فِي حَيِّكُمْ لِيَ قَلْبٌ جِدُّ مُرْتَهَنِ
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| فِي حَيِّكُمْ لِيَ قَلْبٌ جِدُّ مُرْتَهَنِ | يُحِبُّكُمْ وَبِغَيْرِ الْحُبِّ لَمْ يَدِنِ |
| أَلنَّفْلُ فِي شَرْعِهِ كَالْفَرْضُ يَلْزَمُنِي | وَالوَعْدُ فِي حُكْمِهِ كَالعَهْدِ يُلْزِمُنِي |
| قَلْبِي وَمَضْرِبُهُ جَنْبِي وَأَحْسَبُهُ | عَلَى نَوَى سَكَنِي أَدْنَى إِلَى سَكَنِي |
| كَيْفَ التَّخَلُّفُ عنْ أُنْسٍ بِرُؤْيَتِكُمْ | وطَالَمَا الْتَمَسْتَهَا الْعَيْنُ فِي الْوَسَنِ |
| أَخٌ دَعَانِي فَإِكْرَاماً وَتَلْبِيَةً | قَدْ سَرَّ قَلْبِي ذَاكَ الصَّوْتُ فِي أُذُنِي |
| مَنْ قَالَ لِلْمَطْلَبِ الْبَادِي تَعَذُّرُهُ | عِنْدَ اجْتِمَاعِ الْهَوَى وَالرَّأْيِ كُنْ يَكُنِ |
| أَمْرُ المَوَدَّةِ مَسْمُوعٌ فَكَيْفَ بِهِ | عَلَى الطَّهَارَةِ مِنْ رِجْسٍ وَمِنْ دَرَنِ |
| مَنْ لا يُجِيبُ وَأَسْنَى مَا يُكَلِّفُهُ | تَشْجِيعُ سَارِينَ فِي هَادٍ مِنَ السَّنَنِ |
| يَا آخِذِينَ الصِّغَارِ لَقَدْ | صُنْتُمْ مَرَابِعَكُمْ مِنْ أَكْبَرِ المِحَنِ |
| مَسَاوِيءُ الْجَهْلِ فِي الأَطْفَالِ شَامِلَةٌ | لِقَوْمِهِمْ كُلِّهِمْ فِي مُقْبِلِ الزَّمَنِ |
| كَمْ عَزَّ مِنْ ضَعَةٍ شَعْبٌ بِفِتْيَتَهِ | وَكَانَ آبَاؤُهُمْ فِي أَوْضَعِ المِهَنِ |
| هُوَ ابْتِناءٌ لِمَا تَرْجُونَ مِنْ عِظَمٍ | وَهْوَ اتِّقَاءٌ لِمَا تَخْشَونَ مِنْ فِتَنِ |
| فَأَنْفَعُ النَّاسِ هُمْ أَهْلُ السَّمَاحِ بِمَا | يُنْمِي نُفُوساً عَلَى الأَخْلاقِ وَالفِطَنِ |
| رِعَايَةٌ سَنَّهَا حَقُّ الْبِلادِ عَلَى | كِرَامِهَا فَرَأَوْهَا أَوْجَبَ السُّنَنِ |
| هَذَا هُوَ الْبِرُّ أَشْقَى مَا يَكُونُ نَدىً | وَتِلْكَ فِي مَعْنىً خِدْمَةُ الْوَطَنِ |
| يَا مَنْ بَنَتْ بِيَدٍ فِي اللهِ أَيِّدَةٍ | صَرْحاً عَلَى أُسُسِ الْفَضْلِ المَتِينِ بُنِي |
| أُثْنِي عَلَيْكِ وَأَثْنِي عَنْ مُؤَاخَذَةٍ | يَرَاعَتِي لِفَريقٍ بِالْعُلَى قَمِنِ |
| لَكِنَّ قَوْمِي إِذَا ضَنُّوا تَدَارَكَهُمْ | سَخَاءُ مُعْتَذِرٍ عَنْ أَلْفِ مُخْتَزِنِ |
| حَقِيقَةٌ إِنْ جَرَى هَذَا اللِّسَانُ بِهَا | فَعَنْ أَسىً لِلأُُولَى عَاتَبْتُ لا ضَغَنِ |
