عنوان الفتوى : شرط وجوب الغسل من العادة السرية

السؤال

أنا بنت مراهقة، لم أبلغ ١٨ سنة، منذ طفولتي وأنا أمارس العادة السرية، وذلك فقط بنية أن أشعر بالدغدغة، ومن ثَمَّ الراحة النفسية والجسدية، كنت لا أستطيع النوم إلا بممارستها.
تطورت معي هذه الحالة، وإلى الآن أمارسها، لكنني تبت منذ زمن، وعدت، وفعلتها قريبًا مرة واحدة، وذلك لم يتعد خمس دقائق، وكانت الممارسة من الخارج فقط.
إنني تبت، وهذا بيني وبين الله، ولكنني لا أعلم ما معنى منيّ، وقذف، وغسل الجنابة، وهذه الأمور.
لقد بحثت عنها حديثًا، ولم أفهم شيئا، ولا أعرف كيف أعلم أنه خرج مني منيّ، وحدثت الجنابة؛ لأنني كنت حائضا، ولكنني شعرت برغبة في التبول، وانتهى الأمر.
هل يجب علي غسل الجنابة بعد الاغتسال من الحيض أم لا؟ وهل أستطيع أن أتوضأ بعدها للصلاة؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق أن بينا في عدة فتاوى تحريم ما يسمى بالعادة السرية وضررها؛ فالواجب الكف عنها، والتوبة إلى الله تعالى منها بالإقلاع، والندم، والعزم على عدم العودة إليها.

والبلوغ الشرعي الذي يجري به القلم يكون بأحد ثلاث علامات: إما إنبات شعر خشن حول القبل، وإما إنزال المنيّ، وإما إكمال خمسة عشر سنة هجرية، وتزيد الأنثى بنزول دم الحيض، فما دمت تحيضين -كما يفهم من السؤال- فإنك مكلفة شرعا، ويجري عليك قلم الحسنات والسيئات. فاتقي الله تعالى، ولا تسودي صحائفك بالذنوب، لا سيما وأنت في أول العمر.

والعادة السرية لا يترتب عليها وجوب الغسل من الجنابة، إلا إذا خرج المنيّ، فإن لم يخرج، أو شككت في خروجه لم يجب عليك الغسل، كما أن الحائض إذا أجنبت فإنها يكفيها غسل واحد للجنابة والحيض على ما بيناه في الفتوى: 132061.

ولبيان صفة مني المرأة، والفرق بينه وبين مذيها: انظري الفتوى: 128091.

والله أعلم.