عنوان الفتوى : الزوج الزاني...معاشرة أم مفارقة

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

السلام عليكم لقد اكتشفت علاقة بين زوجي وامرأة أجنبية وأنها وصلت إلى الزنا فتركته إلى منزل أهلي أريد أن أعرف هل زوجي أصبح لا يحل لي حيث أنه أصبح زانياً والحق سبحانة يقول (الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لاينكحها إلا زان أومشرك وحرم ذلك على المؤمنين)؟

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن تيقنت من أن زوجك يزني -وهو أمر صعب- فقد أحسنت صنعاً في هجره وذهابك إلى أهلك، وعليك أن تنصحيه وتخوفيه من الله تعالى وعقابه العاجل والآجل، فإن قبل النصح وتاب إلى الله تعالى وأقلع عن ذنبه رجعت إليه، وإلا فلا يجوز لك مقارنة هذا الزاني والبقاء معه، للآية المذكورة، ولقوله سبحانه: (الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ) [النور:26] .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : أي: الرجال الطيبون للنساء الطيبات، والرجال الخبيثون للنساء الخبيثات. وكذلك في النساء، فإذا كانت المرأة خبيثة كان قرينها خبيثاً، وإذا كان قرينها خبيثاً كانت خبيثة. انتهى
وقال أيضاً: فأخبر تعالى أن النساء الخبيثات للرجال الخبيثين فلا تكون خبيثة لطيب، فإن ذلك خلاف الحصر، فلا تنكح الزانية الخبيثة إلا زانياً خبيثاً، وأخبر أن الطيبين للطيبات فلا يكون الطيب لامرأة خبيثة، فإن ذلك خلاف الحصر، إذ قد ذكر أن جميع الخبيثات للخبيثين فلا تبقى خبيثة لطيب ولا طيب لخبيثة، وأخبر أن جميع الطيبات للطيبين فلا تبقى طيبة لخبيث، فجاء الحصر من الجانبين موافقاً لقوله تعالى: (الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) [النور:3] .
والله أعلم.