حُبٌّ وَما كَانَ فِي الصِّبَا جَهْلاَ
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| حُبٌّ وَما كَانَ فِي الصِّبَا جَهْلاَ | بَكَّرَ يَدْعُو فلَمْ تَقُلْ مَهْلاَ |
| أَهْلُ الْهَوَى مَنْ أَجَابَ دَعْوَتَهُ | وَمَنْ عَصَى لَيْسَ لِلْهَوَى أَهْلاَ |
| هَلْ تُبْهِجُ المَرْءَ نِعْمَةٌ حَصَلَتْ | مَا لَمْ يَكُنْ مُبْهِجاً بِهَا أَهْلاً |
| هَلْ يَطْلُبُ المَجْدَ مِنْ مَآزِقِهِ | مَنْ لمْ تشجِّعْهُ مُقْلةٌ نَجْلاَ |
| يَا نَجْلَ يَعْقُوبَ حَقُّ هِمَّتِهِ | عَلَى الْعُلَى أَنْ تُرَى لَهُ نَجْلاَ |
| أَبُوكَ أَسْرَى الرِّجَالِ فِي بَلَدٍ | مَا زَالَ فِيهِ مَقَامُهُ الأَعْلَى |
| وَأَنْتَ ما أَنْتَ فِي الحِمَى حَسَباً | وَأَنْتَ مَنْ أَنْتَ بِالحِجَى فَضْلاَ |
| طبُّكَ بُرْءٌ وَفِيكَ مَعْرِفَةٌ | بِالنَّفْسِ تَشْفِي الضَّمِيرَ مُعتَلاَ |
| إِنْ تَبْدَإِ الأمْرَ تنْهِهِ وَإِذَا | وُلِّيْتَ أَمْراً كَفَيْتَ مَنْ وَلَّى |
| وَلاَ تَرَى الْخَوْفَ إِنْ تَظَنَّنَهُ | سِوَاكَ أَمْناً ولاَ تَرَى البُخْلا |
| تَبْذُلُ لاَ عَابِساً وَلاَ بَرِماً | بِطِيبِ نَفْسٍ يُضاعِفُ البَدَلاَ |
| مَا أَلْطَفَ النَّجْدَةَ الجَمِيلَةَ مِنْ | جَمِيلِ وَجْهٍ لَبَّى وَمَا اعْتَلاَّ |
| رَائِفُ زَيْنُ الشَّبَابِ حَسْبُكَ أَنْ | أَحْرزْتَ مَا لَمْ يُحْرِزْ فَتًى قَبلاَ |
| فَكُنْ وَنَجْلاَءَ فَرْقَدَيْ أُفُقٍ | يَهِلُّ فِيهِ الوَفَاءُ مَا هَلاَّ |
| وَطَاوِلاَ بِالزَّكَاءِ أَصْلَكُمَا | أَكْرِمْ بِفَرْعٍ يُطَاوِلُ الأَصلاَ |
| أَلْيَوْمَ تَسْتَقْبِلاَنِ سَعْدَكُمَا | وبَابُهُ النَّضْرُ عَاقِدٌ فَأْلاَ |
| بَابٌ مِنَ الزَّهْرِ فَادْخُلاَهُ إِلى | فِرْدَوْسِ هَذِي الْحَياةِ وَاحْتَلاَّ |
| أَهْدَتْ إِلَيْهِ الرِّيَاضُ زَنْبَقَهَا | وَالْوَرْدَ وَالْيَاسِمِينَ وَالْفُلاَّ |
| وَأَوْدَعَ الشِّعْرُ فِيهِ زِينَتَهُ | مِنْ كلِّ ضَرْبٍ بِحُسْنِهِ أَدْلَى |
| بِكُلِّ بَيْتٍ أَلْقَتْ فَوَاصِلُهُ | فِي كُلِّ عِقْدٍ مُخْضَوضِرٍ فَصلاَ |
| وَكُلِّ لَفْظٍ فِي طيِّ نَابِتَةٍ | كَالروحِ فِي جِسْمِ بَهْجةٍ حَلاَّ |
| بَابٌ عَلَى المالِكِينَ عَزَّ وَعَنْ | حَقِّكُمَا قَدْ إِخَالُهُ قَلاَّ |
| يَا حُسْنَ عُرْسٍ عُيُون شَاهِدِهِ | لَمْ تَرَ فِي غَابِرٍ لَهُ مِثْلاَ |
| عَاهدَ فِيهِ الصَّفَاءُ ذَا كَلَفٍ | جَارَى مُنَاهُ وَشَاوَرَ النُّبْلاَ |
| آثَرَ حَوْرَاءَ نَافَسَتْ أَدَباً | خَيْرَ الْعَذَارَى وَرَاجَحَتْ عَقْلاَ |
| تَنَابَهَتْ عَنْ لِدَاتِهَا خُلُقاً | وَشَابَهَتْ أَبْدَعَ الدُّمَى شَكْلاَ |
| تَوَافَقَ النَّعْتُ وَاسْمُهَا فَدَعَا | بِالسِّحْرِ فِي الْعَيْنِ مَنْ دَعَا نَجلاَ |
| وَرُبَّ عَيْنٍ لَوْلاَ تَعَفُّفُهَا | لامْتَلأَتْ حَوْمَةُ الهَوَى قَتْلَى |
| لِلهِ ذَاكَ الوَجْهَ المُوَرَّدُ مَا | أَصْبَى وَذَاكَ الوَقَارُ مَا أَحْلَى |
| قَدْ كَانَ فِي دَوْلَةِ الْبَلاَغَةِ مَنْ | يَصُولُ فَرْماً وَهَكَذَا ظَلاَّ |
| كَلاَمُهُ رقَّ مُبْتَغَاهُ سَمَا | نِظَامُهُ دَقَّ فِكْرُهُ جلاَّ |
| وَلاَ يُجَارَى فِي المُفْصِحِينَ إِذَا | قَالَ خِطابا أَوْ خَطَّ أَوْ أَعْلَى |
| مَا زَالَ يَأْتِي بِكُلِّ رَائِعَةٍ | وعَزْمُهُ فِي الْبَدِيعِ مَا كَلاَّ |
| إِذَا تَوَخَّى الثَّنَاءَ أَكْمَلَهُ | وَإِنْ تَوَخَّى الْهِجَاءَ ما خَلَّى |
| حَدِيثهُ لاَ يُمَلُّ مِن طرَبٍ | إِذَا حَدِيثٌ مِنْ غَيْرِهِ مُلاَّ |
| هُوَ الصْدِيقُ الأَصْفَى لِصَاحِبِهِ | وَهْوَ الصَّدوقُ الأَوْفَى لَدَى الجُلَّى |
| فَيَا عَرُوسَيْنِ بِاقْتِرانِهِمَا | يَجْتمِعُ الصَّونُ وَالندَى شَمْلاَ |
| وَيَا شَرِيكَيْ صَبَابَةٍ وَصِبىً | هُمَا هُمَا الْعُمْرُ أَوْ هُمَا أَغلَى |
| خَيْرُ دُعَائِي مُهَنِّئاً لَكُمَا | عِيشا سَعِيدَيْنِ وَازْكُوَا نَسْلاَ |