• 2224
  • حَدَّثَنِي الْحَبِيبُ الْأَمِينُ أَمَّا هُوَ إِلَيَّ فَحَبِيبٌ ، وَأَمَّا هُوَ عِنْدِي فَأَمِينٌ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعَةً ، أَوْ ثَمَانِيَةً ، أَوْ تِسْعَةً ، فَقَالَ : " أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ " وَكُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِبَيْعَةٍ ، قُلْنَا : قَدْ بَايَعْنَاكَ ، حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا ، فَبَسَطْنَا أَيْدِيَنَا فَبَايَعْنَاهُ ، فَقَالَ قَائِلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا قَدْ بَايَعْنَاكَ ، فَعَلَامَ نُبَايِعُكَ ؟ قَالَ : " أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَتُصَلُّوا الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ ، وَتَسْمَعُوا وَتُطِيعُوا " ، وَأَسَرَّ كَلِمَةً خَفِيَّةً ، قَالَ : " وَلَا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئًا " ، قَالَ : فَلَقَدْ كَانَ بَعْضُ أُولَئِكَ النَّفَرِ يَسْقُطُ سَوْطُهُ فَمَا يَسْأَلُ أَحَدًا أَنْ يُنَاوِلَهُ إِيَّاهُ

    حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ رَبِيعَةَ يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْحَبِيبُ الْأَمِينُ أَمَّا هُوَ إِلَيَّ فَحَبِيبٌ ، وَأَمَّا هُوَ عِنْدِي فَأَمِينٌ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ سَبْعَةً ، أَوْ ثَمَانِيَةً ، أَوْ تِسْعَةً ، فَقَالَ : أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ؟ وَكُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِبَيْعَةٍ ، قُلْنَا : قَدْ بَايَعْنَاكَ ، حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا ، فَبَسَطْنَا أَيْدِيَنَا فَبَايَعْنَاهُ ، فَقَالَ قَائِلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا قَدْ بَايَعْنَاكَ ، فَعَلَامَ نُبَايِعُكَ ؟ قَالَ : أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَتُصَلُّوا الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ ، وَتَسْمَعُوا وَتُطِيعُوا ، وَأَسَرَّ كَلِمَةً خَفِيَّةً ، قَالَ : وَلَا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئًا ، قَالَ : فَلَقَدْ كَانَ بَعْضُ أُولَئِكَ النَّفَرِ يَسْقُطُ سَوْطُهُ فَمَا يَسْأَلُ أَحَدًا أَنْ يُنَاوِلَهُ إِيَّاهُ ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ : حَدِيثُ هِشَامٍ لَمْ يَرْوِهِ إِلَّا سَعِيدٌ

    تبايعون: المبايعة : إعطاء المبايِع العهد والميثاق على السمع والطاعة وقبول المبايَع له ذلك
    عهد: العهد : الزمن والوقت
    ببيعة: البيعة والمبايعة : عبارة عن المُعَاقَدة والمُعَاهدة على الأمر كأنّ كلَّ واحد منهما باع ما عِنده من صاحبه وأعطاه خالِصَةَ نفسِه وطاعتَه ودَخِيلةَ أمره
    بايعناك: المبايعة : إعطاء المبايِع العهد والميثاق على السمع والطاعة وقبول المبايَع له ذلك
    فبايعناه: المبايعة : إعطاء المبايِع العهد والميثاق على السمع والطاعة وقبول المبايَع له ذلك
    نبايعك: المبايعة : إعطاء المبايِع العهد والميثاق على السمع والطاعة وقبول المبايَع له ذلك
    وأسر: أسر : أخفى
    سوطه: السوط : أداة جِلْدية تستخدم في الجَلْد والضرب
    " أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَتُصَلُّوا الصَّلَوَاتِ
    حديث رقم: 1793 في صحيح مسلم كِتَاب الزَّكَاةِ بَابُ كَرَاهَةِ الْمَسْأَلَةِ لِلنَّاسِ
    حديث رقم: 460 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الصلاة باب البيعة على الصلوات الخمس
    حديث رقم: 2864 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الْجِهَادِ بَابُ الْبَيْعَةِ
    حديث رقم: 23388 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ حَدِيثُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ الْأَنْصَارِيِّ
    حديث رقم: 3454 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ الْمَسْأَلَةِ وَالْأَخْذِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنَ الْمُكَافَأَةِ وَالثَّنَاءِ وَالشُّكْرِ
    حديث رقم: 311 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الصَّلَاةِ الْبِيعَةُ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ
    حديث رقم: 7528 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْبَيْعَةِ الْبَيْعَةُ عَلَى تَرْكِ مَسْأَلَةِ النَّاسِ
    حديث رقم: 14908 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ مَنِ اسْمُهُ عَابِسٌ
    حديث رقم: 14909 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ مَنِ اسْمُهُ عَابِسٌ
    حديث رقم: 14967 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ مَنِ اسْمُهُ عَابِسٌ
    حديث رقم: 587 في مسند الروياني مسند الروياني مُسْنَدُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِي

