَغْسِلُ ماءُ المطَرِ الأرضَ ويُنظِّفُها مِن آثارِ جِيَفِ يَأجوجَ ومَأْجوجَ «حتَّى يَتْرُكَها كالزَّلَفَةِ» وهي المِرْآةُ، والمرادُ: أنَّ الماءَ يَعُمُّ جميعَ الأرضِ بحيث يَرى الرَّائي وجْهَه فيه، وعندَ التِّرمذيِّ: «ويَستوقِدُ المسْلِمون مِن قِسِيِّهم ونُشَّابِهم وجِعابِهم سَبْعَ سِنينَ».ثُمَّ يَأمُرُ اللهُ عزَّ وجلَّ الأرضَ أنْ تُنبِتَ أشجارَها وثِمارَها، وأنْ تَرُدَّ بَركتَها ممَّا يَنتفِعُ به الإنسانُ والحيوانُ والطَّيرُ، فيَومئذٍ تَأكُلُ «العِصَابَةُ»، والمرادُ بها: الجماعةُ مِن النَّاسِ، مِنَ ثَمرةِ الرُّمَّانَةِ الواحدةِ ويَشْبَعون منها لكِبَرِها، وذلك مِن بَرَكةِ الأرضِ، «ويَسْتَظِلُّونَ» مِن حَرِّ الشَّمسِ «بِقِحْفِها»، أي: بقِشْرِها، والمرادُ أنَّ الرُّمَّانةَ تكونُ كَبيرةً بحيث تَستظِلُّ بقِشرَتِها الجَماعةُ مِن النَّاسِ، «ويُبَارَكُ في الرِّسْلِ»، وهو اللَّبَنُ، فيُنزِلُ اللهُ فيه البركةَ «حتَّى أنَّ اللِّقْحَةَ مِنَ الإِبِلِ»، وهي: النَّاقَةُ ذاتُ اللَّبَنِ، لَيَكْفِي لَبَنُها «الفِئَامَ مِنَ النَّاسِ»، أي: الجماعةَ الكبيرةَ، وهي أكثرُ مِن القَبيلةِ، واللِّقْحَةَ مِنَ البَقَرِ لَتَكْفِي القَبِيلَةَ مِن النَّاسِ، واللِّقْحَةَ مِنَ الغَنَمِ لَتَكْفِي «الفَخِذَ مِن النَّاسِ» وهم الأقارِبُ الَّذين يَنتسِبون إلى جَدٍّ قريبٍ، وهم دُونَ البَطْنِ، والبَطْنُ دونَ القَبِيلَةِ.فبَيْنَما النَّاسُ كذلك يَتمتَّعون بهذا النَّعيمِ وما يَخرُجُ لهم مِن بَرَكاتِ الأرضِ؛ إذ بَعَث اللهُ رِيحًا طَيِّبَةً فتَأْخُذُهم تلكَ الرِّيحُ بألَمٍ يَظهَرُ «تحْتَ آباطِهِم» وهو ما تحْتَ مُجتمَعِ الكتِفِ والعَضُدِ، «فتَقبِض» أي: تكونُ تلك الرِّيحُ سَببًا لقبضِ رُوحِ كلِّ مؤمنٍ وكلِّ مُسلِمٍ، ولا يَبْقَى على الأرضِ إلَّا «شِرَارُ النَّاسِ» وهُم الكفَّارُ وغيرُ الموحِّدين «يَتَهَارَجُونَ فيها تَهَارُجَ الحُمُرِ»، أي: يُجامِعُ الرِّجَالُ النِّساءَ عَلَانِيَةً بِحَضْرَةِ النَّاسِ كما يَفْعَلُ الحَمِيرُ، لا يَكْتَرِثُونَ لذلك، فعلى هؤلاء تقومُ القيامةِ ويُنفَخُ في الصُّورِ.وفي الحديثِ: بيانُ فِتنةِ الدَّجَّالِ.وفيه: إخبارُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن الغَيْبِيَّاتِ، وبعضٍ مِن علاماتِ السَّاعةِ.وفيه: بَيانُ شِدَّةِ اهتمامِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ذِكرِ الدَّجَّالِ.وفيه: بَيانُ عِنايةِ اللهِ سُبحانه وتَعالَى وعَظيمِ فَضلِه على هذه الأُمَّةِ؛ حيث يَستطيعُ كلُّ مُسلمٍ أنْ يَدفَعَ عن نفْسِه فِتنةَ الدَّجَّالِ.وفيه: بَيانُ بَعضِ ما يَظهَرُ على يَدَي الدَّجَّالِ مِن الشُّبهاتِ، كأمرِه السَّماءَ أنْ تُمطِرَ، والأرضَ أنْ تُنبِتَ في يومٍ واحدٍ.وفيه: التَّنويهُ بنُزولِ عِيسى عليه السَّلامُ رَحمةً مِن اللهِ لهذه الأُمَّةِ؛ حيث يَقتُلُ الدَّجَّالَ ببَابِ لُدٍّ، فيُرِيحُ المؤمِنينَ، ويَقتُلَ الكافرينَ.وفيه: ذِكرُ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ وما يكونُ مِن شَرِّهم ثمَّ إهلاكِهِم.وفيه: بَيانُ لُطفِ اللهِ تَعالَى بالمؤمِنينَ عندَ نُزولِ يَأْجوجَ ومَأْجوجَ.

    حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ، سَمِعَ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْكِلاَبِيَّ، يَقُولُ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ـ ﷺ ـ الدَّجَّالَ الْغَدَاةَ فَخَفَضَ فِيهِ وَرَفَعَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ فَلَمَّا رُحْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ـ ﷺ ـ عَرَفَ ذَلِكَ فِينَا فَقَالَ ‏'‏ مَا شَأْنُكُمْ ‏'‏ ‏.‏ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ الْغَدَاةَ فَخَفَضْتَ فِيهِ ثُمَّ رَفَعْتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ ‏.‏ قَالَ ‏'‏ غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَيْكُمْ إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ إِنَّهُ شَابٌّ قَطَطٌ عَيْنُهُ قَائِمَةٌ كَأَنِّي أُشَبِّهُهُ بِعَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قَطَنٍ فَمَنْ رَآهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ خَلَّةٍ بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ فَعَاثَ يَمِينًا وَعَاثَ شِمَالاً يَا عِبَادَ اللَّهِ اثْبُتُوا ‏'‏ ‏.‏ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا لُبْثُهُ فِي الأَرْضِ قَالَ ‏'‏ أَرْبَعُونَ يَوْمًا يَوْمٌ كَسَنَةٍ وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ ‏'‏ ‏.‏ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَسَنَةٍ تَكْفِينَا فِيهِ صَلاَةُ يَوْمٍ قَالَ ‏'‏ فَاقْدُرُوا لَهُ قَدْرًا ‏'‏ ‏.‏ قَالَ قُلْنَا فَمَا إِسْرَاعُهُ فِي الأَرْضِ قَالَ ‏'‏ كَالْغَيْثِ اشْتَدَّ بِهِ الرِّيحُ ‏'‏ ‏.‏ قَالَ ‏'‏ فَيَأْتِي الْقَوْمَ فَيَدْعُوهُمْ فَيَسْتَجِيبُونَ لَهُ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ أَنْ تُمْطِرَ فَتُمْطِرَ وَيَأْمُرُ الأَرْضَ أَنْ تُنْبِتَ فَتُنْبِتَ وَتَرُوحُ عَلَيْهِمْ سَارِحَتُهُمْ أَطْوَلَ مَا كَانَتْ ذُرًى وَأَسْبَغَهُ ضُرُوعًا وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ ثُمَّ يَأْتِي الْقَوْمَ فَيَدْعُوهُمْ فَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ فَيَنْصَرِفُ عَنْهُمْ فَيُصْبِحُونَ مُمْحِلِينَ مَا بِأَيْدِيهِمْ شَىْءٌ ثُمَّ يَمُرُّ بِالْخَرِبَةِ فَيَقُولُ لَهَا أَخْرِجِي كُنُوزَكِ فَيَنْطَلِقُ فَتَتْبَعُهُ كُنُوزُهَا كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ ثُمَّ يَدْعُو رَجُلاً مُمْتَلِئًا شَبَابًا فَيَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ ضَرْبَةً فَيَقْطَعُهُ جِزْلَتَيْنِ رَمْيَةَ الْغَرَضِ ثُمَّ يَدْعُوهُ فَيُقْبِلُ يَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ يَضْحَكُ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ فَيَنْزِلُ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ وَاضِعًا كَفَّيْهِ عَلَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ إِذَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ قَطَرَ وَإِذَا رَفَعَهُ يَنْحَدِرُ مِنْهُ جُمَانٌ كَاللُّؤْلُؤِ وَلاَ يَحِلُّ لِكَافِرٍ أَنْ يَجِدَ رِيِحَ نَفَسِهِ إِلاَّ مَاتَ وَنَفَسُهُ يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرْفُهُ فَيَنْطَلِقُ حَتَّى يُدْرِكَهُ عِنْدَ بَابِ لُدٍّ فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يَأْتِي نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى قَوْمًا قَدْ عَصَمَهُمُ اللَّهُ فَيَمْسَحُ وُجُوهَهُمْ وَيُحَدِّثُهُمْ بِدَرَجَاتِهِمْ فِي الْجَنَّةِ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا عِيسَى إِنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي لاَ يَدَانِ لأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ وَأَحْرِزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ ‏.‏ وَيَبْعَثُ اللَّهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَهُمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ فَيَمُرُّ أَوَائِلُهُمْ عَلَى بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهَا ثُمَّ يَمُرُّ آخِرُهُمْ فَيَقُولُونَ لَقَدْ كَانَ فِي هَذَا مَاءٌ مَرَّةً وَيَحْضُرُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ حَتَّى يَكُونَ رَأْسُ الثَّوْرِ لأَحَدِهِمْ خَيْرًا مِنْ مِائَةِ دِينَارٍ لأَحَدِكُمُ الْيَوْمَ فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللَّهِ فَيُرْسِلُ اللَّهُ عَلَيْهِمُ النَّغَفَ فِي رِقَابِهِمْ فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ‏.‏ وَيَهْبِطُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ فَلاَ يَجِدُونَ مَوْضِعَ شِبْرٍ إِلاَّ قَدْ مَلأَهُ زَهَمُهُمْ وَنَتْنُهُمْ وَدِمَاؤُهُمْ فَيَرْغَبُونَ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ فَيُرْسِلُ عَلَيْهِمْ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَطَرًا لاَ يُكِنُّ مِنْهُ بَيْتُ مَدَرٍ وَلاَ وَبَرٍ فَيَغْسِلُهُ حَتَّى يَتْرُكَهُ كَالزَّلَقَةِ ثُمَّ يُقَالُ لِلأَرْضِ أَنْبِتِي ثَمَرَتَكِ وَرُدِّي بَرَكَتَكِ فَيَوْمَئِذٍ تَأْكُلُ الْعِصَابَةُ مِنَ الرُّمَّانَةِ فَتُشْبِعُهُمْ وَيَسْتَظِلُّونَ بِقِحْفِهَا وَيُبَارِكُ اللَّهُ فِي الرِّسْلِ حَتَّى إِنَّ اللِّقْحَةَ مِنَ الإِبِلِ تَكْفِي الْفِئَامَ مِنَ النَّاسِ وَاللِّقْحَةَ مِنَ الْبَقَرِ تَكْفِي الْقَبِيلَةَ وَاللِّقْحَةَ مِنَ الْغَنَمِ تَكْفِي الْفَخِذَ ‏.‏ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ رِيحًا طَيِّبَةً فَتَأْخُذُ تَحْتَ آبَاطِهِمْ فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُسْلِمٍ وَيَبْقَى سَائِرُ النَّاسِ يَتَهَارَجُونَ كَمَا تَتَهَارَجُ الْحُمُرُ فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ ‏'‏ ‏.‏

