يا رسول الرضا عليك السلام
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| يا رسول الرضا عليك السلام | ضقت ذرعا وقد جفاني المنام |
| فتدارك صلى عليك إله | العرش وانظر ففيك يأتي المرام |
| وتوجه بلفته وانعطاف | لعبيد قد ضاق فيه المقام |
| وتحنن فأنت أعطف خلق الله | قلبا وللبلا حسام |
| وتكرم يا أكرم الرسل طرا | لضعيف أدهت به الآثام |
| ها أنا الخاطىء الذليل وما لي | موئل أرتجيه حين أضام |
| لا ولا لي مال ولا من يوالي | إن دهاني الحساد والأخصام |
| دون أعتابك الرفيعة فارحم | مستجيرا قد مله الأرحام |
| يا صراط الشهود يا معدن الجود | ويا من به علا الإسلام |
| يا صباح الرضا ويا مظهر الحق | ويا من تصفو به الأيام |
| يصرف الكرب إذ يحال إلى أبواب | علياك زادك العلام |
| أنت روح الأشياء من عالم الأسماء | غيبا وللوجود إمام |
| أنت بعد الإله أعظم من قام | بشأن وحقك الإعظام |
| أنت كنز الكتاب والهازم الأحزاب | قدما والسيد المقدام |
| أنت طه وفيك للناس طه | أنزلت أين من علاك النظام |
| قد سموت السما ودست بنعل | بسطها والملائك الخدام |
| وحباك الرحمن عزا ونورا | ضاء منه لما سريت الظلام |
| وبعين شهدت ما غاب عن كلل | وضلت عن دركه الأفهام |
| قصرت عن مروره عليها قلوب | العارفين العظام والأوهام |
| أنت باب الرحمن والرحمة العظمى | إذا ما ادلهمت الأرقام |
| أنت يا سيد البرية مجلى | حضرة الله في حمى لا يرام |
| أنت يا علة العوالم حرف الكون | شكلا وبدؤه والختام |
| أنت فراج كل هم وغم | بيد بعض وصفها الإنعام |
| أنت والله عدتي لمعادي | وزماني ولانتصاري حسام |
| أنت يا سيدي معيني وغوثي | رغم خصمى والناصرون نيام |
| كم وكم صنتني بسر خفي | وبك الخطب زيج والآلام |
| كم وكم جدت لي بسر وبر | وغياث وقد دناني الحمام |
| كم وكم سيدي صرفت كروبي | وسترت العيوب قبل ألام |
| كم وكم يا شفيع أهل الخطايا الخطايا | قلت هذا له علي زمام |
| كم وكم رامني العدو بسوء | فرماه من راحتيك السهام |
| كم وكم مد لي الخديعة خب | قده منك بالخفا الصمصام |
| كم وكم منك رحمة وحنانا | حرستني لأمرك الأيام |
| كم وكم مدني حبال الليالي | منك في عسكر له أعلام |
| كم وكم لاطمئنان قلبي فضلا | بشرتني رؤياك لا الأحلام |
| ألغياث الغياث والنخوة النخوة | عطفا فقد أحاط الضرام |
| مع ضعفي علي قد هجم الكرب | فواحسرتي كواني السقام |
| غربتي طال عن دياري مداها | وبها الدين طمني والأوام |
| كل يوم كأنني فوق نار | أقلى وللهموم اضطرام |
| يا أبا القاسم المعونة إني | قد مني القوى وهد القوام |
| يا أبا إبراهيم حسبي إذا كنت | معيني وللضعاف الكرام |
| أنت مولى الكرام إنسا وجنا | ولمثلي يا مصطفى الإكرام |
| لا تدعني مقطوع حبل بروم | تحت بأس قعوده والقيام |
| أو ترضى وأنت حاشاك ترضى | ذلتي والدموع مني سجام |
| أتمنى واليأس أم التمني | وبي القاع ضاق والآكام |
| فأغثني بفضل قدرك عند الله | يا من علت به الأحكام |
| وتفضل علي بالنصر والفتح | وقل أبو الهدى لا يضام |
| وتدارك فقد فقدت اصطباري | يا رسول الرضا عليك السلام |