أَنْزَلَ الرَّوْعَ فِي صِلاَبِ الْعِمَادِ
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| أَنْزَلَ الرَّوْعَ فِي صِلاَبِ الْعِمَادِ | ذَلِكَ الْخَطْبُ فِي عَمِيدِ الْبِلاَدِ |
| وَمَشَتْ أُمَّةٌ تُشَيِّعُ طَوْداً | حَمَلَتْهُ أَيْدٍ عَلَى أَعْوَادِ |
| ما أَجَلَّ الْحَيَاةَ أَجْنَتْ فَأغْنَتْ | بِالمَسَاعِي وَزكِّيَتْ بِالأيَادِي |
| يَا أَبَا الْعَصْرِ عِشْتهَا مِئةً مِن | طَيِّبَاتِ الإِصْدَارِ وَالإِيرَادِ |
| إِنْ تَنَاهَى امْتدَادُها لَمْ تُجاوزْ | دَعَواتِ الوَرَى لَها باقْتِدَادِ |
| قَلَّ مَن مَاتَ بَعْدَ دَهْرٍ كَمَا م | تَّ وَحَقٌّ عَلَيْهِ لُبْسُ الْحِدَاد |
| أَمَدٌ عِشْتَهُ مَدِيدٌ وَلَكِنْ | قَصَّرَتْهُ السُّعودُ فِي الآمَادِ |
| جزْتَهُ هَانِئاً وَبورِكَ فِيهِ | لَكَ مَا شِئْتَ بِالْعَطَايَا الْجِيَادِ |
| عَزَّ مَنْ نَالَ مِثْلَ مَا نِلْتَ مِنْ | عمْرٍ وَنَجْلٍ وَثَرْوَةٍ فِي الْعِبَادِ |
| ذَاكَ فَضْلٌ أُوتِيتَهُ غَيْرَ مَسْبو | قٍ وَحَظٌّ أَصَبْتَهُ بِانْفِرَادِ |
| بَلَغَ المنْتَهَى وَقَدْ بِتَّ مَذْكُو | راً بِخَيْرٍ حَيّاً عَلَى الابَادِ |
| مَنْ يَبِيعُ الدُّنْيَا لَهُ خيْرُ زَادٍ | وَالَّذِي يَشْتَرِي لَه شَرُّ زَادِ |
| إِنْ ذَا النِّعْمَةِ الذِي لاَ يُزَكِّي | لِجَمَادٍ مَوَكَّلٌ بِجَمَادِ |
| وَقَدِيرٌ عَلَى الْعَطَاءِ وَلاَ يُعْ | طِيجَدِيرٌ بِالْفَقْرِ ذَاكَ اعْتِقَادِي |
| هَانَ قَدْراً فِي النَّاسِ إِنْ عَاشَ أَوْ مَا | تَ وَسَاءَتْ عُقْبَاه يَوْمَ التَّنَادِي |
| وَلِهَذَا آثرْتَ أَجْمَلَ مَا يؤْ | ثِرُ أَهْلُ التقى مِنَ الاجْوَادِ |
| فعَليْكَ السلاَم يُوسفَ أَحْرِزْ | بَعْدَ طِيبِ المَعَاشِ طِيبَ المَعَادِ |
| ما تَعَزتْ عَنكَ المَوَاطِن إِلاَّ | بِفَتَاكَ الْحُرِّ الْكَبِيرِ المُرَادِ |
| وَعَزَاءُ الْبِلاَدِ هَلْ هُوَ إِلاَّ | فِي قِيامِ الْعِمَادِ بَعْدَ الْعِمَادِ |