• 192
  • إِنَّمَا كَانَ ذَاكَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ قَدْ " أَغَارَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاءِ ، فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ وَسَبَى ذُرِّيَّتَهُمْ ، وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ جُوَيْرِيَةَ ابْنَةَ الْحَارِثِ "

    حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ : كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ أَسْأَلُهُ عَنِ الدُّعَاءِ عِنْدَ الْقِتَالِ ، فَكَتَبَ إِلَيَّ : إِنَّمَا كَانَ ذَاكَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ قَدْ أَغَارَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاءِ ، فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ وَسَبَى ذُرِّيَّتَهُمْ ، وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ جُوَيْرِيَةَ ابْنَةَ الْحَارِثِ حَدَّثَنِي بِذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ وَكَانَ فِي ذَلِكَ الْجَيْشِ

    أغار: الإغارة : النهب والوقوع على العدو بسرعة ، وقيل الغفلة
    غارون: غارون : غافلون
    وسبى: السبي : الأسر
    أَغَارَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ
    حديث رقم: 2430 في صحيح البخاري كتاب العتق باب من ملك من العرب رقيقا، فوهب وباع وجامع وفدى وسبى الذرية
    حديث رقم: 3347 في صحيح مسلم كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ بَابُ جَوَازِ الْإِغَارَةِ عَلَى الْكُفَّارِ الَّذِينَ بَلَغَتْهُمْ دَعْوَةُ الْإِسْلَامِ ، مِنْ
    حديث رقم: 2307 في سنن أبي داوود كِتَاب الْجِهَادِ بَابٌ فِي دُعَاءِ الْمُشْرِكِينَ
    حديث رقم: 4717 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 4733 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 8314 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ السِّيَرِ الدَّعْوَةُ قَبْلَ الْقِتَالِ
    حديث رقم: 32420 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْجِهَادِ فِي الْإِغَارَةِ عَلَيْهِمْ وَتَبْيِيتِهِمْ بِاللَّيْلِ
    حديث رقم: 36161 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْمَغَازِي مَا حَفِظْتُ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ
    حديث رقم: 6041 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْمِيمِ بَابُ الْمِيمِ مَنِ اسْمُهُ : مُحَمَّدٌ
    حديث رقم: 2303 في سنن سعيد بن منصور كِتَابُ الْجِهَادِ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي تَرْكِ دُعَاءِ الْمُشْرِكِينَ
    حديث رقم: 16656 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ السِّيَرِ بَابُ مَنْ يُبْدَأُ بِجِهَادِهِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
    حديث رقم: 16745 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ السِّيَرِ جِمَاعُ أَبْوَابِ السِّيَرِ
    حديث رقم: 16792 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ السِّيَرِ جِمَاعُ أَبْوَابِ السِّيَرِ
    حديث رقم: 16865 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ السِّيَرِ جِمَاعُ أَبْوَابِ السِّيَرِ
    حديث رقم: 16991 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ السِّيَرِ جِمَاعُ أَبْوَابِ السِّيَرِ
    حديث رقم: 1020 في المنتقى لابن جارود كِتَابُ الْبُيُوعِ وَالتِّجَارَاتِ بَابُ مَا جَاءَ فِي تَرْكِ دُعَاءِ الْمُشْرِكِينَ قَبْلَ الْقِتَالِ
    حديث رقم: 2818 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ السِّيَرِ بَابُ السِّيرَةِ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ
    حديث رقم: 2891 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ السِّيَرِ بَابُ الْقِسْمَةِ فِي دَارِ الْحَرْبِ
    حديث رقم: 3277 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ السِّيَرِ بَابُ الْإِمَامِ يُرِيدُ قِتَالَ أَهْلِ الْحَرْبِ هَلْ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ أَنْ يَدْعُوَهُمْ أَمْ لَا ؟
    حديث رقم: 1382 في مسند الشافعي وَمِنْ كِتَابِ قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ
    حديث رقم: 5243 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْجِهَادِ بَيَانُ الْخَبَرِ الْمُبِيحِ لِلْإِمَامِ قِتَالَ الْمُشْرِكِينَ قَبْلَ دَعْوَتِهِمْ فَإِنَّ وُجُوبَ الدَّعْوَةِ
    حديث رقم: 5244 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْجِهَادِ بَيَانُ الْخَبَرِ الْمُبِيحِ لِلْإِمَامِ قِتَالَ الْمُشْرِكِينَ قَبْلَ دَعْوَتِهِمْ فَإِنَّ وُجُوبَ الدَّعْوَةِ
    حديث رقم: 5245 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْجِهَادِ بَيَانُ الْخَبَرِ الْمُبِيحِ لِلْإِمَامِ قِتَالَ الْمُشْرِكِينَ قَبْلَ دَعْوَتِهِمْ فَإِنَّ وُجُوبَ الدَّعْوَةِ
    حديث رقم: 470 في نَاسِخُ الْحَدِيثِ وَمَنْسُوخُهُ لِابْنِ شَاهِينَ كِتَابٌ جَامِعٌ الْخِلَافُ فِي ذَلِكَ بِمَا نَسْخَهُ
    حديث رقم: 471 في نَاسِخُ الْحَدِيثِ وَمَنْسُوخُهُ لِابْنِ شَاهِينَ كِتَابٌ جَامِعٌ الْخِلَافُ فِي ذَلِكَ بِمَا نَسْخَهُ
    حديث رقم: 472 في نَاسِخُ الْحَدِيثِ وَمَنْسُوخُهُ لِابْنِ شَاهِينَ كِتَابٌ جَامِعٌ الْخِلَافُ فِي ذَلِكَ بِمَا نَسْخَهُ
    حديث رقم: 473 في نَاسِخُ الْحَدِيثِ وَمَنْسُوخُهُ لِابْنِ شَاهِينَ كِتَابٌ جَامِعٌ الْخِلَافُ فِي ذَلِكَ بِمَا نَسْخَهُ
    حديث رقم: 474 في نَاسِخُ الْحَدِيثِ وَمَنْسُوخُهُ لِابْنِ شَاهِينَ كِتَابٌ جَامِعٌ الْخِلَافُ فِي ذَلِكَ بِمَا نَسْخَهُ