    [1642] (عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ) قَالَ النَّوَوِيُّ اسْمُ أَبِي إِدْرِيسَ عَائِذُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَاسْمُ أَبِي مُسْلِمٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثُوَبٍ بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ وَفَتْحِ الْوَاوِ وَبَعْدَهَا موحدة ويقال بن ثَوَابٍ بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وَتَخْفِيفِ الْوَاوِ وَيُقَالُ غَيْرُ ذَلِكَ وَهُوَ مَشْهُورٌ بِالزُّهْدِ وَالْكَرَامَاتِ الظَّاهِرَاتِ وَالْمَحَاسِنِ الْبَاهِرَاتِ أَسْلَمَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَلْقَاهُ الْأَسْوَدُ الْعَنْسِيُّ فِي النَّارِ فَلَمْ يَحْتَرِقْ فَتَرَكَهُ فَجَاءَ مُهَاجِرًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الطَّرِيقِ فَجَاءَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَقِيَ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ وعمر وغيرهما من كبار الصحابة رضي الله عنهم هَذَا هُوَ الصَّوَابُ الْمَعْرُوفُ وَلَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ وَأَمَّا قَوْلُ السَّمْعَانِيِّ فِي الْأَنْسَابِ إِنَّهُ أَسْلَمَ فِي زَمَنِ
    مُعَاوِيَةَ فَغَلَطٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ وَأَصْحَابِ التَّوَارِيخِ وَالْمَغَازِي وَالسِّيَرِ وَغَيْرِهِمْ (عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ) عَطْفُ بَيَانٍ أَوْ بَدَلٌ مِنَ الْحَبِيبِ الأمين (فقال ألا تبايعون رسول الله) فِيهَا الْتِفَاتٌ مِنَ التَّكَلُّمِ إِلَى الْغَيْبَةِ (فَلَقَدْ كَانَ بَعْضُ أُولَئِكَ النَّفَرِ إِلَخْ) قَالَ النَّوَوِيُّ فِيهِ التَّمَسُّكُ بِالْعُمُومِ لِأَنَّهُمْ نُهُوا عَنِ السُّؤَالِ فَحَمَلُوهُ عَلَى عُمُومِهِوَفِيهِ الْحَثُّ عَلَى التَّنَزُّهِ عَنْ جَمِيعِ مَا يُسَمَّى سُؤَالًا وَإِنْ كَانَ حَقِيرًا انْتَهَىقَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ (حَدِيثُ هِشَامِ) بْنِ عَمَّارٍ (لَمْ يَرْوِهِ إِلَّا سَعِيدُ) بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَيْ هَذَا الْمَتْنُ مِنْ حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ لَمْ يَرْوِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ عَنْ عَوْفٍ إِلَّا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَسَعِيدٌ تَفَرَّدَ بِهَذَا الْمَتْنِ عَنْ رَبِيعَةَ وَرَوَى عَنْ سَعِيدٍ جَمَاعَةٌ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عند المؤلف وعند بن مَاجَهْ فِي الْجِهَادِ وَمَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيُّ عِنْدَ مُسْلِمٍ فِي الزَّكَاةِ وَأَبُو مُسْهِرٍ عِنْدَ النَّسَائِيِّ فِي الصَّلَاةِ

