السلام عليكم ورحمة الله.
عمري 30 سنة، وأنا من سوريا ومقيم في اليونان، أتناول البروزاك منذ 8 سنوات لعلاج الوسواس القهري والاكتئاب، ومنذ عام سبب لي حساسية شديدة وقلقا حادا، ولأني أصبت بمرض الانسداد الرئوي، قررت إيقاف الدواء تدريجيا بدون استشارة طبيب؛ لأنه لا يوجد هنا أطباء جيدون ولا مترجمون، فتحسنت كثيرا.
وبعد عام عاد القلق بسبب الظروف السيئة التي أعيشها، حيث أعمل 18 ساعة متواصلة، بلا راحة، ولا أجيد اللغة، والعرب هنا قلة، وأهلي وزوجتي قتلوا في الحرب، وأنا وحيد منذ ثلاث سنوات، وليس لدي أصدقاء؛ لأن أهل هذه البلاد لا يحبون العرب.
أصبت بضيق النفس منذ أربعة أشهر، وعملت التحاليل والتنظير، وتبين أن السبب الرئيسي هو القلق والاكتئاب الحاد، وهناك انسداد رئوي وفتق في المعدة، فوصفوا لي بخاخات الكورتزون ودواء مثبط مضخة البروتون، دون أدوية نفسية.
بسبب دواء المعدة شعرت بانخفاض المزاج، وبعد مرور عشرين يوما شعرت بأن الدنيا كالحلم، ولا أستطيع التركيز ولا التفكير، وشعرت بالذعر والفزع، فركضت في الشارع حتى قسم الطوارئ، وشعرت كأني سأموت، وقد تم تشخيص الحالة بربو حاد.
انخفض مزاجي كثيرا، ولم أعد أستطيع العمل، وبدأت أدخن بشراهة، وفقدت الرغبة في كل شيء، وتدهورت حالتي كثيرا، فقدت جميع الرغبات الطبيعية، أشعر بفراغ في رأسي، ولا أستطيع فعل أي شيء حتى الذهاب إلى الحمام، وأشعر بنعاس شديد لا يفارقني، ولا أستطيع النوم ولا الأكل.
أخذت حبة بروزاك من تلقاء نفسي على أمل التحسن، ولكن ازداد الأمر سوء، وشعرت بقلق لدرجة لم أستطع الجلوس 24 ساعة، وفي اليوم الثاني تناولت زولفت نصف حبة مساء، فشعرت براحة خفيفة، ولكن في اليوم السادس انتابني شعور بالخوف من المستقبل وقلق عام من كل شيء وضيق نفس، ولم أستطع النوم ليومين كاملين مع غثيان.
أرجو من حضراتكم المساعدة، أريد دواء لا يسبب النوم، ويخفف القلق الحاد، ويساعدني على الحركة فقد اصبت بالشلل التام، وحاليا لا أتناول أي علاج، ولا أستطيع زيارة الطبيب بسبب ضعف اللغة.
وشكرا.