فكثيرًا ما يكون الصداع النصفي مصحوبًا بالصداع العصبي أو العُصابي، وهذا في حد ذاته –أي هذا النوع من الصداع المختلط– كثيرًا ما تُثيره العصبية والتوتر، أو هو نفسه يمكن أن يكون سببًا في العصبية والتوتر، والذي ألاحظه في رسالتك أنك بالفعل تشتكي من تعكر في المزاج, وعسر فيه, وقلق, وتوترات عامة، وهذه -إن شاء الله تعالى– علاجها ليس بالصعب أبدًا.
إن تمكنت من مقابلة طبيب نفسي فهذا أمر جيد، وإن لم تتمكن أريدك أن تحرص حرصًا شديدًا على تطبيق تمارين الاسترخاء، هذه التمارين ممتازة جدًّا، وإسلام ويب لديها استشارة تحت رقم (
2136015) يمكن الرجوع إليها من أجل الاطلاع على التوجيهات العامة لتطبيق هذه التمارين.
الأمر الآخر هو: ضرورة التحكم في الوقت وإدارته بصورة جيدة: أخذ قسط كافٍ من الراحة، ممارسة الرياضة، تخصيص وقت للدراسة، تخصيص وقت للترفيه عن النفس، تخصيص وقت للعبادة... هذا كله جيد ومفيد، ويؤدي إلى استرخاء وشعور عام بالراحة النفسية. مشاركة الأسرة في الأنشطة المختلفة، وبر الوالدين أيضًا هي من الدوافع التي تعطي الإنسان الشعور بالطمأنينة والأمان
-إن شاء الله تعالى- .
إذن هذا هو الذي أنصحك به في هذا الخصوص, أما عقار الـ (topiramate) فهو يُعطى بالفعل لعلاج الصداع النصفي، لكن البعض قد يشتكي من أعراضه، وأعتقد أن مراجعتك للطبيب الذي وصفه سيكون أمرًا جيدًا ومرغوبًا.
البعض يعطي عقار إندرال لإجهاض أو الوقاية من نوبات الصداع النصفي، والحرص أيضًا في تناول الأطعمة, وتجنب أنواع معينة منها مثل الأجبان، الشكولاتة، القهوة بكميات كبيرة، هذا ربما مفيد أيضًا، لكن أرجع مرة أخرى وأقول أن تمارين الاسترخاء ذات جدوى كبيرة, وفائدة, ومنفعة عظيمة جدًّا.
تناولك لدواء بسيط مثل السبرالكس والذي يعرف علميًا باسم (إستالوبرام) بجرعة خمسة مليجراما –أي نصف حبة من الحبة التي تحتوي على عشرة مليجراما– أعتقد أنه سوف يكون جيدًا ومفيدًا، يمكنك أن تستمر على هذه الجرعة لمدة ثلاثة أشهر، ثم اجعلها خمسة مليجرامًا يومًا بعد يوم لمدة شهر، ثم توقف عن تناول السبرالكس بهذه الجرعة الصغيرة، والسبرالكس يمكن أن يُدعم بعقار آخر يعرف تجاريًا باسم (فلوناكسول), ويعرف علميًا باسم (فلوبنتكسول), وهو دواء جيد جدًّا لإزالة القلق والتوتر, ولإراحة النفس واسترخائها.
جرعة الفلوناكسول هي حبة واحدة يوميًا في الصباح -وقوة الحبة هي نصف مليجراما- يتم تناولها أيضًا لمدة ثلاثة أشهر.
البروزاك لا أعتقد أنه يصلح في حالتك، لأنه يزيد من درجة اليقظة لدى بعض الناس، كما أنه أحد مسببات الصداع خاصة في الأيام الأولى للعلاج.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد، ونشكرك على التواصل مع إسلام ويب.