لك في مهمة التجلي البهاء
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| لك في مهمة التجلي البهاء | يانبيا نوابه الأنبياء |
| أنت روح القلوب طيا ونشرا | بك لاذ الأموات والأحياء |
| لمعت شمسك المنيرة في الكون | فضاءت بنورها الظلماء |
| وتدلت آيات هديك للناس | فسارت بهديها الأتقياء |
| كان قبل البروزكوكبك اللمماع | يجلى وكل باد خفاء |
| أشرقت منه في زوايا خبايا الغيب | تلك الفجاج والأنحاء |
| واستنارت عوالم الملاء الأعلى | وضاء الدجنة السوداء |
| عنك قد شق في البطون رداء | حشوة الخارقات ذاك الرداء |
| قمت في برجك المشعشع شمسا | ظل ينحط عن علاها العلاء |
| بك طافت أرواحها انبياء الله | غيبا فبايعوك وجاؤا |
| عنك نابوا وبشروا بك اصناف | البرايا وصحت الأنباء |
| جئت ختما لهم فها أنت في النظم | ختام وفي الكيان ابتداء |
| أنت سلطانهم وقد تعرض الجند | ابتداء وتعقب الأمراء |
| ما طووا حكمة من السر إلا | أنت معراجها وأنت البناء |
| شمل الكل من لوائك أمن | وعليهم ما زال ذاك اللواء |
| وتباهى بك الخليل رعاك الله | إبنا باهت به الآباء |
| يا لفرع كسا الأصول فخارا | أبديا لا يعتريه انقضاء |
| نال منه أبوه آدم عزا | وقبولا وأمه حواء |
| وتدلى من حضرة الأفق للأرض | هبوطا مضمونة الارتقاء |
| والعلامات قبل أن جاء جاءت | بشؤن لاحت لها أضواء |
| وتوالت عجائب الغيب يروي | طورها عنه ما طواه الغطاء |
| راقبته القلوب في الكون والأبصار | من نوره عليها غشاء |
| رب نور يغشى العيون بستر | إنما غاية الظهور الخفاء |
| هذه يا أبا البتول معانيك | التي انشق عن سناها السناء |
| حير القوم شأن قدسك في مهد | التجلى فطاشت الآراء |
| راح عرافهم لتلك العلامات | وتعلوه حيرة بحتاء |
| صولة من سرادق الغيب للناس | تدلت برفعها الآلاء |
| هي آلاء ربنا والذي يقضيه | ماض وفاعل ما يشاء |
| حققت ذلك الهواتف والأحبار م | والكاهنون والعرفاء |
| وبمر الظهران راهبهم إذ قص | هذا وللصباح ضياء |
| وانقضاض النجوم والنار إذ صاوت | رمادا وحين غار الماء |
| رد أمن المجوس خوفا نذير | الغيب إذ جاء عكس ما هم شاؤا |
| ورمى الغي والضلال شهاب | اج منه للجاحدين انمحاء |
| ضاء والكائنات طمس فعم النور | واستبصرت به الأشياء |
| وتبدت أشكالها بعد أن عنه م | ببرج الأبراز قام انجلاء |
| ملأ الكون هيبة وجلالا | شأن سلطانه وعم البهاء |
| نسجت عنه بالبشارات أمراط | غبار تثيره الهيجاء |
| كتبت للهدى سطورا ببيض | سال منها على الحواشي الدماء |
| جردت ثم أودعت في كنوز | الغيبم قدما وأهلها الخلصاء |
| ورآى الموبذان هذا مناما | راع كسرى كما قضاه القضاء |
| وسطيح لما أتاه ابن عمرو | وبه من أسقامه إعياء |
| نص حكم التورية في الأمر والإنجيل م | نصا ما شابه ايماء |
| ذاكرا صاحب الهراوة والحق | مبين وما هناك مراء |
| ومياها فاضت وغاضت وفي الأمرين م | للعارفين سين وراء |
