طِرْ أَيُّهَا المَلِكُ الصَّغِيرْ
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| طِرْ أَيُّهَا المَلِكُ الصَّغِيرْ | وَارْجَعْ إِلى المَلإِ المُنِيرْ |
| مَا كانَ شَأْنُكَ ها هُنَا | بَيْنَ المَخَازِي والشُّرُورْ |
| تِلْكَ الشوَائِبُ لَمْ تكُنْ | لِتَشُوبَ فِطْرَتَكَ الطَّهُورْ |
| يَا ابْنَ التُّرَابِ خَلُصْتَ مِنْ | عَلَقِ التُّرَابِ وَأَنْتَ نُورْ |
| وَنَجَوْتَ مِنْ حَرَبِ الحَياةِ | فَحَبَّذَا هَذَا المصِيرْ |
| سَلْ طَائِراً فِي جَنَّةٍ | غَنَّاءَ فَائِحةِ العَبِيرْ |
| يَلْهُو وَيَمْرَحُ هَائِئاً | بَيْنَ الخمَائِلِ فِي حُبُورْ |
| مُتَخَيراً حُلْوَ الجَنَى | أَو ناقِراً صَفْوَ الغَدِيرْ |
| آناً يَقِرُّ مُنَاغِياً | فِي الأَيْكِ شَادِيَة الطُّيُورْ |
| وَيَهُبُّ آناً سَائِراً | فِي الجَوِّ مُخْتَلَفَ المَسِيرْ |
| فَإِذا وَنَى سَكَنَ الهَوَا | ءُ يَهزُّهُ هَزَّ السَّرِيرْ |
| وَإِذا تَدافَعَ ضاءَ تَحْ | تَ جَناحِهِ مَوْجُ الأَثِير |
| وَإِذا تَدافَعَ ضاءَ تَحْ | تَ جَناحِهِ مَوْجُ الأَثِير |
| سَلْ مَالِكاً مُتَمَكِّناً | فِي الأَرْضِ فَتَّاحَ الثُّغُورْ |
| يمْشِي ويَتْبعُهُ الرَّدَى | تبَعَ السَّلوٍقيِّ العَقورْ |
| ما قَوْمُهُ القوْمُ الحُمَا | ةُ وَجِنْدُهُ الجُنْدُ الكثِيرْ |
| وَسِلاحُهُ وَدُرُوعُهُ | وَالبَاذِخَاتُ مِنَ القُصُورْ |
| وَأَجَلُّ نَصْرٍ نَالَهُ | فرَآهُ مُعْجِزَةْ الدُّهُورْ |
| إِذْ جَاءَهُ فِي أَوْجِ عُزَّ | تِه مِنَ الغَيْبِ النَّذيرْ |
| وَانْدَسَّ فِي أَحْشَائِهِ | شَيءٌ أَدَقُّ من الذَّرُورْ |
| أَلْقى بِذَاك المُسْتَجَارِ | بِهِ فَأَمْسَى يسْتَجِيرْ |
| شبَحٌ ضَئِيلٌ كَانَ قَبْ | لَ الدَّاءِ كَالأَسَد الهَصُورْ |
| شِلْوٌ بِأَسْلِحَةِ الأَسَاةِ | مُبَضَّعٌ فَوْقَ السَّرِيرْ |
| مَا حِصْنُهُ مِمَّنْ يَصِيدُ | وَأَمْنُهُ مِمَّا يَضِيرْ |
| سَلْ مَالِكاً مُتَمَكِّناً | فِي الأَرْضِ فَتَّاحَ الثُّغُورْ |
| يمْشِي ويَتْبعُهُ الرَّدَى | تبَعَ السَّلوٍقيِّ العَقورْ |
| ما قَوْمُهُ القوْمُ الحُمَا | ةُ وَجِنْدُهُ الجُنْدُ الكثِيرْ |
| وَسِلاحُهُ وَدُرُوعُهُ | وَالبَاذِخَاتُ مِنَ القُصُورْ |
| وَأَجَلُّ نَصْرٍ نَالَهُ | فرَآهُ مُعْجِزَةْ الدُّهُورْ |
| إِذْ جَاءَهُ فِي أَوْجِ عُزَّ | تِه مِنَ الغَيْبِ النَّذيرْ |
| وَانْدَسَّ فِي أَحْشَائِهِ | شَيءٌ أَدَقُّ من الذَّرُورْ |
| أَلْقى بِذَاك المُسْتَجَارِ | بِهِ فَأَمْسَى يسْتَجِيرْ |
| شبَحٌ ضَئِيلٌ كَانَ قَبْ | لَ الدَّاءِ كَالأَسَد الهَصُورْ |
| شِلْوٌ بِأَسْلِحَةِ الأَسَاةِ | مُبَضَّعٌ فَوْقَ السَّرِيرْ |
| وَالتَّاجُ لا يَنْفِي الصُّدَا | عَ وَيَفْتَدي رَأْسَ الأَمِيرْ |
| وَنفَائِسُ الذَّهَبِ الضَّوا | حِكِ فِي مُمَازَجَة الحَرِيرْ |
| وَالشُّوسُ شُوسُ الحَرْبِ سُمْرُ | اللَّوْنِ مِنْ خَوْضِ السَّعِيرْ |
| حُمْرُ اللِّحاظِ تَخَالُهَا | وَرْيَ المِيضِ المُسْتَطِيرْ |
| متَغَامِزْونَ بِعَجْزِهِمْ | مُتَقَاصرِونَ مِنْ القُصُورِ |
| سَلْ والداً خَلَّفْتهُ | ثَكْلانَ ذَا قلبٍ كسِيرْ |
| لا المَجْدُ يُسْلِيه ولا | النَّعْمَى وَلا الجَّاهُ الكَبِيرْ |
| وَالأَصْدِقَاءُ حِيَالَهُ | لا يَمْلِكُونَ سِوَى الزَّفِيرْ |
| مَا فِي الشَّقَاءِ مِنَ العَزَا | ءِ وَفِي الْبَقَاءِ مِنَ السُّرُورْ |
| طُوبَاكَ إِنَّكَ لَمْ تَغُ | رَّكَ هَذه الدُّنْيَا الغَرُورْ |
| وَرَغِبْتَ عَنْهَا يَا فَطِيمُ | كَرَاهَةَ الثَّدْيِ المَرِيرْ |
| خيْرٌ لِمَنْ هُو فِي العَش | يَّة ناعِمٌ نَوْمُ البُكُورْ |
| وَلَعَلَّ أَهْنَأَ رَاقِد | مَنْ لَمْ يُؤَرِّقْهُ الضمِيرْ |