أرشيف الاستشارات

عنوان الاستشارة : طفلي تأتيه نوبة تشنجات... فهل هو مصاب بالصرع؟

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

السلام عليكم
عندي ولد عمره ثلاث سنوات، تأتيه تشنجات، عند التشخص قال الدكتور عنده الصرع، وأخذ علاج الديبكين لمدة ثلاثة أيام، ولكن لا زالت تأتيه هذه النوبات، ولكن خفيفة لمدة ثوان، يغيب عن الوعي لمدة من ثلاث إلى خمس ثوان.

سؤالي:
هل ابني مصاب بالصرع؟ وهل العلاج مناسب؟ وما سبب هذه التشنجات؟ وهل يوجد علاج مناسب لهذه الحالة؟

شكراً والسلام عليكم.

مدة قراءة الإجابة : 4 دقائق

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ رجب العيساوى حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فإن التشنجات يكون منشؤها بؤرة في داخل الدماغ، وهذه البؤرة تخرج منها ومضات كهربائية تكون مضطربة وغير متوازنة، وهذا هو الذي يسميه عامة الناس بزيادة في كهرباء الدماغ، والتشنجات إذا حدثت أكثر من مرتين فهذه تعتبر نوبات صرعية، وهنالك تشنجات تحدث لدى الأطفال نتيجة ارتفاع درجة الحرارة، وهذه غالبًا تكون في السنتين الأوائل من العمر، لكن بعد ذلك يجب أن نتعامل مع الأمر بحذر، وأن تكون المسميات صحيحة، وذلك حتى لا نضيع الفرصة على الطفل من أجل أن يتلقى العلاج الصحيح.

الصرع ليس مرضًا صعب التشخيص، معظم الأطباء لديهم إلمام تام بذلك، وأطباء الأعصاب هم أقدر الناس وأجدرهم لوضع التشخيص الصحيح، وأحسبُ أن ابنك قد قام بفحصه طبيب أطفال أو طبيب أطفال مختص في أمراض الأعصاب أو طبيب أعصاب، وما دام الطبيب قد نصحك بأن يتلقى العلاج فيجب أن نقبل بهذا الأمر، وهذا إجراء صحيح، وهذا ابتلاء بسيط جدًّا أخي الكريم، وفعالية الدواء لا يمكن أن تظهر خلال ثلاثة أيام فقط.

الدواء يجب أن يُعطى فرصة، وإذا لم تتوقف هذه النوبات في خلال أسبوع مثلاً فهنا يجب مراجعة الطبيب، وذلك من أجل مراجعة التشخيص، وكذلك مراجعة جرعة الدواء.

الدباكين يعتبر دواء متميزًا جدًّا وممتازًا جدًّا، وهو سليم أيضًا في الأطفال، فقط قد يؤدي إلى ارتفاع بسيط في أنزيمات الكبد، وهذه تعتبر حالة حميدة وليست مزعجة، ومن خلال الفحص يمكن متابعة التأثيرات السلبية التي قد تنتج من الدباكين.

نوعية الصرع الذي يعاني منه ابنك نوع معروف، وهو أن يغيب الطفل لمدة قصيرة ثم بعد ذلك يسترد وعيه، والمهم في الأمر والضروري جدًّا هو الالتزام التام بتناول الدواء حتى يُقضى تمامًا على هذه التشنجات، والدواء يجب أن يكون بجرعته الصحيحة وحسب ما أقره الطبيب، هذا هو جوهر العوامل التي تؤدي إلى نجاح العلاج إن شاء الله تعالى.

في خصوص سؤالك حول ما سبب هذه التشنجات؟
لا أحد يستطيع أن يُحدد السبب بدقة، لكن توجد عوامل مثلاً: العوامل الوراثية قد تلعب دورًا، وهنا لا نعني الوراثة المباشرة، إنما الاستعداد لهذه التشنجات، فإذا كان أحد أعضاء الأسرة أو أكثر يعاني من تشنجات صرعية فهنالك احتمال - وهو ليس بالاحتمال الكبير لكنه أيضًا مهم- هو أن الجانب الوراثي قد يلعب دورًا وقد تحدث هذه النوبات لأفراد آخرين في الأسرة.

في بعض الأحيان تكون الإصابات الدماغية في أثناء الولادة أو بعد الولادة، وضمور المخ أيضًا هو أحد الأسباب التي تؤدي إلى هذه التشنجات.

هذا هو المعروف الآن عن مسببات أو العوامل التي ربما تلعب دورًا في الإصابة بهذه التشنجات.

سؤالك حول: هل يوجد علاج مناسب لهذه الحالة؟
نعم -بفضل من الله تعالى- الأدوية متوفرة وهي ممتازة، والدباكين هو أحد هذه الأدوية، المهم أن تكون الجرعة صحيحة، وفي حالة عدم تحكم النوبات من خلال استعمال دواء واحد يمكن للطبيب أن يضيف دواءً آخر، وهنالك بعض الحالات قد تتطلب تناول ثلاثة أدوية في نفس الوقت.

فإذن العلاج متوفر، وما دام دماغ الطفل في مرحلة نمو فيجب أن نكون حريصين أن لا تنتابه هذه النوبات، ونصيحتي لك أيضًا أن يعامل الطفل معاملة طبيعية، لا نشعره أبدًا بأنه مُعاق، وأنصحك أيضًا بالرقية الشرعية وذلك بجانب تناول الدواء.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونسأل الله له الشفاء والعافية.

أسئلة متعلقة أخري شوهد التاريخ
ما هي مضاعفات دواء الصرع للأطفال التجريتول؟ 4828 الأربعاء 09-10-2019 06:28 صـ