| ليت شعري هل يجحد الشمس إلا | مقلة عن شعاعها عمياء |
| كل شيء له انتهاء وطه | فمعاليه ما لهن انتهاء |
| نقطة في معالم القدس دارت | فاستديرت بنمطها العلياء |
| برزت في العلى بطالع قدس | ملئت من أضوائه الخضراء |
| فالإشارات أعربت عنه معنى | والبشارات ما لها استقصاء |
| ضجة في محاضر الملكوت انشق م | عن شمسها الوضاح العماء |
| فبدت والاكوان ترقب منها | سر غيب وما بذاك امتراء |
| نشأة الطي حين تبرز في النشر | يرى ما بطيها النبهاء |
| يشهد القوم بالبصائر من كنه | طواها ما يشهد البصراء |
| تلك آيات ربنا وله الحكم م | وأحكامه لها الإمضاء |
| كيف لا تشهد العيون ضياء | من حجاب تلوح فيه ذكاء |
| منه مس القلوب وارد خوف | مد في الأرض ما طوته السماء |
| هيبة عمت الوجود فكل | فوقه من جلالها سيماء |
| طرفت مقلة العيان بضوء | دون نبراس لمعه الأضواء |
| دولة تعرب البراهين عنها | بينات ما نابها إخفاء |
| راع كسرى سلطانها ولكسر | سوف يأتيه قد تداعى البناء |
| أيها المستميح بردة عتم | عن منار له الشموس حذاء |
| رحت تستكشف الشؤن من الكهان | والأمر شمسه بلجاء |
| ما قرأت التورية أو ما تدبرت م | نصوصا أشاعها شعياء |
| وفصول الزبور أو ما تلاه | من نصوص الأنجيل يوحناء |
| قول متى ما فيه لو ولا ليت م | وللحق طلعة وضاء |
| أوشككت الشكوك منك بسهم الحق م | أبصرت والحظوظ عطاء |
| نشر الله ذكر أحمد بالآيات م | قدما فلم يصبه انطواء |
| وتدلى من برجه يتجلى | م بتدل تحقيقه إعلاء |
| قلبته الأقدار في الظهر والبطن م | بقوم هم قادة نجباء |
| أنبياء وأولياء وأخيار م | وشوس وسادة شرفاء |
| لم يشنهم كالجاهلية في الحكم م | سفاح أو خلة شنعاء |
| حرستهم عين العناية والعبد م | إذا صين فالشؤن صفاء |
| كلهم سيد حسيب نسيب | أريحي آباؤه كرماء |
| نور شمس الهدى تنقل فيهم | فأضاءت منهم به الأجزاء |
| عمهم نوره لذا أخلصوا التوحيد م | نهجا فكلهم حنفاء |
| بالعمودين أشرف الخلق أصلا | أمهات النبي والآباء |
| خيرة الله هم من الخلق للمختار م | أهل أعاظم كبراء |
| قد حباهم خلاقهم واصطفاهم | وكذا المصطفى له الإصطفاء |
| وانتهى مظهر البروز بمجلى | بنت وهب فضاءت الأرجاء |
| ولدته العذراء آمنة النور م | أمينا وقومه أمناء |
| غبطتها العذراء مريم فيمن | رزقته وقبلها حواء |
| وبوهب الكريم أنجب عبد الله م | مولى أتباعه النجباء |
| يا لحظ مؤيد أعظمته | للتجلي الخضراء والغبراء |
| شب في سدرة الفخار يتيما | ويد القدس لليتيم وقاء |
| لاحظته الأقدار وهو صغير | ولديه تصاغر الكبراء |
| زق بالعلم من سرادق غيب الله م | وهبا فطاب منه النماء |
| يا له في محافل الفضل أمي م | عظيم خدامه العلماء |
| أدب يبهر النسيم العراري م | وبأس تجلى به البأساء |
| وجلال تهابه الشمس في قرص م | سناها غشى علاه الحياء |
| وجمال يحيى به الميت إذ يبدو | وتفنى وجدا له الأحياء |