    Nawwas bin Sam'an Al-Kilabi said:'The Messenger of Allah (ﷺ) mentioned Dajjal, one morning, as something despised but also alarming, until we thought that he was in the stand of date-palm trees. When we came to the Messenger of Allah (ﷺ) in the evening, he saw that (fear) in us, and said: 'What is the matter with you?' We said: 'O Messenger of Allah, you mentioned Dajjal this morning, and you spoke of him as something despised but also alarming, until we thought that he was in the stand of date-palm trees.' He said: 'There are things that I fear more for you than the Dajjal. If he appears while I am among you, I will contend with him on your behalf, and if he appears when I am not among you, then each man must fend for himself, and Allah will take care of every Muslim on my behalf. He (Dajjal) will be a young man with curly hair and a protuberant eye; I liken him to 'Abdul-'Uzza bin Qatan. Whoever among you sees him, let him recite the first Verses of Surat Al-Kahf over him. He will emerge from Khallah, between Sham and Iraq, and will wreak havoc right and left. O slaves of Allah, remain steadfast.' We said: 'O Messenger of Allah, how long will he stay on earth?' He said: 'Forty days, one day like a year, one day like a month, one day like a week, and the rest of his days like your days.' We said: 'O Messenger of Allah, on that day which is like a year, will the prayers of one day suffice us?' He said: 'Make an estimate of time (and then observe prayer).' We said: 'How fast will he move through the earth?' He said: 'Like a rain cloud driving by the wind.' He said: 'He will come to some people and call them, and they will respond and believe in him. Then he will command the sky to rain and it will rain, and he will command the earth to produce vegetation and it will do so, and their flocks will come back in the evening with their humps taller, their udders fuller and their flanks fatter than they have ever been. Then he will come to some (other) people and call them, and they will reject him, so he will turn away from them and they will suffer drought and be left with nothing. Then he will pass through the wasteland and will say: 'Bring forth your treasures,' then go away, and its treasures will follow him like a swarm of bees. Then he will call a man brimming with youth and will strike him with a sword and cut him in two. He will put the two pieces as far apart as the distance between an archer and his target. Then he will call him and he will come with his face shining, laughing. While they are like that, Allah will send 'Eisa bin Maryam, who will come down at the white minaret in the east of Damascus, wearing two Mahrud[garment dyed with Wars and then Saffron], resting his hands on the wings of two angels. When he lowers his head, beads of perspiration will fall from it. Every disbeliever who smells the fragrance of his breath will die, and his breath will reach as far as his eye can see. Then he will set out and catch up with him (the Dajjal) at the gate of Ludd, and will kill him. Then the Prophet of Allah 'Eisa will come to some people whom Allah has protected, and he will wipe their faces and tell them of their status in Paradise. While they are like that, Allah will reveal to him: 'O 'Eisa, I have brought forth some of My slaves whom no one will be able to kill, so take My slaves to Tur in safety.' Then Gog and Magog will emerge and they will, as Allah describes, 'swoop down from every mound.'[21:96] The first of them will pass by lake Tiberias and drink from it, then the last of them will pass by it and will say: 'There was water here once.' The Prophet of Allah, 'Eisa and his companions will be besieged there until the head of an ox would be dearer to any one of them than one hundred Dinar are to any one of you today. Then, the Prophet of Allah, 'Eisa and his companions will supplicate Allah. Then Allah will send a worm in their necks and the next morning they will all die as one. The Prophet of Allah 'Eisa and his companions will come down and they will not find even the space of a hand span that is free of their stink, stench and blood. They will pray to Allah, and He will send birds with necks like the necks of Bactrian camels, which will pick them up and throw them wherever Allah wills. Then Allah will send rain which will not leave any house of clay or hair, and it will wash the earth until it leaves it like a mirror (or a smooth rock). Then it will be said to the earth: 'Bring forth your fruits and bring back your blessing.' On that day a group of people will eat from a (single) pomegranate and it will suffice them, and they will seek shelter beneath its skin. Allah will bless a milch- camel so that it will be sufficient for a large number of people, and a milch-cow will be sufficient for a whole tribe and a milch-ewe will be sufficient for a whole clan. While they are like that, Allah will send a pleasant wind which will seize them beneath their armpits and will take the soul of every Muslim, leaving the rest of the people fornicating like donkeys, and upon them will come the Hour

