أرشيف الاستشارات

عنوان الاستشارة : العلاج السلوكي والدوائي لحالات الهرع المصحوبة بالخوف من قرب الأجل

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

السلام عليكم

تعرضت منذ تسعة أشهر لأزمة صحية، وكانت عبارة عن ضيق في التنفس، فخفت خوفاً شديداً من الموت والقبر والحساب، وبعد ذلك استقرت حالتي وعدت إلى عملي.

مع العلم أني لاعب كرة قدم، لكن مشكلتي أني بين الفينة والأخرى ينتابني الخوف وصعوبة في بلع الريق، وحالتي تحسنت بشكل كبير بالمقارنة مع الشهور الثلاثة الأولى، بحيت أصبحت أواظب على صلواتي في المسجد، كما أن الله وفقني للحج في هذه السنة، فما هو تشخيص حالتي مع كيفية العلاج؟!

وجزاكم الله خيراً.

مدة قراءة الإجابة : 3 دقائق

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ر حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فتشخيص حالتك بسيط جدّاً وهي حالة بسيطة جدّاً وتعرف بحالة الهرع أو الفزع وهو نوبة شديدة جدّاً من القلق النفسي يشعر فيها الإنسان بقرب المنية وأنه فقد السيطرة أو سوف يفقد السيطرة على الموقف، مع ضيق في التنفس وخوف عام شديد، وهي قد تأتي للإنسان في صورة موجات متكررة وقد تكون نوبة أو نوبتين ثم تكون بعد ذلك لا تتكرر.

والعلاج يتمثل في علاج الاسترخائي وذلك بممارسة تمارين التنفس، وهنالك عدة أشرطة موجودة في المكتبات، وهنا في قطر توجد أشرطة وكتيبات في مكتبة جرير أو مكتبة الأمة للصوتيات.

ثانياً: أنت رياضي وهذا شيء جميل جدّاً حيث أن الرياضة يعرف عنها أن تقلل من القلق، وأنا سعدت جدّاً بأنك ملتزم بصلواتك في المسجد ووفقك الله تعالى للذهاب للحج، وهذا بالطبع يمثل ركيزة أساسية للعلاج، فأسأل الله لك التوفيق والسداد وأن يزيدك في هذا.

والتفكير المضاد لفكرة الخوف أيضاً مهم جدّاً، فأرجو أن تحقر هذه الأفكار، تأمل حالة الخوف الشديد هذه وقل هذه حالة مجرد قلق، لماذا أنا قلق؟، أجري مع نفسك هذه المخاطبات وتأكد أنها حالة بسيطة وليست خطيرة.

والجزء الأخير هو العلاج الدوائي، وهناك عدة أدوية الآن تفيد جدّاً لعلاج نوبات الهرع والذي من أهمها العقار الذي يعرف باسم سبراليكس الذي يعمل مادة السيرتونين، وهذه المادة يعتقد أنها هي المادة التي يحدث فيها نوع الاضطراب في مثل حالة القلق هذه. وجرعة البداية هي 10 مليجرام ليلاً لمدة شهر، ويفضل تناوله بعد الأكل، ثم ترفع الجرعة إلى 20 مليجرام وتستمر عليها لمدة ثلاثة أشهر ثم تخفضها إلى 10 مليجرام وتستمر عليها لمدة شهرين، ثم تتوقف عن تناوله. هذا الدواء – الحمد لله – دواء سليم وليس فيه آثار جانبية كثيرة فقط ربما يؤدي إلى زيادة بسيطة في الوزن، كما أنه ربما يؤخر القذف قليلاً لدى بعض الرجال، هذين الأثرين ربما يحدثا وقد لا يحدثا.

وهناك أدوية أيضاً مفيدة مثل الزيروكسات والزولفت (لسترال) ولكن السبراليكس سيظل هو الأفضل، وفي الحالات الطارئة يعطى دواء يعرف باسم زاناكس لبعض الناس، ولكن أعتقد أن حالتك إن شاء الله لا تتطلب ذلك، فقط أرجو تطبيق الإرشادات السابقة وتناول الدواء الذي ذكرته لك وسوف تجد أنك شفيت من هذه الحالة.

أسأل الله لك التوفيق والسداد والشفاء،

وبالله التوفيق.

أسئلة متعلقة أخري شوهد التاريخ
وسواس الموت سبب لي العديد من الأمراض، فكيف أتخلص منه؟ 2736 الثلاثاء 21-07-2020 03:16 صـ
الخوف من الموت، كيف أتخلص منه؟ 2636 الأحد 19-07-2020 07:11 صـ
كرهت حياتي والناس كرهوني بسبب تبلد مشاعري.. أريد حلا 949 الخميس 16-07-2020 02:42 صـ
فكرة الموت وذكريات طفولتي لا تفارقني، أرجو المساعدة. 1991 الثلاثاء 14-07-2020 02:54 صـ
أشعر بعدة أعراض ولا أعرف هل هي نفسية أم جسدية أو روحية؟ 1451 الأربعاء 15-07-2020 03:36 صـ