| وكمال تنسقت فيه آيات م | غيوب ما نالها الأنبياء |
| قام والدين مقعد في كمين | طلسمي وللأعادي اعتداء |
| وطريق الأقوام محض ضلال | وعناد وغلظة وجفاء |
| فنفى الشرك والضلال بهدي | أحكمته المحجة البيضاء |
| وانجلى نوره فعم الوجودات م | وطاب الشعوب والأحياء |
| لمع البرق منذرا وبشيرا | منه فانهد ركنها الرقباء |
| قيل جاء النبي بالبعثة الزهراء م | فاستبشرت به العرفاء |
| ملأ الأرض بالهدى وبحق | كمل الدين تمت النعماء |
| وأضاءت بطحاء مكة لما | قومت من سكانها العوجاء |
| وسرى سره ليثرب بالعز م | فطابت وطاب فيها الثواء |
| وأفاض الهدى على ساكني الأقطار م | والغي نابه إمحاء |
| وبدت معجزاته البيض تتلى | وتباهت بنصها القراء |
| حينما انشق في العلا القمر الطالع م | ليلا شقت قلوب هواء |
| وتهادى الركبان سيرا إلى الله م | مذ امتد ستره الإسراء |
| نطق الجذع باسمه سبح الماء م | بكفيه هلل الحصباء |
| وله الظبي قد تكلم والأشجار م | سارت ولانت الصماء |
| وروى جيشه بحفنة ماء | يا بماء العيون ذاك الماء |
| أشبع القوم من قليل طعام | فانطوى فيه للجميع الشفاء |
| بعيوني تراب نعليه للروح | حياة وللسقام دواء |
| قد طوى الله دولة الكون في طية م | برديه وانجلى الإبداء |
| كان ذاك الكساء كنزاً لذرات م | البرايا يا نعم ذاك الكساء |
| علة الخلق في رقائق حكم الطي م | والنشر حيث كل هباء |
| مد بسط الإرشاد لله بالحكمة م | حتى اهتدت به الحكماء |
| أثبت العدل حكمه الفصل إذ فيه م | تساوى الضعاف والأقوياء |
| وأتى بالقرآن آية حق | حين تتلى خرش لها الفصحاء |
| عقله سيد العقول وخدام م | حواشي أعتابه العقلاء |
| ومعاليه والأيادي بعد | وحساب فما لها استيفاء |
| نصرته بالرعب غارة قدس | فأريعت بسرها الأعداء |
| أقلق الحاسدين منه شعاع | ما طووه إلا اجتلاه انجلاء |
| يخفض الحاسد العلي خيالا | ومن الله حظه الإعلاء |
| وإذا داركت يد الحفظ عبدا | فدواء مضمونها الأدواء |
| أيد الله عبده الطهر طه | فانتحت عن طريقه الأسواء |
| خدمته الأملاك دارت به الأفلاك م | غشى الأحلاك منه ضياء |
| وقضى الحق أنه علة الخلق | وطرز الورى لذا إيماء |
| هو لولاه ما هي الأرض أرض | وذووها ولا السماء سماء |
| سبب شقت الوجودات عنه | بانفتاق أرتاقها الطمساء |
| فتذكر حديث جابر يبدو | لك مكنون سره الإبتداء |
| يا له من خطير سر ابتداء | ما لعلياه والفخار انتهاء |
| كل أطوار عمره معجزات | أحمد واتضاعه فاعتلاء |
| ذل لله طارحا ما سوى الله م | فذلت لعزه العظماء |
| رحمة للوجود جاء ونورا | وأمانا إذ تجزع الاصفياء |
| عزمه سلم القلوب إلى الله م | ومن باب دينه الإرتقاء |
| والذي حاد عن طريق هداه | فضلال طريقه وعماء |
| يا بروحي أفديه من هاشمي | شرفت من جنابه الأسماء |
| محكمات آياته بينات | ما عليهن للبصير غطاء |
| ألفتها العقول لا منكرات | عسرات ولا بها إيذاء |
