أيها الخداع .. يا جسدي
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
أيها العشاق | ضعوا العنفات في مجاري الجسد | المولدات الكهربائية على مصبات شرايينه | سابرات الغور | الكشافات الضوئية... | إستخرجوا كنوزه جميعها، | عصاراتِهِ، أحجارَه، | وليكن خاوياً قبل أن يُرمى إلى القبر. | أما أنت أيها الخدّاع الكبير، | فقد ظننتك ميتاً لا محالة. | لكنك قاومت أكثر مما خُيّلَ إلي. | تظمأ، | فتشرب الخمر وتهذي. | تتريّض، | فتجدّد عظامك | وتهبط مشتعلاً إلي... | .. كيف لنا أن نحذر عشاقنا الترابيين | وهم نارنا الخالقة، | والجمرة الساقطة في مجرى الأفلاك؟ | هيا نقتسم الكون: | ما أمام الأفق لكم، | وما وراءه لي... | .. يا قمح الإغريق، | نحن العشاق أبطال في المجاعات، | نضرم الحرائق | لنكتشف حدود النار فينا.... | .... الوردة الشتائية ترفض الذبول | وحيوان الحصار ظامئ. | أيتها الكرومُ | امنحيه ما يكفي للهذيان، | مثل سِكّير على رصيف، | يطير بأجنحته الفضية | إلى عوالم مرتجلة، | أو قمر بين المكانس، | هزيل غائر الخدين | وقع بين شباك الغيوم. | أيتها الكروم | ما من ضوءٍ انتصر على الظلام | ما من شجرة غلبت عاصفة | ألف قرن من بناء العنابر | ودور العرض والسكن | ولا شيء يكسر وحدتي. | |
اخترنا لك قصائد أخرى للشاعر (سنية صالح) .