    Telah menceritakan kepada kami [Hisyam bin 'Ammar] telah menceritakan kepada kami [Yahya bin Hamzah] telah menceritakan kepada kami [Abdurrahman bin Yazid bin Jabir] telah menceritakan kepadaku [Abdurrahman bin Jubair bin Nufair] telah menceritakan kepadaku [Ayahku] bahwa dia pernah mendengar [An Nawwas bin Sam'an Al Kilabi] berkata, 'Di pagi hari Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam menyebutkan Dajjal, kemudian beliau merendahkan dan meninggikan (suara) sehingga kami mengira bahwa sudah berada di kebun kurma. Tatkala kami mendekat kepada Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam, beliau mengetahui maksud kami, maka beliau pun bertanya: 'Ada apa dengan kalian?' kami menjawab, 'Wahai Rasulullah, anda menyebutkan Dajjal pada waktu pagi, kemudian anda merendahkan dan meninggikan sehingga kami mengira bahwa dia sudah berada di kebun kurma.' Beliau bersabda: 'Bukan Dajjal yang aku takuti terhadap kalian, (karena) jika dia keluar sedang aku masih berada di tengah-tengah kalian, maka aku akan menghadangnya hingga ia tidak sampai kepada kalian, dan apabila dia keluar sedang aku tidak ada di tengah-tengah kalian, maka setiap orang harus membentengi dirinya sendiri, dan Allah adalah khalifahku (penggantiku) atas setiap orang muslim. Dajjal adalah seorang pemuda yang rambutnya keriting, matanya juling, seakan-akan kalau aku serupakan dia seperti Abdul 'Uzza bin Qathan. Barangsiapa dari kalian melihatnya, maka bacakanlah kepadanya permulaan surat Al Kahfi, sesungguhnya dia keluar dari celah antara Syam dan Irak, dia berjalan sempoyongan ke kanan dan ke kiri. Wahai hamba Allah, teguhkanlah diri kalian.' Kami bertanya, 'Wahai Rasulullah, berapa lamakah dia tinggal di bumi?' Beliau menjawab: 'Empat puluh hari, sehari seperti setahun, sehari seperti sebulan, sehari seperti sepekan dan seluruh hari-harinya seperti hari-hari kalian.' Kami bertanya, 'Wahai Rasulullah, saat itu yang satu hari sama dengan satu tahun apakah shalat kita sati hari bisa mencukupinya?' beliau menjawab: 'Perkirakanlah sesuai dengan ukurannya.' Kami bertanya, 'Bagaimana kecepatannya di bumi?' beliau menjawab: 'Seperti awan yang tertiup angin.' Beliau melanjutkan: 'Kemudian dia datang pada suatu kaum dan mengajak mereka, dan mereka pun mengikuti seruannya dan beriman kepadanya. Dajjal lalu memerintahkan langit untuk menurunkan hujan maka langitpun menurunkan hujan, dia juga memerintahkan bumi menumbuhkan tumbuh-tumbuhan, dan bumipun menumbuhkan tumbuihannya, binatang ternak mereka kembali sendiri pada sore hari dengan punggung yang sangat tinggi yang penuh dengan daging dan susu. Kemudian Dajjal mendatangi kaum yang lain dan mengajak mereka, akan tetapi mereka menolak seruannya, lantas dia meninggalkan kaum tersebut. Tiba-tiba mereka jatuh miskin dan lumpuh. Dajjal lalu berkata kepada bumi, 'Keluarkanlah kekayaanmu.' Maka kekayaan yang di bumi akhirnya keluar dan mengikutinya sebagaimana sekawanan lebah mengikuti ratunya. Kemudian dia memanggil seorang laki-laki dan menebasnya dengan pedang, maka laki-laki tersebut terbelah menjadi dua sejauh lemparan. Kemudian Dajjal memanggil laki-laki yang terbelah tersebut, maka wajah orang tersebut terlihat gembira dan tertawa. Ketika mereka dalam keadaan seperti itu, maka Allah mengutus Isa bin Maryam, ia turun di menara putih yang terletak di negeri Damaskus dengan mengenakan dua pakaian, sambil meletakkan kedua tangannya di atas pundak dua Malaikat. Jika ia menganggukkan kepala, maka akan nampak juman berbentuk mutiara. Tidak ada seorang kafir pun yang menemui angin nafasnya, kecuali ia akan binasa. Lalu Isa bin Maryam mencari Dajjal dan menemukannya di pintu Ludd (suatu tempat di dekat Baitul Maqdis), lalu ia membunuhnya. Kemudian Nabi Allah Isa mendatangi suatu kaum yang telah Allah lindungi. Maka ia mengusap wajah mereka dan menceritakan derajat mereka di surga. Ketika mereka dalam keadaan seperti itu, Allah mewahyukan kepada Isa bin Maryam: 'Wahai Isa, sesungguhnya Aku telah mengeluarkan hamba-hamba-Ku tanpa ada kekuatan manapun yang dapat memeranginya, maka bawalah hamba-hamba-Ku ke bukit Tursina.' Lalu Allah mengirimkan Ya'juj dan Ma'juj sebagaimana yang disebutkan dalam firman Allah: '(Hingga apabila dibukakan (tembok) Ya'juj dan Ma'juj, dan mereka turun dengan cepat dari seluruh tempat yang Tinggi) ' (Qs. Al Anbiyaa: 96), Orang yang pertama dari mereka berjalan dan melintasi danau At Thabariyah dan meminum semua, kemudian kelompok yang lain datang dan melintasi daerah itu, lalu berkata, 'Dahulu tempat ini pernah mengalirkan airnya'. Nabi Isa dan para sahabatnya lalu datang dan mendapati harga satu kepala lembu lebih berharga bagi mereka daripada seratus dinar yang ada pada kalian hari