    المُبايَعةُ هي المعاهَدةُ على الإسلامِ والتَّعهُّدُ بِالتزامِ أحكامِه، وسُمِّيَت مُبايَعةً؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ مِن المُتبايعينِ كان يمُدُّ يَدَه إلى صاحبِه، ولِما فيها مِن المعاوَضةِ؛ لأنَّ اللهَ تعالَى قال: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ}[التوبة:111]، فكانت هذه بَيعةً مع اللهِ عزَّ وجلَّ.وفي هذا الحديثِ يَرْوي عوْفُ بنُ مالكٍ الأشجعيُّ رَضِي اللهُ عنه أنَّه كان عِندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في جمْعٍ مِن الصَّحابةِ كانوا قدْ بايَعوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم منذُ زمَنٍ قَريبٍ، وكانوا تِسْعَةً، أوْ ثَمانِيَةً، أوْ سَبْعَةً، فطلَبَ منهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنْ يُبايِعوه، وبَدَأ حَديثَه بِجَذْبِ الانتِباهِ وتَحفِيزِ العُقولِ بقولِه: «ألَا تُبايِعُونَ رسولَ الله؟» (ألَا) للعَرْضِ، وفيه حَثٌّ على مُبايَعَتِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وإنَّما قال: «تُبايِعون رسولَ الله» ولم يَقُلْ: (تُبايِعُونني) تَنبِيهًا على أنَّ العِلَّةَ الباعِثةَ على المُبايَعةِ هي الرِّسالةُ. فردَّدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وكرَّر مَقالَتَه المذكورةَ: «ألَا تُبايِعون رَسولَ اللهِ» ثَلاثَ مرَّاتٍ؛ تَأكيدًا عليهم، فمَدُّوا أيدِيَهم بعْدَ المرَّةِ الثَّالثةِ لِلمُبايَعةِ؛ امتِثالًا لأمرِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فلمَّا أرادوا مُبايَعَته صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، قالوا: «قدْ بايَعْناك يا رَسولَ اللهِ»، وإنَّما قالوا ذلك لِظَنِّهم أنَّه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم نَسِيَ أنَّهم قدْ بايَعُوه قَبْلَ ذلك، حيثُ إنَّهم كانوا قَرِيبِي عهْدٍ بالمُبايَعةِ، فأرادوا تَذكيرَه بذلك، أو أنَّهم أرادوا أنْ يَستَوْضِحوا ما البَيْعَةُ المطلوبةُ منهم الآنَ؟ كما يدُلُّ عليه قولُهم: «فعَلامَ»، أي: على أيِّ شَيءٍ «نُبايِعُك؟» فقال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «على أنْ تَعبُدوا اللهَ» وحْدَه وعلى طاعتِه، وألَّا تُشرِكوا به شيئًا مِنَ الشِّركِ الأكبرِ والأصغرِ، والجَلِيِّ والخَفِيِّ، والأمرُ الثَّاني: هو المُبايَعَةُ على إقامةِ «الصَّلوات الخَمْس» المفروضاتُ بشُروطِها وأركانِها، ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم «كَلِمَةً خَفِيَّةً»، أي: لم يَجْهَرْ بها كما جَهَرَ بما تَقدَّم، وهذه الكلمةُ الخَفِيَّةُ هي عدَمُ سُؤالِ النَّاسِ شيئًا، وهو حثٌّ على العِفَّةِ، وإفرادِ اللهِ بإنزالِ الحاجاتِ به، وعدَمِ سُؤالِ أحدٍ مِن العِبادِ شيئًا، ويُشبِهُ أنْ يكونَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أَسَرَّ النَّهيَ عن سُؤالِ النَّاسِ؛ لِيَخُصَّ به بعضَهم دونَ بعضٍ ولا يَعُمَّهم بذلك؛ لأنَّه لا يُمكِنُ العُمومُ؛ إذ لا بُدَّ مِن السُّؤالِ، ولا بُدَّ مِن التَّعفُّفِ، ولا بُدَّ مِن الغِنَى، ولا بُدَّ مِن الفَقْرِ، وقدْ قَضَى اللهُ تَبارَك وتعالَى بذلك كلِّه، فلا بُدَّ أنْ يَنقَسِمَ الخَلْقُ إلى الوَجْهَينِ.والمرادُ بالسُّؤالِ المنهيِّ عنه: السُّؤالُ المتعلِّقُ بالأُمورِ الدُّنيوِيَّةِ، فلا يَتناوَلُ السُّؤالَ عن العِلْمِ وأُمورِ الدِّينِ؛ لقولِه تعالَى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}[النحل: 43].وهذا كلُّه تَربِيةٌ رُوحِيَّةٌ، وتَهذِيبٌ نَفْسِيٌّ للمسلمين بأنْ يُفرِدوا ربَّهم بالسُّؤالِ، وفي ذلك عِفَّةٌ لأنفُسِهم، وحَمْلٌ منه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على مَكارِم الأخلاقِ والتَّرفُّعِ عن تَحمُّلِ مِنَنِ الخَلْقِ، وتَعليمُ الصَّبرِ على مَضَضِ الحاجاتِ، والاستغناءِ عن النَّاسِ، وعِزَّةِ النُّفوسِ.ثُمَّ قال عَوْفٌ رَضِي اللهُ عنه: «فلقدْ رأيْتُ بعضَ أولئك النَّفَرِ» والمرادُ بهم الصَّحابةُ الَّذين بايَعوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في تلك الجلسةِ، «يَسقُطُ سَوْطُ أحدِهم، فما يَسأَلُ أحدًا يُناوِلُه إيَّاه»، أي: أنَّ بعضَهم حَمَل النَّهيَ عن السُّؤالِ على العُمومِ، فلم يَكُنْ يَسأَلُ أحدًا أنْ يُناوِلَه أيَّ شَيءٍ سَقَط منه، حتَّى ولو سقَطَ مِن يَدِه وهو راكبٌ على دابَّتِه، فإنَّه يَنزِلُ ويَأخُذُه ولا يَطلُبُ مِن أحدٍ أنْ يُناوِلَه إيَّاهُ؛ امتِثالًا لِمَا بايَعَ عليه النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وهذا فيه دَليلٌ على عِنايتِهم وقِيامِهم بتَنفيذِ ما بُويِعوا عليه على التَّمامِ والكمالِ، حتَّى في هذه الأمورِ اليَسيرةِ.وفي الحديثِ: التَّنفِيرُ مِن سُؤالِ النَّاسِ، والحثُّ على التَّنزيهِ عن جَميعِ ما يُسمَّى سُؤالًا ولو يَسيرًا.وفيه: الأخْذُ بالعُمومِ؛ لأنَّهم نُهُوا عن السُّؤالِ، فحَمَلوه على العُمومِ.

    حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ رَبِيعَةَ، - يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ - عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِيِّ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلاَنِيِّ، قَالَ حَدَّثَنِي الْحَبِيبُ الأَمِينُ، أَمَّا هُوَ إِلَىَّ فَحَبِيبٌ وَأَمَّا هُوَ عِنْدِي فَأَمِينٌ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَبْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً أَوْ تِسْعَةً فَقَالَ ‏'‏ أَلاَ تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ‏'‏ ‏.‏ وَكُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِبَيْعَةٍ قُلْنَا قَدْ بَايَعْنَاكَ حَتَّى قَالَهَا ثَلاَثًا فَبَسَطْنَا أَيْدِيَنَا فَبَايَعْنَاهُ فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا قَدْ بَايَعْنَاكَ فَعَلاَمَ نُبَايِعُكَ قَالَ ‏'‏ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَتُصَلُّوا الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ وَتَسْمَعُوا وَتُطِيعُوا ‏'‏ ‏.‏ وَأَسَرَّ كَلِمَةً خُفْيَةً قَالَ ‏'‏ وَلاَ تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئًا ‏'‏ ‏.‏ قَالَ فَلَقَدْ كَانَ بَعْضُ أُولَئِكَ النَّفَرِ يَسْقُطُ سَوْطُهُ فَمَا يَسْأَلُ أَحَدًا أَنْ يُنَاوِلَهُ إِيَّاهُ ‏.‏ قَالَ أَبُو دَاوُدَ حَدِيثُ هِشَامٍ لَمْ يَرْوِهِ إِلاَّ سَعِيدٌ ‏.‏

