عنوان الفتوى : طريق التحلل من الحقوق المادية والمعنوية

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

طلبتم توضيحا لسؤالي عن الأخطاء التي صدرت مني في حق طليقي، ومن باب الستر لم أفضل ذكرها وقد سترها الله علي، لكنني الآن أريد أن يحللني ويسامحني قبل أن يموت ولا أعرف كيف؟ وليس بيننا تواصل، وهي تقريبا تتمثل في تقصير في بعض الأمور وعدم استجابة وكذب والأخذ والتصرف بماله دون إذن منه.

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالواجب عليك أولا التوبة مما قد صدر منك سابقا من التفريط في حق زوجك، والواجب في التوبة من حقوق العباد إضافة إلى شروط التوبة المعلومة أداء الحقوق إلى أصحابها، فالحقوق المادية لا بد من ردها لأصحابها ولو بطريق غير مباشر أو استحلالهم منها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه. رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه.

ولو قدر أن مات المظلوم فيرد المال إلى ورثته، وبالنسبة للحقوق المعنوية، فالأصل طلب المسامحة من أهلها، ولكن إذا  خشي من ذلك ضرر أعظم فيكفي الدعاء والاستغفار لصاحب الحق، ولمزيد الفائدة راجعي الفتوى رقم: 18180.
 

ومما يجدر التنبيه عليه هنا هو أن الزوج إذا بخل على زوجته بنفقتها فامتنع عنها وعثرت له على مال فأخذت منه بمقدار نفقتها بغير علمه لم تكن ظالمة له، وراجعي بهذا الخصوص الفتوى رقم: 22917

والله أعلم.