أرشيف المقالات

فرصة تتجدد كل رمشة عين

مدة قراءة المادة : دقيقتان .
2فرصة تتجدد كل رمشة عين

عندما تُعرَض عليك وظيفة أفضل بكثير مما أنت عليه، أو تسنح لك فرصة زواج مميزة لم تكن لتخطر لك على بال، أو غير ذلك من فرص لا تأتي كل يوم، فقد يأتي عليك وقت تعَضُّ فيه أصابع الندم إذا فوَّتَّ أمرًا كهذا؛ لأنك ستستمع لمن يقول: سامحك الله على سوء تقديرك؛ فمِثل هذه الفرص لا تأتي عادة مرتين في العمر.
 
هناك فرص في أمور الدنيا تتكرر مرة كل سنة، أو كل شهر، أو كل أسبوع، أو ما شابه، ولكن في المقابل هناك فرصة أعظم، من أجل أمور دنيا العبد وآخرته، لا مثيل لها؛ لأنها ليست بأيدي البشر، بل منحة بلا شروط مسبقة من خالق البشر، لكل فرد من خلقه، تتجدد كل لحظة ما دام في عمره بقية، ليتوب عما سبق من ذنوبه في حق الله وحق خلق الله، ويواصل المسير في الطريق الذي يرتضيه الله سبحانه وتعالى.
 
كم هو جميل ورائع أن تعود عن غيك من نفسك في لحظة صفاء دون أن تبتلى بمصيبة، أو تحل بك نائبة، لترى الحق، فكم من أناس انقلبت حياتهم رأسًا على عقب بعد ابتلاء بمرض عضال لا يرجى له شفاء، أو النجاة من حادث فقد فيه عضوًا من جسمه، أو إحدى حواسه، أو غير ذلك من أنواع الابتلاء والمحن، فهذا من فضل الله عليهم، فهل ننتظر مصيبة تلم بنا لنعود إلى الله؟ سارع باتخاذ القرار الصائب، وتُبْ عن ذنوبٍ اقترفتها في حق ربك، وارفَعْ ظلمًا ألحقتَه بأحدٍ من عباد الله، وأعِدْ مالًا سلبتَه ظلمًا وعدوانًا من آخرين؛ لتنامَ ليلتك قرير العين، فلا يحتاج منك اتخاذ القرار سوى لرمشة عين من الزمن؛ لأنك لا تدري كم من مثلها باقيًا لك في هذه الحياة؟

شارك الخبر

ساهم - قرآن ١