    Awf b. Malik said :We were with Messenger of Allah (May peace be upon him), seven or eight or nine. He said : Do you take the oath of allegiance to the Messenger of Allah (May peace be upon him), and we shortly took the oath of allegiance. We said: we have already taken the oath of allegiance to you. He repeated the same words three times. We then stretched our hands and took the oath of allegiance to him. A man (or us) said : We took the oath of allegiance to you; now on what should we take the oath of allegiance, Messenger of Allah ? He replied: That you should worship Allah, do not associate anything with Him, offer five times prayer, listen and obey. He uttered a word quietly : And do not beg from the people. When the whip fell on the ground, none of that group asked anyone to pick up the whip for him. Abu Dawud said : The version of Hisham was not narrated by anyone except Sa'id

    Telah menceritakan kepada Kami [Hisyam bin 'Ammar] telah menceritakan kepada Kami [Al Walid] telah menceritakan kepada Kami [Sa'id? bin Abdul Aziz] dari [Rabi'ah yaitu Ibnu Yazid] dari [Abu Idris Al Khaulani] dari [Abu Muslim Al Khaulani], ia berkata; telah menceritakan kepadaku Al Habib Al Amin, ia adalah orang yang aku cintai dan ia bagiku adalah orang yang dapat dipercaya yaitu ['Auf bin Malik], ia berkata; Kami pernah bersama Rasulullah shallAllahu wa'alaihi wa sallam berjumlah tujuh, atau delapan atau sembilan orang. Beliau berkata: 'Tidakkah kalian membaiat Rasulullah shallAllahu wa'alaihi wa sallam?' Sementara Kami baru saja berbaiat kepada beliau. Kami katakan; Kami telah membaiat anda. Hingga beliau mengatakannya sebanyak tiga kali. Kemudian Kami menghamparkan tangan Kami dan membaiat beliau. Kemudian seseorang berkata; wahai Rasulullah, Kami telah membaiat anda, kepada apakah Kami membaiat anda? Beliau bersabda: 'Agar kalian beribadah kepada Allah dan tidak menyekutukan sesuatupun denganNya, melakukan shalat lima waktu, mendengar dan mentaati…. -dan beliau berkata pelan-: dan kalian tidak meminta-minta kepada orang sesuatupun.' Ia berkata; sungguh sebagian orang-orang tersebut cemetinya terjatuh dan ia tidak meminta seorangpun untuk mengambilkannya. Abu Daud berkata; Hadits Hisyam tidak diriwayatkan kecuali oleh Sa'id

    Avf b. Mâlik'ten; demiştir ki: Biz yedi veya sekiz ya da dokuz kişi Resûlullah (s.a.v.)'in yanında idik, Resûlullah (s.a.v.): 'Allah'ın elçisine bey'at etmezmisiniz?' buyurdu. Halbuki biz yeni bey'at etmiştik. Biz de: Sana bey'at etmiştik, dedik. Resûlullah (s.a) aynı şeyi üç sefer söyledi. Bunun üzerine ellerimizi uzattık ve ona bey'at ettik. Bu arada biri: Ya Resûlullah! Biz şüphesiz size bey'at etmiştik. Şimdi sana ne üzerine bey'at ediyoruz? diye sordu. Resûlullah (s.a.v.): 'Allah'a kulluk etmeniz, O'na hiç bir şeyi ortak koşmamanız, beş vakit namazı dosdoğru kılmanız, (söz) dinleyip itaat etmeniz ve -sesini alçaltarak gizlice- Halktan hiç bir şey istememeniz üzerine' buyurdu. Avf dedi ki: And olsun (durum öyle oldu ki), o cemaatten birinin kamçısı yere düşüyordu da hiç bir kimseden onu vermesini istemiyordu. Müslim, zekât; Nesaî, salât: Ibn Mâce, cihâd Ebu Davud dedi ki: Hişam'ın hadisini Saîd'den başka bir kimse rivayet etmemiştir

