عنوان الفتوى : ما يلزم من تلفظ بالتحريم هازلا ولم يقصد شيئا

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

زوجي يمزح معي فقال لي أنت حرام علي ولكنه قال إنه لا يقصد شيئا. فهل عليه كفارة ؟

مدة قراءة الإجابة : 3 دقائق

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كان زوجك قد تلفظ بتحريمك ولم يقصد شيئا ـ كما ذكرت ـ فقد لزمته كفارة يمين.

 قال الشيخ ابن عثيمين في الشرح الممتع: فصار الذي يقول لزوجته أنت علي حرام له أربع حالات: الأولى: أن ينوي الظهار.

الثانية: أن ينوي الطلاق.

الثالثة: أن ينوي اليمين.

الرابعة: أن لا ينوي شيئاً.

فإذا نوى الظهار فظهار، أو الطلاق فطلاق، أو اليمين فيمين، والعمدة عندنا قول النبي صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى.

فإذا لم ينو شيئاً صار يميناً، والدليل قوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ1/66قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ. انتهى.

وأنواع كفارة اليمين قد تقدم بيانها وذلك في الفتوى رقم: 107238.

وهذه الكفارة لا تسقط عن زوجك بالمزاح لأنه مؤاخذ بكلامه في هذه الحالة.

 جاء في إعلام الموقعين لابن القيم: وهذا شأن عامة أنواع الكلام فإنه محمول على معناه المفهوم منه عند الإطلاق لاسيما الأحكام الشرعية التي علق الشارع بها أحكامها، فإن المتكلم عليه أن يقصد بتلك الألفاظ معانيها والمستمع عليه أن يحملها على تلك المعاني، فإن لم يقصد المتكلم بها معانيها بل تكلم بها غير قاصد لمعانيها أو قاصدا لغيرها أبطل الشارع عليه قصده فإن كان هازلا أو لاعبا لم يقصد المعنى ألزمه الشارع المعنى كمن هزل بالكفر والطلاق والنكاح والرجعة. انتهى.

والله أعلم.