بسم الله الرحمن الرحيم
أنا شاب أبلغ من العمر 29 سنة، مشكلتي تنحصر في كوني لا أعرف ما نوع مرضي بالضبط، كنت لا أصلي صلاتي المفروضة، ليس لسبب ما وإنما بسبب أنه كانت تراودني أفكار أنه إذا صليت فسأموت، لا أعرف مصدر هذه الأفكار، وكيف تكونت في رأسي.
وقد كانت تأتيني بين الفينة والأخرى، كما أني كنت أحس بنوع من الخفقان في وسط الصدر مصحوبة بإحساس بالخوف، وشعور بالضيق، لكن هذه الحالة من الشعور بالخفقان كانت تأتيني مرة في الشهر، وبعد ذلك مرتين في الشهر، تم راحت المدة الزمنية تتقلص وبدأ هذا الخفقان في الصدر المصحوب بإحساس بالخوف ينتابني 3 مرات في الأسبوع، والآن أصبح يومياً، فمرة في الصباح، ومرة في المساء، أو في الصباح والمساء معاً، وأثناء النوم.
في بادئ الأمر كنت أقول أنه قد يكون مرضاً مصدره من القلب، فذهبت إلى الطبيب وأخبرني إن كنت أقوم بأعمال شاقة، أو أعيش لحظات من التوتر والأعصاب لأن قلبي سليم والحمد لله على حسب قوله هو، ووصف لي دواء لا أتذكر اسمه، ولكنه نوع من المهدئات على شكل أقراص، لكن لم يكن هناك أي تحسن ملموس، فالحالة لم يطرأ عليها تغير.
مع العلم أني نزعت من عقلي فكرة أنه إذا صليت سأموت، وشرعت في أداء فريضة الصلاة ولله الحمد، وأستمع إلى القرآن، لكن الشعور بالخفقة في منطقة الصدر مصحوبة بشعور بالخوف ما زالت تنتابني، فنصحني الطبيب بالذهاب إلى طبيب نفساني، فعرضت عليه حالتي فقام بفحصي بأحد الأجهزة التي تقوم بتخطيط للدماغ، وأخبرني بأن مرضي ليس إلا نوعاً من الوسواس فأعطاني وصفة من الحبوب لا أتذكر اسمها، ولكنها عبارة عن عقاقير أستعملها لمدة شهر.
المشكلة أنه تأتيني أفكار بأن هذه العقاقير والحبوب إنما هو نوع من المخدرات، حيث يتثاقل رأسي وأحس بنوم أثناء عملي، وجوع شديد عندما أستعمل هذا الدواء، فامتنعت عن استعماله، والسبب الرئيسي في الامتناع هو أنني أقول ربما تكون من الأدوية الحرام، سؤالي هو بأي شيء أنا مريض؟ وإن كنت مريضاً بالوسواس فما سبب هذه الخفقة التي في منطقة الصدر والتي أعاني منها يومياً؟
فعلى حد علمي أن الوسواس ربما يكون له تأثير على أفكار الناس وعقولهم، وربما أفعالهم أيضاً، وإن كان المرض من القلب فلماذا وصف لي الطبيب أقراصاً مهدئة؟ مع العلم أنني لا أعاني من حالات الأعصاب والتوتر في حياتي اليومية، حتى في عملي، وإن كان ذلك بنسبة قليلة جداً.
أنا أعيش في متاهة مع نفسي فأفيدوني جزاكم الله عنا خيراً، ولكم جزيل الشكر والامتنان، وجعل الله عملكم في ميزان حسناتكم يوم القيامة.