| مجملات مفصلات رقاق | كلهن اليتمية العصماء |
| رقرقت كأس حكمة بمعان | سرهن الساري رحيق صفاء |
| ما أحيلا مذاقها فيه للنفس م | فناء وللفؤاد بقاء |
| ونصوص أحكامها باهرات | أعظمت شأن حقها البعداء |
| كم طوى الدهر من شؤون جسام | ومعانيه ما لهن انطواء |
| أبد الله عزه وله الحكم م | تعالى سلطانه والعلاء |
| هو فرد في الملك ذاتا وشأنا | ما لعالي جنابه نظراء |
| أبرز الله مفردا نوره الفياض م | والمرسلون طين وماء |
| هو إخوانه النبيون لكن | من سناه قبل الكيان استضاؤه |
| وعليهم له شريف أياد | ولهم من فيوضه استجداء |
| أصلهم آدم ولما دعا الله | تعالى به استجيب الدعاء |
| وغدا حين يذهل الكل طرا | ترتجيه الشفاعة الشفعاء |
| ليت شعري هل تبصر الركب عيناي م | وللنوق للحجازه رغاء |
| وأراها لطيببة تتهادى | ويرش القيعان مني البكاء |
| يثقل السير بالجمال جهارا | ديمة من مدامعي وطفاء |
| فولوه ولوعة وهيام | وغرام ومهجة حراء |
| وأنين وذهلة وحنين | واصطلام ودمعة حمراء |
| وفؤاد يطير قبل نياق الركب | والعين ما لها إغفاء |
| وفناء بحت لشمة أعتاب | ثراها به الشفا والثراء |
| وانقطاع عن الوجود بوصل | لحمى منه كالسماء الفناء |
| آه والوعتي وطول أنيني | مثقل بالذنوب مني الخطاء |
| أتمنى وأين ما أتمناه | ووزري مؤزري والشقاء |
| عل من نفحة الرسول لقيدي | فك قفل به يتم الرجاء |
| وعساها عناية الطهر تجلو | عن فؤادي ما بث فيه العناء |
| وأراني بعد الشقاء سعيدا | بنبي عبيده السعداء |
| وأرى قبره المنير وللسر | سرور يعد النوى وهناء |
| وعلى بابه أرى حر وجهي | تجتليه من مسه غبراء |
| ودموعي تسيل وجدا وشوقا | ولظهري من الخشوع انحناء |
| وقفول العشاق من كل فج | مثل شأني لهم إليه التواء |
| هزهم وأرد الغرام فأرواح | تناجيه دينها الإلتجاء |
| وعقول هامت به فهي إلا | عن معاني جماله ذهلا |
| لم يفتني الإسعاف قط وأني | لي إليه بالانتساب ارتقاء |
| رفعتني له عقود جدود | عن سوى الله أقلعوا وتناؤا |
| رحم واصل بأكرم مولى | دونه في البرية الرحماء |
| كوكب في مطالع القدس منه | ملأ الكون رونق وضياء |
| وإمام للعالمين وهاد | وولي إذ تنتحي الأولياء |
| وحسام قد أصلتته يد القدرة | بالله باتر مضاء |
| وحبيب لله مقبول جاه | عند مولاه كائن ما يشاء |
| يا رسول الرحمن دعوة مغلوب | يناجيك ما له نصراء |
| غيرت حاله الذنوب فوجه | ذو سواد ولمة بيضاء |
| فأعتقنه من ربقة الذنب يا من | كم لسحاج جوده عتقاء |
| وتدارك بالغوث عبدا غريبا | فبعلياك تلجأ الغرباء |
| مسني الضر فانتدب لي بعون | عل تمحو ضرائي السراء |
| خذ بثاري يا أغير الخلق من أعدإ | مجد لي بالتجري أساؤا |
| واحم فضلا قرابتي فلعمري | أنت من يحتمي به الأقرباء |
| وإذا مت صل حبالي بقرب | منك إني صحيفتي سوداء |
| لا تدعني رهن السؤال فإني | عن جوابي قوالتي بكماء |