ini. Maka Nabi Allah Isa dan para sahabatnya dengan sangat memohon kepada Allah, maka Allah mengutus sekawanan naghaf (sejenis ulat yang berada dihidung kambing atau unta) pada leher mereka, maka di pagi harinya mereka mati bergelimpangan seperti matinya satu jiwa. Kemudian Nabi Allah Isa dan para sahabatnya sampai ke suatu tempat, akan tetapi tempat tersebut telah dipenuhi (oleh pengikut Dajjal), bau nafas mereka pun memenuhi tempat tersebut. Lantas mereka (Nabi Isa dan sahabatnya) memohon kepada Allah, maka Allah mengutus sekawanan burung seperti unta yang berleher panjang, supaya melemparkan mereka (pengikut Dajjal) ke berbagai tempat yang dikehendaki Allah. Setelah itu, Allah mengirim hujan kepada mereka sehingga tidak tersisa satu rumahpun yang keras atau tenda-tenda hingga air hujan tersebut membersihkannya sehingga menjadikannya seperti cermin yang bening. Kemudian dikatakan kepada bumi, 'Keluarkanlah tumbuhan-tumbuhanmu dan kembalikanlah keberkahanmu.' Pada hari itu, sekelompok manusia makan buah delima dan dapat berlindung dengan kulitnya. Allah memberikan keberkahan pada susu, sehingga seekor unta yang sebentar lagi beranak dapat mencukupi untuk dimakan orang banyak, seekor lembu yang hendak beranak juga dapat mencukupi untuk dimakan satu kabilah, dan seekor kambing yang hendak beranak juga dapat mencukupi untuk dimakan sekelompok manusia. Dan ketika mereka tengah dalam kondisi demikian, lantas Allah mengirimkan hembusan angin yang baik dan harum, lalu dicabutlah seluruh ruh orang Muslim. Dan yang tersisa adalah orang-orang yang jahat dan berkelakuan seperti keledai, serta kepada merekalah hari Kiamat pun datang

    Nevvas bin Sem'an el-Kilabi (r.a.)'den; Şöyle demiştir: Resulullah (Sallallahu Aleyhi ve Sellem) bir sabah Deccal'dan söz etti de onun hakkında alçaltma ve yükseltme yaptı, hatta biz onu (Medine'nin) hurma bahçelerinin kenarında sandık. Sonra akşamleyin Resulullah (Sallallahu Aleyhi ve Sellem)'in yanına vardığımız zaman bizde meydana gelen o telaşı anladı ve: Haliniz nedir.? diye sordu. Biz de: Ya Resulallah! Sabahleyin Deccal'den söz ettin ve onun hakkında öyle alçaltma ve yükseltme yaptın ki biz onu hurma bahçesinin kenarında sandık, dedik. Bunun üzerine O: Deccal'dan başkası sizin için beni daha çok endişelendiricidir: (Çünkü) ben içinizde iken çıkarsa sizin önünüzde onu ben yenerim. defederim ve şayet ben içinizde değil iken çıkarsa herkes kendi nefsini savunarak onu yenmeye çalışır. Allah da her müslüman hakkında benim halifemdir (koruyucu ve yardımcıdır). Deccal çok kıvırcık saçlı bir gençtir. Gözü yerinde duruyor (fakat sakattır). Ben onu Abdü'l-Uzza bin Katan'a benzetir gibiyim. Sizden kim onu görürse, aleyhinde Kehf suresinin ilk ayetlerini okusun (ki fitnesinden emin olsun). O, Şam ile Irak arasında bir yoldan çıkacak ve sağda solda hızla fesad, bozgunculuk çıkaracaktır. Ey Allah'ın kulları (dinde) sebat ediniz, buyurdu. Biz: Ya Resulallah! Onun yeryüzünde kalma süresi ne kadardır? diye sorduk. O: Kırk gündür. Bir gün bir yıl gibi. Bir gün bir ay gibi. Bir gün bir Cuma (yani bir hafta) gibi. Diğer günleri sizin günleriniz gibidir, buyurdu. Biz: Ya Resylallah! Peki bir yıl gibi olan günde bize bir günün namazı kafi gelecek (mi)? dedik. O: (Hayır!) Her gün (lük namazlar) için normal bir gün miktarını hesaplayınız, buyurdu. Nevvas demiştir ki: Biz: Deccal'ın yeryüzünde sür'ati ne kadardır? dedik. O: Arkasından rüzgar esen bulut gibidir, buyurdu ve (buyruğuna devamla) Deccal bir kavmin yanına vararak onları (kendisini ilah olarak kabul etmeye) davet edecek. Onlar da davetine icabet ederek ona İnanacaklar. Bunun üzerine Deccal bulut'a yağmur yağdırmasını emredecek ve bulut da yağmur yağdıracaktır. Yere bitki vermesini emredecek. Yer de bitki bitirecek ve o kavrnin deve sürüsü (ile diğer sağım hayvanları) akşamleyin hörgüçleri alabildiğine uzamış (yani çok semiz), memeIeri (sütün bolluğundan) son derece gelişip sarkmış ve böğürleri tamamen dolup şişmiş olarak (mer'adan) yanlarına dönecektir. Deccal daha sonra başka bir kavrnin yanına vararak onları da davet edecek. Fakat o kavim onun sözünü reddedecek. O da onların yanından ayrıIıp gidecek. Fakat o kavmin başına kıtlık felaketi gelecek ve ellerinde (mal olarak) hiç bir şey kalmayacaktır. Sonra Deccal bir harabeye uğrayacak ve ona: Definelerini çıkar, diye seslenip oradan ayrılacak. Harabenin defineleri de baI arılarının arı bey’ini izledikleri gibi hemen arkasına düşecektir. Sonra Deccal, gayet genç bir adaın (kendisine inanmaya) davet edecek de (genç davetini reddedince Deccal öfkesinden) o.nu kılıçla vurup ikiye bölecek, her parçayı bir ok’un ulaşabileceği hedef mesafesine fırlatacak (yani iki parça arasındaki mesafe bir ok’un atıldığı yer ile varabileceği hedef mesafesi kadar olacak). Sonra o. genci çağıracak. Genç dirilip parlak yüzlü ve gülerek ona yönelecek (Yani onunla alay ederek: Senin sapıklığın hakkında şu anda daha bilinçliyim, demek isteyecektir ve Deccal bir