كلمات مفقودة
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
المراة الملولة.. هي أنا. | والبحيرة ذات الأمواج العالية | والريح.. | الريح هي أنا. | ... | أيتها الريح من أنت؟ | يا من تنشر غضبها كالغبار بين الحوافر | وتنثر ذكرياتها بجنون. | من أنت؟ | يا من تبحثين عن اسمي وجراحي | وجنوني. | إذهبي بعيداً | واحْرِقيْ أفراح العالم وقشوره، | فأحزاني عصافير ملتهبة | تحمل شرارات القلب | إلى السماء السوداء. | ... | لأن الحزنَ مشاع | والفرحَ مشاع | اخترت الجواد الأول | لأجوب العالم كما يحلو لي. | تارة أسقط مع أوراق الخريف | وتارة أهيم كالبرق | في أعالي الشتاء. | ... | السفينة تطير خلف أحزانها | من شاطئ إلى شاطئ، | من مدينة إلى مدينة. | ثم تعود منهكةٌ إلى البحر | كما يعود الطائر إلى عشه. | البحر يتأرجح على أفراسه | والأصوات الخفية، | بيارق الثورات الملتهبة | تتنافر الأصوات الزرقاء | في أعماق البحر، | وتلتحم. | تستعرض الأسف والانتحار | وغرقى البحر، | وتعدو القوة الخارقة إلى الوراء | تاركة الوسام للوحل. | ... | حواسي طيور تُنشِدُ حُرّيتها | وجسدي ملك لِقبوري | ثمة قبور كثيرة تنتظر جسدي | والفضاء نفسه قبر للورود وللفراشات. | ... | أين الجسور التي تصلنا بالله؟ | بحثت عنها في مناخ الجسد | فهويت، | ومات قلبي رعباً. | أطلق رصاصك أيها العالم. | أطلقه، | أطلقه على جثتي، | على أفكاري. | أطلقه حيث تشاء. | بالصراخ العميق أعلن وحدتي. | بالصراخ العميق أقول ما عذبني، | وأهجر من واساني. | ... | .. سلام على الأطفال اليتامى | لقد امتزجت وجوههم بالوحل والدمع | وفي عيونهم سطعت شمسُ الفاجعة. | سلام على الأطفال المشرّدين في الليل | في البراري الموحشة. | يمهرون الحجارة بدمائهم | كشارة للرجوع | أو للضياع الأبدي. | سلام على الأطفال اليتامى | يُخَبّئون أحزانهم بين العشب | ويموتون. | |
اخترنا لك قصائد أخرى للشاعر (سنية صالح) .