أرشيف المقالات

فضائل المتقين وما بشروا به في الدنيا والآخرة (2)

مدة قراءة المادة : 8 دقائق .
2فضائل المتقين وما بشروا به في الدنيا والآخرة (2)
 
16 ـ البُشرى بالتَّوفيق والعصمة:
قال الله تعالى: ﴿ لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 177].
 
17ـ البُشرى بالشهادة لهم من الله بالصدق:
قال الله تعالى - بعد ذكر جملة من صفاتهم -: ﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 177].
وقال الله تعالى: ﴿ وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ﴾ [الزمر: 33].
 
18ـ البُشرى بالكرامة:
قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ ﴾ [الحجرات: 13].
 
19 ـ البُشرى لهم بالمحبة من الله تعالى - حبًّا يليق به سبحانه وتعالى -:
قال الله تعالى: ﴿ بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ﴾ [آل عمران: 76].
وقال تبارك وتعالى: ﴿ فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ﴾ [التوبة: 4].
وقال تعالى: ﴿ فَمَا اسْتَقَامُواْ لَكُمْ فَاسْتَقِيمُواْ لَهُمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ﴾ [التوبة: 7].
وروى مسلم برقم (2965)، عن سعد بن أبي وقاص س قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله يحب العبد التقي، الغني، الخفي».
 
20 ـ البشرى بالفلاح في الدارين:
قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [آل عمران: 130].
 
وقال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [آل عمران: 200].
 
وقال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُواْ فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [المائدة: 35].
 
وقال تعالى: ﴿ قُل لاَّ يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ ﴾ [المائدة: 100].
 
وقال تعالى: ﴿ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ ﴾ إلى قوله: ﴿ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [الأعراف: 156- 157].
 
21ـ البُشرى بنيل الجزاء عقب المحن:
قال الله تعالى: ﴿ إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [يوسف: 90].
 
22ـ البُشرى لهم بقبول الصدقة وغيرها من أفعال الخير:
قال الله تعالى: ﴿ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴾ [المائدة:27].
 
23ـ البُشرى لهم بالجنَّات والبقاء السرمدي فيها:
قال الله تعالى: ﴿ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ [آل عمران: 133].
 
وقال تعالى: ﴿ لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللهِ وَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ ﴾ [آل عمران: 198].
 
وقال تعالى: ﴿ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آَمِنِينَ * وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ * لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ ﴾ [الحجر: 45- 48].
 
وقال الله تبارك وتعالى: ﴿ وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴾ [النور: 52].
 
قال ابن كثير في "تفسيره" (4 /411): يعني: الذين فازوا بكل خير، وأَمِنُوا من كل شر، في الدنيا والآخرة؛ ا هـ.
 
وقال تعالى: ﴿ قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاء وَمَصِيرًا ﴾ [الفرقان: 15].
 
وقال تعالى: ﴿ وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ [الشعراء: 90].
 
وقال الله تعالى: ﴿ وَيُنَجِّي اللهُ الَّذِينَ اتَّقَوا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ [الزمر: 61].
 
وقال الله تعالى: ﴿ إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا ﴾ [النبأ: 31].
 
وفي حديث أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - وهو يخطب في حجة الوداع -: «اتقوا الله ربكم، وصلُّوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدوا زكاة أموالكم، وأطيعوا ذا أمركم؛ تدخلوا جنة ربكم»؛ تقدم تخريجه، والحكم عليه.
 
وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الجنة؟، فقال: «تقوى الله، وحُسن الخلق»؛ سبق تخريجه والحكم عليه.
 
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه - في خطبة له خطبها يوم النهروان -: أفيضوا في ذكر الله، فإنه أحسن الذكر، وارغبوا فيما وعد الله المتقين، فإن وعد الله أصدق الوعد، ذكر ذلك ابن كثير في "البداية والنهاية"، (10 /639).
 
وذكر ابن رجب في "لطائف المعارف" (ص305)، عن بعض السلف أنه قال: هب أن المسيء عُفي عنه، قد فاته ثواب المحسنين، فيا مذنبًا يرجو من الله عفوه، أترضى بسبق المتقين إلى الله؛ ا.هـ.
 
وقال أبو الفتح الليثي - في نصائحه - كما في "جواهر الأدب":
من يتق الله يُحمد في عواقبه  *** ويكفه شر من عزوا ومن هانوا
وكما قيل:
يا نفس فاز الصالحون بالتقى*** وأبصـروا الحق وقلـبي قد عـمي
24.
البُشرى بالأَمْن من البليَّة:
قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ ﴾ [الدخان: 51].

شارك الخبر

المرئيات-١