بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الفاضلة/ مروة حفظها الله.
فأرجو أن تحملي تصرف والدك على أحسن الوجوه، فهو يحرص على مصالحك، ويخاف عليك، فكم من فتاة ضاعت بسبب صديقتها، أو أسرتها التي لا تراعي القيم الفاضلة، ولا تفرق بين الرجال والنساء.
ورغم أننا لا نوافق والدك في رفضه لكل الصديقات؛ لأن حاجة الفتاة إلى الصديقة الصالحة ملحة وضرورية، وقد قال عمر رضي الله عنه: (ما أعطي المسلم بعد الإسلام أفضل من صديق صالح) وعرف أهل النار مكان الصديق فقالوا: (( فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ * وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ))[الشعراء:100-101].
ونحن نقترح عليك أن تديري حواراً هادئاً مع والدك، وتتعرفي على وجهة نظره بعد أن تقولي له: أنا على استعداد لترك جميع الصديقات من أجل إرضائك، وقد تركتهن رغبة في برك، ولكن أريد أن أسألك عن مواصفات الصديقة الصالحة التي تريدها لابنتك، فإنني لا أستطيع أن أكون في الجامعة أو في الطريق وحدي، وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية، وأرجو أن أبشرك بأن ابنتك تفتخر بحسن تربيتك لها، وتحتاج إلى أن تشعر بثقتك فيها.
وأرجو أن تحافظي على صديقتك الطيبة، مع الحرص على بر والدك، ولا بأس من أن تفهم الصديقة الأوضاع الخاصة، فتقلل من الاتصالات، ولا تطالبك بالزيارات، كما أرجو أن يكون للوالدة دور في إقناع الوالد، ولا يخفى عليك تأثير العمات أيضاً، فاطلبي المساعدة وحاولي اصطحابهن إلى دار الفتاة حتى يحصل الاطمئنان لصديقتك وأسرتها.
ونحن نوصيك بتقوى الله وطاعته، ونشكر لك هذا التواصل مع موقعك، ونتمنى لك كل توفيق وسداد، وأرجو أن أسجل لك سرورنا بحرصك على إرضاء الوالد، فأشغلي نفسك بالذكر والطاعة، وعمري حياتك بالتلاوة والإنابة.
والله الموفق.