هون عليك أخي فالأيام
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| هون عليك أخي فالأيام | مهما استطال مطالها أحلام |
| واصبر لغصتها فآيتها وإن | ضاقت مدار ما لديه دوام |
| كادت تشابه إبرة الفلك التي | ثبتت ودارت حولها الأجرام |
| تجري لغاية مستقر شمسها | فيحفها عند العمود ظلام |
| قد كورت لفا ودارت أرضها | والناس بالشبر البسيط نيام |
| ما أعجب المهد الذي خفت على | مقدارها في دورها الأعلام |
| هو كالسرير تهزه من نفسه | كروية البرهان وهو مقام |
| خذ منه فيما صارعتك يد النوى | معنى فعل تذيعه الأقلام |
| قد يحسب الناس الجبال جوامدا | ومرورها للنص فيه نظام |
| فاصبر لعمرك فالزمان حوادث | تمضي ورأس المال فيه كلام |
| خبر يطيب وعكسه فأصلح به | شأنا إذا ذكر الشؤن كرام |
| واجعل لشمس الروح قطبا ثابتا | يرضى بما يقضى به العلام |
| واقرأ إذا أرخت نفسك ذكرها | فرجا بما نسجت لك الأرقام |
| فلأنت عالم كل شيء نابت | شكلا وشكلك هيكل لمام |
| من كل زوجين المثال ونوعها | بك صيغة حارت بها الأفهام |
| كم آدم من قبل آدمك انطوى | نصا وأنت تغرك الأوهام |
| منها خلقناكم تتمة آيها | يخبرك كيف تسلسل الأجسام |
| فاسهر إذا نام الخلى لحكمة | يعلى شرافة مجدها الأحكام |
| وافتح من القرآن كنز معارف | فالدين عند الخالق الإسلام |
| وخذ الرسول وسيلة فمن التجا | لرحابه المعمور ليس يضام |
| واذكره للخطب الثقيل فإنه | ركن بذيل ظلاله الإنعام |
| واهرع له إن سود الصحف الخطا | أوطم مثلي رأسك الآثام |
| فهو الحبيب الهاشمي المرتضى | سر الإله وسيفه الحسام |
| بحر العطايا واحد النوع الذي | شيدت بقوة دينه الأحكام |
| فرقان علم الغيب مصدر وحيه | ليث الملاحم فحلها المقدام |
| شرف البرية نور مقلتها الذي | لجأت له الأعراب والأعجام |
| روح الحقائق سر طرز العدل من | شرف الليالي فيه والأيام |
| نبراس كل حقيقة غيبية | خضعت لشأن ظهورها الأعلام |
| عين النبيين الكرام ومن هو الذخر | الذي هو للجميع ختام |
| روحي وأرواح الوجود فداؤه | والكل قل وحقه الإعظام |
| صلى عليه الله ما انبلج الضحى | وامتد من نفس الحضيض غمام |
| والآل والأصحاب ما شف الهوى | بردا عراه من الخليط قتام |
| والتابعين وتابعيهم ما زكى | مسك الختام وقد غشاه سلام |