راح الأصم ووافى الآن شعبان
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| راح الأصم ووافى الآن شعبان | والقلب باق على ما فيه حيران |
| أضره سقم الأكدار وا ألمي | بلى لأن ملم الهم ثعبان |
| والعين يا حسرتا لا زال مدمعها | يجري دما فهو فوق الخد هتان |
| وغربتي أثقلتني كربة وضنى | وليس لي في ديار الروم أعوان |
| يبكي علي حسودي حين يعلم بي | فكيف لو شام ما ألقاه خلان |
| وذاب مني وجودي والفؤاد به | مما ألاقيه إضرام ونيران |
| يا ويح قلبي من وقت بليت به | إخوانه يعد حذف البعض خوان |
| صارت معالي الأيادي عندهم سمرا | وأعقب الصدق تزوير وبهتان |
| أين المرؤة والعهد الصحيح غدت | تلك المعاهد تتلو ذكر من بانوا |
| كأنها سيرة القوم الألى ومضت | وأنهم وهي لا كانت ولا كانوا |
| في الدهر موعظة للمرء كافية | إن حل في قلبه فهم وإيمان |
| مثل الخيال وبل عين الظلال فما | لدار دنيا امرىء ركن وبنيان |
| أين الأكاسرة الماضون أين بنوا | العليا الذين بها عزوا وما هانوا |
| أين الملوك وأين المرسلون ومن | ساسوا البلاد بدين والحمى صانوا |
| ماتوا جميعا كأن الكل ما خلقوا | ولا أعانوا ولا هم للورى عانوا |
| ولا بمصر ابن يعقوب غدا ملكا | يوما ولا ملك الدنيا سليمان |
| فإن تفكر رب الذوق معتبرا | نهاه عن همه والغم عرفان |
| وإن تغلب جيش الكرب منقلبا | عليه واحتاطه ضيق وأحزان |
| فليس إلا العريض الجاه من شرفت | بعز طينته في العرب عدنان |
| محمد خير من وافى الوفود له | وأمه لرضا الرحمن ركبان |
| سر الوجود وبحر الجود والمدد | الممد إن خان أعوان وإخوان |
| فجر الهداية شمس الرشد كافلنا | لدى الحساب إذا ما قام ميزان |
| أبو البتول الرسول الهاشمي ومن | له على الخلق أفضال وإحسان |
| أصل البرية فيما صح عن سبب | لولاه ما كان في الأكوان إنسان |
| جد الحسين الذي جاز السما وسما | له على الرفرف المرفوع ديوان |
| صدر الرسالة إنسان الدلالة من | بدا بمظهره للدين برهان |
| وقام من شأنه في الخافقين لإعلاء | الشريعة رغم الخصم سلطان |
| وجاء بالمعجزات الزهر فانفصمت | عرى الضلال وأفنى الجهل قرآن |
| ومهد الدين والأخلاق فاندرست | من عصبة الغي أخلاق وأديان |
| ومن أقام عنادا في الضلالة لا | يشك في أن ما ألفاه بطلان |
| ألله أكبر إن الفضل ما شهدت | به الأعادي وما للحق خذلان |
| تلك الحنيفة السمحاء شيدها | أبو البتول وتم العز والشان |
| فالحمد لله ربح الدين حصتنا | وللجحود القبيح الحظ خسران |
| طبنا بنفحة من طاب الوجود به | ونال منه الهدى عجم وعربان |
| صلى عليه وإله العرش ما دفع | الأدناس عن حزبه المنصور فرقان |
| وآله والصحاب الغر ما تليت | آياته وانجلى نشر وميزان |