فأتفهم قلقك ولهفتك على الحمل يا عزيزتي, والحقيقة هي أن الكثيرات يسرعن بتناول العلاجات المنشطة لرغبتهن الشديدة بالحمل, والأفضل عادة ومن ناحية طبية هو الانتظار مدة سنة, والسبب هو إعطاء الفرصة كاملة ليحدث الحمل بطريقة طبيعية, وبدون أدوية, فهذا دوماً أفضل .
لحكمة من الله عز وجل, لا ندركها بعد, هي أن الحمل لا يحدث في كل شهر إلا بنسبة قليلة هي من15%-20% فقط, عند أي زوجين طبيعيين مهم فعلاً, ولكن هذه النسبة تتراكم بالتدريج لتصبح تقريباً 60% بعد مرور 6 أشهر, ثم تصبح 80%-85% بعد مرور سنة, وهذه النسبة الأخيرة تعتبر عالية, ويجب الاستفادة منها, ولذلك فنحن نحبذ الانتظار لمدة سنة كاملة, بالطبع في حال لم يكن هنالك أي شيء غير طبيعي ظاهر، عند الزوجين, كأن يكون لدى الزوجة عدم انتظام في الدورة أو يكون لدى الزوج مشكلة واضحة, فهنا لايجوز الانتظار سنة.
ولامانع لمن كانت قلقة جداً -كما هو الحال عندك- أن تبدأ بتناول الكلوميد, لكنني أرى ضرورة أن يتم التأكد أولاً من أن تحليل السائل المنوي عند زوجك طبيعي ومخصب, وكذلك التأكد من أن الأنابيب عندك سالكة, وذلك قبل تناول الكلوميد, لأنه لا فائدة ترجى من الكلوميد إن لم يكن تحليل الزوج طبيعياً, أو إن كان هنالك مشكلة في الأنابيب لا قدر الله.
سأجيبك على أسئلتك بالتتابع:
1-إن الكلوميد قد يسبب صداعاً, وقد يغير في شكل نزول الدورة الشهرية, لذلك فلا داعي للقلق من هذه الناحية، ويمكنك تناول حبتين من البنادول عند الحاجة.
2-عند تناول الكلوميد يجب أن تبقى السيدة تحت المتابعة , وإن لم تكن طبيبتك متواجدة, فعليك الذهاب إلى طبيبة أخرى مؤقتاً للتأكد من حجم البويضة, ومن عدم حدوث فرط في الاستجابة أو تشكل أكياس, ومن أجل تحديد فترة الإباضة, وهل من الضروري إعطاء إبرة التفجير؟ ومتى؟
3-عندما تصبح البويضة بالحجم المناسب, بين 18-22 ملم بالتصوير, فهنا تكون ناضجة, ويمكن حدوث الجماع بتواتر 36-48 ساعة في فترة الإباضة.
أما في حال لم يحدث حمل -لا قدر الله- في هذا الشهر, فإنني أرى ضرورة أن يتم استكمال الاستقصاءات التي سبق وذكرتها لك (تحليل السائل المنوي, وصورة ظليلة للرحم والأنابيب) قبل تكرار تناول الكلوميد, فهذا هو المنهج العلمي الصحيح قبل تناول المنشطات.
نسأل الله العلي القدير أن يمن عليك بما تقر به عينك عما قريب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)