| أنت سيفي وناصري ومعيني | وأماني إذ تبعد القرباء |
| أنا يا سيدي وأهلي ضعاف | لك آل آذاهم الأدعياء |
| أعقوقي يضيع منك حقوقي | وعطاياك دونها الأنواء |
| عجبا للألى لمدحك راموا | بعض حد ظنا وبالعجز باؤا |
| ما لمداحك الكرام سوى نظم | عقود يفتر عنها الثناء |
| وخضوع وذلة وارتباط | بك تغنى بفيضه الفقراء |
| سيدي سيدي بكل حبيب | لك منهم ساداتنا الأوصياء |
| بصحاب علمتهم كل خير | قام منهم لصوننا الخلفاء |
| وزراء الهدى وفي الناس حينا | ناب عن ذات نورك الوزراء |
| بجناب الصديق صاحبك المقبول | من أحكمت به السمحاء |
| والذي بعد أن قضيت ارتضاه | أمناء الصحابة الأصدقاء |
| والذي رد بالسيوف أولي الردة | حطما مذ هاجت الهيجاء |
| برجال من كل ليث كسيف الله | محو بسيفه الغرماء |
| رب فتك فحل أخاضته بالموت | ضحوكا طمرة جرداء |
| مصلتا أبيضا قد احمر تتلوه | لدى البطش صعدة سمراء |
| من أبي بكر اجتلته صباحا | يد عزم تجلى به الغماء |
| أفضل السادة الصحابة والكل | نجوم وسادة فضلا |
| قلب صدق مضمونه الصدق في الله | وأذن فيها له إصغاء |
| سيد العارفين بالله والصحب | لعمري جميعهم عرفاء |
| حب طه خليله صاحب الغار | الموالي إذ شحت الأسخياء |
| باذل الكل في هوى سيد الكل | ويتلو صدق الغرام السخاء |
| شيم تنضح العبير ومنها | لاح للعين جنة خضراء |
| وبجاه الفاروق ثاني الوزيرين | الذين لذ حبه والولاء |
| فاتح الأرض ناصر الشرع والدين | ومن طوره التقى والوفاء |
| والذي وافق الكتاب كتاب الله | من نص قلبه الآراء |
| أي غوث للدين أي أمير | بعض خدام بابه الأمراء |
| ما ذكرنا منه المناقب إلا | أسكرتنا من دورها صهباء |
| شرف تخجل الكواكب إذ يبدو | وتطوى بذيله الجوزاء |
| وبجاه الشهيد عثمان ذي النورين | من زان مشهديه الحياء |
| صهر طه على ابنتيه وفي هذا | اختصاص من ربه وانتقاء |
| ذو الأيادي مجهز الجيش في العسرة | والعسر في الخطوب بلاء |
| قرشي زاكي الشمائل وضاح | محيا مهذب معطاء |
| أكتسبته شهادة الدار في الله | حياة وهكذا الشهداء |
| وبجاه الأمير حيدرة الكرار | من حبه لروحي جلاء |
| الوصي السامي الذرى كافل الزهراء | نعم الوصي والزهراء |
| أسد الله سيد الآل مخطوب | المعالي وللعلي العلاء |
| أنبأتنا الأنباء عن قدره العالي | ويكفي للموقن الأنباء |
| كم شهدنا لعزمه خارقات | شاكل المعجزات منها المضاء |
| قال ذو الحقد مادح الصهر أطراه | ونزر في مدحه الإطراء |
| قد رأينا العلياء تعلي رجالا | وعلي تعلو به العلياء |
| حينما استعرض الصفوف ببدر | كر من عضبه عليهم وباء |
| ودحا الباب يوم خيبر فالحصن | تداعى وانهز منه البناء |
| باب علم الرسول ذخري أو السبطين | عزمي إذ تثقل الأعباء |
| كم أناديه والنوائب ليل | مدلهم فيعتريها انجلاء |
| حسدته أولو الضغائن حقدا | وكثيرا ما تحسد الحسناء |
| وبجاه السبطين شبليه عيني | عصبة فوقها أستدير العباء |
