بَسَمَ الثَّغْرُ فِي مُحَيَّا الْوَادِي
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| بَسَمَ الثَّغْرُ فِي مُحَيَّا الْوَادِي | لَكَ يَا ابْنَ الأَعِزَّةِ الأَجْوَادِ |
| وَتَجَلَّتْ ذُكَاءُ تُوقِدُ زِينَا | تٍ أَفانِينَ فِي الرِّيَاضِ النَّوَادِي |
| وَعَلَتْ نَغْمَةُ السُّرورِ وَرَقَّتْ | جَأَرَاتُ الْخِضَمِّ ذِي الإِزْبَادِ |
| حَبَّذَا مَوْقِفُ الْقِرَانِ وَبَيْتُ اللَّ | هِ يَزْهُو كَالْكَوْكَبِ الْوَقَّادِ |
| وَعَلَى إِكْلِيلِ العَرُوسَيْنِ قَدْ بَا | رَكَ فَادٍ إِكْلِيلُهُ مِنْ قَتَادِ |
| فَأَعَادَ النُّوَّارَ أَبْهَجَ نَبْتٍ | ضَاحِكِ النَّوْرِ فِي دُمُوعِ الَغَوادِي |
| وَالْمَصَابِيحَ فِي البَخُورِ كَأَطْيَا | رٍ عُكُوفٍ جَمَاعَةٍ وَبَدَادِ |
| أَوْ أَزَاهِيرَ فِي قَوَارِيرَ مِنْ | شِبْهِ الْجِنَانِ الْمُعَلَّقَاتِ بِوَادِي |
| وَالتَّهَالِيلُ وَالمَعَازِفُ تُشْجِي | بِضُرُوبِ الإِيقاعِ وَالإِنْشادِ |
| نَغَمَاتٌ تَزَوَّدَتْ كُلُّ نَفْسٍ | مِنْ صَدَاهَا لِلْعُمْرِ أَطْيَبَ زَادِ |
| حَبَّذَا فِي الصُّرُوحِ صَرْحٌ مَشِيدٌ | لِعَمِيمِ القِرَى كَثِيرِ الرَّمَادِ |
| حَسَنَاتُ الْفُنُونِ جُمِّعْنَ فِيهِ | مِنْ تُؤامٍ مُحَبَّبٍ وَفُرَادِ |
| مُبْدَعَاتٌ تَوَافَرَ الذَّوْقُ فِيهَا | بَلْ تَنَاهَى فِي كُلِّ شَيْءٍ مُجَادِ |
| ظَبَيَات فِي نُمْرَقٍ رَائِعَاتٌ | وَرِيَاضٌ نُضْرٌ مِنْ السَّجَّادِ |
| وَتَمَاثِيلُ مَنْ رَآهَا رَأَى أَخ | فَى دَبِيبِ الأَرْوَاحِ فِي الاجْسَادِ |
| أَتْقَنَتَهَا أَيْدِي الصِّنَاعَاتِ حَتى | لَيْسَ فِيهَا الإِتْقَانُ بِالمُسْتَزَادِ |
| وَأَتَتْ عَبْقَرِيَّةُ النَّقْشِ وَالرَّقْ | شِ ضُرُوباً مِنْ فِطْنَةٍ وَاجْتِهَادِ |
| وَرَأَى الحُسْنُ رَأْيَهُ فِي خُطُوطِ الرَّ | سْمِ بَيْنَ الْقَوِيمِ وَالْمُنَآدِ |
| مَسْكِنٌ لَوْ بَنَوهُ تِبْراً لَمَا أَعْ | لَوهُ قَدْراً فِي أَعْيُنِ النُّقَّادِ |
| كَبُيُوتِ المُلُوكِ لَكِنْ لَهُ أَلْ | فُ مُوَالٍ وَمَا لَهُ مِنْ مُعَادِ |
| حَبَّذَا فِي رِحَابِهِ وَذَرَاهُ | زِينَةُ الْعِيدِ أَبْهَجِ الأَعْيَادِ |
| وَتلاَقِي أُولِي الإِمَارَاتِ عَقْلاً | وَنِجَاراً وَثَرْوةً فِي احْتِشَادِ |
| عِلْيَةُ القَوْمِ بَيْنَهَا فِي طَوَافٍ | مَا تَشَاءُ المُنَى وَفِي تَرْدَادِ |
| وَرَدُوا مِنْ عُيُونِ تِلْكَ المَعَانِي | مَا شَفَى غُلَّةَ النُّفُوسِ الصَّوَادِي |
| وَأَصَابُوا لِحِسِّهِمْ مَا اسْتَطَابُوا | مِنْ هَنِيءٍ وَمِنْ مَرِيءٍ بُرَادِ |
| وَتَسَاقَوْا عَتِيقَةً بِنْتَ رِقٍّ | لَمْ تَبِعْهَا الأَسْوَاقُ بَيْعَ كَسَادِ |
| شَرِبُوهَا وَكُلُّهُمْ مسْتَعِيدٌ | مِنْ عُهُودٍ مَا لَيْسَ بِالمُسْتَعَادِ |
| فَإِذَا الْفَجْرُ بَازِغٌ مِنْ دُجَاهَا | وَإِذَا الأُنْسُ بَعْدَ أَنْ رَاح غَادِي |
| طَيِّبَاتٌ قَدْ أَحْمَدُوهَا وَمَا فيِ | هَا مُرَاءٍ لِمَأْرَبٍ أَوْ مُرَادِي |
| لَيْسَ بِدْعاً وَرَبَّةُ القْصْرِ لاَ تَفْ | عَلُ غَيْرَ الْخَلِيقِ بالإِحْمَادِ |
| غَادَةٌ مَثَّلَ الْعَفَافُ بِهَا الْحُسْ | نَ نَقِيّا صَفْواً كَماءِ العِهَادِ |
| كُلُّ آيَاتِ نُبْلِهَا صَادِرَاتٌ | عَنْ تَمَامِ الْحِجَى وَرِفْقِ الْفُؤَادِ |
| يَا سَلِيلَ الْكِرَامِ مِنْ عُنْصُرٍ يُرْ | جِعُ فِي جَاهِهِ إِلى آمَادِ |
| وَأَدِيباً بَيْنَ السَّرَاةِ غَرِيباً | جَاءَ فِي جِيلِهِ مِنَ الأَفْرادِ |
| وَمُجِيداً فَنَّ السَّمَاعِ اتِّبَاعاً | وَابْتِدَاعاً عَلَى أَجَلِّ المَبَادِي |
| فَإِذَا مَا اسْتَوْحَى فَنَثْرَ الشَّواكِي | فِي أَغَارِيدِهِ وَنَظْمُ الشَّوَادِي |
| قِرَّ عَيْناً بِفَضْلِ رَبِّكَ وَاقْرَأْ | سُورَةَ الْبِشْرِ فِي وُجوهِ العِبَادِ |
| وَتَلَقَّ الْعَرُوسَ يُوفِدُهَا الْخِدْ | رُ إِلى الْقَصْرِ أَيَّمَا إِيفَادِ |
| ِي احْتِفَالٍ إِلى نِهَايَةِ مَا يَنْ | طَلِقُ الطَّرْفُ رَكُبُهُ مُتَمَادِي |
| غَايَةٌ فِي الْجَمَالِ بُورِكَ فِيهَا | لَكَ زَوْجاً وآيَةٌ فِي الرَّشَادِ |
| أَدَبٌ رَائِعٌ وَعِلْمٌ وَفِيرٌ | وَحَدِيثٌ عَذْبٌ وَلُطْفٌ بَادِي |
| وَحَيَاءٌ فِي عِزَّةٍ فِي احْتِشَامٍ | مِنْ أَبِيهَا وَأُمِّهَا مُسْتَفَادِ |
| إِنَّ يَوْمَ الْوِصَالِ هَذَا لَوَعْدٌ | كَانَ بَيْنَ الرُّوحَيْنِ قَبْلَ الْوِلاَدِ |
| سَرَّ مَا سَرَّ مِنْ قُلُوبٍ وَأَجْلَى | عَنْ سَمَاءِ الصَّفاءِ كُلَّ ارْبِدَادِ |
| وَأَتَمَّ النَّعْمَاءَ أَنْ كَانَ فِيهِ | مِثْلَ حَظِّ السَّرَاةِ حَظُّ السَّوَادِ |
| كَيْفَ تَحْظَى بِالنُّور عَيْنٌ إِذَا لَمْ | يَتَكَامَلْ بَيَاضَهَا بِالسَّوَادِ |
| مَا كَثِيرُ الإِحسانِ إِلاَّ قَلِيلٌ | فِي تَفَادِي الأَذَى وَرَدِّ نَآدِ |
| وَبِبَعْضِ الإِصْلاَحِ مِنْ شَأْنِ عَافٍ | يُتَّقَى طَائِلٌ مِنَ الإِفْسَادِ |
| ذَلِكُمْ مَا بِهِ يُجِيبُ نَجِيبٌ | أَبَداً دَاعِيَ الضَّمِيرِ المُنَادِي |
| هَلْ نَجِيبٌ وَقَدْ نَدَا النَّاسَ إِلاَّ | مَنْ لَهُ حَيْثُ كَانَ صَدْرُ النَّادِي |
| وَلَهُ فِي التَّجِلَّةِ الرِّتبَةُ العُلْيَا | وَيَزْدَادُ قَدْرُهَا بِالوِدَادِ |
| هُوَ فِي القَومِ وَاحِدٌ بِعُلاَهُ | جَاءَ فِي فَتْرَةٍ مِنَ الآحَادِ |
| ذُو مَقَامٍ بِنَفْسِهِ وَكَثِيراً | مَا يَكُونُ المَقَامُ بِالإِسْنَادِ |
| عَرَفَتْ قَدرَهُ البِلاَدُ فَأَعْلَتْ | قَدْرَهُ فَوْقَ مَطْمَعِ الأَنْدَادِ |
| نَظَرٌ فِي العُلَى بَعِيدٌ مَرَامِي | هِ وَوَجْهٌ يَبَشُّ بِالقُصَّادِ |
| أَدَبٌ يُلْبِسُ المَلاَمَاتِ ظَرْفاً | إِنْ يَقُلْهَا فِي مَعْرِضِ الإِرْشَادِ |
| هِمَّةٌ لاَ يَعُوقُهَا عَنْ مَدَاهَا | عَائِقٌ مِن تَرَدُّدٍ أَوْ تَفَادِي |
| وَالأَمَانِيُّ لَيْسَ تُدْرَكُ وَثْباً | بَلْ بِعَزْمٍ لاَ يَنْثَنِي وَاطِّرَادِ |
| أَتَرَانِي أُحْصِي مَزَايَا نَجِيبٍ | وَهْيَ تَعْصِي التَّقْيِيْدَ بِالتَّعْدَادِ |
| مُبْدِعٌ فِي طَرَائِقِ النُّبْلِ هَلْ | أُبْدِيءَ فَضْلٌ وَلَمْ يَكُنْ بِالْبَادِي |
| عَادِلُ النَّفْسِ وَاقِفٌ فِي سَبِيلِ الْ | حَقِّ لِلظَّالِمِينَ بِالمِرْصَادِ |
| صَادِقُ الْوَعْدِ صِدْقَ حُرٍّ وَلَكِنْ | قَدْ يُرَى وَهْوَ مُخْلِفُ الإِيعَادِ |
| وَلَهُ فِي سِيَاسَةِ النَّاسِ وَحْيٌ | شَفَّ عَنْ رَأْي حَاذِقٍ نَقَّادِ |
| رُبَّمَا خِلْتَ أَنَّهُ مُسْتَشَاطٌ | غَضَباً وَهْوَ سَاكِنُ الطَّبْعِ هَادِي |
| أَوْ ظَنَنْتَ الطَّرِيقَ غَيْرَ الَّتِي يَسْ | لُكُهَا وَهْوَ فِي طَرِيقِ السَّدَادِ |
| يَبْلُغُ الأَمْرَ بِالتَّقَاصُرِ لاَ يَبْ | لُغُهُ غَيْرُهُ بِطُولِ النِّجَادِ |
| رُبَّ لَحْظٍ مِنٍ نَاعِمِ الظَّفْرِ فِيهِ | سَطْوَةٌ لاَ تَكُونُ فِي الآسَادِ |
| رُبَّ قَوْلٍ يُخَافَتُ الصَّوْتُ فيهِ | وَاقِعٌ فَوْقَ مَوْقِعِ الإِرْغَادِ |
| رُبَّ رَأْيٍ أَنالَ مَا لَمْ يَنَلْهُ | بَطْشُ غَازٍ بِعَسْكَرٍ وَعَتَادِ |
| طَالِبُ الصَّعْبِ وَالنَّصِيرُ نَجِيبٌ | لَيْسَ تَعْدُوهُ عَنْ نَجَاحٍ عَوَادِي |
| كُلُّ آوٍ إِلَى نَجِيبٍ فَقَدْ لاَ | ذَ بِرُكْنِ النَّدَى وَحِصْنِ الذِّيَادِ |
| كُلُّ عِلمٍ وَكُلُّ فَنٍّ مُصِيبٌ | فِي ذَرَاهُ حَظّاً مِنَ الإِمْدَادِ |
| وَلَهُ فِي النَّوَالِ مُبْتَكَرَاتٌ | شَمِلَتْ كُلَّ نَاطِقٍ بِالضَّادِ |
| إِنْ بِالشَّرْقِ رَوْضَةً مِنْ بَيَانٍ | بَرَزَتْ مِنْ حِلاَهُ فِي أَبْرَادِ |
| أَيُّ شَيءٍ أَشْهَى إِلَى النَّفْسِ مِنْ | إِنصاتِ أَطْيَارِهَا وَفَيَّاضُ شَادِي |
| خَيْرُ فَخْرٍ لأُمَّةٍ ذَاتِ مَجْدٍ | فَخْرُهَا بِالأَكَارِمِ الأَمْجَادِ |
| رَحِمَ اللهُ يا نَجِيبُ أَباً مَثَّلْ | تَ فِيهِ مِنْ مَعَانٍ جِيادِ |
| أَيُّ بَاقٍ فِي صَفْحَةِ الحَمْدِ أَبْقَى | مِنْ مَسَاعٍ خَلَّدْتهَا وَأَيَادِ |
| يَوْمَ تُصْلَى مَمَالِكُ الأَرضِ حَرْباً | وَيُغَطَّى وَجْهُ الثَّرَى بِجِسَادِ |
| وَيَئِنُّ الشَّآمُ تَحتَ كُرُوبٍ | شَامِلاَتِ الأَغوارِ وَالأنْجَادِ |
| يَا لَهَا نَكبَةً بِقوْمِيَ حَلَّتْ | أَرْهَقَتْهُمْ فِي مُدْنِهِمْ وَالبَوَادِي |
| كُلَّمَا جَدَّ مَا يُصَوِّرُهَا لِي | أَو يُدَانِي ذَكْرُتُهَا بِارْتِعَادِ |
| فَاقَ فِيها بِشِدَّةٍ كُلُّ يَومٍ | مَا حَكَوْا عَنْ سَبْعِ السِّنِينَ الشِّدَادِ |
| كُلُّ حَالٍ أَحَالَهَا الذُّعْرُ حَتَّى | أَنْكَرَتْ أُخْرَيَاتِهِنَّ المَبَادِي |
| فَعَلَ الجُوعُ فِي النُّفْوسِ فِعالاً | عَادَ مِنها الأَحْرَارُ كالأَوْغَادِ |
| آخِرُ الْجَهْدِ رَاحَ يُنْفِقُهُ المَائِ | تُ فِي سَجْدَةٍ لِذِي اسْتِبْدَادِ |
| لَهْفَ نَفْسِي عَلَى أُلُوفٍ تُوُفُّوا | مِنْ جِياعِ النِّسَاءِ وَالأَوْلاَدِ |
| وَرِجَالٍ دُكُّوا لِفَرْطِ هُزَالٍ | وَهُمُ قَبْلَ ذَاكَ كالأَطْوَادِ |
| مَا نَجَا غَيرُ مَنْ تَدَارَكَ مِنْهُمْ | فِي خَفَاءٍ نَدَى هُمامٍ جَوَادِ |
| فَفَدَاهُمْ مِنَ المَنُونِ وَكَانُوا | بَيْنَ أَيْدِي المَنُونِ أَكْرَمُ فَادِي |
| وَأَقَالَ الأَعْرَاضَ مِنْ عَثَرَاتٍ | مُسْتَعَانٌ مَا ضَنَّ بِالإِنْجَادِ |
| يَا بِلاَدِي هَلْ فِي الْعَنَاءِ كَمَا عَا | نَيْتِهِ مِنْ ضُرُوبِ الاسْتِعْبَادِ |
| أَيُّ تَعْسٍ كَتَعْسِ دَارٍ عَلَيْهَا | يَتَوَالَى الفَسَادُ بَعْدَ الفَسَادِ |
| كُلُّ جَيْشٍ إِنْ قَامَ فِيهَا بِدَعْوَى | رَدِّ عَادٍ أَقَامَ عُذْراً لِعَادِي |
| أَوْ أَتَى ظَافِراً فَيَا نُكْرَ شُكْرٍ | يَتَقَاضَاهُ ظَافِرُ الأَجْنَادِ |
| كَيْفَ بِالْعِلَّةِ الدِّوِيَّةِ مِنْ فِتْ | نَةِ بَاغٍ جَمِّ النَّدَى كَيَّادِ |
| إِذْ تَوَلَّى قِيَادَ قَوْمٍ لِحِينٍ | ثُمَّ أَلْقى لِخَصْمِهِ بِالْقِيَادِ |
| عَدِّ عَمَّا تُجِدُّ أَدْهَارُ ذُلٍّ | فِي نُفُوسٍ مِنْ سُوءِ الاِسّتِعْدَادِ |
| وَاذَّكِرْ مَا يُمِيتُ مِنْ هِمَمِ النَّ | اسِ تَوَالِي مَهَانَةٍ وَاضْطِهَادِ |
| تَرَ مَا أَبْقَتِ الْحَوَادِثُ مِنْ شَعْ | بٍ قَدَيمِ الأَغْلاَلِ وَالأَصْفَادِ |
| فِي بِلاَدٍ كُنَّ الأَوَائِلَ عُمْرا | ناً وَعِزّاً فَصِرْنَ فِي الأَبْلاَدِ |
| تَرَ مَا جَرَّهُ عَلَى وَحْدَةِ الْقَوْ | مِ انْفِكَاكُ العُرَى مِنَ الأَحْقَادِ |
| أَبِهَذَا الشَّتَاتِ فِي كُلُّ شَيْءٍ | يَجْمَعُونَ القُوَى لِصَدِّ أَعَادِي |
| أَمْ يَرَوْنَ البِنَاءَ أَنْ يَتَبَاهَوْا | بِبِنَاءِ الآبَاءِ مِنْ عَهْدِ عَادِ |
| تلْكَ حَالٌ وَقَدْ رَآهَا نَجيبٌ | دَارَكَ الْجُرْحَ بالأَسَا وَالضِّمَادِ |
| وَلَهُ في الذَّمَاءِ أَيُّ رَجَاءٍ | وَلَهُ بالْبَقَاءِ أَيُّ اعْتدَادِ |
| مَنْ لَنَا أَن نرَى تَحَقُقَ حُلمٍ | لَيْسَ بابْن الْكَرَى بَل ابْنِ السُّهَادِ |
| أُمَّةٌ عنْدَ ظَنِّنَا تَتَآخَى | وَقُلُوبٌ كَهَمِّنَا في اتِّحَادِ |
| عَلَّ يَوْماً وَلاَ يَكُونُ بَعيداً | يَلْتَقي وَالمُنَى عَلَى ميعَادِ |
| فَيُعِزَّ اللهُ البِلاَدَ وَيَقْضِي | لأَعِزَّائِهَا بِنُجْحِ المُرَادِ |
| يَا صَدِيقِي مَا قُلْتُهُ فِيكَ حَقٌ | وَعَلَى الْحَقِّ مَا حَيِيتُ اعْتِمَادِي |
| قُلْتُهُ عَنْ صَدَاقَةٍ وَإِذَا آ | يَاتُكَ ازْدَدْنَ فَهْوَ رَهْنُ ازْدِيَادِ |
| وَأَنَالاَ أُحِبُّ فِي المرْءِ إِلاَّ | مَا لَهُ عِنْدَ قَوْمِهِ مِنْ أَيَادِي |
| وَأُجِلُّ الفَتَى عَلَى قَدْرِ مَا جَلَّ | تْ مَسَاعِيهِ فِي سَبِيلِ الْبِلاَدِ |
| لَيْسَ لِي مَطْمَعٌ وَلاَ لِيَ دِينٌ | غَيْرُ هَذَا لِمَبْدَإٍ أَوْ مَعَادِ |