عنوان الفتوى : ما معنى التسمية بالسلفيين؟ ولماذا هذه المصطلحات المفرقة للأمة؟

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

لماذا يسمي السلفيون أنفسهم بذلك؟ ولماذا كل هذه الأسماء: سلفي، إخواني، مالكي، شافعي... أليس في ذلك تفريق بين المسلمين، وتشتيت لهم؟ ولماذا لا نقول: كلنا مسلمون دون هذه التسميات؟ وهل يمكن أن نوحد بيننا، ونرجع كلنا إلى النقطة التي تركنا عليها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، يعني الإسلام، دون هذه التفرقة؟ وهل أنا مخطئة؟ وشكرًا.

مدة قراءة الإجابة : 3 دقائق

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالسلفية نسبة إلى السلف الصالح، وهم أهل القرون الثلاثة المفضلة، من الصحابة، والتابعين، وأتباعهم، فمن سار على نهجهم، ولزم طريقتهم، علمًا، وعملًا، وفهمًا، وتطبيقًا، فهو سلفي وإن لم يتسم بهذا الاسم، وراجعي في ذلك ما أحيل عليه في الفتوى رقم: 101557، وراجعي في حكم الانتساب إلى الجماعات الإسلامية الفتويين: 10157، 4321.

وأما المالكية، والشافعية فهي من المذاهب الفقهية الأربعة المشهورة، ولا تعارض بين المنهج السلفي، وبين العمل بالمذاهب الأربعة، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 31966.

وهنا ننبه على أن الخلاف منه ما هو سائغ لا يترتب عليه تفرق مذموم، ومنه ما ليس بسائغ، وهذا هو الذي تحصل به الفرقة والتشتت؛ وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 137905 وما أحيل عليه فيها.

ومما يذم من آثار الخلاف: التعصب للأسماء، والشعارات، والتحزب على غير المعاني الشرعية، بحيث يعقد عليها الولاء والبراء، ويحصل بها التآلف أو التنافر، بخلاف اجتماع طائفة من المسلمين على التعاون على البر والتقوى، والقيام ببعض تكاليف الشريعة، كالدعوة إلى الله، ومساعدة المحتاجين، فهذا لا حرج فيه، بشرط أن يبقى الإسلام هو الرابط بين الجميع، والحاكم على الجميع؛ وراجعي الفتوى رقم: 222841.

وأخيرًا ننبه على أن تفرق المسلمين، واختلافهم، أمر قدري محتوم، اقتضته الحكمة الإلهية، كما قال سبحانه: وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ [هود: 118-119].

والواجب على المسلم عند الاختلاف أن يبحث عن الحق الذي يدل عليه كتاب الله تعالى، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وعمل الصحابة الكرام - رضي الله عنهم -، وراجعي الفتويين: 7881، 49909.

والله أعلم.