ما للفقير الذي جلت مصائبه
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| ما للفقير الذي جلت مصائبه | إلا الرسول الذي عمت مواهبه |
| محمد الخير تاج المرسلين ومن | سرت إلى العالم الأعلى ركائبه |
| سر النبوة مصباح المرؤة مولى | الكون بل معدن الإحسان واهبه |
| روح المعاني طريق الوصل واسطة الآمال | كنز حقير مل صاحبه |
| سيف انتصار إذا عادى الزمان عدا | وباب عز لمن ذلت جوانبه |
| حصن حصين مكين يستجار به | إذا طغى الدهر أو جارت نوائبه |
| عزي به وانتصاري دائما أبدا | رغم العدو الذي ساءت مذاهبه |
| يا حبذا شرف طوقت فيه من الهادي | الذي لم يخب والله طالبه |
| قل للعدو كساه الله ثوب عنا | هون عليك فمجدي جل ناصبه |
| لن يهدم الشرف العالي قصير يد | لم تقطع الشفة السفلى غرائبه |
| إني وإن كنت مملوء الجيوب بأوزاري | وذنبي عظيم حار كاتبه |
| فرحمه الله بالمختار حاصله | وسيب شمس الهدى كالبحر ساكبه |
| وإن رأيت ضعيف العزم لي مدد | بالمصطفى تدهش الرائي عجائبه |
| ولي بنفحته الزهراء نور هدى | تجلو حنادس أكداري كواكبه |
| ولي عساكر نصر من عنايته | ليلا إذا ما الدجى قامت مواكبه |
| ولي طراز قبول من مكارمه | لا بد أن تملاء الدنيا مناقبه |
| ولي كريم رحاب لا يذل به | دهراً ولا الضيم في آن يقاربه |
| ولي بشوكته العظمى سهام حمى | لا بد تلدغ أعدائي عقاربه |
| ولي به صولة سلطان دولتها | صعب على الحاسد الممقوت حاجبه |
| امنت بالله والمولى الرسول كفى | عندي لكل ملم إذ اقالبه |
| فلا الصديق على مدحي أطالبه | ولا العدو على ذمي أعاتبه |
| وكل ما جاء من ربي لدي رضا | فيه وظني أن تمحى مصائبه |
| وقد لجأت بذيل الهاشمي على | صدق وقد أمطرت روحي سحائبه |
| وقد ركبت له عزما مطية | إيماني فدهري لا تخشى متاعبه |
| وفي القيامة محفوظ الجناب به | وإنه قط ما ذلت حبائبه |
| ولي به حبل وصل جاء عن رحم | إن عد في الحشر للزلفى أقاربه |
| وصدق حبي ولو ذي ضمن ساحته | طريق عز غدت تسمو مراتبه |
| صلى عليه إله العرش ما كشفت | عن مغلق الليل في صبح غياهبه |
| وآله الغر والأصحاب سادتنا | وابن الرفاعي من ما هان نادبه |
| والأولياء رجال الله من خلفو | خير الوجود فهم فينا عصائبه |