daha o gence dokunamayacaktır). Deccal ile halk bu halde iken aniden Allah İsa (Aleyhisselam)'ı gönderecektir. İsa (Aleyhisselam). Dimeşk (Şam)'ın doğusundaki beyaz minare yanına boyalı bir takım elbise Içinde. ellerini iki meleğin kanatları üzerine koymuş olarak inecektir. Başını (önüne) eğdiği zaman başı (ter) damlatır ve başını havaya kaldırdığı zaman iri inciler gibi (yapılan) gümüş tanecikleri (ne benzeyen berrak ter tanecikleri) başından aşağıya doğru yuvarlanacaktır. Onun nefesinin kokusunu duyan hiç bir kafirin ölmemesi mümkün değildir. Onun nefesi de gözünün görebildiği mesafeye ulaşacaktır. İsa (Aleyhisselam) gidip Deccal'a nihayet Lud kapısı yanında yetişecek ve anu öldürecektir. Sonra Allah'ın Nebi'i İsa (Aleyhisselam). Allah'ın (Deccal’den) korumuş olduğu bir kavmin yanına varacak ve yüzlerini meshedecek (Yani elini teberrüken yüzlerine sürecek veya onları korku ve sıkıntıdan kurtaracak) ve onlara cennetteki derecelerini anlatacaktır. Onlar bu halde iken aniden Allah, İsa'ya: Ya İsa! Ben öyle bir takım kullarımı çıkardım ki onlarla savaşmaya hiç bir kimsenin gücü yetmez. Sen de kullarımı Tur'a götürüp orada toplu halde onları koru. diye vahiy indirecek ve Allah, Ye'cuc ve Me'cuc'u gönderecektir. Bunlar Allah'ın buyurduğu gibi her tepeden hızla sızacaklardır. Bu süratIi öncüleri Taberiyye gölüne uğrayacak ve içindeki suyu içecekler (suyu tüketecekler). Sonra geride kalanları (O göl'e) uğrayacaklar ve : Bu gölde muhakkak bir kere su vardı, diyecekler. Allah'ın Nebi'i İsa ve arkadaşları da (Tur dağında) mahsur kalacaklar. Hatta onlardan birine bir öküz kellesi siz'den birinize bu günkü yüz altından daha makbul olacaktır. Sonra Allah'ın Nebi'i İsa (Aleyhisselam) ve arkadaşları Allah'a niyaz edecekler. Allah da Ye'cuc ve Me'cuc üzerine boyunlarına musallat olacak deve kurdu gönderecek. Ve böylece Ye'cuc ve Me'cuc bir kişinin ölmesi gibi bir arada ölmüş olacaklar. Allah'ın nebisi İsa ve arkadaşları da (Tur dağından) inecekler de yeryüzünde omların laşe, pis kokusu ve kanları ile dolmadık bir karış yer bulamayacaklar. Bunun üzerine İsa (Aleyhisselam) ve arkadaşları: yer yüzünün bunlardan temizlenmesi için Allah Sübhanehu'ya niyaz edcekler. Allah da boyunları buht (cinsi) develerinin boyunlarına benzeyen bir takım kuşları laşeler üzerine gönderecek ve kuşlar laşeleri taşıyarak Allah'ın dilediği yere atacaklar. Sonra Allah onlara öyle bir yağmur gönderecek ki ne bir kerpiç bina ne de bir çadır (hiçbir şeyi) o yağmurdan saldıyamıyacak (koruyamıyetcak), yağmur böylece her tarafı yıkayıp ayna gibi parlatacaktır. Sonra yere: Ürün’ünü bitir, bereketini de geri getir, denilecektir. İşte o gün cemaat nar'dan yiyecekler. O nar (tanesi) onları doyuracak ve onlar onun kabuğu altında gölgeleneceklerdir. Allah süt'e et'e öyle bereket verecek ki yeni doğum yapmış deve kalabalık cemaate yetecek, yeni doğum yapmış inek bir kabileye yetecek ve yeni dogurmuş koyun - keçi akrabalardan oluşan cemaate yetecektir. Sonra onlar bu halde iken Allah onlara güzel bir rüzgar gönderecek. o rüzgar onları koltuk altlarından yakalayarak, müslüman olan herkesin ruhunu alacaktır. Diğer insanlar eşeklerin alenen çifleştiği gibi herkesin gözü önünde cinsel ilişkilerde bulunup duracaklar. İşte kıyamet bunların başına kopacaktır, buyurdu.' Bu hadisi; Müslim, fiten Tirmizi ve Ahmed de rivayet etmişlerdir. Ebu Davud da bunu kısa bir metin halinde rivayet etmiştir

    نواس بن سمعان کلابی رضی اللہ عنہ کہتے ہیں کہ ( ایک دن ) صبح کے وقت رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم نے دجال کا ذکر کیا تو اس میں آپ نے کبھی بہت دھیما لہجہ استعمال کیا اور کبھی روز سے کہا، آپ کے اس بیان سے ہم یہ محسوس کرنے لگے کہ جیسے وہ انہی کھجوروں میں چھپا ہوا ہے، پھر جب ہم شام کو رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کی خدمت میں حاضر ہوئے تو آپ نے ہمارے چہروں پر خوف کے آثار کو دیکھ کر فرمایا: تم لوگوں کا کیا حال ہے ؟ ہم نے عرض کیا: اللہ کے رسول! آپ نے جو صبح کے وقت دجال کا ذکر فرمایا تھا اور جس میں آپ نے پہلے دھیما پھر تیز لہجہ استعمال کیا تو اس سے ہمیں یہ محسوس ہونے لگا ہے کہ وہ انہی کھجوروں کے درختوں میں چھپا ہوا ہے، آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: مجھے تم لوگوں پر دجال کے علاوہ اوروں کا زیادہ ڈر ہے، اگر دجال میری زندگی میں ظاہر ہوا تو میں تم سب کی جانب سے اس کا مقابلہ کروں گا، اور اگر میرے بعد ظاہر ہوا تو ہر انسان اس کا مقابلہ خود کرے گا، اللہ تعالیٰ ہر مسلمان پر میرا خلیفہ ہے ( یعنی ہر مسلمان کا میرے بعد ذمہ دار ہے ) دیکھو دجال جوان ہو گا، اس کے بال بہت گھنگریالے ہوں گے، اس کی ایک آنکھ اٹھی ہوئی اونچی ہو گی گویا کہ میں اسے عبدالعزی بن قطن کے مشابہ سمجھتا ہوں، لہٰذا تم میں سے جو کوئی اسے دیکھے اسے چاہیئے کہ اس پر سورۃ الکہف کی ابتدائی آیات پڑھے، دیکھو! دجال کا ظہور عراق اور شام کے درمیانی راستے سے ہو گا، وہ روئے زمین پر دائیں بائیں فساد پھیلاتا پھرے گا، اللہ کے بندو! ایمان پر ثابت قدم رہنا ۔ ہم نے عرض کیا: اللہ کے رسول! وہ کتنے دنوں تک زمین پر رہے گا؟ آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: چالیس دن تک، ایک دن ایک سال کے برابر، دوسرا دن ایک مہینہ کے اور تیسرا دن ایک ہفتہ کے برابر ہو گا، اور باقی دن تمہارے عام دنوں کی طرح ہوں گے ۔ ہم نے عرض کیا: اللہ کے رسول! کیا اس دن میں جو ایک سال کا ہو گا ہمارے لیے ایک دن کی نماز کافی ہو گی؟ آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: ( نہیں بلکہ ) تم اسی ایک دن کا اندازہ کر کے نماز پڑھ لینا ۔ ہم نے عرض کیا: زمین میں اس کے چلنے کی رفتار آخر کتنی تیز ہو گی؟ آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: اس بادل کی طرح جس کے پیچھے ہوا ہو، وہ ایک قوم کے پاس آ کر انہیں اپنی الوہیت کی طرف بلائے گا، تو وہ قبول کر لیں گے، اور اس پر ایمان لے آئیں گے، پھر وہ آسمان کو بارش کا حکم دے گا، تو وہ برسے گا، پھر زمین کو سبزہ اگانے کا حکم دے گا تو زمین سبزہ اگائے گی، اور جب اس قوم کے جانور شام کو چر کر واپس آیا کریں گے تو ان کے کوہان پہلے سے اونچے، تھن زیادہ دودھ والے، اور کوکھیں بھری ہوں گی، پہلو بھرے بھرے ہوں گے، پھر وہ ایک دوسری قوم کے پاس جائے گا، اور ان کو اپنی طرف دعوت دے گا، تو وہ اس کی بات نہ مانیں گے، آخر یہ دجال وہاں سے واپس ہو گا، تو صبح کو وہ قوم قحط میں مبتلا ہو گی، اور ان کے ہاتھ میں کچھ نہیں رہے گا، پھر دجال ایک ویران جگہ سے گزرے گا، اور اس سے کہے گا: تو اپنے خزانے نکال، وہاں کے خزانے نکل کر اس طرح اس کے ساتھ ہو جائیں گے جیسے شہد کی مکھیاں «یعسوب» ( مکھیوں کے بادشاہ ) کے پیچھے چلتی ہیں، پھر وہ ایک ہٹے کٹے نوجوان کو بلائے گا، اور تلوار کے ذریعہ اسے ایک ہی وار میں قتل کر کے اس کے دو ٹکڑے کر دے گا، ان دونوں ٹکڑوں میں اتنی دوری کر دے گا جتنی دوری پر تیر جاتا ہے، پھر اس کو بلائے گا تو وہ شخص زندہ ہو کر روشن چہرہ لیے ہنستا ہوا چلا آئے گا، الغرض دجال اور دنیا والے اسی حال میں ہوں گے کہ اللہ تعالیٰ عیسیٰ بن مریم علیہ الصلاۃ والسلام کو بھیجے گا، وہ دمشق کے سفید مشرقی مینار کے پاس دو زرد ہلکے کپڑے پہنے ہوئے اتریں گے، جو زعفران اور ورس سے رنگے ہوئے ہوں گے، اور اپنے دونوں ہاتھ دو فرشتوں کے بازوؤں پر رکھے ہوئے ہوں گے، جب وہ اپنا سر جھکائیں گے تو سر سے پانی کے قطرے ٹپکیں گے، اور جب سر اٹھائیں گے تو اس سے پانی کے قطرے موتی کی طرح گریں گے، ان کی سانس میں یہ اثر ہو گا کہ جس کافر کو لگ جائے گی وہ مر جائے گا، اور ان کی سانس وہاں تک پہنچے گی جہاں تک ان کی نظر کام کرے گی۔ پھر عیسیٰ علیہ السلام چلیں گے یہاں تک کہ اس ( دجال ) کو باب لد کے پاس پکڑ لیں گے، وہاں اسے قتل کریں گے، پھر دجال کے قتل کے بعد اللہ کے نبی عیسیٰ علیہ السلام ان لوگوں کے پاس آئیں گے جن کو اللہ تعالیٰ نے دجال کے شر سے بچا رکھا ہو گا، ان کے چہرے پر ہاتھ پھیر کر انہیں تسلی دیں گے، اور ان سے جنت میں ان کے درجات بیان کریں گے، یہ لوگ ابھی اسی کیفیت میں ہوں گے کہ اللہ تعالیٰ ان کی طرف وحی نازل کرے گا: اے عیسیٰ! میں نے اپنے کچھ ایسے بندے پیدا کئے ہیں جن سے لڑنے کی طاقت کسی میں نہیں، تو میرے بندوں کو طور پہاڑ پر لے جا، اس کے بعد اللہ تعالیٰ یاجوج و ماجوج کو بھیجے گا، اور وہ لوگ ویسے ہی ہوں گے جیسے اللہ تعالیٰ نے فرمایا: «من كل حدب ينسلون» یہ لوگ ہر ٹیلے پر سے چڑھ دوڑیں گے ( سورة الأنبياء: 96 ) ان میں کے آگے والے طبریہ کے چشمے پر گزریں گے، تو اس کا سارا پانی پی لیں گے، پھر جب ان کے پچھلے لوگ گزریں گے تو وہ کہیں گے: کسی زمانہ میں اس تالاب کے اندر پانی تھا، اللہ کے نبی عیسیٰ علیہ السلام اور ان کے ساتھی طور پہاڑ پر حاضر رہیں گے ۱؎، ان مسلمانوں کے لیے اس وقت بیل کا سر تمہارے آج کے سو دینار سے بہتر ہو گا، پھر اللہ کے نبی عیسیٰ علیہ السلام اور ان کے ساتھی اللہ تعالیٰ سے دعا کریں گے، چنانچہ اللہ یاجوج و ماجوج کی گردن میں ایک ایسا پھوڑا نکالے گا، جس میں کیڑے ہوں گے، اس کی وجہ سے ( دوسرے دن ) صبح کو سب ایسے مرے ہوئے ہوں گے جیسے ایک آدمی مرتا ہے، اور اللہ کے نبی عیسیٰ علیہ السلام اور ان کے ساتھی طور پہاڑ سے نیچے اتریں گے اور ایک بالشت کے برابر جگہ نہ پائیں گے، جو ان کی بدبو، خون اور پیپ سے خالی ہو، عیسیٰ علیہ السلام اور ان کے ساتھی اللہ تعالیٰ سے دعا کریں گے تو اللہ تعالیٰ بختی اونٹ کی گردن کی مانند پرندے بھیجے گا جو ان کی لاشوں کو اٹھا کر جہاں اللہ تعالیٰ کا حکم ہو گا وہاں پھینک دیں گے، پھر اللہ تعالیٰ ( سخت ) بارش نازل کرے گا جس سے کوئی پختہ یا غیر پختہ مکان چھوٹنے نہیں پائے گا، یہ بارش ان سب کو دھو ڈالے گی، اور زمین کو آئینہ کی طرح بالکل صاف کر دے گی، پھر زمین سے کہا جائے گا کہ تو اپنے پھل اگا، اور اپنی برکت ظاہر کر، تو اس وقت ایک انار کو ایک جماعت کھا کر آسودہ ہو گی، اور اس انار کے چھلکوں سے سایہ حاصل کریں گے اور دودھ میں اللہ تعالیٰ اتنی برکت دے گا کہ ایک اونٹنی کا دودھ کئی جماعتوں کو کافی ہو گا، اور ایک دودھ دینے والی گائے ایک قبیلہ کے لوگوں کو کافی ہو گی، اور ایک دودھ دینے والی بکری ایک چھوٹے قبیلے کو کافی ہو گی، لوگ اسی حال میں ہوں گے کہ اللہ تعالیٰ ایک پاکیزہ ہوا بھیجے گا وہ ان کی بغلوں کے تلے اثر کرے گی اور ہر مسلمان کی روح قبض کرے گی، اور ایسے لوگ باقی رہ جائیں گے جو جھگڑالو ہوں گے، اور گدھوں کی طرح لڑتے جھگڑتے یا اعلانیہ جماع کرتے رہیں گے، تو انہی ( شریر ) لوگوں پر قیامت قائم ہو گی ۔