    ابومسلم خولانی کہتے ہیں کہ مجھ سے میرے پیارے اور امانت دار دوست عوف بن مالک رضی اللہ عنہ نے حدیث بیان کی، انہوں نے کہا: ہم سات، آٹھ یا نو آدمی رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کے پاس تھے، آپ نے فرمایا: کیا تم لوگ اللہ کے رسول صلی اللہ علیہ وسلم سے بیعت نہیں کرو گے؟ ، جب کہ ہم ابھی بیعت کر چکے تھے، ہم نے کہا: ہم تو آپ سے بیعت کر چکے ہیں، آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے یہی جملہ تین بار دہرایا چنانچہ ہم نے اپنے ہاتھ بڑھا دئیے اور آپ سے بیعت کی، ایک شخص بولا: اللہ کے رسول! ہم ابھی بیعت کر چکے ہیں؟ اب کس بات کی آپ سے بیعت کریں؟ آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: اس بات کی کہ تم اللہ کی عبادت کرو گے، اس کے ساتھ کسی کو شریک نہیں کرو گے، پانچوں نمازیں پڑھو گے اور ( حکم ) سنو گے اور اطاعت کرو گے ، ایک بات آپ نے آہستہ سے فرمائی، فرمایا: لوگوں سے کسی چیز کا سوال نہ کرو گے ، چنانچہ ان لوگوں میں سے بعض کا حال یہ تھا کہ اگر ان کا کوڑا زمین پر گر جاتا تو وہ کسی سے اتنا بھی سوال نہ کرتے کہ وہ انہیں ان کا کوڑا اٹھا کر دیدے۔ ابوداؤد کہتے ہیں: ہشام کی حدیث سعید کے علاوہ کسی اور نے بیان نہیں کی۔

    । ‘আওফ ইবনু মালিক (রাঃ) সূত্রে বর্ণিত। তিনি বলেন, আমরা সাতজন অথবা আটজন অথবা নয়জন রসুলুল্লাহর সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম নিকট ছিলাম। তিনি বললেনঃ তোমরা কি আল্লাহর রসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এর নিকট বাই‘আত গ্রহণ করবে না? অথচ আমরা কয়েকদিন আগেই বাই‘আত নিয়েছি, তাই আমরা বললাম, আমরা তো আপনার কাছে বাই‘আত হয়েছি। এমনকি তিনি এ কথাটি তিনবার বললেন। অতঃপর আমরা আমাদের হাত প্রসারিত করে বাই‘আত গ্রহণ করলাম। একজন বললেন, হে আল্লাহর রসূল! আমরা তো বাই‘আত করেছি, তাহলে এখন আবার কিসের উপর বাই‘আত হবো? তিনি বললেনঃ তোমরা এক আল্লাহর ‘ইবাদাত করবে, তাঁর সাথে কাউকে শরীক করবে না, পাঁচ ওয়াক্ত সালাত আদায় করবে এবং আমীরের কথা শুনবে ও তার আনুগত্য করবে। তিনি সংক্ষেপে নিচু স্বরে বললেনঃ মানুষের কাছে কিছু সওয়াল করবে না। বর্ণনাকারী বলেন, এদের কেউই (সফরে) একটি ছড়ি নীচে পড়ে গেলেও অন্যকে তা তুলে দিতে অনুরোধ করেননি।[1] সহীহ : মুসলিম।

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت