جُزِيتَ عَنَّا الْخَيْرَ يَا مَجْمَعاً
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| جُزِيتَ عَنَّا الْخَيْرَ يَا مَجْمَعاً | رِجَالُهُ عليَةُ أَهْلِ الأَدَبْ |
| رَئِيسُهُ مَنْ هُوَ فَاذْكُرْ لُهُ | مَا شِئْتَهُ مِنَ نَسَبٍ أَوْ حَسَبْ |
| وَصَحْبُهُ فِي نُخَبِ الشْرَقِ مِنْ | أَهْلِ الحِجِى وَالْعِلْمِ أَصْفَى النُّخَبْ |
| قَدْ هَلَّ مِنْ عَزْمِكَ مَا يَرْتَجَى | وَلاَحَ مِنْ فَضْلِكَ مَا يُرْتَقَبْ |
| حَدِّدْ لَكَ الخَيْرَ وَلاَ تَتَّئِدْ | فَإِنَّمَا تَبْعَثُ مَجْدَ العَرَبْ |
| حَاضِرَةُ الإِسْلاَمِ فِي حُقْبَةٍ | تَجْدُرَ أَنْ تُدْعَى بِكُبْرَى الْحُقُبْ |
| وَالَتْ عَلَى الدُّنْيَا الفُتُوحُ الَّتِي | تَعَاقَبَتْ وَاتَّصَلَتْ كَالسَّبَبْ |
| فِي كُلِّ مَعْنىً مِنْ مَعَانِي الْعُلَى | مَشَى بِهَا اليُمْنُ وَلاَءَ الحَرَبْ |
| أَنْ تَسْتعِيدَ مِنْ عِزِّهَا مَا مَضى | وَهْيَ لَهُ أَهْلٌ فَهَلْ مِنْ عَجَبْ |
| صَحِبْتُ مِنْ مِصْرَ أَخِي حَافِظاً | وَحَافِظُ أَنْبِلُ مَنْ يُصْطَحَبْ |
| حَتَّى حَجَجْنَاهَا فَيَا لُطْفُ مَا | فِيَها لَقَيْنَا مِنْ جَزَاءِ الْنُّصَبْ |
| جَنَّةُ عَدْنٍ طَالَعَتْنَا بِمَا | سُرَّ وَسَرَّى وَشَفَى مَنْ وَصَبْ |
| فالطَائِرُ الْغِرِّيدُ فِي رَوْضِهَا | أَسْكَتهُ حَيْنَا تَنَاهِي الطَّرَبْ |
| إِنْ تَسْتَزِيدُوهُ فَفِي قَابِلٍ | يَسْمَعُ مِنْهُ كُلُّكُمْ مَا أَحَبْ |
| يَا سَادَةٌ صَعَّدَ بِي فَضْلُهُمْ | إِلى ذُرَاهُمْ وَمَكَانِي صَبَبْ |
| شَرَّفْتُمُونِي بِانْتِسَابِي إلى | مَجْمَعِكُمْ يَا حَبَّذَا المُنْتَسَبْ |
| وَفَّقَنِي اللهُ إلى خِدْمَةٍ | أَقْضِي بِهَا مِنْ حَقَّهِ مَا وَجَبْ |
| قَلَّدْتُمُونِي بَيْنَكُمْ رُتْبُةً | في نَظَرِي تَسْمُو جَمِيعَ الرُّتَبْ |