في ذمة الله وفي عهده
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| في ذمة الله وفي عهده | شبابه الناضر في لحده |
| سمت به عن موقف عزة | تخرج بالأرشد عن رشده |
| زانت له حوض الردى زينة | تظمأ بالراوي إلى ورده |
| لهفي عليه يوم جاش الأسى | به وفاض الحزن عن حده |
| فطم كالسيل علىص بره | وعالج العزم إلى هده |
| واكتسح الآمال منثورة | كالورق الساقط عن ورده |
| ودار في الغور بما كان من | هواه أو شكواه أو وجده |
| فراح لا يشعر إلا وقد | ألقاه تيار إلى نده |
| والياس إن فاجأ ذا مرة | دوخ ذا المرة عن قصده |
| طيف بلا ظل كتوم الخطى | من يعترض مسلكه يرده |
| منتعل البرق خفي السرى | يصم بالرعدة عن رعده |
| مهلكه الآساد في نابه | وصرعة الطواد في زنده |
| كل قوى التشتيت في لينه | وكل بطش البين في شده |
| يلابس الجسم ويغشى الحشى | ويملأ الهامة من وقده |
| فالمبتلى في حلم موهن | موه بكل العزم عن صده |
| حلم هلامي اللظى فاجع | يبلغ منه منتهى جهده |
| حتى إذا اما امتص منه النهى | في مستطيل الجنح مسوده |
| أطلقه من حالق ذاهلا | في نيله يهلك أو سنده |
| مفارقا غر أمانيه | أو موتم الطهار من ولده |
| واها لمبكي على فضله | مفتقد الآداب في فقده |
| صيد من الماء ولو أنصفوا | لظل في الماء على وده |
| يهزه الموج رفيقا به | كما يهز الطفل في مهده |
| مضى نقي الجسم والبرد لا | في جسمه لوث ولا برده |
| ما ضرجت بالدم أثوابه | ولا رى الصادع من زنده |
| مبتردا بالماء في نفسه | شغل عن الماء وعن بدره |
| مات مرجى في اقتبال الصبا | يا خيبة الدنيا ومل تفده |
| طلقها زلاء لم ترع ما | آثر أن ترعاه من عهده |
| ولم يفارق بمناءاتها | سوى أذاها وسى سهده |
| ما كان أدنى العيش عن رأيه | واضيق الأرض على جهده |
| وكان أوفاه لمحبوه | لولا انحطاط العمر عن قصده |
| فرب رسم بات في جيبه | وعن ذاك الرسم في كبده |
| أقالك الحق فما عاثر | من كانت العثرة في جده |
| من ذل فليولك من عذره | أو عز فليولك من حمده |
| سقاك دمعي نضحه صنتها | إلا عن الوافي وعن وده |
والله راعيك أليس الذي جاءك في احالين من عنده | |
عكاظ أنشدت في اجتماع لأدباء مصر عام | |