    । নাওয়াস ইবনে সামআন অল-কিলাবী (রাঃ) থেকে বর্ণিত। তিনি বলেন, একদা সকাল বেলা রাসূলুল্লাহ (সা.) দাজ্জাল সম্পর্কে আলোচনা করেন। তিনি তার ভয়াবহতা ও নিকৃষ্টতার কথা তুলে ধরেন। এমনকি আমরা ধারণা করলাম যে, সে হয়তো খেজুর বাগানের ওপাশেই অবস্থান করছে। আমরা বিকেল বেলা পুনরায় তাঁর নিকট উপস্থিত হলাম। তখন তিনি আমাদের মাঝে দাজ্জাল-ভীতির আলামত লক্ষ্য করে বলেনঃ তোমাদের কী হয়েছে? আমরা বললাম, ইয়া রাসূলাল্লাহ! ভোরবেলা আপনি আমাদের সামনে দাজ্জাল সম্পর্কে আলোচনা করেছেন এবং তার ভয়াবহতা ও নিকৃষ্টতার কথা এমন ভাষায় তুলে ধরেছেন যে, আমাদের মনে হলো যে, সে বোধ হয় খেজুর বাগানের পাশেই উপস্থিত আছে। তিনি বলেনঃ আমার কাছে দাজ্জালই তোমাদের জন্য অধিক ভয়ংকর বিপদ। সে যদি আমার জীবদ্দশায় তোমাদের মাঝে আত্ম প্রকাশ করে তবে আমিই তোমাদের পক্ষে তার প্রতিপক্ষ হবো। আর অমার অবর্তমানে যদি সে আত্মপ্রকাশ করে তাহলে তোমরাই হবে তার প্রতিপক্ষ। আর প্রত্যেক মুসলিমের জন্য আল্লাহই আমার পরিবর্তে সহায় হবে। সে (দাজ্জাল) হবে কুঞ্চিত চুলবিশিষ্ট, স্থির দৃষ্টিসম্পন্ন যুবক এবং আবদুল উযযা ইবনে কাতান সদৃশ। তোমাদের কেউ তাকে দেখলে সে যেন তার বিরুদ্ধে সূরা কাহফের প্রাথমিক আয়াতগুলো পাঠ করে। সে সিরিয়া ও ইরাকের মধ্যবর্তী খাল্লা নামক স্থান থেকে আত্মপ্রকাশ করবে। অতঃপর সে ডানে-বামে ফেতনা-ফাসাদ ও বিপর্যয় ছড়িয়ে বেড়াবে। হে আল্লাহর বান্দাগণ! তোমরা দৃঢ়তার সাথে স্থির থাকবে। আমরা জিজ্ঞেস করলাম, হে আল্লাহর রাসূল! সে পৃথিবীতে কতো দিন অবস্থান করবে? তিনি বলেনঃ চল্লিশ দিন। তবে এর এক দিন হবে এক বছরের সমান, এক দিন হবে এক মাসের সমান, এক দিন হবে এক সপ্তাহের সমান এবং অবশিষ্ট দিনগুলো হবে তোমাদের বর্তমান দিনগুলোর সমান। আমরা জিজ্ঞেস করলাম, হে আল্লাহর রাসূল! যে দিনটি এক বছরের সমান হবে তাতে একদিনের নামায পড়লেই কি তা আমাদের জন্য যথেষ্ট হবে? তিনি বলেনঃ তোমরা সে দিনের সঠিক অনুমান করে নিবে এবং তদনুযায়ী নামায পড়বে। রাবী বলেন, আমরা জিজ্ঞেস করলাম, সে পৃথিবীতে কতো দ্রুত গতিতে বিচরণ করবে? তিনি বলেনঃ বায়ু চালিত মেঘমালার গতিতে। অতঃপর সে কোন এক সম্প্রদায়ের নিকট এসে তাদেরকে নিজের দলে ডাকবে। তারা তার ডাকে সাড়া দিবে এবং তার উপর ঈমান আনবে। অতঃপর সে আসমানকে বৃষ্টি বর্ষণের আদেশ দিবে এবং তদনুযায়ী বৃষ্টি বর্ষিত হবে। অতঃপর সে যমীনকে শস্য উৎপাদনের নির্দেশ দিবে এবং তদনুযায়ী ফসল উৎপাদিত হবে। অতঃপর বিকেল বেলা তাদের পশুপাল পূর্বের চেয়ে উচুঁ কুঁজবিশিষ্ট, মাংসল নিতম্ববিশিষ্ট ও দুগ্ধপুষ্ট স্তনবিশিষ্ট হয়ে (খোঁয়াড়ে) ফিরে আসবে। কিন্তু তারা তার আহবান প্রত্যাখ্যান করবে। ফলে সে তাদের কাছ থেকে ফিরে যাবে। পরদিন ভোরবেলা তারা নিজেদেরকে নিঃস্ব অবস্থায় পাবে এবং তাদের হাতে কিছুই থাকবে না। অতঃপর সে এক নির্জন পতিত ভূমিতে গিয়ে বলবে, তোর ভেতরের ভান্ডার বের করে দে। অতঃপর সে যেখান থেকে প্রস্থান করবে এবং তথাকার ধনভান্ডার তার অনুসরণ করবে, যেভাবে মৌমাছিরা রানী মৌমাছির অনুসরণ করে। অতঃপর সে এক পূর্ণ যৌবন তরুণ যুবককে তার দিকে আহবান করবে। তাকে সে তরবারির আঘাতে দ্বিখন্ডিত করে ফেলবে। তার দেহের প্রতিটি টুকরা দু’ ধনুকের ব্যবধানে গিয়ে পড়বে। অতঃপর সে তাকে ডাক দিবে, অমনি সে হাস্যোজ্জল চেহারায় তার কাছে এসে দাঁড়াবে। এমতাবস্থায় আল্লাহ তা‘আলা ঈসা ইবনে মরিয়ম (আ)-কে পাঠাবেন। তিনি হলুদ রং-এর দু’টি কাপড় পরিহিত অবস্থায় দু’জন ফেরেশতার পাখায় ভর করে দামিশকের পূর্ব প্রান্তের এক মসজিদের সাদা মিনারে অবতরণ করবেন। তিনি তাঁর মাথা উত্তোলন করলে বা নোয়ালে ফোঁটায় ফোঁটায় মণি-মুক্তার ন্যায় (ঘাম) পড়তে থাকবে। তার নিঃশ্বাস যে কাফেরকেই স্পর্শ করবে সে তৎক্ষণাৎ মারা যাবে। আর তার ‘‘লুদ্দ’’ নামক স্থানের দ্বারদেশে দাজ্জালকে হত্যা করবেন। অতঃপর আল্লাহর নবী ঈসা (আ) এমন এক সম্প্রদায়ে আসবেন যাদেরকে আল্লাহ তা‘আলা (দাজ্জালের অনিষ্ট থেকে) রক্ষা করেছেন। তিনি তাদের মুখমন্ডলে হাত বুলাবেন এবং জান্নাতে তাদের মর্যাদা সম্পর্কে বর্ণনা করবেন। তাদের এমতাবস্থায় আল্লাহ তা‘আলা তাঁর নিকট ওহী পাঠাবেন, হে ঈসা! আমি আমার এমন বান্দাদের পাঠাবো যাদের বিরুদ্ধে যুদ্ধ করার ক্ষমতা কারো নাই। অতএব তুমি আমার বান্দাদের তূর পাহাড়ে সরিয়ে নাও। অতঃপর আল্লাহ তা‘আলা ইয়াজূজ-মাজূজের দল পাঠাবেন। আল্লাহ তা‘আলার বাণী অনুযায়ী তাদের অবস্থা হলোঃ ‘‘তারা প্রতিটি উচ্চভূমি থেকে ছুটে আসবে ’’ (সূরা আম্বিয়াঃ ৯৬)। এদের প্রথম দলটি (সিরিয়ার) তাবারিয়া হ্রদ অতিক্রমকালে এর সমস্ত পানি পান করে শেষ করে ফেলবে। অতঃপর তাদের পরবর্তী দল এখান দিয়ে অতিক্রমকালে বলবে, নিশ্চয় কোন কালে এতে পানি ছিলো। আল্লাহর নবী ঈসা (আ) তাঁর সংগীগণসহ অবরুদ্ধ হয়ে পড়বেন। তারা (খাদ্যাভাবে) এমন এক কঠিন অবস্থায় পতিত হবেন যে, তখন একটি গরুর মাথা তাদের একজনের জন্য তোমাদের আজকের দিনের একশত স্বর্ণ মুদ্রার চেয়েও মূল্যবান (উত্তম) মনে হবে। তারপর আল্লাহর নবী ঈসা (আ) এবং তাঁর সাথীগণ আল্লাহর দিকে রুজু হয়ে দোয়া করবেন। তখন আল্লাহ তা‘আলা তাদের (ইয়াজূজ-মাজূজ বাহিনীর) ঘাড়ে মহামারীরূপে নাগাফ নামক কীটের সৃষ্টি করবেন। ভোরবেলা তারা এমনভাবে ধ্বংস হবে যেন একটি প্রাণের মৃত্যু হয়েছে। তখন আল্লাহর নবী ঈসা (আ) এবং তাঁর সাথীগণ (পাহাড় থেকে) নেমে আসবেন। তারা সেখানে এমন এক বিঘত জায়গাও পাবেন না, যেখানে সেগুলোর পচা দুর্গন্ধময় রক্ত-মাংস ছড়িয়ে নাই। তারা মহান আল্লাহর নিকট দোয়া করবেন। তখন আল্লাহ তা‘আলা তাদের নিকট উটের ঘাড়ের ন্যায় লম্বা ঘাড়বিশিষ্ট এক প্রকার পাখি পাঠাবেন। সেই পাখিগুলো তাদের মৃতদেহগুলো তুলে নিয়ে আল্লাহর ইচ্ছামত স্থানে নিক্ষেপ করবে। অতঃপর আল্লাহ তা‘আলা তাদের উপর এমন বৃষ্টি বর্ষণ করবেন যা সমস্ত ঘরবাড়ি, স্থলভাগ ও কঠিন মাটির স্তরে গিয়ে পৌঁছবে এবং সমস্ত পৃথিবী ধুয়ে মুছে আয়নার মত ঝকঝকে হয়ে উঠবে। অতঃপর যমীনকে বলা হবে, তোর ফল উৎপন্ন কর এবং তোর বরকত ফিরিয়ে দে। তখন অবস্থা এমন হবে যে, একদল লোকের আহারের জন্য একটি ডালিম যথেষ্ট হবে এবং একদল লোক এর খোসার ছায়াতলে আশ্রয় নিতে পারবে। আল্লাহ তা‘আলা দুধেও এতো বরকত দিবেন যে, একটি দুধেল উষ্ট্রীর দুধ একটি বৃহৎ দলের জন্য যথেষ্ট হবে। একটি গাভীর দুধ একটি গোত্রের লোকেদের জন্য যথেষ্ট হবে। একটি বকরীর দুধ একটি ক্ষুদ্র দলের জন্য যথেষ্ট হবে। তাদের এ অবস্থায় আচানক আল্লাহ তা‘আলা তাদের উপর দিয়ে মৃদুমন্দ বিশুদ্ধ বায়ু প্রবাহিত করবেন। এ বায়ু তাদের বগলের অভ্যন্তরভাগ স্পর্শ করে প্রত্যেক মুসলিমের জান কবয করবে।

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت