فوجئت فيك بأنكر الأنباء
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| فوجئت فيك بأنكر الأنباء | وفجعت فيك بأكبر الأرزاء |
| لله صبحك ما أشد ظلامه | والضوء فيه باهر اللألاء |
| ماذا دهاني فيك يا إلف الصبا | وعشري المفدي بالعشراء |
| أتركتني بعد السرور المنقضي | لتأسف لا ينقضي وبكاء |
| ذهب النجيب فلا نجيب إذا دعا | داعي الوفاء وكان يوم وفاء |
| ذهب النديم فلا نديم إذا دعا | داعي الصفاء ولات عهد صفاء |
| ذهب الفتى الحر الضمير وكان من | يرقى الذرى لو عاش عيش مراء |
| ذهب الأديب الألمعي وإنه | للألمعي الفرد في الأدباء |
| ذهب الذي لو شاء نظم جمانه | لغدا المشار إليه في الشعراء |
فبحسن أية شيمة طاح الردى قبل الأوان ونور أي ذكاء | |
| آها من الدنيا الغرور ويا لها | من طية في صفوها كدراء |
| مضت السنون ثقالها كخفافها | وتقلصت كتقلص الأفياء |
| أين الأماني ألتي كانت لنا | ماذا يقيم الرسم فوق الماء |
| هذي حياة إن تطل أو لم تطل | مقضية كتنفس الصعداء |
| يا أيها النائي تشيعه النهى | وبغير ود المجد أنك نساء |
| إن تمض محمولا على أيدي الأسى | فهي الركاب إلى أحب بقاء |
| إخوانك الباكون حولك خشع | من هول هذي البغتة الدهماء |
| هيهات أن يجدوا عزاء صادقا | وحبيبهم أمسى من الفقداء |
| أمفارقيه من أعزة آله | أني لكم ولنا جميل عزاء |
| تالله ما أدري أمن منا قضى | أم من أقام أحقنا برثاء |
| ليدم منيرا فرقداه بعده | متلألأ أثراه في الظلماء |