.. لا صوتَ لي ولا أغاني |
خلعت صوتي على وطن الرياح والشجر. |
الظلال أكثر تعانقاً من الأهداب. |
وما من أغنية تضيء ظلمات الأعماق. |
لكن الأصداء تدق صدر الليل، |
فأنام في صدري.. |
.... وحيدة رجعت، |
وبلا صوت، |
أبيع نعاس الغابات المهجورة، |
فَتَصِيدني حبالُ الضحك، |
وتهرب أجراسي. |
أعود وحدي |
أجمع ريش الأحلام المنسية. |
عشرون، والهواجس تثقب جدران العروق |
عشرون، ننتحب عند أعتاب الحناجر، |
عشرون، نمخر الأرض، |
نذهب مع نسغ الشجر، |
وما من قصيدة تأتي. |
عشرون سنة نشرب الريح، |
نقيم في جذور الحنين، |
وما من قصيدة تأتي.. |
على الأرض البوار |
سَفَحنا مياهَ العروق، |
وما نبتت لنا القصائد. |
ما من كلمة تُشعِلُ الحرائق، |
تُطفِئُ الحرائق. |
أطفئوا الشموع، |
لتولد الظلمة بارتياح. |
ذَهَبُ النهار لا يدفئ أوهام الجنون. |
وَجهُ امرأة يغوص في أبخرة الصباح. |
جَسَدُ امرأةٍ يتلألأ في ضوء الصباح. |
ثَمّةَ غائبٌ في القافلة |
رجل يتغلغل في الزوايا الخفية |
من كنيسة الروح، |
يحطم دروب الهداية، |
ويعبر مضيق الأوجاع.... |
.... أحصنة الجنون تقرع صدر الليل |
ألوذ في منتهى عَصَبِ الشّمّ |
وأعبر الصّمَم. |
ووجهي ينفتح للهاوية. |
لتشحبَ هذه المشاعر، |
لتشحبَ وجوهنا المشوية بالملوحة والحمى |
ولتتدحرج كالحصى إلى القاع.... |
.... الملل، لمن يأتي ويفتح أبواب العروق. |
بعيداً فوق طحالب الصمت |
هاجرت أوجاعي. |
في هاوية النعاس والملل |
دفنت أوجاعي. |
وها أنا أتدحرج كالحصى إلى القاع. |
فليكن الليل آخر المطاف. |
الانتظار لمن يأتي |
ويُضيء جدران الروح. |
... |
الملل، لمن يأتي ويرفع الأسوار. |
المجد، لمن يأتي ويفتح أبواب العروق. |
كاساندر. |
ألأنني خرساء |
يؤثرني الرنين؟! |