الابنة الفاضلة/ نور الهدى حفظها الله.
عوضك الله بكل خير, وجعل صبرك واحتسابك في ميزان حسناتك يوم القيامة.
إن نزول المشحات الدموية قبل موعد الدورة بيومين يعتبر أمرا طبيعيا, ولا يدل على وجود مشكلة؛ فهو ينتج عن تغير مستوى الهرمونات المبيضية في الدم, وبداية استعداد البطانة الرحمية للانسلاخ.
وإن نزول هذه المشحات في حال حدوث الحمل هو أمر غير طبيعي, ويدل على أن الحالة هي حالة تهديد بالإجهاض, أي أنه لو وجد حمل, فمن المفترض ألا ترى السيدة أي مشحات دموية قبل موعد الدورة مباشرة, لكن من الممكن أن ترى مشحات خفيفة في يوم التعشيش, وهو يوم 21-22 من الدورة.
ويمكنك أخذ المثبتات بشكل تحاميل مهبلية أو شرجية، إذا كان لديك مشكلة في المعدة, وامتصاص التحاميل من الشرج أو المهبل يعتبر أفضل من امتصاص الحبوب من المعدة.
نعم -يا ابنتي - يجب عمل صورة ظليلة للرحم والأنابيب, حتى لو كان قد حدث حمل؛ وذلك لرؤية جوف الرحم والتأكد من أنه منتظم وجيد للتعشيش.
وأيضا من المهم عمل تنظير للحوض؛ لرؤية الرحم والأنابيب بالعين المجردة، والتأكد من سلامتها, وكذلك لنفي وجود بعض الأمراض التي قد تكون موجودة وتؤثر على الحمل, لكنها لا تعطي أعراضا مثل: بطانة الرحم الهاجرة.
إذا كان كل شيء طبيعيا بالتحاليل والتصوير والتنظير, فهنا يمكن القول بأن نسبة نجاح الحمل مجددا هي نسبة تصل إلى 70٪ تقريبا, وهي نسبة نعتبرها عالية, لذلك عليك التحلي بالصبر والتفاؤل.
نسأل الله عز وجل أن يمن عليك بما تقر به عينك عما قريب.
-----------------------------------------------
انتهت إجابة: د. رغدة عكاشة -استشارية أمراض النساء والولادة وأمراض العقم-،
وتليها إجابة: د. إبراهيم زهران -استشاري الأمراض الجلدية والتناسلية وأمراض الذكورة-.
------------------------------------------------
فيما يتعلق بالزوج، وفي حالات تكرار الإجهاض، وعدم اكتمال الحمل، ومع استبعاد الأسباب المتعلقة بالزوجة، يتم متابعة حالة الزوج، ومن خلال سؤالك: أجد أن تحليل الزوج طبيعي تماماً وجيد جداً، ومبشر بحدوث الحمل بصورة طبيعية، ولا أجد أي داع لعمل عملية الدوالي، ولكن مع تكرار الإجهاض يكون من المهم عمل فحص للحامض النووي للسائل المنوي DNA fragmentation index، حيث مع ارتفاع ذلك الخلل قد يكون هو السبب في تكرار الإجهاض، وقد يكون التعرض للإشعاع أحد تلك الأسباب المهمة، وأيضاً التدخين والعوامل الوراثية.
لذا أرى أن يقوم الزوج بعمل ذلك التحليل، ومن ثم نوضح المطلوب بعدها -بإذن الله-، وعليك بدوام الدعاء والاستغفار، قال تعالى في سورة نوح: {فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً*يرسل السماء عليكم مدراراً*ويمددكم بأموالٍ وبنينَ*ويجعل لكم جناتٍ ويجعل لكم أنهاراً}، وعليك بدعاء سيدنا زكريا عليه السلام: {رب لا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين}.