| سيدي سادة الائمة والكل | لعمري أئمة نجباء |
| أمة من بني النبي استظلت | بحماها الأبدال والنقباء |
| حسرتي هم طول المدى ولكم من | حسرات ماتت بها كرماء |
| آه والوعتي عليهم إذا ما | خطرت لي البقيع أو كربلاء |
| ذو احتراق إذ يذكر النجف الأشرف | قلبي المضنى وسامراء |
| فرقتهم يد التجلي فطوس | دارهم والبطاح والزوراء |
| شرفوا كل بقعة قدسوها | ومع الله صبحهم والمساء |
| وبجاه الأمير خالد سيف الله | من صح لي إليه انتماء |
| ألهزبر الفحل الذي أيد الدين | ولانت بسيفه الأقسياء |
| والذي دوخ الألى من أولي الردة | فاستسلموا له ثم فاؤا |
| والذي عز في فتوحاته الأقطار | دين الهدى وطال اللواء |
| وبجاه الصحب الكرام جميعا | نعم جيش النبي والرفقاء |
| قلبتهم يد الرسالة نورا | بعد عتم وهذه الكيمياء |
| أسد الله والذي لأجل الله | منهم طوعا أبيح الدماء |
| شيدوا الدين بالمواضي وهدوا | ما بناه من الغوى القدماء |
| ومضوا إذ قضوا كراما بأصحاب | النبيين ما لهم أكفاء |
| كم ببدر من حزبهم لاح بدر | يتجلى سماؤه البيداء |
| كم حنين لصفهم بحنين | ناب ظهر العدا به إحناء |
| وبحدب لهم مخضبة الأطراف | بيض كم قومت حدباء |
| جاء منهم كالأنبياء رجال | ما لوتها عن ربها الأشياء |
| وبجاه الأئمة الغر من عنهم | أتتنا الشريعة الغراء |
| علماء الكتاب والسنة البيضاء | أعيان ديننا الفقهاء |
| وبجاه المشايخ الزهر من هم | عظماء الطريقة الأولياء |
| سادة هذبوا النفوس بدين الطهر | طه فانجاب عنها الغطاء |
| زهدهم قد زوى الوجودات عنهم | فلعمري حقا هم العقلاء |
| فزعت منهم القلوب إلى الله | فذكر زمانهم ودعاء |
| وصلاة بصدق حال وصوم | طرق الخوف كله والرجاء |
| وبجاه الغوث الكبير الرفاعي | من تجلت له اليد البيضاء |
| سيد ناب عن نبي البرايا | بشؤن حارت لها النظراء |
| علم الشرق كوكب الصدق فياض | الأيادي والفلذة الخضراء |
| مدد يرفع الوضيع وسر | قد أقيمت بحاله العرجاء |
| وخلال حميدة وفيوض | هي والعارض الملح سواء |
| وبأولاده الهداة فهم قوم | كرام أماجد صلحاء |
| بيت مجد إلى علي تعالت | من ذويه الأبناء والآباء |
| شرف ينطح النجوم وصيت | ملئت من معطاره الأرجاء |
| وبجاه انكسار كل محب | خالص مسه من الحب داء |
بمعان على القلوب أضاءت فاستنارت وزيح عنها الغشاء | |
| بإشارات كل عبد نزيه | جذبته للصانع الآلاء |
| رضي الله كافلا ووليا | فاطمأنت من سره الأحشاء |
| بدموع للعاشقين إذا | مس فقد كالسحب منها الماء |
| بأنين للوالهين لديه | زفرات تبكي لها الصماء |
| بعقول قد أدركت غاية السر | ومنها لربها إسراء |
بفهوم قد هزها الوجد حتى نطقت من صميمها الخرساء | |
| بالخفي الجلي ذي الغارة المهدي | من عمني به الإهتداء |
| مظهر الحق باهر السر من طاب | لقلبي ب
اخترنا لك قصائد أخرى للشاعر (أبو الهدى الصيادي) .
.
.
.
فضلًا انتظر تحميل الصوت
|