أرشيف الاستشارات

عنوان الاستشارة : أعاني من ضيق تنفس والخوف من الموت والمرض، ما الحل؟

مدة قراءة السؤال : دقيقتان

السلام عليكم

أنا شاب عمري (20) سنة، وزني (80) كيلو، طولي (173)، عانيت من نوبات هلع، وشفيت منها منذ ما يقارب (5) أشهر، أما الآن -وقبل أسبوع- أعاني من ضيق تنفس، أي لا أستطيع أن آخذ نفسا عميقا إلا بعد عدة محاولات، وأحس صدري مغلقا إلا أن أتنفس (3) مرات نفسا عميقا حتى أستطيع أن آخذ نفسا، ولا أحس صدري يسمح بمرور الهواء إلا بعد عدة محاولات، مع ألم في جهة القلب -ألم خفيف- يذهب ويعود، مع خوف وتوتر من لا شيء، وأنا دائم التفكير بالموت، وأحاول أن أبعد التفكير عن النفس والألم، لكن لا أستطيع، ودائما تفكيري بالموت، وتوقف قلبي، والسكتات القلبية، والجلطات إلى آخره...، تفكيري دائما بشأن قلبي، وخوفي يتزايد.


ما هو الحل -جزاكم الله خيرا-؟

مدة قراءة الإجابة : 3 دقائق

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نشكر لك تواصلك مع إسلام ويب.

يُعرفُ عن نوبات الهلع والهرع أنها في حوالي ستين إلى خمسة وتسعين بالمائة من الناس يمكن أن تُعاودهم مرة أخرى، لكن النوبات بصفة عامة –أي النوبات المتكررة– تكون أخفَّ من النوبة الأولى، وفي حوالي أربعين بالمائة من الناس قد يتحوّل الأمر إلى ما يُسمَّى بقلق المخاوف ذي الطابع الوسواسي.

إذًا ما يحدث لك ليس مستغربًا من الناحية العلمية، وكل المطلوب منك هو أن تُغيِّر مناهجك العلمية السابقة، لا تعتمد على الدواء لوحده، تمارين الاسترخاء المتكررة مع ممارسة الرياضة هي أفضل طريقة لإزالة التوتر العضلي الذي تُعاني منه في منطقة القفص الصدري، والذي يُشعرك بصعوبات التنفُّس.

إذًا الأمر في غاية الوضوح، والعلاج واضح جدًّا، وهذا النوع من العلاج السلوكي الاسترخائي يعتبر هو وسيلة علاجك الأولى التي تمنعك من الانتكاسات، وبالنسبة للدواء: لا مانع أن تتناوله مرة أخرى لمدة ستة أشهر، وأعتقد أن الـ (زولفت Zoloft) والذي يُعرفُ علميًا باسم (سيرترالين Sertraline) سيكون هو الأفضل.

الجرعة خمسة وعشرون مليجرامًا (نصف حبة) تبدأ بها ليلاً لمدة أسبوعين، ثم خمسين مليجرامًا (حبة واحدة) ليلاً لمدة أربعة أشهر، ثم خمسة وعشرين مليجرامًا ليلاً لمدة شهرٍ، ثم خمسة وعشرين مليجرامًا يومًا بعد يوم لمدة شهرٍ آخر، ثم تتوقف عن تناوله.

والسيرترالين قطعًا سوف يُساعدك في مخاوفك حول الموت، وأقصد بذلك الخوف المرضي، أما الخوف الشرعي فيجب أن يُدعم ويجب أن يداوم عليه الإنسان، لحديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: (اذكروا هادم اللذات) يعني الموت، ولأن الموت فعلاً مخيف، الموت هو مآل كل إنسان، وحين نخاف من الموت شرعيًا هذا يجعلنا ويدفعنا أن نعمل لما بعد الموت، وأن يكون الإنسان مستعدًا للحياة الأبدية بصورة أفضل، وذلك من خلال حُسن العمل، وأن يسأل الله تعالى أن يشمله برحمته، وكما يقال: (كفى بالموت واعظًا).

ولا بد -أخِي الكريم- أن تعرف وتكون قناعاتك واضحة جدًّا في أن الخوف من الموت لا يُوقف الموت، ولا يُقدِّم الموت، ولا يؤخِّر الموت.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

أسئلة متعلقة أخري شوهد التاريخ
الخوف والوسواس دمرا حياتي، فكيف أتخلص منهما؟ 2233 الاثنين 20-07-2020 05:47 صـ
أعاني من تسارع نبضات القلب ودوخة شديدة وانقطاع النفس! 2504 الاثنين 20-07-2020 04:09 صـ
أخاف من الإصابة بالأمراض وهذا الأمر أتعبني فهل من نصيحة؟ 2176 الاثنين 20-07-2020 03:27 صـ
أعاني من انتفاخ الغدد اللمفاوية تحت الفك من جهة واحدة 1093 الأحد 19-07-2020 01:25 صـ
أعاني من الخوف من كل شيء، فما الحل؟ 2767 الأربعاء 15-07-2020 01:50 صـ