| فَلْيَشْهَدُوا الْيَوْمَ وَالإِجْلالُ يُخْطِئُهُمْ | إِلَيْكَ مَا لِصَحِيحِ المَجْدِ مِنْ ثَمَنِ |
| وَلْيَنْظُرُوا بُطْلَ مَا تُغْرِي الْقُلُوبِ بِهِ | شُمُّ المَنَازِلِ وَالْخَضْرَاءُ فِي الدِّمَنِ |
| إِنَّا لَنَسْتَقْبِلُ الْحُسْنَى وَقَدْ بَرَزَتْ | لَنَا مُصَوَّرَةً فِي وَجْهِكَ الْحَسَنِ |
| أَبْقَيْتَ فِينَا وَفِي الأَجْيَالِ تُعْقِبُنَا | ذِكْرَى نُقَدِّسُهَا فِي السِّرِّ وَالْعَلَنِ |
| ذِكْرَى هِيَ الكَنْزُ لا يَفْنَى إِذَا عَبِثَتْ | أَيْدِي الزَّمَانِ بِكَنْزٍ غَيْرِهِ فَفَنِي |
| غَنَّتْكِ مَيُّ وَ مَيٌّ أَيًّ سَاجِعَةٍ | بَيْنَ الشَّجَى فِي نَشِيدِ الخُلْدِ وَالشَّجَنِ |
| أَلفِكْرُ فِي جَنَّةٍ مِنْ عَبْقَرِيتَّهَا | يَطِيرُ مِنْ فَنَنٍ زَاكٍ إِلَى فَنَنِ |
| تَثْقِيفُ أَبْنَائِكُمْ فِيهِ النَّجَاهِ لَكُمْ | مِنَ المَذَلاَّتِ وَالعِلاَّتِ وَالإِحَنِ |
| هَانَتْ نُفُوسُ أُنَاسٍ دُونَ مَا جَمَعَتْ | وَأَيُّ عِزٍّ لَهَا بِالمَالِ إِنْ تَهُنِ |
| وَصَاغَ هِكْتُورُ مِنْ أَغْلَى فَرَائِدِهِ | عِقْداً يُنَافِسُ مَا أَغْلَيْتِ مِنْ مِنَنِ |
| وَسَالَ فِي مَدْحِكِ الشُّؤْبُوبُ مُنْسَكِباً | جُمَانُهُ كَانْسِكَابِ العَارِضِ الْهَتِنِ |
| وَفَاضَ كَالنَّبْعِ فَيَّاضٌ فَطَهَّرَ مِنْ | أَوْضَارِهِ كُلَّ حَوْضٍ رَاكِدٍ أَسِنِ |
| بِمِقْوَلٍ لا يُجَارَى فِي فَصَاحَتِهِ | نَاهِيكَ بِالْوَحْيِ مِنْ عَلاَّمَةٍ لَسِنِ |
| بُورِكْتِ مُثْرِيَةً سَنَّتْ بِقُدْوَتِهَا | لِكُلِّ غَانِيَةً نَهْجاً وَكُلِّ غَنِي |
| وَبُورِكَتْ فِي بُيُوتِ العِلْمِ مَدْرَسَةٌ | زَادَتْ مَدِينَتَهُ تِيهاً عَلَى الْمُدُنِ |
| مَنَارَةٌ بَيْنَ كُثْرٍ مِنْ مَنَائِرِهَا | فِيهَا الْهِدَايَاتُ لِلأَلْعَابِ وَالسُّفُنِ |
| تُدِيرُهَا مُسْعِدَاتٌ بَاهِرَاتٌ حِلىً | مِنْ كُلِّ طَالِعَةٍ شَمْساً عَلَى غُصُنِ |
| وَمُسْعِفُونَ لَهُمْ فِي كُلِّ مَحْمَدَةٍ | أَنْدَى الأَيَادِي وَأَصْفَاهُنَّ مِنَ المِنَنِ |
| هَيْهَاتَ تَنْظَمُ فِي شُكْرٍ مَنَاقِبُهُمْ | إِنْ صِيغَ مُتَّزِناً أَوْ غَيْرَ مُتَّزِنِ |