    شَرَع اللهُ تَعالى الجِهادَ لِنُصرةِ دِينِه، وهو باقٍ إلى قِيامِ السَّاعةِ، لا يُبطِلُه شَيءٌ، ولا تَزالُ طائفةٌ مِن المؤمِنين على الحَقِّ يُظهِرُهم اللهُ تَعالى على الجَميعِ.وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ «أغار»، أي: هَجَمَ على قَومٍ يُدْعَوْن بَني المُصطَلِقِ، وهمْ فرْعٌ مِن قَبيلةِ خُزاعةَ، وكان هذا سَنةَ خمْسٍ مِن الهِجرةِ، وتُعرَفُ هذه الغزوةُ بغَزوةِ بَني المصطَلِقِ، وتُسمَّى أيضًا غَزوةَ المُرَيْسِيعِ، باسمِ الماءِ الذي لَقِيَهم عندَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.فلمَّا سَمِعَ أنَّهم يُعِدُّون للهجومِ عليه، هاجَمَهم وهمْ غارُّونَ، أي: غافِلون لم يَشعُروا به، ومع أنَّ الأصلَ تَنبيهُهم، لكنْ لأنَّ الدَّعوةَ انتشَرَتْ وبلغَتْ، فقدْ كَفَتْ عن التَّنبيهِ والإنذارِ الخاصِّ، وقد كانتْ أنْعامُهم -لشِدَّةِ غَفْلتِهم- تَرْعَى وتُسْقى على الماءِ، فلَمْ يَأخُذوا حِذرَهم، فَقاتَلَهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقَتَل منهم الرِّجالَ البالِغين، وأخَذَ ذَراريَّهم، وهم الذُّريَّةُ مِن الأولادِ والنِّساءِ، فأصبَحوا عَبيدًا ومَماليكَ، وكانت منْهم جُوَيريةُ بنتُ الحارثِ رَضيَ اللهُ عنها، والتي تَزوَّجَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لاحقًا، وكان أَبُوها سيِّدَ قَومِه، وقيل: وقَعَتَ في سَهْمِ ثابتِ بنِ قَيسٍ، وكاتَبَتْه عن نفْسِها، فقَضى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كِتابَتَها وتَزوَّجَها، فأطْلَقَ النَّاسُ سَراحَ ما في أيْدِيهم مِن سَبايا قَومِها ببَرَكةِ مُصاهَرةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلا تُعلَمُ امرأةٌ أكثَرَ برَكةً على قَومِها منها.وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ مُباغَتةِ الأعداءِ المحارِبين بالقتالِ دونَ إنذارٍ.وفيه: مَشروعيَّةُ استِرقاقِ المحارِبين مِن العرَبِ وتَملُّكِهم كِسائرِ فِرَقِ العَجَمِ.وفيه: أنَّ القتْلَ يكونُ للبالِغِين المقاتِلين، وأمَّا النِّساءُ والذُّرِّيَّةُ فيُسْبَونَ ولا يُقتَلُونَ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت