السلام عليكم ورحمة الله...
أنا فتاة عمري 28 سنة، تخرجت في الجامعة عام 2008م، بشهادة ليسانس في اللغة الفرنسية.
عملت لمدة سنتين كمعلمة، والآن أعمل في شركة توزيع الجرائد، لدي مشكلتان، الأولى: أعمل منذ سنة ونصف في شركة التوزيع، وهي شركة خاصة، الراتب لا بأس به، ولكن أعمل دون عقد ولا ضمان اجتماعي، لست الوحيدة، بل نصف عمال الشركة يعملون دون ضمان، مدير الشركة شخص لا يفهم شيئا في العمل، بل همه الوحيد هو جمع المال.
مشكلتي مع زميلتين: الأولى هي المديرة التجارية، همها الوحيد إعطاء الأوامر وتكليفنا فوق طاقتنا، ومع هذا هي ترى أننا لا نعمل كثيرا، والأخرى زميلة في نفس المكتب، كل طاقم الشركة يكرهها؛ لأنها نمامة وغير مؤدبة، هي مطلقة وأيضا ليس لها مستوى دراسي، كل ما يحصل في الشركة تنقله إلى المدير، وتسببت في استقالة أربعة عمال، لا تكف عن الكلام ونقد الآخرين.
أنا إنسانة هادئة وجادة في العمل، ومثل هؤلاء الأشخاص يتعبونني جدا، لا أتحملهم، تكرهني لأنني لا أسمح لها أن تتجاوز حدودها معي، والمدير لشدة غبائه يصدق كل ما يقال له.
البارحة حدث بيننا شجار فشكتني للمديرة التجارية، هذه الأخيرة استدعتني، وهي غاضبة قائلة أنها لا تريد أن تحدث شجارات في الشركة، وقالت لي كلاما جرحني كثيرا، الشهر الماضي حصلنا على زيادة في الراتب، فقالت لي رغم أننا زدنا لك في الراتب لم نر مجهودا، وتدافع عن زميلتها، وأيضا أنهم سوف يعملون لي الضمان قريبا، لم أفهم لم تقول لي هذا، وكأنني أطلب صدقة من عندها، الراتب والضمان من حقي كعاملة، تتكلم وكأنها تعطيني صدقة شهرية.
كرهت عملي وزملائي، مستواهم الفكري ينحدر إلى الأسفل، هم سطحيون ويهتمون فقط بالمال، وأريد أن أقدم استقالتي لأنني تعبت منهم، وفي نفس الوقت أحتاج إلى المال، لأنني أساعد أبي، وأيضا نمر بأزمة مالية بعد زواج أخي وأختي في نفس المدة، ويجب أن أسدد الديون المتراكمة على أبي.
مشكلتي الثانية ربما نتيجة الأولى: لم أعد أرى معنى لحياتي، أنا إنسانة حساسة جداً، وأحلم كثيراً، أحب قراءة الكتب، خاصة باللغة الفرنسية، أعشق الروايات وقصص الحب، أتمنى أن أرزق بزوج يشبهني، لا أحب المال والماديات، أريد أن يكون إنسانا ذا مستوى عال، أن يقرأ الكتب، ولا يكون سطحياً، لا أستطيع إيجاد هذا الرجل، مررت بتجارب غرامية لا تتعدى الهاتف، وكان أبطالها غير جديين، وكنت أحس بذلك فأقطع العلاقة فورا، وتألمت لأنني أتعلق بسرعة وأحب بكل جوارحي، وتغريني الكلمات والكلام العذب، لأنني أحب الرومانسية التي يعبر عنها بالكلمات والقصائد، أنا أحب الكتابة باللغة الفرنسية، أصدقائي يقولون أنني أستطيع أن أكون كاتبة، وهذا حلمي، أصبحت حزينة وحساسة أكثر من اللازم بعد خيبات الأمل، وقلبي تألم كثيرا، لكن لا أظهر ذلك، فالجميع يقول أنني فتاة جميلة وشجاعة وقوية.
أبي وأمي يعتمدان علي في كل شيء رغم أنني الثالثة بين الأولاد، بعد زواج أخي وأختي أصبحت أنا الكبرى، لدي أختان أصغر مني، أنا يائسة وحزينة ووحيدة، لا أحب عملي ولم أجد عملاً آخرا، والوحدة تقتلني، علاقتي بالله متذبذبة، أنا محجبة وأحب قراءة القرآن وأحب الله وأخشاه، ولكنني أصلي وأحيانا أتوقف، أحس أن الله يعاقبني بسبب سيئاتي وأخطائي.
ساعدوني لأخرج من هذه الدوامة، وجزاكم الله خيرا.