بلغت من عيشي أعز مرام
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| بلغت من عيشي أعز مرام | وحلت لي اليقظات كالأحلام |
| يا غبطتي دومي فما تعدوك لي | امنية أن تسمحي بدوام |
| في كل مطلع كوكب ومغيبه | ذكرى تجدد لي عهود غرامي |
| ما عشت لا أسلو صباي ومربعا | منه درجت وفيه طاب مقامي |
| ومحببات من بنات قبيلتي | خفرات إيماء فاصح كلام |
| من كل غانية بغالية الحلى | في النفس عما يقتنى بحطام |
| بدوية خلابة بجمالها | قرنت حصانتها إلى الإقدام |
| تغدو على لارزق العسير فماتني | مجهودة وتعود في الإظلام |
| وعلى القذى في عشها تزكوا بها | شيم كورد الدمنة البسام |
| إذ كنت أشهد وردهن وربما | جاريتهن ولم أعج بملام |
| أو كنت أشهد لهوهن وهل يرى | غري العفاف ملاهي الآرام |
| وإذا الرجال القافلون قد التقوا | نادين بين مضارب وخيام |
| يتحدثون بما أتوا أو ما وعوا | من كل أمر في الأمور جسام |
| ويقل أن يتندوا بعظيم ما | يلقون من كرب ومن آلام |
| هذي الفيافي كن ملكا هامدا | أحيوه بالأوساق والنعام |
| قومي السراة الباسلون ووالدي | فيهم ولي الرأي والأحكام |
| سباق غايات إلى العمران قد | شمل المزارع ملكه المترامي |
| شاد البناء الفخم بين حدائق | غناء يرويها العقيق الطامي |
| يا حبذا غيطانها ومشارف | منها على القطن الجني النامي |
| تزهو درارئه على عذباته | حينا وتنطف بالنضار الهامي |
| ما كنت أسلو العيش بين كرائم | في الحي من أهلي وبين كرام |
| لو لم يزدني الله من إنعامه | فوق الذي أملت من إنعام |
| يممت فيها البئر والتراب قد | نثرت حواليها بغير نظام |
| وردت وى بت بالجرار مليئة | يوشكن أن يقطرن فوق الهام |
| فإذا كمي لاح لي مترجلا | وأوامه باد فهاج أوامي |
| لاحظته للمرة الاولى فما | لاحظت منه غير بدر تمام |
| وسقيته وسقيت منه نواظري | حتى تلمينا وكل ظامي |
| ما خلت رؤيته ببهجتها سوى | رؤيا بدت لي في لذيذ منام |
| ألوى يسائل من أبي ويطيل في | ما شاء عن أهلي من استفهام |
| يبغي التبسط في الحديث وما به | أنساب أخوالي ولا أعمامي |
| ثم انثنى وبمهجتي في ليلتي | ما لم أذ من لاعج وضرام |
| ولى وفي الغد عاد يعتام الحمى | أكرم به من عائد معتام |
| يسعى على هدي الهوى متسللا | والله يعلم ما سعى لحرام |
| ما زال يرقنبني وميل سمعه | مما أثار الوجد من أنغامي |
| حتى التفت ولم يربني أمره | فإذا فتى الأمس النبيل أمامي |
| آنست في حسن المحاسن كلها | وعددت في أعوامه اعوامي |
| ومذ التقينا باح لي بهيامه | وكتمت سري فاستشف هيامي |
| هي ساعة كشف الرجاء ظلامها | عن مقتلي بالطالع المستام |
| يا طيبها لو لم يفاجئني بها | عمر بلحظ مرسل كسهام |
| عمر معاذ الله أن أرضى به | بعلا وا أرضاه في خدامي |
| أأبيع خير فتى بشر فتى وفي | خلقي وفي خلقي إباء الذام حمدا لمن بهوى حبيبي قد قضى وطري وأعلى في النساء مقامي |
| عمر جديد بالقران صفا لنا | لا كدرته طوارئ الأيام |