في البداية أشكر جميع العاملين بالموقع على كل ما يقدمونه من معلومات ونصائح، وكل عام وأنتم بخير.
هناك موضوع احترت فيه جداً، وأرجو من حضراتكم مساعدتي للوصول إلى القرار السليم -بإذن الله- أنا شاب عمري 25 عاماً، أعمل محاسباً بإحدى الشركات، غير متزوج، منذ عدة أشهر بدأت أعاني في بعض الأحيان -وليس بصفة مستمرة- من النظر إلى الأماكن الحساسة لدى الرجال أو النساء، الأمر الذي يشعرني بالإحراج، بالإضافة إلى أنني أتأثر نفسياً بسهولة من أي أحد يكلمني بطريقة غير جيدة، أو من ضغط الشغل، وأقعد أفكر فيما مر بي من هذه المواقف، مما يشعرني بالضغط والهم والحزن، وقد بحثت عن هذه الأعراض على النت وعرفت أنها نوع من أنواع الوسواس القهري، وأن علاجه سهل، لكن علي الاستعانة بطبيب نفسي، وبالفعل بعد فترة ذهبت إلى أحد الأطباء النفسيين، والذي شخص حالتي على أنها قلق وتوتر ووسواس قهري، وأعطاني بعض الأدوية وهي كالتالي: (سبرابرو قرص صباحاً، زولام قرص عصراً لمدة أسبوعين ثم يوقف، أنافرانيل قرص مساءً) ونصحني بتغيير أنشطتي، وبالفعل قمت بأخذ هذه الأدوية بالجرعات المحددة لمدة يومين، وحدثت لي بعض الآثار الجانبية، حيث أحسست بعدم الراحة، وهبوط، وعلى طول نائم، ولا أستطيع الوقوف، وفقدان للشهية، وإمساك شديد.
بعدها ذهبت للطبيب العام عندنا بالشركة، ورأى الروشتة التي كتبها الدكتور والعلاج، وقال لي أوقف العلاج واذهب للمستشفى التابع للشركة؛ لأن فيها دكاترة استشاريين، وسيعطونك علاجاً ليس له آثار جانبية، وبالفعل حجزت عند الدكتور الخاص بالشركة، وذهبت في الميعاد المحدد، ولكن تأخر الدكتور في الحضور، بالإضافة إلى أن بعض الأشخاص داخل العمل وخارجه نصحوني بعدم الخوض في العلاج النفسي، لما له من آثار جانبية، ومن طول مدة العلاج، وأنه يجب علي الاستعانة بالله والتقرب إليه أكثر، وبالفعل قررت عدم الاستمرار في العلاج، سواء عن طريق الشركة أو خارجها.
الآن حالتي ما بين حالتين، فبعض الوقت أكون مرتاحاً جداً، وأضحك بشكل عادي، وكأنه ليس بي شيء، وأحياناً أشعر بعدم الراحة وأني مهموم وحزين، ولذلك ذهبت إلى ميعاد الاستشارة الخاصة بالدكتور خارج الشركة، وأبلغته بتوقفي عن العلاج وبما حدث، فقال إن هذه الأعراض تحدث في أول العلاج إلى أن يعتاد الجسم عليها، وقام بإعطائي نفس العلاج، مع تغيير الجرعات بعض الشيء (سبرابرو قرص صباحاً، زولام قرص قبل النوم بساعتين لمدة أسبوعين ثم يوقف، أنافرانيل نصف قرص لمدة 5 أيام ثم قرص مساءً) ولم يحدد المدة اللازمة للعلاج، وقال حسب الاستجابة للعلاج، والتي هي في المتوسط 6 شهور.
أنا الآن في حيرة كبيرة جداً بين أمرين وهما: أولاً: هل أبدأ في أخذ العلاج وأصبر عليه؟ لأنني قلق جداً من الآثار الجانبية للعلاج، وأثر ذلك على حياتي وعلى شغلي، و خائف أيضاً من طول مدة العلاج، والتي من الممكن أن تستمر لسنوات -حسب ما عرفت- وكذلك من حدوث انتكاسة لعدم الاستمرار في العلاج.
ثانياً: هل أستمر في العلاج مع الطبيب الذي من خارج الشركة وعلي أن أتحمل في هذه الحالة تكاليف العلاج بالكامل مهما طالت مدته وقيمته، أم أستعين بطبيب الشركة؟ حيث أن الشركة يوجد بها أطباء استشاريون في هذا المجال، كما أن الشركة سوف تتحمل جميع تكاليف العلاج، بالإضافة إلى إعطائي الإجازات المرضية اللازمة إذا تطلب الأمر ذلك.
أرجو أن أكون قد أوصلت ما يدور بداخلي، وأرجو من حضراتكم الرد تفصيلاً على هذه النقاط، حتى يمكنني اتخاذ القرار السليم.